سلوا النار عما شب بين الأضالع
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- سلوا النار عما شب بين الأضالعولا تسألوا عما جرى من مدامع
- وإن شئتم ذكرى حبيب ومنزلفليس سوى ما في حواشي أضالع
- وإن رمتم شرح الغريب لتعلموانتائج فكري من قضايا وقائع
- فأصل بلائي من قدود نواعمومنشا سهادي من عيون هواجع
- وما أنا في العشاق أول مبتدولا أنا في الأشاق آخر تابع
- أملاك رقي أنتم الداء والدوافما لكم لا تبرئون مواجعي
- أخذتم فؤادي واطرحتم بقيّتيفما ضركم أن لو أخذتم مجامعي
- وقد أهلكت نفسي الأماني وأيتممبنيات طرفي واسترقت مطامعي
- ولما حجبتم عن عيوني شهدتكمبعين فؤادي في ذوات مسامعي
- وحين جفا نومي عيوني لسهدهاتجافت جنوبي فيكم عن مضاجعي
- وقد زاد نيل الدمع في مص وجنتيأشير له عند الوفا بالأصابع
- وحيث أطير العقل واستوقع الحشاشكوت لكم من طائر خلف واقع
- أبي الحب إلا أن يكون كما يشاحريق صبابات غريق مدامع
- ومن لي بأن يرضى بذاك وليتنيأفوز بما يرضاه من كل واقع
- وقال عذولي أنت في الحب مدعيفهل لك في إبطال دعوى المنازع
- فاثبت دعوائي على رغم أنفهوجئت بما لم يأت فيه بدافع
- وما لي شهود غير سقمي وأدمعيوهل لشهود في الهوى من مدافع
- وجدت الهوى دعوى فأبذلت مهجتيوأرسلت دمعي واجتنبت مضاجعي
- وماذا عسى أن يبلغ الصب في الهوىسوى أن تواريه لحود المصارع
- فيا مهجتي ذوب أسى وتفجعافإن فؤادي للمبتلي غير جازع
- ويا مقلتي سحي دما ومدامعافإن جفون الصب غير موانع
- ألا في سبيل الحب قلبا وناظرتركتهما ما بين خاش وخاشع
- هما اقتسما ما حل بي وتعاهداعلى أن يكونا بين دام ودامع
- لييلة أقصتني لييلي وقد سرتعلى أورق يدني لها كل شاسع
- فودّعتها رغما وأودعتها إلىكريم حيفظ لم يضيع ودائعي
- كتمت الهوى عنها فأشته حالتيونم به واشي العيون الدوامع
- ولولا الجوى والدمع والسهد والضنىلما كان سري في هواها ذائع
- تقاطع مضنى لم تزره فنادهافديتك زوري ثم من بعد قاطعي
- فما الحب إن يصدقه فيك بكاذبولا القلب إن يتلفه فيك بضائع
- مهاة تثنى قدها فحسبهاهلالا على غصن من البان يانع
- رنت عن عيون سطرت لي حروفهامصارع عشاق وذكرى وقائع
- وبشرني إذ خط في الرمل شعرهابراية فرح أيدت سعد طالع
- لها ناظر ماضي الولاية شاهدبتوحيد معنى حينها عن مضارع
- يصون كنوز الحسن عنا ببيضهفيا لكنوز طلسمت بموانع
- وناضر خد قد سبى كل ناظروغنت بلفظ أطربت كل سامع
- وفرع روى ع ليله كل حالكوبرق روى عن صبحه كل ساطع
- تزور تسري في ليال ذوائبوأنجم إفراط وسحب براقع
- بأعطاف أغصان ومفلة شادنووجنة بستان وأنفاس ضائع
- توابع حسن أكد النعت عطفهابلا بدل يا حسنها من توابع
- وما هي إلا الشمس ألقت شعاعهاعلى سطح قلبي فاهتدى للمطالع
- وما غربت إلا وأبدت صفاتهابدور أمدت بالسنا كل طالع
- أضاعت فؤادي إذ به خيم الهوىعلى أن ودّي فيها ليس بضائع
- أيا عرب الوادي ويا بان روضةويا ناظر الرائي وسمع المسامع
- عتبتم ولا والله لم أك ناقضاعهودا مضت بين اللوى والأجارع
- ولا والهوى أسلو هواكم ولو سقىفؤادي بأكواس السموم النواقع
- وكيف بأن أسلو هواكم وقد غدابه القلب في إبان سقي المراضع
- وخلتم بأني قد طمعت بسلوةوقد سد والي الحب باب المطامع
- وقلتم تهنت بالمنام عيونهوكيف ينام اللي لحلف الفجائع
- أيا راكب الوجناء أرسل زمامهاوأقل بمشط الخطو فود البلاقع
- وإن جئت سلعا قف وسل عن أهلهأبا السفح قالوا أم سروا للمصانع
- وسربي بسري امتطوا صبوة السرىوصح بي فصحبي خلفوا كل ضالع
- ونح بي فنحبي حاز إذ حرروا النوىوقل بي فقلبي شارة غير جازع
- وإن جئت جز عامل وجز عن يمينهوسارع إلى الوادي وشع كل لامع
- ويمم حمى ليلى وخيم ببابهاوسل عن شفا البلوى فتى أم نافع
- ومرغ أعالي الوجه في صفحة الثرىوقبل بثغر الدمع خد المرابع
- ولازم لباس الذل في باب عزهاومد إلى حبارها كف خاضع
- فقد يرحم المولى إذا ذل عبدهوتجري سفين الأمن نكب الزعازع
- أما والذي عمت سحائب فضلهجميع الورى من كل عاص وطائع
- لقد شيبت بالحجاز حمامةعلى فتن من يانع البان فارع
- كما ذكرتني بالعذيب وبارقبروق ثنايا من غمام يراقع
- أيا عصبة الشواق بالله عرجواعلى سرحة الشاطي الأنيق المرابع
- وقوموا اقبسوا من طور احشائي جذوةبها اقتبست نار الهوى من اضالع
- وعوجوا على النادي لتسقوا مدامعابها نشأت هطل الهوى في الهوامع
- وإن شئتم برقا فمن قلب هالعوإن خلتم سيلا فمن دمع ضارع
- ومهما سمعتم للسواجع أنهفذاك انيني لا أنين السواجع
- وإن جزتم الوادي المقدس فاكشفوالثام الحيا واجنوا به كل رائع
- إلا ليت شعري هل أرى أبرق اللوىفتسكن روعاتي وتهدى مضاجعي
- وهل أقطع الوعسا إلى رابع الذيحباني به الأحرام حل المرابع
- وهل لي خلاص في خليص واجتنىبعسفان أو في مرو خصب الموارع
- وهل لي اعتمار من مساجد من سمتبتنزيهها عن إفك أهل الشنائع
- وهل أغنم التقبيل في الحجر الذيتبوا منه العهد أحصن مانع
- وهل لي بالبيت العتيق تطوفوأبسط عند المدعي كف ضارع
- وهل لي في الركن اليماني موقفويسعد بالركن الشامي طالبي
- وهل لي في وسط المقام تركعوألزم عند الحجر حالة خاضع
- وهل لي سعي بين مروة والصفافيصفو به تكدير قلب مخادع
- وهل لي مقيل في الحطيم وزمزمفيخصب مرباعي ويصفو مشارعي
- ويا هل أقيم في مسجد الخيف ليلةليأمن قلبي من مهول فظائعي
- وهل يا أهيل السفح لي موقف علىعلا عرفات يوم نيل المطامع
- ويا ليت شعري هل أرى المشعر الذييكون شعاري فيه إشعار خاضع
- وهل في منى التحليق أستمطر المنىوأرمي لتقصير جمار مدامعي
- وهل أرى بدرا في حنين مزملاوأذهب بالصفرا صفرا وجائعي
- وهل لي في واد الغزالة مرتعوأقنص من غزلانها كل راتع
- وهل لي على سفح المفرح وقفةفيفرح بلبالي وتبرا فجانعي
- وهل لي انتشاق من نواسم طيبةفتكرم أنفاسي وتزكو طبائعي
- وهل لي استماع من بلابل دوحهافتنعم أبصاري ويلتذ سامعي
- وهل لي بها قرب ولو عمر ساعةومن لي بوصل لم يشب بقواطع
- وأدخل من باب السلام مسلماعلى خير قبر ضم خير أضالع
- وأذكر عهدا قد تقدم بالحمىوعصرا تقضى بين تلك المرابع
- مرابع أقمار وسرح ربا ربوروضة أزهار وأيك سواجع
- ومشكاة مرتاد ومنجاة هالكوفقعة منحط ووصلة قاطع
- ومنقذ مأسور وثروة مقتروسلوة محزون ومأمن جازع
- ومنبع عرفان ومظهر حكمةومهبط قرآن ومسجد راكع
- وبهجة غرسال وقطب وزارةوكنز صحابي وعمدة تابع
- وإن كان فيه عاذلي غير مبصرفإني إلى تضليله غير سامع
- وإن كان فيها مالك الحب نافعيفإن مديحي أحمد الرسل شافعي
- رسول براه الله من فيض نورهفمدّت بأضواه شموس المطالع
- رسول الله براه من قبل آدموأظهره من بعد أهل الشرائع
- رسول به شيت وإدريس أصبحاجليسي جلال في أجل مواضع
- رسول به نوح وهود وصالحكفوا ووقوا من شر أهل البدائع
- رسول به لوط نجا وبجاههكفاه إله العرش بؤس الفظائع
- رسول به ناجي الخليل وباسمهكفي الحق اسماعيل قطع الأخادع
- رسول به إسحاق أصبح آمناوصار أبا للأنبياء الشوارع
- رسول به يعقوب قد عاد مبصراوكان فقيد الاتصال القواطع
- رسول به الصديق حاز ملاحةبها قطع الغادات رخص الأصابع
- رسول به موسى وهارون أيداويوشع والأسباط زهر المطالع
- رسول به داود عز وباسمهسليمان لم يبرح سعيد الطوالع
- رسولبه أيوب قد زال ضرّهوذو النون عوفي من جوار الضفادع
- رسول به ذو الكفل لم يخش كائداودان لذي القرنين كل ممانع
- رسول به إلياس والخضر توجابتاجي بقاء وارتقاء مطالع
- رسول به زكى شعيبا إلههوبرّأه من نقص كيل البضائع
- رسول به لاذ العزيز فلم يخفمقاله أهل الشرك أهل الشنائع
- رسول به يحي الحصور ارتقى علاجليل المباني مستقاض المنابع
- رسول أتى عيسى المسيح مبشرابمبعثه الآتي بنسخ الشرائع
- رسو لبه قد بشر الرسل كلهمتوابعهم أكرم بهم من متابع
- رسول به لاذ النبيئون فارتقواعلى شامخ العز الجليل المرافع
- رسول به بدر السما انشق مثلماببدر له قد شق قلب المخادع
- رسول له قد مال ظل بحيرةكما قد وقته السحب حر السوافع
- رسول أعاد الشمس بعد غروبهاوأوقفها للعير وقفة خاضع
- رسول أعاد الجدل في وسط كفهحساما حديد المنتضى والمقاطع
- رسول عليه الوحش صلى وسلمتعليه أثيلات البقاع البلاقع
- رسول أعاد العين بعد ذهابهاوأرسلها قطرا لسقي المراب
- رسول به لاذ البعير فلم يخفورقي من شر القواضي القواطع
- رسول تردى العدل والفضل فاتدىنوالا لمحتاج وعز الخاضع
- رسول دعته في الحبائل ظبيةأجزئي من التحيبل يا خير شافع
- فإن ورائي رضعا قد تركتهموأكابدهم حر الفقد المراضع
- فإن عشت عاشوا مخصبين وإن متفيا موتهم شرا بأدهى الفجائع
- فمن بعتقي كي أروي كبودهموأرجع للصياد رجعة طائع
- فناداه سرحها فإني ضمينهاوحسبك من خير مواساة جائع
- فأفرح عنها فاغتدت ثم عاودتتسير إلى الصياد سير مسارع
- فناداه يا مختار هل لك حاجةفقال له الاطلاق من غير مانع
- فقال اذ هبي يا ظبية القاع وافخريبشأنك ما بين الظباء الرواتع
- رسول أتى جبريل يدعوه للعلافأركبه متن البراق المطاوع
- وما استصعب الميمون إلا لحكمةبها بان فخو المصطفى ذي الشفائع
- وسار وجبريل وميكال تالياكما سار بدر بين نجمي مطالع
- وسار به من مسجد الأمن قاصداإلى المسجد الأقصى الزكي المرابع
- وصلى بأملاك الإله ورسلهفيا عز متبوع ويا فوز تابع
- وقام ارتقى المعراج حتى انتهى بهلى أول الأفلاك ثم لسابع
- إلى السدرة القصوى لكرسي ذي العلاإلى فلك العرش البديع الصنائع
- وسايره جبريل حتى إذا انتهىإلى الحجب نادى جز لحضرة رافع
- فهذا مقامي يا حبيبي فسر إلىمقام كريم وافر الظل واسع
- فسار إلى أن جاوز الحجب وارتقىإلى مشهد جم المكارم جامع
- فكبر إجلالا فناداه ربهصدقت أنا الأعلى بغير منازع
- فدس بسط إكرامي بنعلك وارتقبشهود جلال دون ستر ممانع
- وشاهد جمالي وادن منى فإننيأنا الله باري الكون منشي الطبائع
- فداس بساط العز بالنعل وارتقىعلى رفرف غض الجوانب يانع
- وشاهد وجه الحق جهرا بعينهلدى حضرة التقديس من غير مانع
- وأدناه يا عبدي خصصت برؤيةبها سدت في الدارين أهل الشرائع
- محب هو المحبوب لا شيء غيرهسوى كاس قرب لم يشب بقواطع
- وأوحى الذي أوحى إلى عبده لذادعته العلايا خير راء وسامع
- سعى سعي مقبول لوجهة ربهفعادت به الخمسون خمسا لراكع
- وعاد قرير العين في حفظ ربهلمجعه والليل ضافي الوشائع
- وأصبح ينبي أهل مكة بالذيأفيض عليه من بديع البدائع
- ليمناه آيات بها سبح الحصىوفاض بها ماء نشا عن أصابع
- رسول أراد الله إظهار دينهفايده بالدامغات القواطع
- ففي الذكر والإنجيل والصحف كم بدتوفي اللواح والتوراة آي لقانع
- وفي نزع ما في قلبه بعد شقهاعتبار لبيب خانع غير خادع
- وفي بيعة الرضوان كم راض جامحاوتوح بالرضوان كل مبايع
- وفي الضب والصياد والشاة والضباوفي الذئب والمولود دمغ المدافع
- وفي الشعب والثعبان والريح والحياوفي السوط والعرجون قطع المنازع
- وفي الفحل والأشجار والترب والحصىوفي العذق والأحجار قرع المسامع
- وفي الجذع والتفجير رشد لمبصروفي الوحي والأخبار آي ليسامع
- وفي السقي والإطعام والصاع والعبانكال لظلال نوال لتابع
- وفي الصوم والإحياء لاحت مظاهرتؤيدها اسرار كتب جوامع
- وفي حال كسرى والنجاشي شواهدتنوء بوصفي واصل ومقاطع
- وفي خزي رأس الكفر عمر وحزبهدنوا أولي التقوى القيام الرواكع
- وفي قرب سلمان وبعد أبي لظىوزوجته تاييد كل متابع
- وفي شأن مولاه بلا غرائبكشان صهيب مع يسار ورافع
- وفي غورث إذ جاءه وفاضلةوشيبة إعلام بكشف المخادع
- وفي وفد زيد الخير وابنة حاتمووفد أخيها ما تلي في المجامع
- وفي نطق أصنام وجن ببعثهوفي كف أزلام قراع المقارع
- وفي حجب علم الغيث من كل ماردوإحراق من ألقى له بالمسامع
- وفي عنز ثوبان وشاة أم معبدوفي حائل المقداد ري لكارع
- وفي الليث لما أن أطاع سفينةوفي البدنات الخمس أعظم رادع
- وفي برء عيني حيدر يوم خيبرونصرته بالرعب أقوى الروادع
- وفي ناقة أدت إليه شهادةوفي طرف بحر كم أرى من بدائع
- وفي ليلة الميلاد لاحت شواهدبها أخبر الكهان سيف التتبا
- ولاحت قصور الشام حتى كأنهاسماء تجلت عن نجوم طوالع
- وهز لها إيوان كسرى مسرةلإظهار نور من سنا الحق ساطع
- وأخمند من نيران فارس جمرهاوقد غيض من ساوى أصول المنابع
- وأنباء الكهان عنه عجائباكقس وشق والسطيح وشافع
- وباهت به إذ أرضعته حليمةلذلك عزت بين كل المراضع
- إذا هجعت عيناه لم يلف قلبهسوى يقيط مستبصر غير هاجع
- تكون من نور فلا ظل إن مشىولا الطير إن يبدو عليه بواقع
- تكون من نور فلا ظل إن مشىولا الطير إن يبدو عليه بواقع
- ضليع فم أقنى أزج ملحشهيّ اللمى والثغر حلو المنازع
- كحيل لحاظ أزهر اللون أبيضالطلى سائل الأطراف فخم الأضالع
- جميل الميحا بادن متماسكشنيب الثنايا مستطيل الأصابع
- مليح فصيح أهيف القد باسمعن الدر أو عن مثل حب الهوامع
- سري زكي كامل الذات طيبنقي تقي واصل غير قاطع
- بشير نذير صادق القول مرسلسراج منير مانح غير مانع
- عصام اليتامى ري من جاء ظامئاثمال الأيامي مستغاث الجوازع
- مطاع مكين عند من صير اسمهينادى به مع إسمه في الصوامع
- هو الشافع المقبول إن ضجت الورىمن الموقف الضنك الشديد الهيازع
- تراهم سكارى هائمين وماهمسكارى ولكن لالتهاب اللذواع
- ففل ينادي لست ذاك وإننيلفي شاغل عن صحبي ومتابعي
- يؤمّون بالشكوى أبا الناس آدمفمن دونه شافع بعد شافع
- إلى أن يوافون المسيح ابن مريمفيدفعهم للأرفع المتواضع
- فيأتونه يدعونه يا محمدأجرنا وهم بين باك وضارع
- يقول نعم سمعا وطوعا أنا لهاأنا المصطفى خير الورى ذو الشفائع
- ويأتي لساق العرش يسجد تحتهويبسط للرحمن راح خاشع
- ويدعوه يا وهاب هب لي شفاعةتعم الورى ما بين عاص وطائع
- فإني موعود بها قبل نشأتيووعدك حق يا حفيظ الودائع
- فيدعوه مولاه أقم راسك الذيغدا بين سجاد لعزي وراكع
- وقل ما تشا يسمع وسل ععط واشفعنتشفع فأنت اليوم أوجه شافع
- سأقسم هذا اليوم شطرين بينناليأمن فيه من لظى كل جازع
- فأنت تنادي يا إلهي شفاعتيوأدعو أنا الرحمن غوث المطامع
- فمن ذا يضاهيه وكل مشفعيلوذ بعلياه لهول القوارع
- ومن ذا يناويه وأملاك ربهترض عداه في لظى بالمقامع
- ترى الرسل يوم الدين تحت لوائهوحسبك أن أضحى إمام الشوافع
- وأول من ينشق عنه ضريحهإذا أمر الباري برد الودائع
- تواضع للمخلوق إذ عز قدرهتواضع مولى لا تواضع ضارع
- وأروى بعقب الماء ألفا ونصفهاكما بصواع قد كفى ألف جائع
- وأنبأه لحسم الذراع بسمهوأبدى له بعفور طاعة سامع
- وأوما إلى الأصنام في فتح مكةفلم يبق منها قائم غير واقع
- وأخبر أهل العير عن كنه حالهاوعن ناقة ضلت بواد متالع
- وحد ببدر للعداة مصارعافلم يخطئوا عن ورد تلك المصارع
- واوسع أهل الجهل علما وحكمةوأبدى لأرباب الجفى حلم خالع
- ووافته في يوم الجلاد ملائكتذود العدا عن حزبه بالمقارع
- وصارت له الخضراء طهرا ومسجداوحل له ما لم يحل لشارع
- وأيد بالذكر الحكيم الذي حوتفواصله ما في جميع المجامع
- تضمن ما في الكتب والصحف متنهوأنزل تبيانا لكل الوقائع
- يبشر أبرارا بتتويج هامةوينذر فجرا بضرب المقامع
- ويكشف إبهاما بتأييد مبصرويتحف إفهاما بتسديد سامع
- ويعجز أفكار الخلائق وصفهولول أنهم جاءوا بأبدع بارع
- له الحوض يوم العرض يروي من الظماوناهيك من حوض شهي المكارع
- حمى بيضة الإسلام في عش وكرهابسمر رشاق أو ببيض قواطع
- وصان حماه من حسود وكائدبخدام يمن من رماح ورافع
- معانيه قد جلت فلم تحص كثرةكذاك معاليه سمت عن متابع
- ومن ذا يعد النبت والرمل والقطاويحصي الحصى أو يحص ذات المراضع
- فيا له من معجزات خوارقويا ماله من بينات بدائع
- فمن آيه إعلام ما هو كائنوإخباره بالغيب عن كل واقع
- ومن آيه إعطاء سلمان بيضةمن التبر فاستوفت حقوق المقاطع
- ومن آيه أن رد عين قتادةوشق خبيب بعد قصم الأضالع
- ومن آيه أن ردّ رجل ابن أكوعوكف ابن عفرا بعد قطع الأصابع
- وقائع أشجى وقعها مهج العداوكم نعم في طي تلك الوقائع
- تملك رق الجود واستخدم الحيافمن يأت ذا ضر يجد خير نافع
- صراط هدى يقضي على الجور عدلهبسوط عذاب من يد الحق قارع
- وسيف انتقام إن دجى ليل جامعوغيث انتفاع إن أضا صبح طالع
- إذا جاد فالطوفان جرعة شاربوإن مال فالأرضون راحة جارع
- هزبر وغى خاض الوغى بسوابحكنبل قسيّ أو كصلد مدافع
- فمن أحمر قان وأدهم حالكٍوأشقر وردي وأصفر فاقع
- وأبلق وضاح وأشهب ناصلوأخضر داجي وأبيض ناصع
- طوالع من ليل الغبار كأنهانجوم رجوم أو رياح زعازع
- تعاف حياض الماء إن أضرم الوغىفلا ورد إلا من دماء الأخادع
- بهذّبها بالكر كل مجاهربسلب حياة القرن غير مخادع
- بيوم وغى يحمي الثرى عين شمسهويطلع فيه زهر سمر شوارع
- إذا شمّرت عن ساعدها الحرب واغتدتوزّرت على الطغيان أو زار خادع
- وأضرمت البيض الحداد سعيرهاوصانت حماها بالطول الفوازع
- وأثقلها حمل السلاح وجاءهامخاض فجاءت بين موف وواضع
- ونادى مناديها هلموا وسارعواإلى جامع الحرب المهول المصارع
- أقام صلاة الحرب قائم سيفهفمن ساجد من خوفه خلف راكع
- وهبّت رياح النصر تحت لوائهوخاض بسفن الخيل بحر المعامع
- وذاد تبوس الغي عن ورد رشدهذياد المطايا عن عذاب المشارع
- وقلدها عقدا بطعن كأنهموانع ألحاظ بأحشا زعازع
- ومزّق أحشاها وقصّ جناحهاوقدّ عراها بالسيوف القواطع
- فلا رأس إلا تحت حافر سابحولا زند إلا وهو في كق قاطع
- فسل عنه بدرا أو حنينا أو طائفاوخندق والبطحا وأرض متالع
- وسل أحدا أو سل مريسع أو فسلقريظة والأحزاب أهل الوقائع
- تجده على الأصحاب وابل رحمةولكن على الأعداء سوط قوارع
- يقود أسودا فوق جرد كأنهمصواري انتقام في متون قرائع
- يروعون من تحت الدروع كأنهمضراغم في أثواب رقط لواسع
- إذا أنعموا قلنا غيوث مكارموإن نقموا خلنا ليوث وقائع
- ومهما دجى ليل الوغى أظهروا بهنجوم بلاء في سماء بلاقع
- رجال وفوا لله ما عاهدوا بهفهم أهل صدق بين باد وتابع
- تجار شروا رضوانه بنفوسهميرون التقى والبر أشنى الصنائع
- ليوث مجالات غيوث سماحةبحور كرامات عيون طلائع
- رياح مسرات صفاح تجالدنجوم هدايات رجوم زوائع
- أماثل أنجاد معاقل سؤددأفاضل أمجاد صدور مجامع
- فمن مثل شيخ الصدق والزهد والتقىأبي بكر الصديق عين الطلائع
- ومن يشبه الفاروق نجم الهدى الذيجلا بحسام الحق ليل البدائع
- ومن مثل ذي النورين كنز الحيا الذيبه جمع القرآن أهل الجوامع
- ومن مثل باب العلم حيدر من غداسريذ مقامات هزبر وقائع
- ومن مثل سعدية وطلحة أوالزبير ثم ابن عوف في علا وتواضع
- ومن ذا يضاهي عامرا في أمانهوعميه أو سبطيه زهر المطالع
- ومن يشبه الأصحاب والآل إذ بدالهم سيف برهان من الحق قاطع
- ومن مثل زوجات شرفن به علىجميع النساء ما بين بكر وواضع
- فمن مثلهم أو من يداني محلهموهم خير أصحاب وخير توابع
- ومن ذا يوفي وصفهم بعدما بدامديحهم في ضمن آي صوادع
- بصحبته امتازوا وعزوا بجاههفهم سحب أنداء وشهب موانع
- ولم لا وقد سادوا بصحبة من علاعلى الرفرف العالي السعيد الطوالع
- محمد المحمود عند إلههفلاغروا إن أضحى حميد المهايع
- هو الشمس لا والله بل منه وقد غدتتمد بأنوار زواه سواطع
- هو البدر بل أسناه ولولاه ما جرتجواري انتفاع في مجاري منافع
- هو الغيث بل أندى من الغيث راحةإذا لمسته للندى كفّ طامع
- هو الليث بل أعدى من الليث سطوةإذا ما اعتدت صيد الخطوب البواقع
- هو النقطة الأولى التي امتد خطهاإلى أن نشت عنها خطوط الطوالع
- هو الرحمة العظمى التي عم نفعهاجميع الورى ما بين دان وشاسع
- هو العروة الوثقى التي ما تمسكتبها راحة إلا اكتفت شر قاطع
- هو الآية الكبرى لمن كان مبصراصنائع إعجاز وقدرة صانع
- هو المقصد الأسنى هو السور والمنىهو الغاية القصوى لقمع المقارع
- هو الغوث فالجأ للكريم بجاههتجد خير جواد وأكرم شافع
- كريم طباع لم يخيب مؤملاوهل خاب من يرجو كريم الطبائع
- أيا كم كفى ظلما ورد ظلامةوشد على باغ ورق لضارع
- وكم عاهة أبرى بتفلة ريقهكما رد ملح الماء عذبا لكارع
- وكم قد جلا فقرا ونفس كربةوخيب ذا بغي وجاد لطائع
- وكم فك مأسورا وقيد عادياوقام بمسكين وباهي بخاشع
- وكم بر واستوصى وبناهل وازدهىببر وصوام وتال وراكع
- ولم يأل جهدا في عبادة ربهإلى أن علافي عدن أعلى مرافع
- أيا غافلا عما يراد به انتبهوراجع إلى التقوى وبادر وسارع
- وإياك أن تغريك دنياك بالبقافما هي إلا مثل أحلام هاجع
- فما الناس إلا لاحق بعد سابقوما هم إلا طائر بعد واقع
- وما دهرنا إلا كلمحة ناظروهل نحن إلا كالخيال المسارع
- نؤمل في الدنيا هنا غير مدركونبكي من الدنى أعلى غير راجع
- وكل امرئ يجزى بما هو صانعويا ربح سباق ويا خسر ضائع
- نهاني الهوى عن رشد نفسي لغيّهاوضلّلها بالترهات الفوادع
- ولم يرض منها غير تضليل سعيهاواتبعها نهج الغوي المتابع
- فثابت بخزي حين باءت بخسرهاوأوقعها المغدور شر الوقائع
- غليك فكم تبدين يا نفس زلةأما آن أن تنوي التقى وتراجعي
- إلى كم ترى عين الضلالة مورداوحتى متى ترعى وخيم المراتع
- ألم تعلمي أن المعاصي وخيمةوأن ارتكاب البغي أدهى المصارع
- فعوجي إلى نهج الهداية وارجعيلمولى كريم قابل التوب واسع
- عليم حليم غافر الذنب ساتررؤوف لطيف راحم العبد رافع
- وأياك أن تخشى ذنوبا تضاعفتوإن كن أضعاف الخطوب الصوادع
- فرحمة ربي قد أحاطت بخلقهإحاطة أفلاك بزهر طوالع
- وهل أنت يا زلاء في بحر عفوهسوى ذرة ببيد بلاقع
- وحسبك من مدح المشفع شافعلدفع مضرات وجلب منافع
- فلا تعدلي عن مسرح المدح وابشريبعفو من الرحمن عذب المشارع
- ولوذي بطلق الوجه بالخير مرسلوبالخير أمار واللخير صانع
- فيا بهجة الحسنى ويا روح جسمهاويا هامة العليا وعين المجامع
- ويا صاحب السلطان والتاج واللوىورب مقام الحمد يا خير بارع
- ويا صاحب البرهان والقضب والعمىويا ذا المعالي والنهى والمجامع
- ويا صاحب النعلين يا من بكفهزلال لظمان وزاد لجائع
- ويا صاحب الميوان يا معدن الوفاويا ذا الصراط المستقيم المهايع
- ويا من حماه الله في الغار إذ دعابآي كتاب صادق القول صادع
- ويا خير مبعوث إلى خير أمةبآي كتاب صادق القول صادع
- ويا بشر محزون ويا أنس موحشويا غيث محتاج ويا غوث هالع
- ويا ملجأ العاصي ويا كوكبا الهدىويا مطلب الراجي استداد الذرائع
- قصدتك ذا جرم وأنت مشفعفكن شافعي من مؤبقات فظائع
- وخذ بيدي إن زلت الرجل واكفنيبجاهك ترويع الليال الروائع
- ألست رسول الله يا خير شافعوأشرف محبوب وأجود بارع
- ألست الذي باهى به الله رسلهوشرفه قدرا على كل شارع
- ألست حبيب الله والصفوة والذيله السبق ما فيه له من مدافع
- ألست الذي مد الأنام أكفهمإلى هامد من جود كفيه هامع
- ألست الذي رحبت بي في الكرى ومنترحب به لا يخشى تضييق واسع
- فجد بقبول يا أجل مؤملومن بجود يا كريم الوسائع
- فقد صرت بالإمداح فيك مشخصاأنادي به في كل ناد وجامع
- ولم امتدح علياك إلا لأننيأنوّل في الدارين أغنى المنافع
- وأقسم بالعرض المجيد وما حوىوبالكتب والرسل الهداة الشوارع
- لو أنّ مياه الأرض طرا ونبتهامداج وأقلام كعد الطوالع
- والأرضين طرا والسموات كلهاصحايف أعداد العيون التوابع
- وكل البرايا يكتبون مدى المدىفضال ما أوتيته من جوامع
- لما بلغوا العشار من عشر عشرماحباك به من فضله المتتابع
- ولم لا وقد حياك في الفتح والضحىوفي نون والإسر بآي بوارع
- ولكنما التطفيل شغلي وبالحراعلى كنز جود لم يطلسم بمانع
- وما ذاك من حولي ولا لي به قوىولكنه من فضل ربي وصانعي
- أراد بإجرا مدح محبوبه علىلساني فأجراه بغير بدائع
- فرد لساني آلة لمديحهوعمر أحشائي به ومجامعي
- فيا رب لا تسلب جميلا وهبتهوتمم بخير يا جميل الصنائع
- إذا ما دعا روحي تجيب دعاءهبلبّيك يا فرد سما عن مضارع
- فنعم بريحان وروح وجنةفؤادي ومتع بالخطاب مسامعي
- ولا تخزني يوم المعاد فإنّنيجعلت رجائي بين بر وشافع
- وحاشاك أن أشكو ولست براحموحاشاك أن أدعو ولست بسامع
- ومن ذا الذي أدعوا وأرجوه طامعاسواك فحقق بالقبول مطامعي
- فأنت ملاذي يوم ألزم طائريوأنت غياثي يوم غض الأصابع
- ومن ذا الذي وافى يرجيك واغتدىيعضّ يديه ىيسا غير طامع
- فيا رب يا الله يا سامع الدعاأقل عثرتي واصرف أليم وجائعي
- ويا رب يا رحمن كن لي ولا تكنعلي إذا أمسيت رهن صنائعي
- ويا رب يا جواد برد مضاجعيبشائع عفو من أياديك ذائع
- وسلم إذا ما المجرمون تصارخوالأخذ النواصي والطلا والأكارع
- ومحص ذنوبي واعف عني وعافنيمن النار وارفع في الجنان مواضعي
- وسهل طريقي وأوف ديني وجد بماأرجيه في الدارين من كل نافع
- وميّع بعود للمقام وزمزموزورة قبر ضم أعضاء شافع
- وكن لأمير المؤمنين الذي حمىحمى الدين من أعدائه بالقواطع
- وصن بعواليه علا الملك وأولهمن الفضل ما يدني له كل شاسع
- وسدده بالرأي السعيد وخصّهبنصر وفتح في جميع الوقائع
- ومتعه بالعمر الطويل ولا تعنعليه وكن عونا له في المعامع
- وسامحه واختم بالجميل زمانهوأسكنه في أعالي القصور الفوارع
- وجد لولي العهد واسعد به الورىونوّله ما يرجو بغير مدافع
- وأيده في كل الأمور ونجّهبجاهك من كيد الخبيث المخادع
- وبارك عليه وأته منك نعمةتعم البرايا بين شيخ ويافع
- وعامله باللطف الخفي وكن لهمعينا على خطب الزمان المتابع
- وحافظ على إخوانه وبنيهوالعشيرة واحفظهم بحفظ الشرائع
- وجد بالرضا لابن الخلوف وجازهبفضل على مدح المكرم واسع
- ومتع ونعّم والدي تكرّماولا تخزهم يوم اصطكاك المسامع
- ويسّر إلى الأشياخ شؤبوب رحمةبسيل كأعناق السيول الدوافع
- وكن لجميع المسلمين وجازهمبعدن وجنبهم شرور المخادع
- وصل على المختار ما لاح بارقوما سبح قطر من هوام هوامع
- وبارك على الأصحاب والآل كلماأمال غصون البان سجع السواجع