لا عداك الغيث يا دار الوصال
مهيار الديلميعباسيالرملرومانسيةالياء
- ١لا عداكِ الغيثُ يا دارَ الوصالِكلُّ منهلّ العُرَى واهي العَزالي
- ٢غدِقٌ كلُّ ثرى هاجرةٍتحته يضحَكُ عن بَردِ الظِّلالِ
- ٣موقظٌ تربَكِ من غير ضرارٍممرِضٌ ريحَك من غير اعتلالِ
- ٤بليالٍ سلفت من عيشناآه وا لهفي على تلك الليالي
- ٥إذ يد الدهر يمينٌ والصِّباواسعُ الشوط وجيدُ الدهر حالي
- ٦وإماءُ الحيِّ ممّا اختضبتأرضُهم بيضُ الطُّلى خضرُ النعالِ
- ٧وشبابي ما عليه في الهوىأمرُ سلطانٍ ولا تعزير والي
- ٨والغواني آذناتٌ لفميويدي مرتسَناتٌ في حبالي
- ٩كلّ هيفاءَ يميني طوقُهافحمةَ الليل وقرطاها شِمالي
- ١٠أجتني ريحانةَ الحب بهاغَضّةً ما بين غصنٍ وهلالِ
- ١١ضمّة تُلهي عن النوم إلىلثمةٍ تُسلي عن العذب الزلالِ
- ١٢رِخوة المفصِل لَينٍ مسّهاصعبةٍ مزجَك جوراً باعتدلِ
- ١٣لك منها جلسةٌ أو لفتةٌبنتُ دِعصٍ فوقها أمّ غزالِ
- ١٤حكمتْ في الحسن حتى خَتمتْسِمة الرّقّ على عنْقِ الجمَالِ
- ١٥غفلةٌ للدهر كانت تحت سترٍمن سواد الشعر مسدولٍ مذالِ
- ١٦لم أكن أُنكرُ حالاً من زمانيقبلَ أن غيَّر جَورُ الشيب حالي
- ١٧أقمر الليلُ فقالوا رشَداًقلت يا شوقي إلى ذاك الضلالِ
- ١٨حَكمَ الدهرُ فما أنصفناحاكماً يصرِفُ حقّاً بمُحالِ
- ١٩وأبو الألوان لا يُبقِي علىصِبغةٍ فينا ولا حذوِ مثالِ
- ٢٠إن وفى يوماً فللغدر وإنضمّ شملاً فلصدعٍ وزيال
- ٢١وهو مغرىً بِيَ من بين بنيهِسفهاً مالكَ يا دهرُ ومالي
- ٢٢أبثأرٍ ضاع تبغينِيَ لا بلحسدَ الفضلِ وقصداً للكمالِ
- ٢٣هل تُرى تسطيع أن تأخذَ عزِّيوإبائي عندما تأخذُ مالي
- ٢٤أنا ذاك المِخذمُ القاطعُ لاصدَئي نقصٌ ولا فرطُ انفلالي
- ٢٥أغْرِ بي ما شئت قد يوغِلُ قطعاًعاطلُ الجفنِ وقد يَنكلُ حالي
- ٢٦لِيَ في دفعك نفسٌ أيُّ نفسٍورجالٌ وَزَرٌ أيُّ رجالِ
- ٢٧جُنَّةٌ دونِيَ لا ينفُذهالك كيدٌ بنصالٍ ونبالِ
- ٢٨هم لنصري أُسرةُ العزِّ القُدامىوهُمُ أربابُ نُعمايَ الأَوالي
- ٢٩كيفما طوَّفتَ بي صدَّك عنيبيديه كالىءٌ منهم ووالي
- ٣٠لم تغيِّر رأيَهم في لمِّ شَعثيغِيَرُ الدهرِ وفي سدّ اختلالي
- ٣١بَعدُ روحُ المجدِ فيهم حيَّةٌوالمعالي عندهم بعدُ معالي
- ٣٢حملوا غدرَك يا دهرُ فماأنكروا عادةَ صبرٍ واحتمالِ
- ٣٣ثَقَّلُوا منك على سُوقٍ خِفافٍبوُسوقٍ تُظلِعُ البُزلَ ثِقالِ
- ٣٤كلّ شخصٍ عَقرُ أهوالك فيجنبهِ أوفَى على عَوْدٍ جُلالِ
- ٣٥فانَه يا باحثُ محِفارَك عنهمإنمّا تنكُتُ منهم في جبالِ
- ٣٦أنفسٌ ترخُصُ في سُوق الوغىومروّاتٌ وأحسابٌ غوالي
- ٣٧ودَبَى الأرضِ إذا قيل اركبواورواسيها إذا قيل نَزالِ
- ٣٨طردوا الأعداء ذَبّاً بالعواليوبأقلامٍ كأطرافِ العوالي
- ٣٩وأغصُّوا كلَّ ريقٍ وفمٍبجراحٍ ألجمته وجدالِ
- ٤٠كلّ مجرٍ سعيُ أيّوب لهفي ظلام الخطب شعشاعُ الذُّبالِ
- ٤١يقتفي ثمّ يَرى في خطوهسَعةً توفِي على ذاك المثالِ
- ٤٢كأبي طالبَ طود من كثيبٍفرَعَ الأصلَ وشمس من هلالِ
- ٤٣درجُوا واستحفظوه مأثُراتٍأَنشرتْ أعظمَهم تلك البوالي
- ٤٤عزَماتٌ بالمعالي صبَّةٌوبنانٌ عَبِقاتٌ بالنوالِ
- ٤٥وكماءِ الكَرْمِ أخلاقٌ إذاما القذى دبَّ إلى الماء الزُّلالِ
- ٤٦رجَحَ الحلمُ به واعتدلتفيه من بعدُ كريماتُ الخِلالِ
- ٤٧ساكنُ الجأش وإن نفَّره الخطبُ صبَّارٌ لإلحاح السؤالِ
- ٤٨كلّما راجعتَه مجتدياًأحمدَ الروضَ الرّبابُ المتوالي
- ٤٩لم يخن عهداً ولا وسوس فيوعدِه العاجلِ شيطانُ المِطالِ
- ٥٠يسبِقُ القولَ إذا قال نعمفي رهانِ الجودِ شَوطاً بالفعالِ
- ٥١أكسد المدحُ فبعناه رخيصاًوهو فيه سَنةَ الجدبِ يُغالي
- ٥٢ورأى الفضلَ يتيماً فكفَىأبَ صدقٍ وحبا أمَّ عيالِ
- ٥٣يا يميني في الملمّات إذالم أجدْ أختاً يميناً لشمالي
- ٥٤والذي كان ذَراه مَنفقيمن سرايا الدهر خَلفي ومآلي
- ٥٥لعبتْ بعدَكُمُ بي لِعْبَهانوبُ الدهر وأحداثُ الليالي
- ٥٦لم أجد مذ شطّت الدارُ بكمنشطةً تُفلت جنبي من عِقالي
- ٥٧أكلَ الدهرُ الذي أسمنتمُبالندى والفضلِ من جاهي ومالي
- ٥٨وانتقى عظميَ لمّا لم يجدْفوهُ لحماً لِيَ من فرط هُزالي
- ٥٩وغدا الناسُ بغيضاً وعدوّاًفيكُمُ لي من صديقٍ ومُوالي
- ٦٠ساءهم حفظِيَ فيكم وعكوفيجانبَ الغيب عليكم واشتمالي
- ٦١وعلى ما رابهم أو رابنيمن زماني ما بقيتم ما أبالي
- ٦٢أنا راضٍ أن أرى أعيانكموبكم عن سائر الأعواض سالي
- ٦٣حوّل الناسُ وجوهاً عنكُمُوتساقَوا فيكُمُ كأسَ التقالي
- ٦٤وأبتْ نفسي على النأي فما اسطاع تحويلي ولا رام انتقالي
- ٦٥كبدي تلك عليكم حرقةٌوالهوى ذاك وغرٌّ كاللآلي
- ٦٦يتناصعن بأوصافكُمُبين مصغ طرِبِ السمع وتالي
- ٦٧لايبالين افتقاراً من غنىًوافتراقاً بين معزولٍ ووالي
- ٦٨كالمصابيح وأعداؤكُمُكمداً منها وغيظاً في اشتعالِ
- ٦٩فاحفظوا عنّي فإنّي قَلَّماخاب بشراي ولا كذّبَ فالي
- ٧٠ساحباتٍ للتهاني أبداًكلَّ ذيلٍ في السعادات مُذالِ
- ٧١مخبراتٍ أنّ ظلَّ العزّ منفوقكم يسبُغُ من بعد الزوالِ
- ٧٢وبأنَّ الدهرَ عبدٌ تائبٌجاء يرجو منكُمُ عفوَ المَوالي