الله أكبر حسب العبد مولاه
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطرثاءالهاء
حجم الخط
- الله أكبر حسب العبد مولاهإن الذي قد سمعناه شهدناه
- هذا الضريح الذي فيه الحبيب ثوىأكرم به من حبيب طاب مثواه
- هذا الضريح الذي قد ضم أعظمهأعظم به من ضريح ضم أعضاه
- هذا الضريح الذي هام الوجود بهأليس فيه الذي زكاه مولاه
- هذا محمد المحمود من حمدتأفعاله ومعانيه وأسماه
- هذا أبو القاسم المختار خير فتىلم يرتقي أحد في الخلق مرقاه
- هذا الرسول الحبيب المصطفى كرمامن صاغه الله من نور وسواه
- هذا الشفيع والوجيه المتجتبى شرفاخير الورى غاية الإيجاد مبداه
- هذا ابن آدم صلصالا ووالدهنورا فحقق تجده سر معناه
- هذا الذي ألجم الطوفان حين طمىحتى جرت فلك نوح فوق مجراه
- هذا الذي أنقذ الله الخليل بهمن نار نمروده في يوم بلواه
- هذا الذي قد فدى اسماعيل خالقهمن أجله وعفا عنه وآواه
- هذا الذي بكلام الحق أرشدناحتى علمنا به ما قد جهلناه
- هذا الذي نكص الأصنام فاتضتوشاد دين الهدى فاعتز ركناه
- هذا الذي نهج الدين القويم لكييهدي به من أضل الغي مسعاه
- هذا الذي آم بالأملاك قاطبهوالأنبياء جميعا في مصلاة
- هذا الذي اخترق السبع الطباق إلىأن كان قاب وأدنى حين ناجاه
- هذا الذي رفع الله الحجاب لهحتى رأى الحق حقا ليس إلاه
- هذا الذي ما مشى في حرها جرةإلا وظلله غيم ووقاه
- هذا الذي سبحت في وسط راحتهصم الحصى وبها الطوفان أجراه
- هذا الذي قال للمولود صف خبريفقال أنت الذي قد أرسل الله
- هذا الذي أشبع الجيش العرمرم منصاع وأسقاه من غس فرواه
- هذا الذي رد ملح الما بتفلتهعذبا سواغا فيا لله ما أحلاه
- هذا الذي أبرأ الأعمى بنفثتهوكم بصير بحال البغي أعماه
- هذا الذي عاد جدل الغاب في يدهسيفا تحد جناة البغي حداه
- هذا الذي أنبع الماء المسلسل منبني الأصابع حتى فاض مجراه
- هذا الذي عز في الأحشاء منزلههذا الذي طاب في الأفواه ذكراه
- هذا هو الجوهر الفرد الذي حصرتأنواع كل المعاني في مسماه
- حاشيه مما ادعّاه المشركون وقللا شيء أفضل منه عند مولاه
- مولاه في الذكر والإنجيل شرفةوفي الزبور وفي التوراة زكاه
- قد فاق جميع الورى عدلا ومعرفةوكيف يصرف من مولاه والاه
- من شق جبريل أحشاه وأودعهاعلما وحلما فما أعلاه ما أعلاه
- من كان يقظان قلب إن غفا سنةيرعى الإله وعين الله ترعاه
- من رد شمس الضحى أيضا وأوقفهاللعير والصهر حيث الوحي غشاه
- من قام حتى اشتكت رجلاه من ورممن شد للصوم تحت الصلد أحشاه
- أغر إن شمت برقا من أسرتهعلمت أن الحيا من بعض جدواه
- غاضت بحيرة ساوى عند مولدهونار فارس أطفا بلالاة
- وعاينت أمه بصرى وقد وضعتمن بالسجود بدا طوعا لمولاه
- وانشق إيوان كسرى عندما بزغتشهب الهدى وتراءت بين أرجاه
- والجن تهتف والكهان تخبر وإلاظلام يدحض والأنوار تغشاه
- مسرة كان طرف الدين يرقبهاومطلب كان قلب الكفر يأباه
- جلا الشكوك بأنوار اليقين وكمللغي من غيهب بالرشد جلاه
- أغنته أسمى معاليه ومنصبهعن التخلي لأن الحق حلا
- حلاه بالنصر والفتح المبين كمابالحمد والعز والأجلال سماه
- وباللوا ومقام الحمد شرفهوبالبراق وتاج العز بهاه
- لم يدعه باسمه بل بالكنى شرفالقدره وبه قد أقسم الله
- الله عظمه الله فضلهالله خصصه الله أعطاه
- أعطاه ما لم ينله في الورى أحدوزاده فوق ما أعطاه رؤياه
- تستشرف الأرض إعجابا بوطئتهإذ شرف الحضرة العلياء تعلاه
- أزج أبلج أقنى الأنف مبتسمعن مثل حب غمام حين تلقاه
- ساجي اللحاظ رحيب الصدر أسلمهزاهي الجبين شنيب الشغر أحلاه
- ضخم الكراديس رخص الكف اسمحهعبل الذراع اسيل الخد اسناه
- كهف الأرامل مأوى كل ملتمسعون اليتامى ملاذ العبد ملجاه
- جبر الكسير إذا ما الداء أعضلهغوث الفقير إذا ما المحل أنجاه
- مطهر القلب مجبول على كرمينسي عهود الغوادي ذكر سقياه
- مكمل الذات معطار التحية ماأبهى محياه ما أحلى ثناياه
- لو خاطب الحجر الجلمود أسمعهولو دعا ميتا في القبر لباه
- بلمسه الشاة درت وهي حائلةوالذئب صدقه والعبر أنباه
- والبدر شق له والجذع حن لهوالضب خاطبه والظبي وافاه
- والغيم جاد له بالغيث حين دعاوالعذق جاء له طوعا وحياه
- والفحل ذل له حتى تسنّمهوكان أشوس فحل صان مرعاة
- والنهر عاد جليدا تحت ناقتهلما ارتقى فوقها حتى تعراه
- باض الحمام وحاك العنكبوت علىغار حمى المصطفى من كيد أعداه
- وفيه قد قال تأنيسا لصاحبهلا تحزنّن فحسب العبد مولاه
- جاءت لدعوته الأشجار خاضعةتمشي بلا قدم شوقا لرؤياه
- والظل مال إليه حين غودر فيشمس الظهيرة للأضواء تغشاه
- والشاة أنبأه لحم الذراع بماحشته زينب من سم فحاشاه
- والجن إذ سمعوا القرآن من فمهقالوا أنبنا له لما سمعناه
- والوحش والصلد والأحجار حين بداأثنت عليه بما قد خصّه الله
- أبرى بخيبر عين حيدر وبهاولاه من حربها ما قد تولاه
- ورد شق خبيب كيف كان ولميغد ابن عفراء حتى رد يمناه
- أعطى قتادة في داجي المطيرة عرجونا أضاء له عشرا ونجاه
- وفي قتادة لما رد مقلتهإظهار ما حمدت للعين عقباه
- وفي سراقة إذ ساخ الجواد بهسر لطيف به الرحمن نجاه
- وفي انقلاب العصا سيفا براحتهجذلان باغ تعامت عنه عيناه
- وفي اللعين أبي جهل وشيعتهخوارق أيدت والله دعواه
- وأمر غورث لم يجحده ذو خبربل فيه قد أنزل الرحمن والله
- وفي مراودة الشم الجبال لهعن نفسه ذهبا ما صان علياه
- يا كم ثنت عطفها الدنيا له ولعاوما انثنت نحوها والله عطفاه
- ذو همة لم تنلها نفس ذي شممفي رتبة لم ينلها قط إلاه
- كم خائف قد شكا هولا فأمنهوكم عليل شكا داء فداواه
- وكم اسير شكا ذلا فأنقذهوكم فقير شكا بؤسا فأغناه
- وكم همام بضرب السيف جدّلهوكم شجاع بطعن الرمح أرداه
- ذو الجود والبأس في يومي ندى وردىفالصحب ترجوه والأعداء تخشاه
- إن أم صف الوغى فالرعب يقدمهوالنصر يصحبه والفتح يرعاه
- أو قطب الحرب وافى وهو مبتسمأو حجب البذل أعطى وهو أواه
- فيوم بكة كم أبكت قواضبهعينا شجى ليثه عن نابه فاه
- ويوم بدر ما أدراك كم بظلقد تله للجين حين لاقاه
- نعم وفي أحد قد كر إذ حمى الوطيس واشتد لما هاج هيجاه
- أماط جهل أبي جهل بمجهلةأرخت لعتبة فيها سجف عتباه
- وأرضعت ثدي بؤساها الوليد كماشبت شيبة فيها نار بلواه
- وألبست ثوب ضراها أميتهموأوقعت عقبة في خنزي عقباه
- شاهت وجوه الأعادي حين قابلهابضرب هنديه أو رمي حصباه
- لنصرة الحق وافاه الملائك إذأعيا الجلاد وهبت ريح نكباه
- أشمّ هد بسيف الدين منتصراما وطد الشرك من ركن وعلاة
- يشق أفق الوغى الداجي ينجم ردىكم شقّ بالطعن قلبا ثم أرداه
- حاز الحيا وأجار الليث يوم وغىويوم جود بيمناه ويسراه
- فالليث يزأر من خوف يخامرهوالغيث يضحك من تقصير أنواه
- يرمي سهام الندى عن قوس تكرمةفلا يحيد عن الأغراض مرماه
- طابت به طيبة إذ عز جانبهافالأمن فيها وفيها الجوةد والجاه
- ما المسك ما الندى في فيحاء بردتهما البدر ما الشمس في أضوا محياه
- ما المجد ما الجود إلا ما حواه وهلفخر الورى وجمال الكون إلاه
- هو الحبيب الذي حاز الكمال فلوفرضت معنى كما لما تعداه
- لولاه لم تخلق الدنيا بأجمعهاولا الجنان ولا النيران لولاه
- المانح الوفر لا ردع لسائلهالمانع الجار لا خوف لأعداه
- الحائز السبق في مضمار معلوةلو طار نسر العلا فيه لأعياه
- كم سائل من ندى يمناه نولهما أصحبت عنده يمناه يسراه
- وكم أراع جفونا في الصباح كماملا جفانا مساء من عطاياه
- ليث يقود ليوث الوغى صبراعند اللقاء إذا هاجت رزاياه
- من كل شهم حديد المنتضى ذربلا يختشي الأسد في الهيجا وتخشاه
- يسعى على الحرب طوعا غير مكترثإن أمطرت بالمنايا سحب أرجاه
- شرى بمهجته في الله جنتهففاز بالنجح إذ بالريح حاباه
- هم معشر أظهر الرحمن نورهمفكيف يخفيه شانهم بظلماه
- هم سادة عصبة أبناء ملحمةلا يرتضون سوى ما كان يرضاه
- سادوا بصحبة خير الخلق واتصفواعند الفخار بأن كانوا أحياه
- الله شرفهم بالمصطفى كرماوخصهم فلذا كانوا أخصاه
- من مثل شيخ التقى الصديق في شرفبعد النبييئين فيما قد رويناه
- أو مثل نجم الهدى الفاروق قد صدعتبالحق أقواله فيما قرأناه
- أو مثل عثمان ذي الهنورين من جبلتعلى الحيا والرضا والصبر أحشاه
- أو مثل ليث الوغى زوج البتول وقدسماه خير الورى مولى وواخاه
- أو مثل باقيهم فالهج بذكرهمتلق الرضا وتوق ما تلقاه
- أو مثل عميه أو من مثل أسرتهأو مثل سبطيه نوري شمس لالاه
- أو مثل أزواجه التي افتخرن علىكل النساء بأن كانوا حضاياه
- أو مثل أصحابه والتابعين لهمهيهات ليس لهم فقي الناس أشباه
- لا يستطيع بليغ وصف كنههمولو تصدى لهذا الأمر اعياه
- يا جائل الطرف يبغي من يلوذ بهها قد وصلت فلا زم باب علياه
- ومرغ الخد فوق الأرض ملتمسانيل المرام وقبل ترب ممشاه
- واغسل فؤادك من رجس الذنوب بماء المقلتين وطهّره بتقواه
- واستمسك العروة الوثقى لتكف بهاشر الهوى وتوق هول أسواه
- ولذ به واقصد المولى بحرمتهواقرع بأيدي الرجا أبواب رحماه
- وسل به نيل ما أصبحت طالبهوادفع به ضيم ما أمسيت تخشاه
- فهو الشفيع إذا ما الأنبياء جثواوصار كل يراعي حال منجاه
- تؤمّه الخلق يرجون الشفاعة منهول الوقوف الذي أعبت بلاياه
- يأتي ويسجد تحت العرش مبتهلايناشد الرب رحماه وغوثاه
- فعندها الحق يدعو يا محمد قموارق المقام الذي عز مرقاه
- أنت الحبيب فقل يسمع وسل لتنلواشفع تشفع فما ترضى رضيناه
- فهو العماد الذي أعددت مدحتهيوم المعاد لما أرجوه وأخشاه
- وهو الكريم الذي يممت ساحتهلكل ما ابتغي منه وأهواه
- حاشاه أن يمنع المداح نائلهأو يرجع المدح كلا فيه حاشاه
- يا من له الفضل باديه وآخرهومن له المجد أقصاه وأدناه
- يا خير من شنف الصاغي لمنطقهوخير من شرف الرائي برؤياه
- إني اقترفت وقد وافيت معتذرااستغفر الله مما يعلم الله
- ولي حوار وحب ثم تسميةأدلي بهم حيث يخشى العبد بؤساه
- ولي مديح وإن قصرت فيه فماقصرت فيما أرجي من مرجاه
- وما عسى يبلغ المداح فيك وقدحياك بالمدح من عمتك نعماه
- لكن تطفلت في مدحي علاك علىموائد الجود علي أو أوفاه
- فلا تخيب مديجي وأغثني بغنىفتى أعانته دنياه وأخراه
- فأنت أكرم من جازى وأكرم منوفى وأكرم من عمت عطاياه
- يا ذا الجلال ويا ذا الجود من لشجأغواه شيطانه والغي أغراه
- يا ذا الجلال ويا ذا الجود من لغولم تصغ يوما لداعي الخير أذناه
- يا ذا الجلال ويا ذا الجود من نعملم تلتفت لشهود الحق عيناه
- أنا الذليل الذي قد قل ناصرهأنا العليل الذي أعيا الدواداه
- أنا الضليل الذي عزت مطالبهأنا الجهول الذي ضلت مطاياه
- أنا الشريد الذي أقصاه صاحبهأنا الفريد الذي أهته أعداه
- أنا الفقير الذي خانته ثروتهأنا الحقير الذي عمته بلواه
- أنا الكثيب الذي ساءت طريقتهأنا المسيء اعتلت سجاياه
- لا عذر لي غير أني مذنب حسنتظنونه في الذي لا يرج إلاه
- يمحو ذنوب يويوليني برحمتهعند الممات ويزيني بحسناه
- يا رب واحرس علا الإسلام حيث هفتأعلامه وتراءت شمس أرجاه
- وأيد الدين بالمولى الأجل أبيعمرو المليك وشد أركان علياه
- وانصره نصرا عزيزا يا عزيز ولاتكله طرفة عين واعل مرقاه
- واعضده وافتح له الفتح المبين وكنعونا له حيث يخشى العبد بؤساه
- وحط به حوزة الإسلام واحم بهمعاقل الملك واهزم جيش أعداه
- واقمع به كل جبار يعاندهوارحم به كل ملهوف ترجاه
- واغفر له وأنله في المعاد رضاواصلح له حال دنياه وأخراه
- والحظ حمى عبدك المسعود من سعدتبه البسيطة واغمرها بجدواه
- والطف به واسبل الستر الجميل علىأكتافه وأنر دربي لالاه
- واسعده واسعد به المخلوق وارع لهولاية العهد يا من ليس إلاه
- واحفظه من حاسديه وارع حوزتهبعين رحماك واسعدنا بلقياه
- وصن بنيه وأهليه وإخوتهمن كيد باغ تلظت نار بلواه
- يا أحرم الراحمين العفو عن وجللم ينهه العلم عما كان يهواه
- يا أرحم الراحمين العفو عن غرقلم ينجه العوم من لج تغشاه
- يا أرحم الراحمين العفو عن دنفأعينا دواه وجافوه أطباه
- فامنن ووفق وهب لابن الخلوف رضايخفّه ويريه ما ترجاه
- واقبل مدائحه واجزل مواهبهوارحم تذلله واغفر خطاياه
- والطف بأشياخه والوالدين وجدللمسلمين بما يا رب ترضاه
- وصل تترى على المختار من مضرما غردت فوق غصن البان ورقاه
- ووال سحب الرضا للآل تكرمةوالصحب ما أبرز الإصباح أضواه