حسر اللثام عن المحيا الأزهر
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملرومانسيةالراء
حجم الخط
- حَسَرَ اللِّثَامَ عَنِ المُحَيَّا الأزْهَرِفَأبَانَ عَنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ المُسْفِرِ
- وَرَنَا بِأحورِ لَحظِه لَمَّا انْثَنَىفَرَأيْتُ أبْيَضَ يُنْتَضَى مِنْ أسْمَرِ
- وَاخْضَرَّ آسُ عذَارِ وَرْدَةِ خَدّهِفَحَمَاهُ سَالفُهُ بِعَقْرَبِ عَنْبَرِ
- وَرَوَى مُبَرَّدُ رِيقِ مَبْسَمِهِ لَنَاعقدَ الجوَاهرِ عن صحَاحِ الجَوْهَرِي
- قمرٌ أبَانَت وجْنَتَاهُ شَقَائِقاًنُعْمَانُهَا بِالمَنْعِ أصْبَحَ مُنْذِرِي
- أصْلُ المِلاَحَةِ فِيهِ فَرْعٌ أسْحَمٌقَامَتْ أدلَّتُهُ بِفَرْقٍ نَيِّرِ
- يَهْتَز مِنْ مَرَحِ الشَّبَابِ قَوَامُهُكَالغصْنِ صُوفِحَ بالنسيمِ السَّحَرِي
- فِي أفْقِ وجنَتِهِ المُنيرة كوْكَبٌنَادى بِهَا العشاقَ يا للمُشْتَرِي
- وَبِثغرِهِ شهدٌ يُنَادِي عَوْفُهُيَا أيُّهَا الحَلَوِي يَا ابْنَ السّكَّرِي
- مَا زِلْتُ أطْلبُ قُرْبَهُ حَتَّى دَنَاوالصد مِنْ شِيَمِ الظِّبَاءِ النُّفَّرِ
- فَحَلَلْتُ جَنَّةَ وَصْلِهِ فَأبَاحَنِيرِضْوَانُ مبسمهِ شَرَابَ الكَوْثَرِ
- ورشفتُ رِيقتَهُ فَشَبَّ بِمُهْجَتِيلَهَبُ الجَوَى من رَشْفِ ماءِ السكَّرِ
- حَيْثُ الصَّبَاحُ أبَانَ صَارمَ نُورِهِفَمَحَا بِهِ آيَ الظَّلاَمِ الأعْكَرِ
- وَامْتَدَّ مِضْمَارُ الربَى لما انْبَرَتْتَجْرِي بِهَا خَيْلُ النسيم الاعطرِ
- وَشَدَتْ عَلَى العيدَانِ وَرْقَاءُ الحِمَىبِلُحُونِ مَعْبَدَ من حصار العكبرِي
- وَافترَّ ثغرُ الأقحوَانةِ ضَاحِكاًلَمَّا بَكَى جَفْنُ الغمَام المُمْطِرِ
- فَالغَيْمُ بَيْنَ تَقَشُّعٍ وَتَرَاكُمٍوَالشَّمْس بَيْنَ تَبَرج وَتَسَتُّرِ
- وَالروض بَيْنَ مُعَصْفَرٍ وَمُوَرَّدِوالافق بَيْنَ مُمَسَّكٍ وَمُعَنْبَرِ
- وَالدوح بَيْنَ مُتْوَّجٍ وَمُشَنَّفٍوَالغصن بَيْنَ مُوَشَّحٍ وَمُؤَزَّرِ
- والنَّهْرُ بَيْنَ مُزَرَّدٍ وَمُدَرّعٍوَالزَّهْرُ بَيْنَ مُدَرْهَمٍ وَمُدَنَّرِ
- فِي رَوْضَةٍ لَوْلاَ شذا أنْوَارِهَاقُلْنَا لآلٍ في بسَاط أخْضَر
- حصَباؤُهَا مِنْ جَوْهَرٍ ونَسِيمُهَامِنْ عَنْبَرٍ وميَاهُهَا من سُكَّرِ
- وَطُيورهَا مَدتْ أكُفَّ دُعَائِهَابِبقَا أبي عمرِو المليكِ الأكبَرِ
- مَوْلاي عثمَان الَّذِي إنْعَامُهُأزْرَى بِسيلِ الشَّاهق المُتَحَدّرِ
- ملكٌ لَهُ هِمَمٌ تَرَفَّعَ قدرُهَاعَنْ هِمَّةِ النعمانِ والإسكندرِ
- مُسْتَظْهِرٌ بِظَهِيرَةٍ مِنْ فِكْرَةٍتُمْضِي الأمُورَ بِمُظْهَرٍ وَبِمُضْمَرِ
- فَإذَا اسْتَنَارَ بِرَأيِهِ مُتَحَيِّرٌأهْدَاهُ لِلإرْشَادِ بَعْدَ تَحَيُّرِ
- فَهْمٌ أدّق مِنَ النَّسِيمِ وفظنةٌرَدَّتْ أقَاصِي الغَيْبِ رَدَّ المُبْصِرِ
- مُسْتَكْثِرٌ فِي كُلّ يَوْمٍ سُؤْدَداوَمُشَارِفُ الإقْلاَلِ مَنْ لَمْ يُكْثِرِ
- سفرَتْ لَنَا آثَارُ دَوْلَةِ مُلْكِهِعَنْ وَجْهِ بدرٍ بِالكمَال مُنَوَّرِ
- ذُو هِمَّةٍ رُفِعَتْ بِإسْمٍ ظَاهِرٍنُصِبَتْ لَهَا العَلْيَا بِفِعْلٍ مُضْمَرِ
- غَيْثٌ نُرَجِّيهِ وَيُرْهَبُ بأسُهُوَلَرُبَّ غَيْثٍ بِالصّوَاعِقِ مُمْطِرِ
- فَإذَا العَدُو طَغَى سَقَاهُ عَلْقَماًوَإذَا الوَلِي دَعَا حَبَاهُ بِسُكَّرِ
- يَا مَنْ يُقَصّرُ إذْ يَرومُ لَحَاقَهُهَلْ نِسْبَةُ الأعْرَاضِ مِثْل الجَوْهَرِ
- مَنْ ذَا يُضَاهِي البَدْرَ حَالَ تَمَامِهِأوْ مَنْ يَقُولُ الذّئْبُ مِثْلُ القَسْوَرِ
- شَرُفَتْ مَعَانِيهِ فَلَيْس لِوَصْفِهَاحد فَيُعْرِبَهُ لِسَانُ المُخْبِرِ
- مِنْ معشرٍ كَرُمَتْ عشَائِرُهُمْ لِذَاحَازُوا العُلا أكْرِمْ بِهِمْ مِنْ مَعْشَرِ
- كَرُمَتْ أصُولُ فَخَارِهِمْ شَرَفاً وَقَدْطَابَتْ فُرُوعُهُم لِطِيبِ العُنْصُرِ
- عَزَمَاتُهُمْ بِيضُ الصَوَارِمِ إنْ دَجَاخَطْبٌ وَأيْدِيهِمْ غِمَارُ الأبْحُرِ
- قَدْ صَحَّحُوا فِي الحربِ سُمْرَ رماحهمفَإذَا انْبَرَتْ لِلْحَرْبِ لَمْ تَتَكَسَّرِ
- الطَّاعِنِينَ النَّحْرَ وَهْوَ مُمَنَّعٌوَالضّارِبِينَ الهَامَ تَحْتَ العثْيَرِ
- وَالسَّائِسِينَ الملكَ لاَ آرَاؤُهُمْتُخْطِي وَلاَ مَيْسُورُهُمْ بِمُعَسَّرِ
- لَوْ لَمْ يَخَافُوا تِيهَ سَارٍ نَحْوَهُمْوَهَبُوا النُّجُومَ مَعَ الصبَاحِ النَّيِّرِ
- فَبِأيّ جُودٍ لَمْ تَفِضْ أيْديِهمأمْ أي جَبَّارٍ بِهِمْ لَمْ يُقْهَرِ
- حُزْتُمْ بَنِي الفَارُوقِ فِي عليائكمشِيَماً كَرُمْنَ وَأنْعُماً لَمْ تُكْفَرِ
- فَلْيَهْنَكُمْ فِي الدَّهْرِ أن جيَادكمسَبَقَتْ إلَى أمَدِ العُلَى وَالمَفْخَرِ
- وَلْيَكْفِكُمْ مَجْداً بأن لِبَيْتِكُمْشَرَفاً يَفُوقُ سنَاه نُورَ النَّيِّرِ
- يَا بْنَ المُلُوكِ الشَّائِدِينَ حِمَى الهُدَىبذَوَابِلٍ سُمْرٍ وَبِيضٍ بُتَّرِ
- قَدْ أعْطِيتْ تَرْشِيشُ مِنْكَ نهايةَ اللحظّ المقَوَّمِ وَالنصيب الأوْفَرِ
- وَأعَدْتَ فِينَا سيرَةً عُمَرِيَّةًأضْحَتْ تَتِيهُ عَلَى جَمِيعِ الأعصُرِ
- عَلِقَ الرَّجَا بِحِبَالِ جُودِكَ إذ غداكَهْفَ المُقِلَ وَعُدَّةَ المُتَحَيِّرِ
- مَا بَعْدَ دِيمَتِكَ الرَّوِيَّةِ دِيمَةٌبَشْكُو لَهَا ظَمَأ لِسَانُ المُقْتِرِ
- لِلَّهِ كَمْ لَكَ مِنْ يَدٍ مَأثُورَةٍعِنْدِي وَكَم لَكَ مِنْ نَدىً مُسْتَغْزَرِ
- فأسلمْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مُسَرْبَلاًسربَالَ مَنْصُورِ اليَدَيْنِ مُظَفَّرِ