قليل لها أني بها مغرم صب
البحتريعباسيالطويلغزلالباء
- ١قَليلٌ لَها أَنّي بِها مُغرَمٌ صَبُّوَأَن لَم يُقارِف غَيرَ وَجدٍ بِها القَلبُ
- ٢بَذَلتُ الرِضا حَتّى تَصَرَّمَ سُخطُهاوَلِلمُتَجَنّي بَعدَ إِرضائِهِ عَتبُ
- ٣وَلَم أَرَ مِثلَ الحُبِّ صادَ غُرورُهُلَبيبَ الرِجالِ بَعدَ ما اِختُبِرَ الحُبُّ
- ٤وَإِنّي لَأَشتاقُ الخَيالَ وَأُكثِرُ الزِيارَةَ مِن طَيفٍ زِيارَتُهُ غِبُّ
- ٥وَمِن أَينَ أَصبو بَعدَ شَيبي وَبَعدَماتَأَلّى الخَلِيُّ أَنَّ ذا الشَيبِ لايَصبو
- ٦أَسالِبَتي حُسنَ الأُسى أَو مُخيفَتيعَلى جَلَدي تِلكَ الصَرائِمُ وَالكُثبُ
- ٧رَضيتُ اِتِّحادي بِالغَرامِ وَلَم أُرِدإِلى وَقفَتي في الدارِ أَن يَقِفَ الرَكبُ
- ٨وَلَو كُنتُ ذا صَحبٍ عَشِيَّةَ عَزَّبيتَحَدُّرُ دَمعِ العَينِ عَنَّفَني الصَحبُ
- ٩لَقَد قَطَعَ الواشي بِتَلفيقِ ما وَشىمِنَ القَولِ ما لا يَقطَعُ الصارِمُ العَضبُ
- ١٠فَأَصبَحتُ في بَغدادَ لا الظِلُّ واسِعٌوَلا العَيشُ غَضٌّ في غَضارَتِهِ رَطبُ
- ١١أَأَمدَحُ عُمّالَ الطَساسيجِ راغِباًإِلَيهِم وَلي بِالشامِ مُستَمتَعٌ رَغبُ
- ١٢فَأَيهاتَ مِن رَكبٍ يُؤَدّي رِسالَةًإِلى الشامِ إِلّا أَن تَحَمَّلَها الكُتبُ
- ١٣وَعِندَ أَبي العَبّاسِ لَو كانَ دانِياًنَواحي الفِناءِ السَهلِ وَالكَنَفُ الرَحبُ
- ١٤وَكانَت بَلاءً نِيَّتي عَنهُ وَالغِنىغِنى الدَهرِ أَدنى ما يُنَوِّلُ أَو يَحبو
- ١٥وَذو أُهَبٍ لِلحادِثاتِ بِمِثلِهايُزالُ الطَخى عَنّا وَيُستَدفَعُ الكَربُ
- ١٦سُيوفٌ لَها في عُمرِ كُلِّ عِدىً رَدىًوَخَيلٌ لَها في دارِ كُلِّ عِدىً نَهبُ
- ١٧عَلَت فَوقَ بَغراسٍ فَضاقَت بِما جَنَتصُدورُ رِجالٍ حينَ ضاقَ بِها الدَربُ
- ١٨وَثابَ إِلَيهِم رَأيُهُم فَتَبَيَّنواعَلى حالِ فَوتٍ أَنَّ مَركَبَهُم صَعبُ
- ١٩وَكانوا ثَمودَ الحِجرِ حَقَّ عَلَيهُمُوُقوعُ العَذابِ وَالخَصِيُّ لَهُم سَقبُ
- ٢٠تَحَنّى عَلَيهِم وَالمَوارِدُ سَهلَةٌوَأَفرَجَ عَنهُم بَعدَما أَعضَلَ الخَطبُ
- ٢١وَلَو حَضَرَتهُ أُنثَياهُ استَقَلَّتاإِلى كُليَتَيهِ حينَ أَزعَجَهُ الرُعبُ
- ٢٢فَما هُوَ إِلّا العَفوُ عَمَّت سَماؤُهُأَوِ السَيفُ عُريانُ المَضارِبِ لا يَنبو
- ٢٣وَما شَكَّ قَومٌ أَوقَدوا نارَ فِتنَةٍوَسِرتَ إِلَيهِم أَنَّ نارَهُمُ تَخبو
- ٢٤كَأَن لَم يَرَوا سيما الطَويلَ وَجَمعَهُوَما فَعَلَت فيهِ وَفي جَمعِهِ الحَربُ
- ٢٥وَخارِجَ بابَ البَحرِ أُسدُ خَفِيَّةٍوَقَد سَدَّ قُطرَيهِ عَلى الغَنَمِ الزَربُ
- ٢٦تَحَيَّرَ في أَمرَيهِ ثُمَّ تَحَبَّبَتإِلَيهِ الحَياةُ ماؤُها عَلَلٌ سَكبُ
- ٢٧وَقَد غَلُظَت دونَ النَجاةِ الَّتي اِبتَغىرِقابُ رِجالٍ دونَ ما مَنَعَت غُلبُ
- ٢٨تَكَرَّهَ طَعمَ المَوتِ وَالسَيفُ آخِذٌمُخَنَّقَ لَيثِ الحَربِ حاصِلُهُ كَلبُ
- ٢٩وَلَو كانَ حُرَّ النَفسِ وَالعَيشُ مُدبِرٌلَماتَ وَطَعمُ المَوتِ في فَمِهِ عَذبُ
- ٣٠وَلَو لَم يُحاجِز لُؤلُؤٌ بِفِرارِهِلَكانَ لِصَدرِ الرُمحِ في لُؤلُؤٍ ثَقبُ
- ٣١تَخَطَّأَ عَرضَ الأَرضِ راكِبَ وَجهِهِلِيَمنَعَ مِنهُ البُعدُ ما يَبذُلُ القُربُ
- ٣٢يُحِبُّ البِلادَ وَهيَ شَرقٌ لِشَخصِهِوَيُذعَرُ مِنها وَهيَ مِن فَوقِهِ غَربُ
- ٣٣إِذا سارَ سَهباً عادَ ظُهراً عَدُوَّهُوَكانَ الصَديقَ غُدوَةً ذَلِكَ السَهبُ
- ٣٤مَخاذيلُ لَم يَستُر فَضائِحَ عَجزِهِموَفاءٌ وَلَم يَنهَض بِغَدرِهِمِ شَغبُ
- ٣٥أَخافُ كَأَنّي حامِلٌ وِزرَ بَعضِهِممِنَ الذَنبِ أَو أَنّي لِبَعضِهِمِ إِلبُ
- ٣٦وَما كانَ لي ذَنبٌ فَأَخشى جَزاءَهُوَعَفوُكَ مَرجُوٌّ وَإن كانَ لي ذَنبُ