لقد شاقني هذا القوام المهفهف
عبدالله الشبراويعثمانيالطويلغزلالفاء
حجم الخط
- لَقَد شاقَني هذا القَوام المُهَفهَفوَأَسلَمَني لِلوَجدِ خَد سلف
- وَأَوقَعَني في لجة الحُبّ ناظِريوَقَد كنت مِنهُ دائِماً أَتخوّف
- وَما كانَ ظَني أَن أَوّل نَظرَةيَموتُ بِها الصَبّ المعنى وَيتاف
- كلفت بِه غُصنا رَطيباً ممنعاوَظَبيا نفورا قلما يَتَألف
- مَليح له في دَولَة الحُسن مَنصبعَلَيّ وَمالي من تجنيه منصف
- رَشيق لَه أَصل عَريق ومحتدشَريف وَلكن دَولة الحُسن أَشرَلإ
- بِروحي أَفديهِ فَقد زارَ مَنزِليوَما كُلّ من تَهواهُ يَحنو وَيَعطف
- بقد يود الغُصن لَو مالَ مِثلَهوَاني لِذاكَ الغُصن وَهو المقطف
- بَكيت ضببا لما رَأَيت جُفونَهمراضا ومن يَلق الضَنا يَتَأَسَّف
- وَصحت عَلى ضعف الجُفون صَبابَتيوَمرسل دَمعي كلما جف يخلف
- فَواولهى قَد كانَ قَلبي قَبلَهعَلى ساعَة من وَصلِهِ يَتَلَهف
- خلوت وَبي ما لا يطاق من الجَوىوَمني له ذل وَمِنهُ تلطف
- وَكانَ الَّذي قَد كانَ بَيني وَبَينَهوَما كُلّ ما يَدري من الوَجدِ يوصَف
- وَبِتنا وَباتَ الشَوقُ يَنشُر بَردَهُوَوَرق الهَوى تَشدو عَلَينا وَتَهتِف
- وَبدر الدُجى قَد أَسرَ السَير غيرَةوَكادَ حَياء من مُحياهُ يكسف
- وَكَم جَذَبت أَذيالُنا نِسمَة الصِباعَلى أَنَّهُ مِنها أَرق وَأَلطَف
- وَما بَينَنا الاعتاب نديرهوَذكرى لايام اللُقا وَتلهف
- أَبث له الشَكوى فيحمر خدّهحَياء وَأَعضائي من الوجد ترجف
- وَيانِع ورد الوُجنَتَين يَكادُ منعَظيم الحيا يُجنيه وَهمي وَيَقطِف
- وَهذا حَديثي في الهَوى وَحَديثُهوَأَما حَديث الجِفن فَهو معطف
- وَان نَقل الواشونَ عَنّا خلافهفَقَد كَذَّبوا فيما ادّعوهُ وَحَرّفوا
- سَلوا مَضجَعي عَنّي وَعَنهُ فَانَّهُبِما كانَ منا لَيلَة الوَصل أَعرَف
- وَالا سَلوا عَنّا النَسيمَ فَانَّهُيَمُرُّ فَيُبدي ما سَتَرنا وَيَكشِفُ
- أَما وَالهَوى ما ملت عَنهُ لِريبةوَما لي اِلى داعي المَلام تشوق
- وَما حَرَّكَتني لِلدَناءَةِ هِمَّتيوَلي عِفَّة مَطبوعَة لا تعفف
- وَلكِنَّني أَهوى الجَمال وَأَمتَطيمُتون الرَدى فيه وَلا أَتوفق
- وَاِنّي وَان أَضناني الحُبّ لم أَخُنعُهودَ الهَوى خانَ المَحبون أَو وَفوا
- وَلي قدم في مَذهَب الحُبّ راسِخبه في دَواوين الهَوى أَتَصَرَّف
- وَمن شَأن نَفسي حبها كل أَهيَفوَلكِنَّها عَن كُل ما شانَ تَأنَفُ
- وَاِن القدود الهيف أَصل بَلِيَّتيوَاني بِها ما عِشتُ وَلهان مدنف
- وَكم لي اِلى الظبى النُفور اِلتِفاتَهوَكَم لي اِنعِطاف ان بَدا لي معطف
- وَكم قامَة لاحَت فَقامَت قِيامَتيوَما صَدّني عَنها عَذول معنف
- وَما ضَرَّني شَىء سِوى قَول عاذِليوَان لَم يَفد هذا هَواهُ تكلف
- أَعند عذولي صَبوَة مِثل صَبوَتيفان الَّذي يَدري الصَبابَة ينصف
- تَنح عذولي اِن دَمعي سائِلاًوَلحظ الَّذي يَهواهُ قَلبي مُرهَف
- وَلَومك عندي لا يُفيد وَكُلهفُضول اِذا كَرّرته وَتعسف
- لَئِن كنت بِالرُمح المثقف جاهِلافَهذا هُو الرُمح الرَدين المثقف
- وَان كنت من خَمر الصَبابَة صاحِيافَدَعني وَما أَلقاهُ فَالثَغر قرقف
- وَحقك لا أَسلو هواه وَأن أمتغراما فَاني بِالغَرامِ مكلف
- وَاني وَان أَضنى فُؤادي قَدّهمَتى لاحَ ذاكَ القَدّ لا أَتخلف
- غَرامي غَرامي لا يَزالُ مَكانَهوَان لامَني فيهِ الوُشاة وَعُنفُوا
- أَما وَمُحياهُ وَطَلعَتَهُ الَّتيبِشَىء سواها في الهَوى لَست أَحلف
- لَئِن لامَني في صَبوَتي فيهِ لائِمفَما هُوَ اِلّا حاسِد أَو مُخَوّف