لمحلك الترفيع والتعظيم
الرصافي البلنسيأيوبيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- لِمَحَلِّكَ التَرفيعُ وَالتَعظيمُوَلِوَجهِكَ التَقديسُ وَالتَكرِيمُ
- وَلِراحَتَيكَ الحَمدُ في أَرزاقِناوَالرِزقُ أَجمَعُ مِنهُما مَقسُومُ
- يا مُنعِماً تَطوي البِلادَ هِباتُهُوَمِنَ الهِباتِ مُسافِرٌ وَمُقيمُ
- إيهٍ وَلَو بَعضَ الحَديثِ عَنِ الَّتيحَيّا بِها رَبعي أَجشُّ هَزيمُ
- قَد زارَني فَسُقيتُ مِن وَسمِيِّهِفَوقَ الَّذي أَروى بِهِ وَأَشيمُ
- سَرَتِ الجِيادُ بِهِ إِلَيَّ وَفِتيَةٌسَفَروا فَقُلتُ أَهِلَّةٌ وَنُجومُ
- نعماءُ جُدتَ بِها وَإِن لَم نَلتَقِفيمَن يُدَندِنُ حَولَها وَيَحومُ
- وَأَعَزُّ مِن سُقيا الحَيا مَن لَم يَبِتفي الحَيِّ يَرقُبُ بَرقَهُ وَيَشيمُ
- وَلَقَد أَضِنُّ عَلى الحَيا بِسُؤالِهِوَالجَوُّ أَغبَرُ وَالمرادُ هَشيمُ
- وَإِنِ اِستَحَبَّ القَطرُ سُقيا مَوضِعيفَمَكانُ مِثلي عِندَهُ مَعلومُ
- لما أَدَرتُ إِلى صَنيعِكَ ناظِريفَرَأَيتُ ما أَولَيتَ فَهوَ عَميمُ
- قَلَّدتُ جيدَ الشُكرِ مِن تِلكَ الحُلىما شاءَهُ المَنثورُ وَالمَنظومُ
- وَأَشَرتُ قُدّامي كَأَنِّيَ لائِمٌوَكَأَنَّ كَفَّكَ ذلِكَ المَلثومُ
- يا مُفضِلاً سَدِكَ السَخاءُ بِمالِهِحَتّام تَبذُلُ وَالزَمانُ لَئيمُ
- تَتَلَوَّنُ الدُنيا وَرَأيُكَ في العُلاوَالحَمدُ دَأبُكَ وَالكَريمُ كَريمُ
- وَمَنِ المُتَمِّمُ في الزَمانِ صَنيعَةًإِلا كَريمٌ شَأنُهُ التَتمِيمُ
- مِثلُ الوَزيرِ الوَقَّشِيِّ وَمِثلُهُدونَ اِمتِراءٍ في الوَرى مَعدومِ
- رَجُلٌ يَدُوسُ النَيِّراتِ بِنَعلِهِقَدَمٌ ثَبُوتٌ في العُلا وَأَرُومُ
- وَصَلَ البَيانُ بِهِ المَدى فَكَلامُهُسَهلٌ يَشُقُّ وَغامِضٌ مَفهومُ
- مِن مَعشَرٍ والاهُمُ في سِلكِهِنَسَبٌ صَريحٌ في العَلاءِ صَميمُ
- قَومٌ على كَتِفِ الزَمانِ لَبُوسُهُمثَوبٌ بِحُسنِ فَعالِهِم مَوسومُ
- آثارُهُم في الحادِثينَ حَديثَةٌوَفَخارُهُم في الأَقدَمينَ قَديمُ
- لَو لَم يَعُدّوا مِن دَعائِمِ بَيتِهِمرُمحَ السِماكِ لَخانَهُ التَقويمُ
- ماتوا وَلكِن لَم يَمُت بِكَ فَخرُهُمفَالمَجدُ حَيٌّ وَالعِظامُ رَميمُ
- يا أَحمَدَ الدُنيا وَقَد يَغنى بِهاعَن كُنيَةٍ واسِمُ العَظيمِ عَظيمُ
- أُجري حَديثكَ ثُمَّ أَعجَبُ أَنَّهُقَولٌ يُقالُ وَعَرفُهُ مَشمُومُ
- فَبِكُلِّ أَرضٍ مِن ثَنائِكَ شائِعٌعَبقٌ كَما وَلَجَ الرِياضَ نَسيمُ
- يَجري فَلا يَخفى عَلى مُستَنشِقٍلَو أَنَّهُ عَن أُذنِهِ مَكتومُ
- يُطوى فَيَنشُرُهُ الثَناءُ لِطيبِهِذِكرُ الكَريمِ بِعَنبَرٍ مَختومُ
- صَحِبَتكَ خالِدَةُ الحَياةِ وَكُلُّ مايَحتازُ بابكَ جَنَّةٌ وَنَعيمُ
- في ظِلِّ عِزٍّ دائِمٍ وَكَرامَةٍوَفَناءُ دارِكَ بِالوُفودِ زَحيمُ
- مِن كُلِّ ذي تاجٍ تَعِلَّةُ قَصدِهِمَرآكَ وَالإِلمامُ وَالتَسليمُ