قصائد

شفها السير واقتحام البوادي

صفي الدين الحليمملوكيالخفيفعتابالدال

  1. ١شَفَّها السَيرُ وَاِقتِحامُ البَواديوَنُزولي في كُلِّ يَومٍ بَوادِ
  2. ٢وَمَقيلي ظِلَّ المَطِيَّةِ وَالتُربُ فِراشي وَساعِداها وِسادي
  3. ٣وَضَجيعي ماضي المَضارِبِ عَضبٌأَصلَحَتهُ القُيونُ مِن عَهدِ عادِ
  4. ٤أَبيَضٌ أَخضَرُ الحَديدَةِ مِمّاشَقَّ قِدماً مَرائِرَ الآسادِ
  5. ٥وَقَميصي دِرعٌ كَأَنَّ عُراهاحُبُكُ النَملِ أَو عُيونُ الجَرادِ
  6. ٦وَنَديمي لَفظي وَفِكري أَنيسيوَسُروري مائي وَصَبري زادي
  7. ٧وَدَليلي مِنَ التَوَسُّمِ في البيدِ لِبادي الأَعلامِ وَالأَطوادِ
  8. ٨وَإِذا ما هَدى الظَلامُ فَكَم ليمِن نُجومِ السَماءِ في السُبلِ هادي
  9. ٩ذاكَ أَنّي لا تَقبَلُ الضَيمَ نَفسيوَلَوَ اَنّي اِفتَرَشتُ شَوكَ القَتادِ
  10. ١٠هَذِهِ عادَتي وَقَد كُنتُ طِفلاًوَشَديدٌ عَلَيَّ غَيرُ اِعتِيادي
  11. ١١فَإِذا سِرتُ أَحسَبُ الأَرضَ مِلكيوَجَميعَ الأَقطارِ طَوعَ قِيادي
  12. ١٢وَإِذا ما أَقَمتُ فَالناسُ أَهليأَينَما كُنتُ وَالبِلادُ بِلادي
  13. ١٣لا يَفوتُ القُبولُ مَن رُزِقَ العَقلَ وَحُسنَ الإِصدارِ وَالإيرادِ
  14. ١٤وَإِذا صَبَّرَ القَناعَةَ دِرعاًكانَ أَدعى إِلى بُلوغِ المُرادِ
  15. ١٥لَستُ مِمَّن يَدِلُّ مَع عَدَمِ الجَددِ بِفِعلِ الآباءِ وَالأَجدادِ
  16. ١٦ما بَنَيتُ العَلياءَ إِلّا بِجِدّيوَرُكوبي أَخطارَها وَاِجتِهادي
  17. ١٧وَبِلَفظي إِذا نَطَقتُ وَفَضليوَجِدالي عَن مَنصِبي وَجَلادي
  18. ١٨غَيرَ أَنّي وَإِن أَتَيتُ مِنَ النَظمِ بِلَفظٍ يُذيبُ قَلبَ الجَمادِ
  19. ١٩لَستُ كَالبُحتَرِيَّ أَفخَرُ بِالشِعرِ وَأَثني عِطفَيَّ في الأَبرادِ
  20. ٢٠وَإِذا ما بَنَيتُ بَيتاً تَبَختَرتُ كَأَنّي بَنَيتُ ذاتَ العِمادِ
  21. ٢١إِنَّما مَفخَري بِنَفسي وَقَوميوَقَناتي وَصارِمي وَجَوادي
  22. ٢٢مَعشَرٌ أَصبَحَت فَضائِلُهُم في الأَرضِ تُتلى بِأَلسُنِ الحُسّادِ
  23. ٢٣أَلبَسوا الآمِلينَ أَثوابَ عِزٍّوَأَذَلّوا أَعناقَ أَهلِ العِنادِ
  24. ٢٤كَم عَنيدٍ أَبدى لَنا زُخرُفَ القَولِ وَأَخفى في القَلبِ قَدحَ الزَنادِ
  25. ٢٥وَرَمانا مِن غَدرِهِ بِسِهامٍنَشِبَت في القُلوبِ وَالأَكبادِ
  26. ٢٦فَسَرَينا إِلَيهِ في أَجَمِ السُمرِ بِغابٍ يَسيرُ بِالآسادِ
  27. ٢٧وَأَتَينا مِنَ الخُيولِ بِسيلٍسالَ فَوقَ الهِضابِ قَبلَ الوِهادِ
  28. ٢٨وَبَرَزنا مِنَ الكُماةِ بِأَطوادِ حُلومٍ تَسري عَلى أَطوادِ
  29. ٢٩كُلَّما حاوَلوا الهَوادَةَ مِنّاشاهَدوا الحَيلَ مُشرِفاتِ الهَوادي
  30. ٣٠وَأَخَذنا حُقوقَنا بِسُيوفٍغَنِيَت بِالدِما عَنِ الأَغمادِ
  31. ٣١فَكَأَنَّ السُيوفَ عاصِفُ ريحٍوَهُمُ في هُبوبِها قَومُ عادِ
  32. ٣٢حاوَلَت روسُهُم صُعوداً فَنالَتهُ وَلَكِنَّ مِن رُؤوسِ الصِعادِ
  33. ٣٣فَلَئِن فَلَّتِ الحَوادِثُ حَدّيبَعدَما أَخلَصَ الزَمانُ اِنتِقادي
  34. ٣٤فَلَقَد نِلتُ مِن مُنى النَفسِ مارُمتُ وَأَدرَكتُ مِنهُ فَوقَ مُرادي
  35. ٣٥وَتَحَقَّقتُ إِنَّما العَيشُ أَطوارٌ وَكُلٌّ مَصيرُهُ لِنَفادِ