قصائد

قبيح بمن ضاقت عن الأرض أرضه

صفي الدين الحليمملوكيالطويلهجاءالضاد

  1. ١قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُوَطولُ الفَلا رَحبٌ لَدَيهِ وَعَرضُهُ
  2. ٢وَلَم يُبلِ سِربالَ الدُجى فيهِ رَكضُهُإِذا المَرءُ لَم يَدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
  3. ٣فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُإِذا المَرءُ لَم يَحجُب عَنِ العَينِ نَومَها
  4. ٤وَيُغلي مِنَ النَفسِ النَفيسَةِ سَومَهاأُضيعَ وَلَم تَأمَن مَعاليهِ لَومَها
  5. ٥وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَهافَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
  6. ٦وَعُصبَةِ غَدرٍ أَرغَمَتها جَدودُنافَباتَت وَمِنها ضِدُّنا وَحَسودُنا
  7. ٧إِذا عَجِزَت عَن فِعلِ كَيدٍ يَكيدُناتُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا
  8. ٨فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُرَفَعنا عَلى هامِ السَماكِ مَحَلَّنا
  9. ٩فَلا مَلِكٌ إِلّا تَفَيّأَ ظِلَّنافَقَد خافَ جَيشُ الأَكثَرينَ أَقَلَّنا
  10. ١٠وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَناشَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
  11. ١١يُوازي الجِبالَ الراسِياتِ وَقارُناوَتُبنى عَلى هامِ المَجَرَّةِ دارُنا
  12. ١٢وَيَأمَنُ مِن صَرفِ الزَمانِ جِوارُناوَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
  13. ١٣عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُوَلَمّا حَلَلنا الشامَ تَمَّت أُمورُهُ
  14. ١٤لَنا وَحَبانا مَلكُهُ وَأَميرُهُوَبِالنَيرَبِ الأَعلى الَّذي عَزَّ طورُهُ
  15. ١٥لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نِجيرُهُمَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهوَ كَليلُ
  16. ١٦يُريكَ الثَرَيّا مِن خِلالِ شِعابِهِوَتُحدِقُ شُهبُ الأُفقِ حَولَ هِضابِهِ
  17. ١٧وَيَعثُرُ خَطوُ السُحبِ دونَ اِرتِكابِهِرَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
  18. ١٨إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُوَقَصرٍ عَلى الشَقراءِ قَد فاضَ نَهرُهُ
  19. ١٩وَفاقَ عَلى فَخرِ الكَواكِبِ فَخرُهُوَقَد شاعَ ما بَينَ البَرِيَّةِ شُكرُهُ
  20. ٢٠هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُيَعُزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
  21. ٢١إِذا ما غَضِبنا في رِضى المَجدِ غَضبَةًلِنُدرِكَ ثَأراً أَو لِنَبلُغَ رُتبَةً
  22. ٢٢نَزيدُ غَداةَ الكَرِّ في المَوتِ رَغبَةًوَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
  23. ٢٣إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُأَبادَت مُلاقاةُ الحُروبِ رِجالَنا
  24. ٢٤وَعاشَ الأَعادي حينَ مَلّوا قِتالَنالَأَنّا إِذا رامَ العُداةُ نِزالَنا
  25. ٢٥يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَناوَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
  26. ٢٦فَمِنّا مُعيدُ اللَيثِ في قَبضِ كَفِّهِوَمورِدُهُ في أَسرِهِ كَأسَ حَتفِهِ
  27. ٢٧وَمِنّا مُبيدُ الأَلفِ في يَومِ زَحفِهِوَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
  28. ٢٨وَلا ضَلَّ يَوماً حَيثُ كانَ قَتيلُإِذا خافَ ضَيماً جارُنا وَجَليسُنا
  29. ٢٩فَمِن دونِهِ أَموالُنا وَرُؤوسُناوَإِن أَجَّجَت نارَ الوَقائِعِ شوسُنا
  30. ٣٠تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُناوَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
  31. ٣١جَنى نَفعَنا الأَعداءُ طَوراً وَضَرَّنافَما كانَ أَحلانا لَهُم وَأَمَرَّنا
  32. ٣٢وَمُذ خَطَبوا قِدماً صَفانا وَبِرَّناصَفَونا وَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا
  33. ٣٣إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُلَقَد وَفَتِ العَلياءُ في المَجدِ قِسطَنا
  34. ٣٤وَما خالَفَت في مَنشَأِ الأَصلِ شَرطَنافَمُذ حاوَلَت في ساحَةِ العِزِّ هَبطَنا
  35. ٣٥عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنالِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
  36. ٣٦تُقِرُّ لَنا الأَعداءُ عِندَ اِنتِسابِناوَتَخشى خُطوبُ الدَهرِ فَصلَ خِطابِنا
  37. ٣٧لَقَد بالَغَت أَيدي العُلى في اِنتِخابِنافَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
  38. ٣٨كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُنُغيثُ بَني الدُنيا وَنَحمِلُ هَولَهُم
  39. ٣٩كَما يَومُنا في العِزِّ يَعدِلُ حَولَهُمنَطولُ أُناساً تَحسُدُ السُحبُ طَولَهُم
  40. ٤٠وَنُنكِرُ إِن شَيئاً عَلى الناسِ قَولَهُموَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
  41. ٤١لِأَشياخِنا سَعيٌ بِهِ المُلكَ أَيَّدواوَمِن سَعيِنا بَيتُ العَلاءِ مُشَيَّدُ
  42. ٤٢فَلا زالَ مِنّا في الدَسوتِ مُؤَيَّدُإِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدُ
  43. ٤٣قَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعولُسَبَقنا إِلى شَأوِ العُلى كُلَّ سابِقِ
  44. ٤٤وَعَمَّ عَطانا كُلَّ راجٍ وَوامِقِفَكَم قَد خَبَت في المَحلِ نارُ مُنافِقِ
  45. ٤٥وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقِوَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
  46. ٤٦عَلَونا مَكانَ النَجمِ دونَ عُلُوِّناوَسامَ العُداةَ الحَسفَ فَرطُ سُمُوِّنا
  47. ٤٧فَماذا يَسُرُّ الضِدَّ في يَومِ سَوَّناوَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
  48. ٤٨لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُلَنا يَومَ حَربِ الخارِجِيِّ وَتَغلِبٍ
  49. ٤٩وَقائِعُ فَلَّت لِلظُبى كُلَّ مَضرِبِفَأَحسابُنا مِن بَعدِ فِهرٍ وَيَعرُبِ
  50. ٥٠وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبِبِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
  51. ٥١أَبَدنا الأَعادي حينَ ساءَ فِعالُهافَعادَ عَلَيها كَيدُها وَنِكالُها
  52. ٥٢وَبيضٌ جَلا ليلَ العَجاجِ صِقالُهامَعَوَّدَةٌ أَلا تُسَلَّ نِصالُها
  53. ٥٣فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُهُم هَوَّنوا في قَدرِ مَن لَم يُهِنهُمُ
  54. ٥٤وَخانوا غَداةَ السِلمِ مَن لَم يَخُنهُمُفَإِن شِئتِ خُبرَ الحالِ مِنّا وَمِنهُم
  55. ٥٥سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُفَليسَ سَواءً عالِمٌ وَجُهولُ
  56. ٥٦لَئِن ثَلَمَ الأَعداءُ عِرضي بِسَومِهِمفَكَم حَلِموا بي في الكَرى عِندَ نَومِهِم
  57. ٥٧وَإِن أَصبَحوا قُطباً لِأَبناءِ قَومِهِمفَإِنَّ بَني الرَيّانِ قُطبٌ لِقَومِهِم
  58. ٥٨تَدورُ رَحاهَم حَولَهُم وَتَجولُ