قبيح بمن ضاقت عن الأرض أرضه
صفي الدين الحليمملوكيالطويلهجاءالضاد
- ١قَبيحٌ بِمَن ضاقَت عَنِ الأَرضِ أَرضُهُوَطولُ الفَلا رَحبٌ لَدَيهِ وَعَرضُهُ
- ٢وَلَم يُبلِ سِربالَ الدُجى فيهِ رَكضُهُإِذا المَرءُ لَم يَدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
- ٣فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُإِذا المَرءُ لَم يَحجُب عَنِ العَينِ نَومَها
- ٤وَيُغلي مِنَ النَفسِ النَفيسَةِ سَومَهاأُضيعَ وَلَم تَأمَن مَعاليهِ لَومَها
- ٥وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَهافَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
- ٦وَعُصبَةِ غَدرٍ أَرغَمَتها جَدودُنافَباتَت وَمِنها ضِدُّنا وَحَسودُنا
- ٧إِذا عَجِزَت عَن فِعلِ كَيدٍ يَكيدُناتُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا
- ٨فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُرَفَعنا عَلى هامِ السَماكِ مَحَلَّنا
- ٩فَلا مَلِكٌ إِلّا تَفَيّأَ ظِلَّنافَقَد خافَ جَيشُ الأَكثَرينَ أَقَلَّنا
- ١٠وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَناشَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
- ١١يُوازي الجِبالَ الراسِياتِ وَقارُناوَتُبنى عَلى هامِ المَجَرَّةِ دارُنا
- ١٢وَيَأمَنُ مِن صَرفِ الزَمانِ جِوارُناوَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
- ١٣عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُوَلَمّا حَلَلنا الشامَ تَمَّت أُمورُهُ
- ١٤لَنا وَحَبانا مَلكُهُ وَأَميرُهُوَبِالنَيرَبِ الأَعلى الَّذي عَزَّ طورُهُ
- ١٥لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نِجيرُهُمَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهوَ كَليلُ
- ١٦يُريكَ الثَرَيّا مِن خِلالِ شِعابِهِوَتُحدِقُ شُهبُ الأُفقِ حَولَ هِضابِهِ
- ١٧وَيَعثُرُ خَطوُ السُحبِ دونَ اِرتِكابِهِرَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
- ١٨إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُوَقَصرٍ عَلى الشَقراءِ قَد فاضَ نَهرُهُ
- ١٩وَفاقَ عَلى فَخرِ الكَواكِبِ فَخرُهُوَقَد شاعَ ما بَينَ البَرِيَّةِ شُكرُهُ
- ٢٠هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُيَعُزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
- ٢١إِذا ما غَضِبنا في رِضى المَجدِ غَضبَةًلِنُدرِكَ ثَأراً أَو لِنَبلُغَ رُتبَةً
- ٢٢نَزيدُ غَداةَ الكَرِّ في المَوتِ رَغبَةًوَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
- ٢٣إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُأَبادَت مُلاقاةُ الحُروبِ رِجالَنا
- ٢٤وَعاشَ الأَعادي حينَ مَلّوا قِتالَنالَأَنّا إِذا رامَ العُداةُ نِزالَنا
- ٢٥يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَناوَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
- ٢٦فَمِنّا مُعيدُ اللَيثِ في قَبضِ كَفِّهِوَمورِدُهُ في أَسرِهِ كَأسَ حَتفِهِ
- ٢٧وَمِنّا مُبيدُ الأَلفِ في يَومِ زَحفِهِوَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
- ٢٨وَلا ضَلَّ يَوماً حَيثُ كانَ قَتيلُإِذا خافَ ضَيماً جارُنا وَجَليسُنا
- ٢٩فَمِن دونِهِ أَموالُنا وَرُؤوسُناوَإِن أَجَّجَت نارَ الوَقائِعِ شوسُنا
- ٣٠تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُناوَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
- ٣١جَنى نَفعَنا الأَعداءُ طَوراً وَضَرَّنافَما كانَ أَحلانا لَهُم وَأَمَرَّنا
- ٣٢وَمُذ خَطَبوا قِدماً صَفانا وَبِرَّناصَفَونا وَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا
- ٣٣إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُلَقَد وَفَتِ العَلياءُ في المَجدِ قِسطَنا
- ٣٤وَما خالَفَت في مَنشَأِ الأَصلِ شَرطَنافَمُذ حاوَلَت في ساحَةِ العِزِّ هَبطَنا
- ٣٥عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنالِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
- ٣٦تُقِرُّ لَنا الأَعداءُ عِندَ اِنتِسابِناوَتَخشى خُطوبُ الدَهرِ فَصلَ خِطابِنا
- ٣٧لَقَد بالَغَت أَيدي العُلى في اِنتِخابِنافَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
- ٣٨كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُنُغيثُ بَني الدُنيا وَنَحمِلُ هَولَهُم
- ٣٩كَما يَومُنا في العِزِّ يَعدِلُ حَولَهُمنَطولُ أُناساً تَحسُدُ السُحبُ طَولَهُم
- ٤٠وَنُنكِرُ إِن شَيئاً عَلى الناسِ قَولَهُموَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
- ٤١لِأَشياخِنا سَعيٌ بِهِ المُلكَ أَيَّدواوَمِن سَعيِنا بَيتُ العَلاءِ مُشَيَّدُ
- ٤٢فَلا زالَ مِنّا في الدَسوتِ مُؤَيَّدُإِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدُ
- ٤٣قَؤولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعولُسَبَقنا إِلى شَأوِ العُلى كُلَّ سابِقِ
- ٤٤وَعَمَّ عَطانا كُلَّ راجٍ وَوامِقِفَكَم قَد خَبَت في المَحلِ نارُ مُنافِقِ
- ٤٥وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقِوَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
- ٤٦عَلَونا مَكانَ النَجمِ دونَ عُلُوِّناوَسامَ العُداةَ الحَسفَ فَرطُ سُمُوِّنا
- ٤٧فَماذا يَسُرُّ الضِدَّ في يَومِ سَوَّناوَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
- ٤٨لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُلَنا يَومَ حَربِ الخارِجِيِّ وَتَغلِبٍ
- ٤٩وَقائِعُ فَلَّت لِلظُبى كُلَّ مَضرِبِفَأَحسابُنا مِن بَعدِ فِهرٍ وَيَعرُبِ
- ٥٠وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبِبِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
- ٥١أَبَدنا الأَعادي حينَ ساءَ فِعالُهافَعادَ عَلَيها كَيدُها وَنِكالُها
- ٥٢وَبيضٌ جَلا ليلَ العَجاجِ صِقالُهامَعَوَّدَةٌ أَلا تُسَلَّ نِصالُها
- ٥٣فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُهُم هَوَّنوا في قَدرِ مَن لَم يُهِنهُمُ
- ٥٤وَخانوا غَداةَ السِلمِ مَن لَم يَخُنهُمُفَإِن شِئتِ خُبرَ الحالِ مِنّا وَمِنهُم
- ٥٥سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُفَليسَ سَواءً عالِمٌ وَجُهولُ
- ٥٦لَئِن ثَلَمَ الأَعداءُ عِرضي بِسَومِهِمفَكَم حَلِموا بي في الكَرى عِندَ نَومِهِم
- ٥٧وَإِن أَصبَحوا قُطباً لِأَبناءِ قَومِهِمفَإِنَّ بَني الرَيّانِ قُطبٌ لِقَومِهِم
- ٥٨تَدورُ رَحاهَم حَولَهُم وَتَجولُ