جن على حرم السماء أغاروا
حجم الخط
- جِنٌّ عَلَى حَرَمِ السَماءِ أَغارواأَم فِتيَةٌ رَكِبوا الجَناحَ فَطاروا
- مِن كُلِّ أَهوَجَ في الهَواءِ عِنانُهُهَوَجُ الرِياحِ وَسَرجُهُ الإِعصارُ
- يَبغي حِجابَ الشَمسِ يَطلُبُ عِندَهاعِزّاً تَحَمَّلَهُ الجُدودُ وَساروا
- لَم يَبقَ مِنهُ وَمِن حَضارَةِ عَهدِهِإِلّا صُوى مَحجوبَةٌ وَمَنارُ
- وَمَقالَةُ الأَجيالِ لَم يَلحَق بِهِمبانٍ وَلَم يُدرِكُهُمُ حَفّارُ
- طَلَعوا عَلى الوادي بِرايَةِ عَصرِهِموَلِكُلِّ عَصرٍ رايَةٌ وَشِعارُ
- اِثنانِ ثَمَّ تَرى النُسورَ كَثيرَةًمِن كُلِّ ناحِيَةٍ لَها أَوكارُ
- سِرُّ النَجاحِ وَرُكنُ حَضارَةٍهِمَمٌ مِنَ المُتَطَوِّعينَ كِبارُ
- نُسِخَت بِأَبطالِ السَماءِ بُطولَةٌفي الأَرضِ يوشِكُ رُكنُها يَنهارُ
- هَذا زَمانٌ لا الأَعِنَّةُ مَنزِلٌلِلبَأسِ فيهِ وَلا الأَسِنَّةُ دارُ
- ما البَأسُ إِلّا مِن جَناحَي خاطِفٍفي البَرِّ وَالبَحرِ اِسمُهُ الطَيّارُ
- أَتُرى السَلامَةُ في السَماءِ وَظِلِّهاأَم بِالسَماءِ يَصولُ الاِستِعمارُ
- حَرَمُ الهُدى وَالحَقُّ ريعَ جَلالُهُوَغَدا وَراحَ بِجانِبَيهِ دَمارُ
- يا جائِبَ الصَحراءِ مِلءُ سَرابِهاغَرَرٌ وَمِلءُ تُرابِها أَخطارُ
- يَكفيكَ مِن هِمَمِ الشَجاعَةِ لَيلَةٌلَكَ مِن غَوائِلِها خَلَت وَنَهارُ
- لَمّا اِعتَمَدتَ عَلى الجَناحِ تَلَفَّتَتبيدٌ وَقَلَّبَتِ العُيونَ قِفارُ
- في كُلِّ صَحراءٍ وَكُلِّ تَنوفَةٍأَرضٌ عَلَيكَ مِنَ السَماءِ تَغارُ
- حَسَنَينُ لَو لَم يَعذِروكَ لبادَرَتلَكَ مِن لِسانِ جِراحِكَ الأَعذارُ
- لِلَّهِ سَرجُكَ في السَماءِ فَإِنَّهُسَرجُ الأَهِلَّةِ ما عَلَيهِ غُبارُ
- عَرَضَ الخُسوفُ لَهُ فَما أَزرى بِهِما في الخُسوفِ عَلى الأَهِلَّةِ عارُ
- أَوَ لَم تَطَءُ أَرضَ السَماءِ وَلَم تَدُرحَيثُ الشُموسُ تَدورُ وَالأَقمارُ
- أَلقى أَبو الفاروقِ نَحوَكَ بالَهُوَتَشاغَلَت بِكَ أُمَّةٌ وَدِيارُ
- مَلِكٌ رُحِمتَ بِقُربِهِ وَجِوارِهِحَتّى كَأَنَّكَ لِلعِنايَةِ جارُ
- نُصِبَ السُرادِقُ وَالمَطارُ وَحَلَّقَتفي الجَوِّ تَلمَسُ شَخصَكَ الأَبصارُ
- فَلَمَستَ أَقضِيَةِ السَماءِ وَأَسفَرَتحَتّى نَظَرَت وُجوهَها الأَقدارُ
- قَدَرٌ عَلى يُمنى يَدَيهِ سَلامَةٌلَكَ حَيثُ مِلتَ وَفي السَماءِ عِثارُ
- فَإِذا سَقَطتَ عَلى حَديدٍ مُضرَمٍصَدَفَ الحَديدُ وَلَم تَنَلكَ النارُ
- ماذا لَقيتَ مِنَ النَجائِبِ كُلِّهاقُل لي أَعِندَكَ لِلنَجائِبِ ثارُ
- هَذي تَعَثَّرُ في الزِمامِ وَتِلكَ لاتَمضي وَأُخرى في السُلوكِ تَحارُ
- فَشَلٌ يُعَظَّمُ كَالنَجاحِ عَلَيهِ مِنشَرَفِ الجُروحِ وَنورِهِنَّ فَخارُ
- لَو لَم يَكُن قَتلى وَجَرحى في الوَغىلَم يَعلُ هامَ الظافِرينَ الغارُ