أريق ثغرك أم ينت الزراجين
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطرومانسيةالنون
حجم الخط
- أَريقُ ثَغْرِكِ أمْ ينتُ الزَّراجينوَعَرْفُ نَشْرِكِ أم مِسْكٌ بدارينِ
- ولحظُكِ الغَنِجُ السحّارُ أم قَدَرٌأم ذو الفَقَارِ مَضَى في يومِ صفين
- وثغرُكِ الشَّنِبُ الوضّاحُ أم بَرَدٌأم بارقٌ من رِضَاكِ اليوم يثنيني
- إذا بدا ليَ دُرٌّ منهُ مُنْتَظِمٌنَثَرْتُ لؤلؤَ دمعي غيرَ مكنون
- وماءُ خَدِّكِ أمْ خَمْرٌ بكأسِ مهايروقُ في حُسْنِ إشراقٍ وتلوين
- وَقدُّك الناعمُ الريَّانُ أمْ غُصُنٌيميسُ ليناً على كثبانِ يَبْرين
- إذا انثنى وَهَفا مرُّ النسيمِ بهفأينَ منه قضيبُ البانِ في اللين
- جسمٌ براهُ الإله حينَ صوَّرَهمنْ ماءِ لؤلؤة والناس من طين
- وحاشَ للهِ أن يُعْزى إلى بشرٍأوْ أنْ يُضافَ لحسنِ الخُرَّدِ العِين
- أضْحَتْ يدُ الحُسْنِ في ديباجِ وجْنَتِهِتُنَمْنِمُ السّحْرَ منها في أفاين
- وَفَتحَتْ إذ جرى ماءُ الشباب بهاورْدَ المحاسنِ أَو وردَ البساتين
- واهاً لقلبيْ وقد أودتْ به حُرَقٌمن شادنٍ غَنِج بالوصلِ ضِنّين
- يُديرُ لي مُقَلاً مَرْضى بِلا سَقمٍيُمِيتُني تارةً فِيها ويُحْييني
- نَفْسي الفداءُ له منْ كلِّ نائبةٍوإنْ يكنْ هُوَ منها لا يُفَدّيني
- لا حظَّ منهُ سِوَى عَيْنِ مُسَهَّدَةٍعَبْرَى وَشَوْقٍ إلى كَفيْهِ يُخْديني
- أُعَلْلُ النَّفْسَ فيه بالمُنَى خُدَعاًوإن يكنْ في هواهُ ليس يُجْديني
- كم عاذلٍ رامَ عَذْلي فيهِ قلتُ لهلا تَعْذُلَنّي فإنَّ العَذْلَ يُغْريني
- قالوا ضَلَلْتَ طَرِيقَ الرُّشْدِ قلتُ لهميهنيكمُ الرشدُ إنَّ الغيَّ يَهْنيني
- حَسْبي هواهُ ولا أبْغِي به بَدَلاًفقمتُ منهُ بحظٍّ غيرِ مَغْبُون
- واللهِ لا ضِقْتُ ذَرْعاً ما حَييتُ بهفخلِّني اليومَ يَبْريني وَيُضْنيني
- كم زفرةٍ تَسْتَعيرُ النارُ وَقْدَتَهاولوعةٍ طَيَّ أضْلاعي تُناجيني
- وَبَرْحِ بثٍّ ووجدٍ مُؤْلمٍ وجوًىبينَ الحَشَا ليس يَبْلى وهو يُبْليني
- هوىً تعسفتُ منهُ كلَّ مُهْلِكَةٍوَظَلْتث أخبطُ في أهوالهِ الجون
- وَخُضْتُ منهُ غمارَ الموتِ مُقْتَحِماًوقلتُ فيه لِلَوعَاتِ الأسى بِيني
- ما بالُ دضمْعِي مُطيعاً في هَواه ومالِحُسْنِ صَبْريَ فيهِ لا يُوَاتيني
- كأنَّ دمعيْ وقد غَصَّتْ مسارِبُهُشجوٌ تَضايَقَ في أحشاء محزون
- إيهٍ أبا قاسمٍ ما لي ظمئتُ وفيكفّيك ريّيَ أنْ لو شِئْتَ تُرويني
- وما يَصُدُّكَ عنْ أشواقِ مُكْتَئِبٍمُغرىً بحبكَ صبٍّ فيك مَفْتون
- كنْ كيفَ شئتَ فحسبي لا أَحولُ وإنلم أُمسِ منكَ على قُرْب وتمكين
- أنتَ الحياةُ ومالي عنكَ منْصَرَفٌوأنت حظّيَ من دنيا ومِنْ دين