ألا قل لشر عبيد الإله
صفي الدين الحليمملوكيالمتقاربهجاءالباء
حجم الخط
- أَلا قُل لِشَرِّ عَبيدِ الإِلَهِ وَطاغي قُرَيشٍ وَكَذّابِها
- وَباغي العِبادِ وَباغي العِنادِوَهاجي الكِرامِ وَمُغتابِها
- أَأَنتَ تُفاخِرُ آلَ النَبِيِّوَتَجحَدُها فَضلَ أَحسابِها
- بِكُم بِأَهلِ المُصطَفى أَم بِهِمُفَرَدَّ العُداةَ بِأَوصابِها
- أَعَنكُم نَفى الرِجسَ أَم عَنهُمُلِطُهرِ النُفوسِ وَأَلبابِها
- أَما الرِجسُ وَالخَمرُ مِن دابِكُموَفَرطُ العِبادَةِ مِن دابِها
- وَقُلتَ وَرِثنا ثِيابَ النَبِيِّفَكَم تَجذِبونَ بِأَهدابِها
- وَعِندَكَ لا يورِثُ الأَنبِياءُفَكيفَ حَظيتُم بِأَثوابِها
- فَكَذَّبتَ نَفسَكَ في الحالَتَينِوَلَم تَعلَمِ الشَهدَ مِن صابِها
- أَجَدُّكَ يَرضى بِما قُلتَهُوَما كانَ يَوماً بِمَرتابِها
- وَكانَ بِصِفّينَ مِن حِزبِهِملِحَربِ الطُغاةِ وَأَحزابِها
- وَقَد شَمَّرَ المَوتُ عَن ساقِهِوَكَشَّرَتِ الحَربُ عَن نابِها
- فَأَقبَلَ يَدعو إِلى حَيدَرٍبِإِرغابِها وَبِإِرهابِها
- وَآثَرَ أَن تَرتَضيهِ الأَنامُمِنَ الحَكَمَينِ لِأَسبابِها
- لِيُعطي الخِلافَةَ أَهلاً لَهافَلَم يَرتَضوهُ لِإِيجابِها
- وَصَلّى مَعَ الناسِ طولَ الحَياةِوَحيدَرُ في صَدرِ مِحرابِها
- فَهَلا تَقَمَّصَها جَدُّكُمإِذا كانَ إِذ ذاكَ أَحرى بِها
- لِذا جُعِلَ الأَمرُ شورى لَهُمفَهَل كانَ مِن بَعضِ أَربابِها
- أَخامِسَهُم كانَ أَم سادِساًوَقَد جُلِبَت بَينَ خُطّابِها
- وَقَولُكَ أَنتُم بَنو بَنيهِوَلَكِن بَنو العَمِّ أَولى بِها
- بَنو البِنتِ أَيضاً بَنو عَمِّهِوَذَلِكَ أَدنى لِأَنسابِها
- فَدَع في الخِلافَةِ فَصلَ الخِلافِفَلَيسَت ذَلولاً لِرُكّابِها
- وَمَأَنتَ وَالفَحصَ عَن شانِهاوَما قَمُّصوكَ بِأَثوابِها
- وَما ساوَرَتكَ سِوى ساعَةٍفَما كُنتَ أَهلاً لِأَسبابِها
- وَكَيفَ يَخُصّوكَ يَوماً بِهاوَلَم تَتَأَدَّب بِآدابِها
- وَقُلتَ بِأَنَّكُمُ القاتِلونَأُسودَ أُمَيَّةَ في غابِها
- كَذَبتَ وَأَسرَفتَ فيما اِدَّعَيتَوَلَم تَنهَ نَفسِكَ عَن عابِها
- فَكَم حاوَلتَها سَراةٌ لَكُمُفَرُدَّت عَلى نَكصِ أَعتاِبِها
- وَلولا سُيوفُ أَبي مُسلِمٍلَعَزَّت عَلى جُهدِ طُلّابِها
- وَذَلِكَ عَبدٌ لَهُم لا لَكُمُرَعى فيكُم قُربَ أَنسابِها
- وَكُنتُم أَسارى بِبَطنِ الحُبوسِوَقَد شَفَّكُم لَثمُ أَعقابِها
- فَأَخرَجَكُم وَحَباكُم بِهاوَقَمَّصَكُم فَضلَ جِلبابِها
- فَجازَيتُموهُ بِشَرَّ الجَزاءِلَطَغوى النُفوسِ وَإِعجابِها
- فَدَع ذِكرَ قَومِ رَضوا بِالكَفافِوَجاؤوا الخِلافَةَ مِن بابِها
- هُمُ الزاهِدونَ هُمَ العابِدونَهُمُ الساجِدونَ بِمِحرابِها
- هُمُ الصائِمونَ هُمُ القائِمونَهُمُ العالِمونَ بِآدابِها
- هُمُ قُطبُ مِلَّةِ دينِ الإِلَهِوَدَورُ الرَحى حَولَ أَقطابِها
- عَلَيكَ بِلَهوِكَ بِالغانِياتِوَخَلِّ المَعالي لِأَصحابِها
- وَوَصفِ العِذارِ وَذاتِ الخِمارِوَنَعتِ العُقارِ بِأَلقابِها
- وَشِعرُكَ في مَدحِ تَركِ الصَلاةِوَسَعيِ السُقاةِ بِأَكوابِها
- فَذَلِكَ شَأنُكَ لا شَأنُهُموَجَريُ الجِيادِ بِأَحسابِها