من حاكم وخصومي الأقدار
مهيار الديلميعباسيالكاملحزنالراء
- ١مَنْ حاكمٌ وخصومِيَ الأقدارُكثُر العدوُّ وقلَّت الأنصارُ
- ٢أشْجَى من الدنيا بحبِّ مقلِّبٍوجهين عُرفُ وفائه إِنكارُ
- ٣سوْمَ الدعيِّ إذا تضرَّع ردَّهللُّؤم عرقُ الهُجنةِ النَّعَّارُ
- ٤وإذا وَفَى لمنايَ يومٌ حاضرٌفأجارَ أسلمني غَدٌ غدَّارُ
- ٥أفصخرةٌ يا دهرُ هذا القلبُ أمهو للهموم الساريات قرارُ
- ٦في كلِّ يومٍ للنوائبِ شَلَّةٌمن جانبيَّ وللهمومِ غِوارُ
- ٧ومصائبٌ متحكِّماتٌ ليس ليمَعهنَّ في بيع النفوس خِيارُ
- ٨تُنحي فأحملُها ثِقالاً مُكرهَاًوكأنني بتجلُّدي مختارُ
- ٩جُرْحٌ على جُرْحٍ ولكن جائفٌضلَّ الفتائلُ فيه والمِسبارُ
- ١٠فَجَرَتْ عمائقُهُ العروقَ وغادرتْقَصَبَ العظامِ وهنَّ مُخٌّ رارُ
- ١١فاغمزْ قناتي يا زمانُ فإنّهذاك المماكسُ طائحٌ خوَّارُ
- ١٢كُشِفَتْ لنَبْلِكَ غامضاتُ مَقاتليوترفَّعتْ عن صَفحتي الأستارُ
- ١٣وأكلتُ لا خَلَفٌ يردُّ سلامتيذلّاً ولا يحمي حمايَ جِوارُ
- ١٤ذهب الذي كانت تجاملني له الدنيا وتسقُطُ دونِيَ الأخطارُ
- ١٥ويُردُّ فارسةَ الخطوبِ نواصلاًمنِّي مخالبُهنَّ والأظفارُ
- ١٦من يشتريني بالنفائسِ مُغلياًبعدَ الحسينِ ومَنْ عليَّ يغارُ
- ١٧ويُظِلُّني واليومُ أغبرُ مشمسٌأتجلَّلُ النكباتِ وهي أُوارُ
- ١٨أم من يضُمُّ بدائدَ الآمال ليويُفَلُّ عني باسمه الإقتارُ
- ١٩وإذا اقشعرَّتْ أرضِيَ استصرختهُفإذا لجينٌ تُربُها ونُضارُ
- ٢٠المِخذَمُ البَتّارُ أُسقِطَ من يديوالغيثُ أقلَعَ عنِّيَ المِدرارُ
- ٢١والصاحب انتُزِعتْ قوادمُ أسرتيمنهُ وهِيضَ جَناحُها الطيَّارُ
- ٢٢فاليوم لا أبتِ الصَّغارَ ولا اعتزتْإلا عبيداً فارسُ الأحرارُ
- ٢٣وتطأطأتْ ذلّاً فطالت ما اشتهتْشرفاً عليها يَعرُبٌ ونِزارُ
- ٢٤كنَّا وإن كَرُمتْ نفاخرُها بهفالآنَ ما بعدَ الحسين فخارُ
- ٢٥لا خفتُ بعدُ ولا رجوتُ وقد ثوىفي التُّرب منه النافعُ الضَّرارُ
- ٢٦سائلْ بهذا الذَّودِ يرغو بَكرُهُفي الحيّ أين المُقرَمُ الهدَّارُ
- ٢٧ومتى أخلَّ أبو الشبول بغيلهِفتناهقتْ من حوله الأعيارُ
- ٢٨يا مُدْرَجاً فرداً تُسَدَّى فوقهبالقاع أرديةُ الثرى وتُنارُ
- ٢٩مُلقىً وراءَ نسيَّةٍ ومَضلّةٍتُخفِي ضريحَك والقبورُ تُزارُ
- ٣٠أذللتَ قلبي للأسى وتركتنيأتبرَّدُ الزفراتِ وهي حِرارُ
- ٣١وحطمتَ آمالي فهنّ ضعائفٌوقَصَرتَ من هممي فهنّ صِغارُ
- ٣٢أنا من شِفار القاتليك متى التقتْمن مقلَتيَّ مع الكرى الأشفارُ
- ٣٣أو قلتُ معتاضاً بجارٍ مثلهجارٌ ولا بالدار بعدك دارُ
- ٣٤ومتى صحبتُ العيشَ بعدك بارداًوالناسُ صاروا بي إلى ما صاروا
- ٣٥نبذوا عهودَك آنفاً وتقسَّموارُمَماً بحبل الخُلف وهو مُغارُ
- ٣٦ظنُّوا بفقدِك أن يَلُمُّوا شَعثَهايا رُبَّ نقضٍ جَرَّه الإمرارُ
- ٣٧ورجَوْا بهُلكك أن يخلّد ملكُهمفإذا سلامتُهم بذاك بَوارُ
- ٣٨فعلامَ لم تُشْكَمْ وقد فغرتْ لهمفلجاءُ يُنكرنا بها الفرَّارُ
- ٣٩وتفجَّرتْ بالشرّ بعدك والأذىجنباتُها وتداعت الأقطارُ
- ٤٠حذِروا السجالَ يخابطون قَليبَهاوالحبلُ واهٍ والجَبَا منهارُ
- ٤١وَدّوا لو انك حاضرٌ فكفيتَهالما تولَّى أمرَها الأغمارُ
- ٤٢ورعَى الندامةَ حيث لم يشبع بهاغاوٍ رماك وآخرون أشاروا
- ٤٣ولَّى يفِرُّ ولم يعفْها سُبَّةًتَسرِي وليس من الحِمامِ فرارُ
- ٤٤سرعانَ ما استعروا بجمرةِ بغيهمولربَّ باغٍ غرَّه الأنصارُ
- ٤٥طرحوا الفراتَ إلى الفراتِ فما درىمُلقوك أيُّهما له التيَّارُ
- ٤٦وتعاظموا أن يَقبُروك ومن رأىليثاً يخُطُّ له الثرى مِحفارُ
- ٤٧وأبي العلا ما كنتُ أعلم قبلَهاأنّ البحورَ قبورُهنَّ بحارُ
- ٤٨ذلّاً لبيض الهند بعدك شدّ ماغَدرتْ ولا سَلِمَ القنا الخطَّارُ
- ٤٩ما كان أنكلهنَّ عنك لوَ اَنّهُعند السلاح حفيظةٌ وذِمارُ
- ٥٠قتلوك محصوراً غريباً لا تَرَىمولىً يُعِزُّ ولا بجنبك جارُ
- ٥١من خلْفِ ضيِّقةِ السماء بهيمةٍينزو بقلبك بابُها الصَّرَّارُ
- ٥٢حفروا الزبى لك فارتديت وإنماسلطانُ ليث الغابة الإصحارُ
- ٥٣هلا وفيك إلى وثوبٍ نهضةٌولديك مُنتفَدٌ وعندك زارُ
- ٥٤وخطاك واسعةُ المَدى تحت الظُّبالا الخيطُ يحبسها ولا المِسمارُ
- ٥٥أعزِزْ عليَّ بأن تصابَ غنيمةًفي القِدِّ يجمعُ ساعديك إسارُ
- ٥٦في حيث لا يُروَى على عاداتهبيديك نَصلٌ حائمٌ وغِرارُ
- ٥٧وبمصرعٍ لك لم تثابر دونهفوق الأكفِّ صوارمٌ وشِفارُ
- ٥٨والخيل صايمة على أشطانهاقَرْحَى تَقامَصُ خلفَها الأمهارُ
- ٥٩بشياتِها لم يُختضَبْ بدمٍ لهاعُرفٌ ولم يُبلَلْ عليك عِذارُ
- ٦٠أو أن يكون الجوُّ بعدك ساكناًواليومُ أبيضُ ما عليه غبارُ
- ٦١ووراء ثأرك غِلمةٌ لسيوفهمفي الرَّوع من مهج العدا ما اختاروا
- ٦٢يتهافتون على المنون كأنَّهمحِرصاً فَراشٌ والمنيَّةُ نارُ
- ٦٣حلماءُ في الجُلَّى فإن هم أُغضِبواطاشوا فحَنّت فيهم الأوتارُ
- ٦٤لو صحتَ تُسمعهم وصوتُك في الثرىفحصوا عليك وفي السماء لطاروا
- ٦٥خذلوك مضْطَرّين فيك وجمجموامن بعد ما فَصُحت بك الأخبارُ
- ٦٦وتناذروا أن يندبوك تقيَّةًفالحزنُ بينهُمُ عليك سِرارُ
- ٦٧إن يُمسكوا فيضَ الدموع فربّمافاضت عيونٌ في الصدور غِزارُ
- ٦٨أو يجلسوا نظراً ليوم تشاورٍفالريثُ أحزمُ ما أرابَ بِدارُ
- ٦٩ولربَّما نام الطَّلوبُ بثأرهلغدٍ ولكن لا ينام الثارُ
- ٧٠وقد اشتفى بعد البسوس مهلهلزمناً وما نَسِيَ الدَّمَ المَرّارُ
- ٧١وعلى الطّفوف دمٌ أطيلَ مِطالهُحتى تقاضَى دَيْنه المختارُ
- ٧٢لابدّ من يومٍ مريضٍ جوُّهللخيلِ فيه بالرءوس عِثارُ
- ٧٣متورِّدِ الطرفين يكفُرُ شمسَهُدَجْنٌ له عَلَقُ الكماةِ قِطارُ
- ٧٤تَصلاه باسمك آخذين بحقّهمعُصَبٌ لهم عبدُ الرحيم شِعارُ
- ٧٥فهناك يعلم قاتلوك بأنهما عُقَّ مَن أبناؤه أبرارُ
- ٧٦ويرى عدوُّك والبقاءُ لغيرهأنّ البقاءَ وإن أطيلَ مُعارُ
- ٧٧وإن اشتفى وحَلاَ بفيه غدرُهُأنَّ اعتقابَ حلاوتيه مُرارُ
- ٧٨ولقد يُشاك المجتني بمكان ماعجِلتْ يداه ويُلدغُ المشتارُ
- ٧٩ولَّى بها شنعاء تَذهبُ نفسُهُفيها ويَبقَى لومُها والعارُ
- ٨٠درستْ بك السننُ الحميدةُ واغتدىنقْدُ المكارم وهو منك ضِمارُ
- ٨١هل سائلٌ بك بعدها أو قائلٌهيهات لا خبرٌ ولا استخبارُ
- ٨٢حتى كأنك لم تقُدْ ملمومةًيُومَى إليك أمامَها ويُشارُ
- ٨٣خرساءَ إلا ما تكلَّم صارمٌفي قَوْنَسٍ أو طنَّ عنه فَقَارُ
- ٨٤تهفو عليك عُقابها ويضمُّهامنشورةً لفنائك التَّكرارُ
- ٨٥وكأنَّ رأيك لم يلُحْ قَبَساً إذاعَمِيتْ عشايا الرأي والأسحارُ
- ٨٦وإذا خِلاط الأمرِ سُدَّ طريقُهفلديك واضحةٌ له وقرارُ
- ٨٧وكأنّ بابَك لم يكن لعُفاتهحَرَماً يُجير ولا حمىً يُمتارُ
- ٨٨يأوي إليه المسنتون ويلتقيبِفنائه السُّفَّارُ والحُضَّارُ
- ٨٩وتبيت تَلْغَطُ من وصائلِ ناقةٍعُشَرَاءَ عندك بُرمةٌ أعشارُ
- ٩٠تُصفِي كرائمَها الضيوفَ وتكتفيفيما يليك بما انتقَى الجزَّارُ
- ٩١وكأنّ كفّك لم تَبِنْ في ظهرهاقُبَلُ الملوكِ وتشهدُ الآثارُ
- ٩٢ويخفُّ بين بنانها إن حُمِّلَتْضبطُ الحسامِ ويثقلُ الدينارُ
- ٩٣بالكره منك وبالمَساءة رَوَّحتلسوى العُقور على البيوتِ عِشارُ
- ٩٤وتراجعتْ وخدودُها ملطومةٌبُزْلٌ لقصدك وُجِّهَتْ وبِكارُ
- ٩٥وغفلتَ لم تسأل ولستَ بغافلٍأنَّى تنكَّب بابَك الزُّوَّارُ
- ٩٦وتسلَّبتْ من فارسٍ أو راكبٍتلك السروجُ إليك والأكوارُ
- ٩٧ومتى أرمَّ المادحون وأكسدتْمن بعد ما نفقتْ بك الأشعارُ
- ٩٨أو أن أقولَ فلا تصيخ لقولتيلو كنتَ متروكاً وما تختارُ
- ٩٩وترى الزمانَ يَضيمني فيفوتنيمن راحتيك حميَّةٌ وغِيارُ
- ١٠٠قد كنتَ حصناً من وَرايَ وكان ليبك من أمامي جُنَّةٌ وصِدارُ
- ١٠١أيامَ شيبي تحت ظلِّك نضرةٌوصِباً وليلي في ذَراك نهارُ
- ١٠٢وعليَّ من نُعمَى يديك طلاوةٌأمشي وتتبعني لها الأبصارُ
- ١٠٣قد كنتُ أحسبُ أن بأسَك هضبةٌلا يستطيع رُقِيَّها المِقدارُ
- ١٠٤وأقولُ أنّ لسقف بيتك في العلاعَمَداً حبالُ الموت عنه قصارُ
- ١٠٥وإخالُ جودَك نَثْلةً دون الردىحصداءَ تمنع فَرْجَها الأزرارُ
- ١٠٦فإذا الشجاعةُ والسماحةُ مَتجَرٌتزكو به الأعمالُ والأعمارُ
- ١٠٧غدراً من الأيّام تُفْتِقُ شمسُهاوالأرضِ تورقُ فوقَها الأشجارُ
- ١٠٨ومذلَّة في السُّحبِ وهي صواحبليديك تَنزِل بعدك الأمطارُ
- ١٠٩كم قد تعلَّلَتِ المنى بك تارةًأمنٌ وطوراً خِيفةٌ وحِذارُ
- ١١٠وتخالفتْ فيك الرُّواةُ فسرّنيوتلوّنت بحديثك الأخبارُ
- ١١١ولقد ظننتُ بها وراءَ لثامهاخيراً فكشَّفَ قُبحَها الإسفارُ
- ١١٢إن تفتقدْ عيني مِثالَك في العلافبنوك من عين العلا آثارُ
- ١١٣سدُّوا مكانَك والشموسُ إذا هوتْملأت مَطارحَ نورِها الأقمارُ
- ١١٤طِبْ في الثرى نفساً فكلٌّ منهُمُثَمَّ اقتراحُك فيه والإيثارُ
- ١١٥هم أنفساً تُدوِي عداك وألسناًمن جمرتيك سلائطٌ وشَرارُ
- ١١٦كانوا السَّراةَ وقد عدِمتَ وبعضُهملأبيه إن طرَقَ الحِمامُ عَوارُ
- ١١٧متلاحقين إلى العلاء كأنهّهممُجرَوْنَ يجمعُ بينهم مِضمارُ
- ١١٨الوفدُ وفدُك طائفٌ ببيوتهموالحاملُ العبقاتِ والسُّمَّارُ
- ١١٩تُتلَى عليهم فيك كلُّ فضيلةٍللميْتِ فيها النشرُ والتَّذكارُ
- ١٢٠أيدٍ طُبعنَ على السماح وأوجهٌفي عتقها من دوحتيك نِجارُ
- ١٢١هم ما هُم ويزينُ مجدَ أبيهِمُخالٌ لزَندِ المجدِ منه سِوارُ
- ١٢٢ما غِبتَ عنهم وهو شاهدُ أمرهملك منه فيهم كافلٌ وطَوارُ
- ١٢٣فليبقَ وليبقوا له ما طبّق الآفاق طِيبُ ثنائك السيَّارُ
- ١٢٤وإذا العزاءُ أتى فذَلَّ لهم بهفيك العزيزُ وأسهلَ المِعسارُ
- ١٢٥ولقد أُسلِّيهم وفي عِظتي لهمجَزَعٌ ورَجْع كلامِيَ استعبارُ
- ١٢٦ساهمتُهم عِبءَ المصابِ وكلُّناتحت التجمُّل حاملٌ صبَّارُ
- ١٢٧لا تبعُدنّ بلىً فقد فات البلىبك أن يُظَنَّ تقاربٌ ومَزارُ
- ١٢٨وسقاك إن عطِش القليبُ وماؤهمتبجِّسٌ وقَرارُهُ خَرَّارُ
- ١٢٩متهدِّلُ الأطرافِ يَمَسحُ بالثرىمما تراكَمَ ذيلُهُ الجَرَّارُ
- ١٣٠صَخِبُ الرُّعودِ تَهيجُ في جَنباتِهِللعاصفاتِ جَراجِرٌ وخُوارُ
- ١٣١فجرى يجلِّلُ بالحيا حِيطانَهُحتى الجداولُ تحتها أنهارُ
- ١٣٢يَسقِي بأعذب ما سَقَى حيث التقتْفِلقُ الصفيحِ عليكَ والأحجارُ
- ١٣٣حتى يُظنَّ ثراك نَشواناً بهدارت عليه من السحابِ عُقارُ
- ١٣٤ويضوعَ منك بطيبِ ما في ضمنهفكأنّ ضارجَ تُربه عطَّارُ
- ١٣٥ونزلتَ حيث تُحَطُّ أملاكُ العلاشوقاً إليك وتُرفَعُ الأوزارُ