قصائد

من حاكم وخصومي الأقدار

مهيار الديلميعباسيالكاملحزنالراء

  1. ١مَنْ حاكمٌ وخصومِيَ الأقدارُكثُر العدوُّ وقلَّت الأنصارُ
  2. ٢أشْجَى من الدنيا بحبِّ مقلِّبٍوجهين عُرفُ وفائه إِنكارُ
  3. ٣سوْمَ الدعيِّ إذا تضرَّع ردَّهللُّؤم عرقُ الهُجنةِ النَّعَّارُ
  4. ٤وإذا وَفَى لمنايَ يومٌ حاضرٌفأجارَ أسلمني غَدٌ غدَّارُ
  5. ٥أفصخرةٌ يا دهرُ هذا القلبُ أمهو للهموم الساريات قرارُ
  6. ٦في كلِّ يومٍ للنوائبِ شَلَّةٌمن جانبيَّ وللهمومِ غِوارُ
  7. ٧ومصائبٌ متحكِّماتٌ ليس ليمَعهنَّ في بيع النفوس خِيارُ
  8. ٨تُنحي فأحملُها ثِقالاً مُكرهَاًوكأنني بتجلُّدي مختارُ
  9. ٩جُرْحٌ على جُرْحٍ ولكن جائفٌضلَّ الفتائلُ فيه والمِسبارُ
  10. ١٠فَجَرَتْ عمائقُهُ العروقَ وغادرتْقَصَبَ العظامِ وهنَّ مُخٌّ رارُ
  11. ١١فاغمزْ قناتي يا زمانُ فإنّهذاك المماكسُ طائحٌ خوَّارُ
  12. ١٢كُشِفَتْ لنَبْلِكَ غامضاتُ مَقاتليوترفَّعتْ عن صَفحتي الأستارُ
  13. ١٣وأكلتُ لا خَلَفٌ يردُّ سلامتيذلّاً ولا يحمي حمايَ جِوارُ
  14. ١٤ذهب الذي كانت تجاملني له الدنيا وتسقُطُ دونِيَ الأخطارُ
  15. ١٥ويُردُّ فارسةَ الخطوبِ نواصلاًمنِّي مخالبُهنَّ والأظفارُ
  16. ١٦من يشتريني بالنفائسِ مُغلياًبعدَ الحسينِ ومَنْ عليَّ يغارُ
  17. ١٧ويُظِلُّني واليومُ أغبرُ مشمسٌأتجلَّلُ النكباتِ وهي أُوارُ
  18. ١٨أم من يضُمُّ بدائدَ الآمال ليويُفَلُّ عني باسمه الإقتارُ
  19. ١٩وإذا اقشعرَّتْ أرضِيَ استصرختهُفإذا لجينٌ تُربُها ونُضارُ
  20. ٢٠المِخذَمُ البَتّارُ أُسقِطَ من يديوالغيثُ أقلَعَ عنِّيَ المِدرارُ
  21. ٢١والصاحب انتُزِعتْ قوادمُ أسرتيمنهُ وهِيضَ جَناحُها الطيَّارُ
  22. ٢٢فاليوم لا أبتِ الصَّغارَ ولا اعتزتْإلا عبيداً فارسُ الأحرارُ
  23. ٢٣وتطأطأتْ ذلّاً فطالت ما اشتهتْشرفاً عليها يَعرُبٌ ونِزارُ
  24. ٢٤كنَّا وإن كَرُمتْ نفاخرُها بهفالآنَ ما بعدَ الحسين فخارُ
  25. ٢٥لا خفتُ بعدُ ولا رجوتُ وقد ثوىفي التُّرب منه النافعُ الضَّرارُ
  26. ٢٦سائلْ بهذا الذَّودِ يرغو بَكرُهُفي الحيّ أين المُقرَمُ الهدَّارُ
  27. ٢٧ومتى أخلَّ أبو الشبول بغيلهِفتناهقتْ من حوله الأعيارُ
  28. ٢٨يا مُدْرَجاً فرداً تُسَدَّى فوقهبالقاع أرديةُ الثرى وتُنارُ
  29. ٢٩مُلقىً وراءَ نسيَّةٍ ومَضلّةٍتُخفِي ضريحَك والقبورُ تُزارُ
  30. ٣٠أذللتَ قلبي للأسى وتركتنيأتبرَّدُ الزفراتِ وهي حِرارُ
  31. ٣١وحطمتَ آمالي فهنّ ضعائفٌوقَصَرتَ من هممي فهنّ صِغارُ
  32. ٣٢أنا من شِفار القاتليك متى التقتْمن مقلَتيَّ مع الكرى الأشفارُ
  33. ٣٣أو قلتُ معتاضاً بجارٍ مثلهجارٌ ولا بالدار بعدك دارُ
  34. ٣٤ومتى صحبتُ العيشَ بعدك بارداًوالناسُ صاروا بي إلى ما صاروا
  35. ٣٥نبذوا عهودَك آنفاً وتقسَّموارُمَماً بحبل الخُلف وهو مُغارُ
  36. ٣٦ظنُّوا بفقدِك أن يَلُمُّوا شَعثَهايا رُبَّ نقضٍ جَرَّه الإمرارُ
  37. ٣٧ورجَوْا بهُلكك أن يخلّد ملكُهمفإذا سلامتُهم بذاك بَوارُ
  38. ٣٨فعلامَ لم تُشْكَمْ وقد فغرتْ لهمفلجاءُ يُنكرنا بها الفرَّارُ
  39. ٣٩وتفجَّرتْ بالشرّ بعدك والأذىجنباتُها وتداعت الأقطارُ
  40. ٤٠حذِروا السجالَ يخابطون قَليبَهاوالحبلُ واهٍ والجَبَا منهارُ
  41. ٤١وَدّوا لو انك حاضرٌ فكفيتَهالما تولَّى أمرَها الأغمارُ
  42. ٤٢ورعَى الندامةَ حيث لم يشبع بهاغاوٍ رماك وآخرون أشاروا
  43. ٤٣ولَّى يفِرُّ ولم يعفْها سُبَّةًتَسرِي وليس من الحِمامِ فرارُ
  44. ٤٤سرعانَ ما استعروا بجمرةِ بغيهمولربَّ باغٍ غرَّه الأنصارُ
  45. ٤٥طرحوا الفراتَ إلى الفراتِ فما درىمُلقوك أيُّهما له التيَّارُ
  46. ٤٦وتعاظموا أن يَقبُروك ومن رأىليثاً يخُطُّ له الثرى مِحفارُ
  47. ٤٧وأبي العلا ما كنتُ أعلم قبلَهاأنّ البحورَ قبورُهنَّ بحارُ
  48. ٤٨ذلّاً لبيض الهند بعدك شدّ ماغَدرتْ ولا سَلِمَ القنا الخطَّارُ
  49. ٤٩ما كان أنكلهنَّ عنك لوَ اَنّهُعند السلاح حفيظةٌ وذِمارُ
  50. ٥٠قتلوك محصوراً غريباً لا تَرَىمولىً يُعِزُّ ولا بجنبك جارُ
  51. ٥١من خلْفِ ضيِّقةِ السماء بهيمةٍينزو بقلبك بابُها الصَّرَّارُ
  52. ٥٢حفروا الزبى لك فارتديت وإنماسلطانُ ليث الغابة الإصحارُ
  53. ٥٣هلا وفيك إلى وثوبٍ نهضةٌولديك مُنتفَدٌ وعندك زارُ
  54. ٥٤وخطاك واسعةُ المَدى تحت الظُّبالا الخيطُ يحبسها ولا المِسمارُ
  55. ٥٥أعزِزْ عليَّ بأن تصابَ غنيمةًفي القِدِّ يجمعُ ساعديك إسارُ
  56. ٥٦في حيث لا يُروَى على عاداتهبيديك نَصلٌ حائمٌ وغِرارُ
  57. ٥٧وبمصرعٍ لك لم تثابر دونهفوق الأكفِّ صوارمٌ وشِفارُ
  58. ٥٨والخيل صايمة على أشطانهاقَرْحَى تَقامَصُ خلفَها الأمهارُ
  59. ٥٩بشياتِها لم يُختضَبْ بدمٍ لهاعُرفٌ ولم يُبلَلْ عليك عِذارُ
  60. ٦٠أو أن يكون الجوُّ بعدك ساكناًواليومُ أبيضُ ما عليه غبارُ
  61. ٦١ووراء ثأرك غِلمةٌ لسيوفهمفي الرَّوع من مهج العدا ما اختاروا
  62. ٦٢يتهافتون على المنون كأنَّهمحِرصاً فَراشٌ والمنيَّةُ نارُ
  63. ٦٣حلماءُ في الجُلَّى فإن هم أُغضِبواطاشوا فحَنّت فيهم الأوتارُ
  64. ٦٤لو صحتَ تُسمعهم وصوتُك في الثرىفحصوا عليك وفي السماء لطاروا
  65. ٦٥خذلوك مضْطَرّين فيك وجمجموامن بعد ما فَصُحت بك الأخبارُ
  66. ٦٦وتناذروا أن يندبوك تقيَّةًفالحزنُ بينهُمُ عليك سِرارُ
  67. ٦٧إن يُمسكوا فيضَ الدموع فربّمافاضت عيونٌ في الصدور غِزارُ
  68. ٦٨أو يجلسوا نظراً ليوم تشاورٍفالريثُ أحزمُ ما أرابَ بِدارُ
  69. ٦٩ولربَّما نام الطَّلوبُ بثأرهلغدٍ ولكن لا ينام الثارُ
  70. ٧٠وقد اشتفى بعد البسوس مهلهلزمناً وما نَسِيَ الدَّمَ المَرّارُ
  71. ٧١وعلى الطّفوف دمٌ أطيلَ مِطالهُحتى تقاضَى دَيْنه المختارُ
  72. ٧٢لابدّ من يومٍ مريضٍ جوُّهللخيلِ فيه بالرءوس عِثارُ
  73. ٧٣متورِّدِ الطرفين يكفُرُ شمسَهُدَجْنٌ له عَلَقُ الكماةِ قِطارُ
  74. ٧٤تَصلاه باسمك آخذين بحقّهمعُصَبٌ لهم عبدُ الرحيم شِعارُ
  75. ٧٥فهناك يعلم قاتلوك بأنهما عُقَّ مَن أبناؤه أبرارُ
  76. ٧٦ويرى عدوُّك والبقاءُ لغيرهأنّ البقاءَ وإن أطيلَ مُعارُ
  77. ٧٧وإن اشتفى وحَلاَ بفيه غدرُهُأنَّ اعتقابَ حلاوتيه مُرارُ
  78. ٧٨ولقد يُشاك المجتني بمكان ماعجِلتْ يداه ويُلدغُ المشتارُ
  79. ٧٩ولَّى بها شنعاء تَذهبُ نفسُهُفيها ويَبقَى لومُها والعارُ
  80. ٨٠درستْ بك السننُ الحميدةُ واغتدىنقْدُ المكارم وهو منك ضِمارُ
  81. ٨١هل سائلٌ بك بعدها أو قائلٌهيهات لا خبرٌ ولا استخبارُ
  82. ٨٢حتى كأنك لم تقُدْ ملمومةًيُومَى إليك أمامَها ويُشارُ
  83. ٨٣خرساءَ إلا ما تكلَّم صارمٌفي قَوْنَسٍ أو طنَّ عنه فَقَارُ
  84. ٨٤تهفو عليك عُقابها ويضمُّهامنشورةً لفنائك التَّكرارُ
  85. ٨٥وكأنَّ رأيك لم يلُحْ قَبَساً إذاعَمِيتْ عشايا الرأي والأسحارُ
  86. ٨٦وإذا خِلاط الأمرِ سُدَّ طريقُهفلديك واضحةٌ له وقرارُ
  87. ٨٧وكأنّ بابَك لم يكن لعُفاتهحَرَماً يُجير ولا حمىً يُمتارُ
  88. ٨٨يأوي إليه المسنتون ويلتقيبِفنائه السُّفَّارُ والحُضَّارُ
  89. ٨٩وتبيت تَلْغَطُ من وصائلِ ناقةٍعُشَرَاءَ عندك بُرمةٌ أعشارُ
  90. ٩٠تُصفِي كرائمَها الضيوفَ وتكتفيفيما يليك بما انتقَى الجزَّارُ
  91. ٩١وكأنّ كفّك لم تَبِنْ في ظهرهاقُبَلُ الملوكِ وتشهدُ الآثارُ
  92. ٩٢ويخفُّ بين بنانها إن حُمِّلَتْضبطُ الحسامِ ويثقلُ الدينارُ
  93. ٩٣بالكره منك وبالمَساءة رَوَّحتلسوى العُقور على البيوتِ عِشارُ
  94. ٩٤وتراجعتْ وخدودُها ملطومةٌبُزْلٌ لقصدك وُجِّهَتْ وبِكارُ
  95. ٩٥وغفلتَ لم تسأل ولستَ بغافلٍأنَّى تنكَّب بابَك الزُّوَّارُ
  96. ٩٦وتسلَّبتْ من فارسٍ أو راكبٍتلك السروجُ إليك والأكوارُ
  97. ٩٧ومتى أرمَّ المادحون وأكسدتْمن بعد ما نفقتْ بك الأشعارُ
  98. ٩٨أو أن أقولَ فلا تصيخ لقولتيلو كنتَ متروكاً وما تختارُ
  99. ٩٩وترى الزمانَ يَضيمني فيفوتنيمن راحتيك حميَّةٌ وغِيارُ
  100. ١٠٠قد كنتَ حصناً من وَرايَ وكان ليبك من أمامي جُنَّةٌ وصِدارُ
  101. ١٠١أيامَ شيبي تحت ظلِّك نضرةٌوصِباً وليلي في ذَراك نهارُ
  102. ١٠٢وعليَّ من نُعمَى يديك طلاوةٌأمشي وتتبعني لها الأبصارُ
  103. ١٠٣قد كنتُ أحسبُ أن بأسَك هضبةٌلا يستطيع رُقِيَّها المِقدارُ
  104. ١٠٤وأقولُ أنّ لسقف بيتك في العلاعَمَداً حبالُ الموت عنه قصارُ
  105. ١٠٥وإخالُ جودَك نَثْلةً دون الردىحصداءَ تمنع فَرْجَها الأزرارُ
  106. ١٠٦فإذا الشجاعةُ والسماحةُ مَتجَرٌتزكو به الأعمالُ والأعمارُ
  107. ١٠٧غدراً من الأيّام تُفْتِقُ شمسُهاوالأرضِ تورقُ فوقَها الأشجارُ
  108. ١٠٨ومذلَّة في السُّحبِ وهي صواحبليديك تَنزِل بعدك الأمطارُ
  109. ١٠٩كم قد تعلَّلَتِ المنى بك تارةًأمنٌ وطوراً خِيفةٌ وحِذارُ
  110. ١١٠وتخالفتْ فيك الرُّواةُ فسرّنيوتلوّنت بحديثك الأخبارُ
  111. ١١١ولقد ظننتُ بها وراءَ لثامهاخيراً فكشَّفَ قُبحَها الإسفارُ
  112. ١١٢إن تفتقدْ عيني مِثالَك في العلافبنوك من عين العلا آثارُ
  113. ١١٣سدُّوا مكانَك والشموسُ إذا هوتْملأت مَطارحَ نورِها الأقمارُ
  114. ١١٤طِبْ في الثرى نفساً فكلٌّ منهُمُثَمَّ اقتراحُك فيه والإيثارُ
  115. ١١٥هم أنفساً تُدوِي عداك وألسناًمن جمرتيك سلائطٌ وشَرارُ
  116. ١١٦كانوا السَّراةَ وقد عدِمتَ وبعضُهملأبيه إن طرَقَ الحِمامُ عَوارُ
  117. ١١٧متلاحقين إلى العلاء كأنهّهممُجرَوْنَ يجمعُ بينهم مِضمارُ
  118. ١١٨الوفدُ وفدُك طائفٌ ببيوتهموالحاملُ العبقاتِ والسُّمَّارُ
  119. ١١٩تُتلَى عليهم فيك كلُّ فضيلةٍللميْتِ فيها النشرُ والتَّذكارُ
  120. ١٢٠أيدٍ طُبعنَ على السماح وأوجهٌفي عتقها من دوحتيك نِجارُ
  121. ١٢١هم ما هُم ويزينُ مجدَ أبيهِمُخالٌ لزَندِ المجدِ منه سِوارُ
  122. ١٢٢ما غِبتَ عنهم وهو شاهدُ أمرهملك منه فيهم كافلٌ وطَوارُ
  123. ١٢٣فليبقَ وليبقوا له ما طبّق الآفاق طِيبُ ثنائك السيَّارُ
  124. ١٢٤وإذا العزاءُ أتى فذَلَّ لهم بهفيك العزيزُ وأسهلَ المِعسارُ
  125. ١٢٥ولقد أُسلِّيهم وفي عِظتي لهمجَزَعٌ ورَجْع كلامِيَ استعبارُ
  126. ١٢٦ساهمتُهم عِبءَ المصابِ وكلُّناتحت التجمُّل حاملٌ صبَّارُ
  127. ١٢٧لا تبعُدنّ بلىً فقد فات البلىبك أن يُظَنَّ تقاربٌ ومَزارُ
  128. ١٢٨وسقاك إن عطِش القليبُ وماؤهمتبجِّسٌ وقَرارُهُ خَرَّارُ
  129. ١٢٩متهدِّلُ الأطرافِ يَمَسحُ بالثرىمما تراكَمَ ذيلُهُ الجَرَّارُ
  130. ١٣٠صَخِبُ الرُّعودِ تَهيجُ في جَنباتِهِللعاصفاتِ جَراجِرٌ وخُوارُ
  131. ١٣١فجرى يجلِّلُ بالحيا حِيطانَهُحتى الجداولُ تحتها أنهارُ
  132. ١٣٢يَسقِي بأعذب ما سَقَى حيث التقتْفِلقُ الصفيحِ عليكَ والأحجارُ
  133. ١٣٣حتى يُظنَّ ثراك نَشواناً بهدارت عليه من السحابِ عُقارُ
  134. ١٣٤ويضوعَ منك بطيبِ ما في ضمنهفكأنّ ضارجَ تُربه عطَّارُ
  135. ١٣٥ونزلتَ حيث تُحَطُّ أملاكُ العلاشوقاً إليك وتُرفَعُ الأوزارُ