ألا من مبلغ أسدا رسولا

مهيار الديلميعباسيالوافرمدحالباء

حجم الخط
  1. ألا مَن مبلغٌ أسداً رسولاًمتى شهِدَ الندىَ فما أغيبُ
  2. وعوفٌ منهُمُ أربي فعوفٌعيونُ خُزَيمةٍ وهم القلوبُ
  3. أفرسانَ الصباح إذا اقشعرّتْمن الفزعِ السنابك والسبيبُ
  4. وضاق مَخارجُ الأنفاسِ حتّىتُفرَّجَ عن سيوفكم الكروبُ
  5. ويا أيدي الحيا والعامُ جدبٌووجهُ الأرض مغبرٌّ قَطوبُ
  6. مَجازرُ تُفهَق الجفَناتُ منهاونارُ قِرىً شرارتُها لهيبُ
  7. إذا جَمدَ الضيوفُ تكفَّلتهملها فِلَذٌ وأسنمةٌ تذوبُ
  8. ويا أقمارَ عدنانٍ وجوهاًيشِفُّ على وَضاءتها الشحوبُ
  9. أصيخوا لي فلي مَعَكم حديثٌعجيبٌ يوم أَنثوهُ غريبُ
  10. متى أنصفتُمُ فالحقُّ فيهعليكم واضحٌ لي والوجوبُ
  11. وإن أعرضتُمُ ورضيتموهُفإنّ المجدَ ممتعِضٌ غَضوبُ
  12. حديثٌ لو تلَوه على زهيرٍغدا من مدحه هَرِماً يتوبُ
  13. بأيّ حكومةٍ وبأيّ عدلٍأُصابُ من القريضِ ولا أُصيبُ
  14. وكم أعراضكم تزكو بمدحيوتنجحُ والمنى فيكم تخيبُ
  15. تردُّونَ الغُصوبَ بكلّ أرضٍوتوجَدُ في بيوتكم الغُصوبُ
  16. وتحمون البلادَ وفي ذَراكمحريمُ الشِّعرِ منتهَكٌ سليبُ
  17. وعندكُمُ لكلِّ طريدِ قومٍجِوارٌ مانعٌ وفِرىً رحيبُ
  18. وأبكارٌ وعُونٌ من ثنائيعجائفُ عيشُها فيكم جديبُ
  19. محبَّبةٌ إذا رُويَتْ فإمّاطلتُ مهورَهنَّ فلا حبيبُ
  20. إذا أحسنتُ في قولٍ أُساءُ الفعالَ كأنّ إحساني ذنوبُ
  21. أجرُّ المَطْلَ عاماً بعد عامٍمَواعدَ برقُها أبداً خلوبُ
  22. ويا لَلنَّاسِ أَسلُبُ كلَّ حَيٍّكرائمَهُ ويَسلُبني شُبيبُ
  23. أمدُّ غليه أرشيةَ المعاليفعيطِشُني وراحتُه القَليبُ
  24. وأُلبسُه ثيابَ المدحِ فخراًفيُمسِكُ لا يُجيبُ ولا يُهيبُ
  25. ويسمحُ خاطري فيه ابتداءًويمنعُ وهو بذَّالٌ وهوبُ
  26. ولم نَعرِفْ غلاماً مَزْيَدِيّاًيناديه السماحُ فلا يُجيبُ
  27. ولو ناديتُ من كَثَبٍ عليّاًتدفَّق ذلك الغيثُ السَّكوبُ
  28. ومَنَّ على عوائدهِ القُدَامَىمُضِيَّ الريح جدَّ بهِ الهُبوبُ
  29. ولو حمَّادُ يزقو لي صداهلأُكرِمَ ذلك الجسدُ التريبُ
  30. أُصولُكُم وأجدرُ إذ شهدتممقامَ علائهم أَلا يغيبوا
  31. فمالك يا شبيبُ خَلاك ذمٌّتَجِفُّ وعندك الضَّرعُ الحلوبُ
  32. وما لخريدةٍ خفِيتْ لديكمتكادُ على طُفولتها تشيبُ
  33. محلَّلة النكاحِ بلا صَدَاقٍوذلك عندكم إثمٌ وحُوبُ
  34. يَطيبُ الشيءُ مرتخَصاً مباحاًومُرتخَصُ المدائح لا يطيبُ
  35. فأين حياءُ وجهِك يوم تُحدَىبها في وصفك الإبلُ اللُّغوبُ
  36. وأين حياء وجهك في البواديإذا غنَّى بها الشادي الطروبُ
  37. وكيف تقول هذا وصفُ مجدِيفلا أُجدِي عليه ولا أُثيبُ
  38. وكم نَشَزتْ على قومٍ سواكمفلم يعلَقْ بها الرجلُ الطَّلوبُ
  39. وراودني ملوكُ الناس عنهاوكلٌّ باذلٌ فيها خطيبُ
  40. فلم يُكشَفْ لها وجهٌ مباحٌولم يُعرَفْ لها ظهرٌ رَكوبُ
  41. فلا يَغرُرْك منها مَسُّ صِلٍّيلين وتحت هَدْأتهِ وُثوبُ
  42. أخافُ بأن يعاجِلَني فيطغَآفتُصبحَ بالذي تُثني تَعيبُ
  43. وتَشرُدَ عنكُمُ متظلِّماتٍوتبغون الإياب فلا تؤوبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها