ألا من مبلغ أسدا رسولا
مهيار الديلميعباسيالوافرمدحالباء
حجم الخط
- ألا مَن مبلغٌ أسداً رسولاًمتى شهِدَ الندىَ فما أغيبُ
- وعوفٌ منهُمُ أربي فعوفٌعيونُ خُزَيمةٍ وهم القلوبُ
- أفرسانَ الصباح إذا اقشعرّتْمن الفزعِ السنابك والسبيبُ
- وضاق مَخارجُ الأنفاسِ حتّىتُفرَّجَ عن سيوفكم الكروبُ
- ويا أيدي الحيا والعامُ جدبٌووجهُ الأرض مغبرٌّ قَطوبُ
- مَجازرُ تُفهَق الجفَناتُ منهاونارُ قِرىً شرارتُها لهيبُ
- إذا جَمدَ الضيوفُ تكفَّلتهملها فِلَذٌ وأسنمةٌ تذوبُ
- ويا أقمارَ عدنانٍ وجوهاًيشِفُّ على وَضاءتها الشحوبُ
- أصيخوا لي فلي مَعَكم حديثٌعجيبٌ يوم أَنثوهُ غريبُ
- متى أنصفتُمُ فالحقُّ فيهعليكم واضحٌ لي والوجوبُ
- وإن أعرضتُمُ ورضيتموهُفإنّ المجدَ ممتعِضٌ غَضوبُ
- حديثٌ لو تلَوه على زهيرٍغدا من مدحه هَرِماً يتوبُ
- بأيّ حكومةٍ وبأيّ عدلٍأُصابُ من القريضِ ولا أُصيبُ
- وكم أعراضكم تزكو بمدحيوتنجحُ والمنى فيكم تخيبُ
- تردُّونَ الغُصوبَ بكلّ أرضٍوتوجَدُ في بيوتكم الغُصوبُ
- وتحمون البلادَ وفي ذَراكمحريمُ الشِّعرِ منتهَكٌ سليبُ
- وعندكُمُ لكلِّ طريدِ قومٍجِوارٌ مانعٌ وفِرىً رحيبُ
- وأبكارٌ وعُونٌ من ثنائيعجائفُ عيشُها فيكم جديبُ
- محبَّبةٌ إذا رُويَتْ فإمّاطلتُ مهورَهنَّ فلا حبيبُ
- إذا أحسنتُ في قولٍ أُساءُ الفعالَ كأنّ إحساني ذنوبُ
- أجرُّ المَطْلَ عاماً بعد عامٍمَواعدَ برقُها أبداً خلوبُ
- ويا لَلنَّاسِ أَسلُبُ كلَّ حَيٍّكرائمَهُ ويَسلُبني شُبيبُ
- أمدُّ غليه أرشيةَ المعاليفعيطِشُني وراحتُه القَليبُ
- وأُلبسُه ثيابَ المدحِ فخراًفيُمسِكُ لا يُجيبُ ولا يُهيبُ
- ويسمحُ خاطري فيه ابتداءًويمنعُ وهو بذَّالٌ وهوبُ
- ولم نَعرِفْ غلاماً مَزْيَدِيّاًيناديه السماحُ فلا يُجيبُ
- ولو ناديتُ من كَثَبٍ عليّاًتدفَّق ذلك الغيثُ السَّكوبُ
- ومَنَّ على عوائدهِ القُدَامَىمُضِيَّ الريح جدَّ بهِ الهُبوبُ
- ولو حمَّادُ يزقو لي صداهلأُكرِمَ ذلك الجسدُ التريبُ
- أُصولُكُم وأجدرُ إذ شهدتممقامَ علائهم أَلا يغيبوا
- فمالك يا شبيبُ خَلاك ذمٌّتَجِفُّ وعندك الضَّرعُ الحلوبُ
- وما لخريدةٍ خفِيتْ لديكمتكادُ على طُفولتها تشيبُ
- محلَّلة النكاحِ بلا صَدَاقٍوذلك عندكم إثمٌ وحُوبُ
- يَطيبُ الشيءُ مرتخَصاً مباحاًومُرتخَصُ المدائح لا يطيبُ
- فأين حياءُ وجهِك يوم تُحدَىبها في وصفك الإبلُ اللُّغوبُ
- وأين حياء وجهك في البواديإذا غنَّى بها الشادي الطروبُ
- وكيف تقول هذا وصفُ مجدِيفلا أُجدِي عليه ولا أُثيبُ
- وكم نَشَزتْ على قومٍ سواكمفلم يعلَقْ بها الرجلُ الطَّلوبُ
- وراودني ملوكُ الناس عنهاوكلٌّ باذلٌ فيها خطيبُ
- فلم يُكشَفْ لها وجهٌ مباحٌولم يُعرَفْ لها ظهرٌ رَكوبُ
- فلا يَغرُرْك منها مَسُّ صِلٍّيلين وتحت هَدْأتهِ وُثوبُ
- أخافُ بأن يعاجِلَني فيطغَآفتُصبحَ بالذي تُثني تَعيبُ
- وتَشرُدَ عنكُمُ متظلِّماتٍوتبغون الإياب فلا تؤوبُ