قصائد

رأى البرق مجتازا فبات بلا لب

البحتريعباسيالطويلالياء

  1. ١رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّوَأَصباهُ مِن ذِكرِ البَخيلَةِ ما يُصبي
  2. ٢وَقَد عاجَ في أَطلالِها غَيرَ مُمسِكٍلِدَمعٍ وَلا مُصغٍ إِلى عَذَلِ الرَكبِ
  3. ٣وَكُنتُ جَديراً حينَ أَعرِفُ مَنزِلاًلِآلِ سُلَيمى أَن يُعَنِّفَني صَحبي
  4. ٤عَدَتنا عَوادي البُعدِ عَنها وَزادَنابِها كَلَفاً أَنَّ الوَداعَ عَلى عَتبِ
  5. ٥وَلَم أَكتَسِب ذَنباً فَتَجزِيَني بِهِوَلَم أَجتَرِم جُرماً فَتُعتَبَ مِن ذَنبِ
  6. ٦وَبي ظَمَأٌ لا يَملِكُ الماءُ دَفعَهُإِلى نَهلَةٍ مِن ريقِها الخَصِرِ العَذبِ
  7. ٧تَزَوَّدتَ مِنها نَظرَةً لَم تَجُد بِهاوَقَد يُؤخَذُ العِلقُ المُمَنَّعُ بِالغَصبِ
  8. ٨وَما كانَ حَظُّ العَينِ في ذاكَ مَذهَبيوَلَكِن رَأَيتُ العَينَ باباً إِلى القَلبِ
  9. ٩أُعيدُكِ أَن تُمنى بِشَكوِ صَبابَةٍوَإِن أَكسَبَتنا مِنكِ عَطفاً عَلى الصَبِّ
  10. ١٠وَيُحزِنُني أَن تَعرِفي الحُبَّ بِالجَوىوَإِن نَفَعَتنا مِنكِ مَعرِفَةُ الحُبِّ
  11. ١١أَبَيتُ عَلى الإِخوانِ إِلّا تَحَنِّياًيَلينُ لَهُم عِطفي وَيَصفو لَهُم شِربي
  12. ١٢وَإِنّي لَأَستَبقي الصَديقَ إِذا نَباعَلَيَّ وَأَهنوا مِن خَلائِقِهِ الجُربِ
  13. ١٣فَمَن مُبلِغٌ عَنّي البَخيلَ بِأَنَّنيحَطَطتُ رَجائي مِنهُ عَن مَركَبٍ صَعبِ
  14. ١٤وَأَنَّ اِبنَ دينارٍ ثَنى وَجهَ هِمَّتيإِلى الخُلُقِ الفَضفاضِ وَالنائِلِ النَهبِ
  15. ١٥فَلَم أَملَ إِلّا مِن مَوَدَّتِهِ يَديوَلا قُلتُ إِلّا مِن مَواهِبِهِ حَسبي
  16. ١٦لَقيتُ بِهِ حَدَّ الزَمانِ فَفَلَّهُوَقَد يَثلِمُ العَضبُ المُهَنَّدُ في العَضبِ
  17. ١٧كَريمُ إِذا ضاقَ اللِئامُ فَإِنَّهُيَضيقُ الفَضاءُ الرَحبُ في صَدرِهِ الرَحبِ
  18. ١٨إِذا أَثقَلَ الهِلباجُ أَحناءَ سَرجِهِغَدا طِرفُهُ يَختالُ بِالمُرهَفِ الضَربِ
  19. ١٩تَناذَرَ أَهلُ الشَرقِ مِنهُ وَقائِعاًأَطاعَ لَها العاصونَ في بَلَدِ الغَربِ
  20. ٢٠لَجَرَّدَ نَصلَ السَيفِ حَتّى تَفَرَّقَتعَنِ السَيفِ مَخضوباً جُموعُ أَبي حَربِ
  21. ٢١فَإِن هَمَّ أَهلُ الغَورِ يَوماً بِعَودَةٍإِلى الغَيِّ مِن طُغيانِهِم فَهوَ بِالقُربِ
  22. ٢٢حَلَفتُ لَقَد دانَ الأَبِيُّ وَأُغمِدَتشَذاةُ عَظيمِ الرومِ مِن عِظَمِ الخَطبِ
  23. ٢٣وَأَلزَمُهُم قَصدَ السَبيلِ حِذارُهُملِتِلكَ السَوافي مِن زَعازِعِهِ النُكبِ
  24. ٢٤مُدَبِّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍوَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَلُ الرُعبِ
  25. ٢٥وَيُقلِقُهُ شَوقٌ إِلى القِرنِ مُعجِلٌلَدى الطَعنِ حَتّى يَستَريحَ إِلى الضَربِ
  26. ٢٦أَضاءَت بِهِ الدُنيا لَنا بَعدَ ظُلمَةٍوَأَجلَت لَنا الأَيّامُ عَن خُلُقٍ رَطبِ
  27. ٢٧وَمازالَ عَبدُ اللَهِ يُكسى شَمائِلاًيَقُمنَ مَقامَ النَورِ في ناضِرِ العُشبِ
  28. ٢٨وَفَتىً يَتَعالى بِالتَواضُعِ جاهِداًوَيَعجَبُ مِن أَهلِ المَخيلَةِ وَالعُجبِ
  29. ٢٩لَهُ سَلَفٌ مِن آلِ فَيروزَ بَرَّزواعَلى العُجمِ وَاِنقادَت لَهُم حَفلَةُ العُربِ
  30. ٣٠مَرازِبَةُ المُلكِ الَّتي نَصَبَت بِهامَنابِرَهُ العُظمى جَبابِرَةُ الحَربِ
  31. ٣١يُكِبّونَ مِن فَوقِ القَرابيسِ بِالقَناوَبِالبيضِ تَلقاهُم قِياماً عَلى الرُكبِ
  32. ٣٢لَهُم بُنِيَ الإيوانُ مِن عَهدِ هُرمُزٍوَأُحكِمَ طَبعُ الخُسرُوانِيَّةِ القُضبِ
  33. ٣٣وَدارَت بَنو ساسانَ طُرّاً عَلَيهِمِمَدارَ النُجومِ السائِراتِ عَلى القُطبِ
  34. ٣٤مَضَوا بِالأَكُفِّ البيضِ أَندى مِنَ الحَيابَلالاً وَبِالأَحلامِ أَوفى مِنَ الهَضبِ