رأى البرق مجتازا فبات بلا لب
البحتريعباسيالطويلالياء
- ١رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّوَأَصباهُ مِن ذِكرِ البَخيلَةِ ما يُصبي
- ٢وَقَد عاجَ في أَطلالِها غَيرَ مُمسِكٍلِدَمعٍ وَلا مُصغٍ إِلى عَذَلِ الرَكبِ
- ٣وَكُنتُ جَديراً حينَ أَعرِفُ مَنزِلاًلِآلِ سُلَيمى أَن يُعَنِّفَني صَحبي
- ٤عَدَتنا عَوادي البُعدِ عَنها وَزادَنابِها كَلَفاً أَنَّ الوَداعَ عَلى عَتبِ
- ٥وَلَم أَكتَسِب ذَنباً فَتَجزِيَني بِهِوَلَم أَجتَرِم جُرماً فَتُعتَبَ مِن ذَنبِ
- ٦وَبي ظَمَأٌ لا يَملِكُ الماءُ دَفعَهُإِلى نَهلَةٍ مِن ريقِها الخَصِرِ العَذبِ
- ٧تَزَوَّدتَ مِنها نَظرَةً لَم تَجُد بِهاوَقَد يُؤخَذُ العِلقُ المُمَنَّعُ بِالغَصبِ
- ٨وَما كانَ حَظُّ العَينِ في ذاكَ مَذهَبيوَلَكِن رَأَيتُ العَينَ باباً إِلى القَلبِ
- ٩أُعيدُكِ أَن تُمنى بِشَكوِ صَبابَةٍوَإِن أَكسَبَتنا مِنكِ عَطفاً عَلى الصَبِّ
- ١٠وَيُحزِنُني أَن تَعرِفي الحُبَّ بِالجَوىوَإِن نَفَعَتنا مِنكِ مَعرِفَةُ الحُبِّ
- ١١أَبَيتُ عَلى الإِخوانِ إِلّا تَحَنِّياًيَلينُ لَهُم عِطفي وَيَصفو لَهُم شِربي
- ١٢وَإِنّي لَأَستَبقي الصَديقَ إِذا نَباعَلَيَّ وَأَهنوا مِن خَلائِقِهِ الجُربِ
- ١٣فَمَن مُبلِغٌ عَنّي البَخيلَ بِأَنَّنيحَطَطتُ رَجائي مِنهُ عَن مَركَبٍ صَعبِ
- ١٤وَأَنَّ اِبنَ دينارٍ ثَنى وَجهَ هِمَّتيإِلى الخُلُقِ الفَضفاضِ وَالنائِلِ النَهبِ
- ١٥فَلَم أَملَ إِلّا مِن مَوَدَّتِهِ يَديوَلا قُلتُ إِلّا مِن مَواهِبِهِ حَسبي
- ١٦لَقيتُ بِهِ حَدَّ الزَمانِ فَفَلَّهُوَقَد يَثلِمُ العَضبُ المُهَنَّدُ في العَضبِ
- ١٧كَريمُ إِذا ضاقَ اللِئامُ فَإِنَّهُيَضيقُ الفَضاءُ الرَحبُ في صَدرِهِ الرَحبِ
- ١٨إِذا أَثقَلَ الهِلباجُ أَحناءَ سَرجِهِغَدا طِرفُهُ يَختالُ بِالمُرهَفِ الضَربِ
- ١٩تَناذَرَ أَهلُ الشَرقِ مِنهُ وَقائِعاًأَطاعَ لَها العاصونَ في بَلَدِ الغَربِ
- ٢٠لَجَرَّدَ نَصلَ السَيفِ حَتّى تَفَرَّقَتعَنِ السَيفِ مَخضوباً جُموعُ أَبي حَربِ
- ٢١فَإِن هَمَّ أَهلُ الغَورِ يَوماً بِعَودَةٍإِلى الغَيِّ مِن طُغيانِهِم فَهوَ بِالقُربِ
- ٢٢حَلَفتُ لَقَد دانَ الأَبِيُّ وَأُغمِدَتشَذاةُ عَظيمِ الرومِ مِن عِظَمِ الخَطبِ
- ٢٣وَأَلزَمُهُم قَصدَ السَبيلِ حِذارُهُملِتِلكَ السَوافي مِن زَعازِعِهِ النُكبِ
- ٢٤مُدَبِّرُ حَربٍ لَم يَبِت عِندَ غِرَّةٍوَلَم يَسرِ في أَحشائِهِ وَهَلُ الرُعبِ
- ٢٥وَيُقلِقُهُ شَوقٌ إِلى القِرنِ مُعجِلٌلَدى الطَعنِ حَتّى يَستَريحَ إِلى الضَربِ
- ٢٦أَضاءَت بِهِ الدُنيا لَنا بَعدَ ظُلمَةٍوَأَجلَت لَنا الأَيّامُ عَن خُلُقٍ رَطبِ
- ٢٧وَمازالَ عَبدُ اللَهِ يُكسى شَمائِلاًيَقُمنَ مَقامَ النَورِ في ناضِرِ العُشبِ
- ٢٨وَفَتىً يَتَعالى بِالتَواضُعِ جاهِداًوَيَعجَبُ مِن أَهلِ المَخيلَةِ وَالعُجبِ
- ٢٩لَهُ سَلَفٌ مِن آلِ فَيروزَ بَرَّزواعَلى العُجمِ وَاِنقادَت لَهُم حَفلَةُ العُربِ
- ٣٠مَرازِبَةُ المُلكِ الَّتي نَصَبَت بِهامَنابِرَهُ العُظمى جَبابِرَةُ الحَربِ
- ٣١يُكِبّونَ مِن فَوقِ القَرابيسِ بِالقَناوَبِالبيضِ تَلقاهُم قِياماً عَلى الرُكبِ
- ٣٢لَهُم بُنِيَ الإيوانُ مِن عَهدِ هُرمُزٍوَأُحكِمَ طَبعُ الخُسرُوانِيَّةِ القُضبِ
- ٣٣وَدارَت بَنو ساسانَ طُرّاً عَلَيهِمِمَدارَ النُجومِ السائِراتِ عَلى القُطبِ
- ٣٤مَضَوا بِالأَكُفِّ البيضِ أَندى مِنَ الحَيابَلالاً وَبِالأَحلامِ أَوفى مِنَ الهَضبِ