عودي بوصل أو خذي ما بقي
محمود سامي الباروديمتأخرالسريعرومانسيةالياء
حجم الخط
- عُودِي بِوَصْلٍ أَوْ خُذِي مَا بَقِيفَقَدْ تَدَاعَى الْقَلْبُ مِمَّا لَقِي
- أَيُّ فُؤَادٍ بِكِ لَمْ يَعْلَقِوَأَنْتِ صِنْوُ الْقَمَرِ الْمُشْرِقِ
- عَلَّمْتِنِي الذُّلَّ وَكُنْتُ امْرأًأَفْعَلُ مَا شِئْتُ وَلا أَتَّقِي
- فَارْحَمْ فُؤَاداً أَنْتَ أَبْلَيْتَهُوَمُقْلَةً لَوْلاكَ لَمْ تَأْرَقِ
- لَمْ أَدْرِ حَتَّامَ أُقَاسِي الْجَوَىيَا وَيْحَ قَلْبِي مِنْكَ مَاذَا لَقِي
- إِذَا تَذَكَّرْتُكَ فِي خَلْوَةٍهَوَتْ بِدَمْعِي زَفْرَةٌ تَرْتَقِي
- تَاللَّهِ مَا أَنْصَفَ مَنْ لامَنِيفِيكَ وَهَلْ لَوْمٌ عَلَى مُشْفِقِ
- وَكَيْفَ لا أَعْشَقُ مَنْ حُسْنُهُيَدْعُو إِلَى الصَّبْوَةِ قَلْبَ التَّقِي
- لَكَ الْجَمَالُ التِّمُّ دُونَ الْوَرَىوَلَيْسَ لِلْبَدْرِ سِوَى رَوْنَقِ
- فَاعْطِفْ عَلَى قَلْبٍ بِهِ لَوْعَةٌيَنْزُو لَهَا فِي الصَّدْرِ كَالزِّئْبَقِ
- يَكَادُ يَرْفَضُّ هَوىً كُلَّمَالاحَ لَهُ الْبَرْقُ مِنَ الأَبْرَقِ
- حِمىً بِهِ مَا شِئْتَ مِنْ صَبْوَةٍلَوْ كَانَ فِيهِ مَنْ يَفِي أَوْ يَقِي
- حَاطَتْ بِهِ الْفُرْسانُ حُورَ الْمَهايَا مَنْ رَأَى الرَّبْرَبَ فِي الفَيْلَقِ
- مِنْ كُلِّ هَيْفَاءَ كَخُوطِ الْقَنَابِلَحْظَةٍ كَاللَّهْذَمِ الأَزْرَقِ
- تَخْطِرُ فِي الْفَيْنَانِ مِنْ فَرْعِهَافَهْيَ عَلَى التَّمْثِيلِ كَالْبَيْرَقِ
- أَرْنُو إِلَيْهَا وَهْيَ فِي شَأْنِهَاكَنَظْرَةِ الْعَانِي إِلَى الْمُطْلَقِ
- فَمَا تَرَانِي صَانِعاً وَهْيَ لاتَسْمَعُ مَا أَسْرُدُ مِنْ مَنْطِقِي
- يَا رَبَّةَ الْقُرْطَقِ هَلْ نَظْرَةٌأَحْيَا بِهَا يَا رَبَّةَ الْقُرْطَقِ
- إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ ذَهَابُ الَّذِيأَبْقَيْتِ مِنِّي فَخُذِي مَا بَقِي
- لَمْ تُبْقِ مِنِّي صَدَمَاتُ الْهَوَىغَيْرَ صَدىً بَيْنَ حَشاً مُحْرَقِ
- قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْحُبِّ ذَا تُدْرَأأَقْتَحِمُ الْهَوْلَ وَلَمْ أَفْرَقِ
- فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ عَدِيمَ الْقُوَىيَسْبِقُنِي الذَّرُّ وَلَمْ أَلْحَقِ
- وَالْحُبُّ مَلْكٌ نافِذٌ حُكْمُهُمِنْ مَغْرِبِ الأَرْضِ إِلَى الْمَشْرِقِ
- فَلْيَقُلِ الْعَاذِلُ مَا شَاءَهُفَالْعِشْقُ دَأْبُ الشَّاعِرِ الْمُفْلِقِ
- لَوْ لَمْ أَكُنْ ذَا شِيمَةٍ حُرَّةٍلَمْ أَقْرِضِ الشِّعْرَ وَلَمْ أَعْشَقِ