أمرتكم أمري بنعمان ناصحا
حجم الخط
- أمرتُكُمُ أمري بنعَمانَ ناصحاًوقلتُ احبسوها تلحقِ الحيَّ رائحا
- فماريتموني تَخبُرون اجتهادَهافأُبتم بلا حاجٍ وأُبنَ طلائحا
- وقد صَدقتني في الصَّبا عن مكانهمأخابيرُ أرواحٍ سبتني نوافحا
- كأنّ الثرى من طيبها فَتَّ فوقهمجيزون من دارِينَ فأرا فوائحا
- لقاءٌ على نَعمانَ كان غنيمةًوهيهات يدنو بعد أن فات نازحا
- حَمَى دونه حَرُّ السماوة ظَهرَهاوعبَّس وجهاً ناجزٌ فيه كالحا
- إلى الحول حتى يشربَ القيظُ ماءهمبنجدٍ وإما يسلخون البوارحا
- لعلّك في إرسالِيَ الدمعَ لائمٌوقد عطَف الناسُ المطيَّ جوانحا
- نعم قد تجرّعتُ الدموعَ عليهمُعِذاباً وأقرحتُ الجفونَ الصحائحا
- وما قلتُ غاضت بالبكاء ركِيَّةٌمن العين إلا أَرسلَ الشوقُ ماتحا
- فهل ظبيةٌ يَجزِي وفاؤهاهوىً لم يُطِعْ فيها على النأي كاشحا
- إذا اعترضتْه من سلوٍّ معوضةًمَحاسنُ في أخرى رآها مَقابحا
- ومن أين يَنسَى من يَرَى الغصنَ مائلاًمثالَكِ والظبيَ المروَّعَ سانحا
- أرى عينه عينك والغورُ بيننافأَدمَى لقد أبعدتَ يا سهمُ جارحا
- يعنِّفُ في حُبِّ البداوة فارغٌمن الوجد لم يَقْرِ الغرامَ الجوانحا
- فياليتَ لي من دار قومي وأسرتيجوارَكِ روّاحاً عليكِ وصابحا
- ومن تُرَّهاتِ الريف أرضاً قطنتُهامن الجدب فيها يأكلون النواضحا
- إذا ما شربتُ الوصلَ عَذباً مرقرَقاًبها لم أعَفْ أن أشرب الماء مالحا
- دعُوني ونعمانَ الأراك أرودهيجاوبُ صوتي طيرَه المتناوحا
- عسى سارحٌ من دار ميَّةَ يامنٌيُقَيَّضُ لي عن شائمٍ طار بارحا
- سقَى ما سقَتْ خدّي الدموعُ الحيا الغضابواكرَ من جَمّاته وروائحا
- فكم ليلةٍ فيه نضوتُ حميدةٍوأُلبِستُ يوماً بُرقُعَ العيشِ صالحا
- وهمٍّ ترى القلبَ الرحيبَ وراءهمن الضيقِ لهفاً يستعيبُ المَراوحا
- تلطَّفتُه حتى وجدتُ مَفارجاًلصدرِيَ من غُمّاته ومَسارحا
- وبحرٍ من الآل الغَرور محرَّمٍركبتُ له من سير لاحقَ سابحا
- إلى حاجةٍ في طُرْقها الجِدُّ كلُّهفأدركتُها جذلانَ أُحسَبُ مازحا
- ومضطغِنٍ أن قدَّمتني زوائدٌمن الفضل أخْفَتْه وقد كان واضحا
- يعيّرني الحِدْثانَ وهو أعزُّ ليكفى جَذَعاً أن فاتَكَ الشوطَ قارحا
- وهل ضائري شيئاً إذا جئتُ آخراًتأخُّرُ مِيلادي وقد جئتُ فاصحا
- وهَرَّ فلم يُطرَدْ فعضَّ سفاهةًوعقرُك لي أني حقَرتُك نابحا
- وزَنتُ بحلمي جهلَه لا أجيبهفللّه مِنَّا مَن تمكَّن راجحا
- وعجماءَ من وحش القوافي خدَعتُهاولم تُعطِ قبلي جِلدَها قطُّ ماسحا
- خطبتُ إليها عُذرَها فتحلّلتوكانت حراماً لا تلامس ناكحا
- وعادتُها في المدح ألا أذيلهاولكنَّ قوماً يكرمون المدائحا
- تمنّى بني عبد الرحيم ومجدَهمرجالُ أمانٍ لم يقعن نجائحا
- وريموا فما حَطَّ الثريّا لباعهفتىً ظنَّها كفّاً فمدَّ مُصافحا
- كرام مضوا بالجود إلا صُبابةًأعاروا نداها الهاطلاتِ السوافحا
- لهم من تليد العزّ ما يدّعونهإذا خِفْتَ في دعوى الحسيبِ القوادحا
- إذا نَشروا الأغصانَ من شجراتهمعلى ناسبٍ عُدُّواً لملوك الجحاجحا
- تواصَوا فطابوا في الحياة وأكرِموانفوساً وطابوا ميتّين ضرائحا
- وأَخفَى الحسينُ خطفَهم بشُعاعِهكما أَخفت الشمسُ النَجوم اللوائحا
- فتىً لا يريد المجدَ إلا لنفسهولا المالَ إلا قسمةً ومَنائحا
- ينازع أزْماتِ السنين بأنملٍجوابرَ للأحوال تُسمَى جوارحا
- أنامل من يُسرٍ إذا ما أدارهاعلى مغلَقاتِ الرزق كنَّ مَفاتحا
- أقام على وجه الطريق بوجههمجيرَ النهار عاقرَ الليل ذابحا
- بحيث السماح لا يخيِّبُ سائلاًوحدُّ الصفاح لا يخيِّبنَ صائحا
- إذا عجزتْ يوماً مواعظُ صفحهعن الأمر ولاَّه القنا والصفائحا
- ويأبى فيأتي مَشرَعَ الدمِ وارداًحريصاً ويأتي مشرعَ الماء قامحا
- يصيب بأطراف العوالي مُحارباًعِداه وأطرافِ الكلام مُصالحا
- إذا هزَّ رمحاً طاعناً خِيلَ كاتباًسَداداً وطِرساً كاتباً خِيلَ رامحا
- أقول لأيّامي وهن عواثربحظِّي لَعاً قد أدرك الذنبُ صافحا
- إذا الصاحبَ استقبيتِه لي ورهطَهُفمرِّي بقومٍ طائراتٍ طوائحا
- أذمّوا على الآمال لي وتعاقدواعلى رَقْع خَلاَّتي أكفّاً نواصحا
- غَبرتُ زماناً أمنع الناسَ مِقوَديحَروناً إلى غير المطامع طامحا
- أعِزُّ فلا ألقى ابنَ مالٍ مؤمِّلاًلمالٍ ولا يلقانِيَ الدهرَ مادحا
- مع الناس حُرَّاً خاطري غير أنهمبأخلاقهم يستعبدون القرائحا
- وما كنتُ في طرد الخطوب بيُمنهمبأوّلِ داجٍ يستضيء المصابحا
- بك اعتدلتْ حُوشيّةٌ من تصعّبيوراخيتَ من أنسي فأصبحَ سازحا
- صَحِبتُك لم يَمسحْ عِذاري سوادُهوها أنا قد غطَّى سوادي المسائحا
- وسدّيتَ عندي نعمةً ليس ناهضاًثنائي بها ما لم أجدك مُسامحا
- فكن سامعاً في كلّ نادي مسرّةٍشواردَ في الدنيا ولسن بوارحا
- حواملَ أعباءِ الثناء خفائفاًصعِدن الهضابَ أو هبَطن الأباطحا
- يَرَى المفصِحُ المفتونُ عُجْباً بشِعرِهلها ناقصاً ما سَرّه منه رازحا
- إذا قمتُ أتلوها اقشعرَّ كأننيتلوتُ مَزاميراً بها ومَسابحا
- تزورك لا زالت تزور بشائراًيسوق التهاني وفدُها والمَفارحا
- يضُمُّ الزمانُ شملَ عزِّك نظمَهاويطرحُ مَن عادَى علاك المَطارحا