إنما الغي أن يكون رشيدا
حجم الخط
- إِنَّما الغَيُّ أَن يَكونَ رَشيداًفَاِنقُصا مِن مَلامِهِ أَو فَزيدا
- خَلِّياهُ وَجِدَّةَ اللَهوِ مادامَ رِداءُ الشَبابِ غَضّاً جَديدا
- إِنَّ أَيّامَهُ مِنَ البيضِ بيضٌما رَأَينَ المَفارِقَ السودَ سودا
- أَيُّها الدَهرُ حَبَّذا أَنتَ دَهراًقِف حَميداً وَلا تُوَلِّ حَميدا
- كُلَّ يَومٍ تَزدادُ حُسناً فَما تَبعَثُ يَوماً إِلّا حَسِبناهُ عيدا
- إِنَّ في السِربِ لَو يُساعِفُنا السِربُ شُموساً يَمشينَ مَشياً وَئيدا
- يَتَدافَعنَ بِالأَكُفِّ وَيَعرِضنَ عَنلَيا عَوارِضاً وَخُدودا
- يَتَبَسَّمنَ عَن شَتيتٍ أَراهُأُقحُواناً مُفَصَّلاً أَو فَريدا
- رُحنَ وَاللَيلُ قَد أَقامَ رُواقاًفَأَقَمنَ الصَباحَ فيهِ عَمودا
- بِمَهاةٍ مِثلَ المَهاةِ أَبَت أَنتَصِلَ الوَصلَ أَو تَصُدَّ الصُدودا
- ذاتِ حُسنٍ لَو اِستَزادَت مِنَ الحُسنِ إِلَيهِ لَما أَصابَت مَزيدا
- فَهِيَ الشَمسُ بَهجَةً وَالقَضيبُ الغَضُّ ليناً وَالرِئمُ طَرفاً وَجيدا
- يا اِبنَةَ العامِرِيِّ كَيفَ يَرى قَومُكِ عَدلاً أَن تَبخَلي وَأَجودا
- إِنَّ قَومي قَومُ الشَريفِ قَديماًوَحَديثاً أُبُوَّةً وَجُدودا
- وَإِذا ما عَدَدتُ يَحيى وَعَمراًوَأَباناً وَعامِراً وَالوَليدا
- وَعُبَيداً وَمُسهِراً وَجُدَيّاًوَتَدولاً وَبُحتُراً وَعَتودا
- لَم أَدَع مِن مَناقِبِ المَجدِ ما يُقنِعُ مَن هَمَّ أَن يَكونَ مَجيدا
- ذَهَبَت طَيِّئٌ بِسابِقَةُ المَجدِ عَلى العالَمينَ بَأساً وَجودا
- مَعشَرٌ أَمسَكَت حُلومُهُمُ الأَرضَ وَكادَت مِن عِزِّهِم أَن تَميدا
- نَزَلوا كَهِلَ الحِجازِ فَأَضحىلَهُمُ ساكِنوهُ طُرّاً عَبيدا
- مَنزِلاً قارَعوا عَلَيهِ العَماليقَ وَعاداً في عِزِّها وَثَمودا
- فَإِذا قوتُ وائِلٍ وَتَميمٍكانَ إِذ كانَ حَنظَلاً وَهَبيدا
- ظَلَّ وِلدانُنا يُغادونَ نَخلاًمُؤتِياً أَكلَهُ وَطَلعاً نَضيدا
- بَلَدٌ يُنبِتُ المَعالي فَما يَثثَغِرُ الطِفلُ فيهِ حَتّى يَسودا
- وَلُيوثٌ مِن طَيِّئٍ وَغُيوثٌلَهُمُ المَجدُ طارِفاً وَتَليدا
- فَإِذا المَحلُ جاءَ جاؤوا سُيُلاًوَإِذا النَقعُ ثارَ ثاروا أُسودا
- يَحسُنُ الذِكرُ عَنهُم وَالأَحاديثُ إِذا حَدَّثَ الحَديدُ الحَديدا
- في مَقامٍ تَخِرُّ في ضَنكِهِ البيضُ عَلى البيضِ رُكَّعاً وَسُجودا
- مَعشَرٌ يُنجِزونَ بِالخَيرِ وَالشَررِ يَدَ الدَهرِ مَوعِداً وَوَعيدا
- يَفرَجونَ الوَغى إِذا ما أَثارَ الضَربُ مِن مُصمِتِ الحَديدِ صَعيدا
- بِوُجوهٍ تُعشي العُيونَ ضِياءًوَسُيوفٍ تُعشي الشُموسَ وُقودا
- عَدَلوا الهَضبَ مِن تِهامَةَ أَحلاماً ثِقالاً وَرَملَ نَجدٍ عَديدا
- مَلَكوا الأَرضَ قَبلَ أَن تُملَكَ الأَرضُ وَقادوا في حافَتَيها الجُنودا
- وَجَرَوا عِندَ مَولِدِ الدَهرِ فّي السُؤدُدِ وَالمَكرُماتِ شَأواً بَعيدا
- وَهُمُ قَومُ تُبَّعٍ خَيرُ قَومٍوَكَفى بِالفَخارِ مِنهُم شَهيدا
- بِمَساعٍ مَنظومَةٍ أَلبَسَتهُنَّاللَيالي قَلائِداً وَعُقودا
- عَبدُ شَمسِ شَمسُ العَريبِ أَبونامَلَكَ الناسَ وَاِصَطَفاهُم عَبيدا
- وَطِىءَ السَهلَ وَالحَزونَةَ بِالأَبطالِ شُعثاً وَالخَيلِ قُبّاً وُقودا
- وَأَبو الأَنجُمِ الَّتي لا تَني تَجري عَلى الناسِ أَنحُساً وَسُعودا
- سائِلِ الدَهرَ مُذ عَرَفناهُ هَل يَعرِفُ مِنّاً إِلّا الفَعالَ الحَميدا
- قَد لَعَمري سُدناهُ كَهلاً وَشَيخاًوَشَبيباً وَناشِئاً وَوَليدا
- وَطَوَينا أَيّامَهُ وَلَياليهِ عَلى المَكرُماتِ بيضاً وَسودا
- لَم نَزَل قَطَّ مُذ تَرَعرَعَ نَكسوهُ نَدىً لَيِّناً وَبَأساً شَديدا
- فَهُوَ مِن مَجدِنا يَروحُ وَيَغدوفي عُلاً لا تَبيدُ حَتّى يَبيدا
- نَحنُ أَبناءِ يَعرُبٍ أَعرَبُ الناسِ لِساناً وَأَنضَرُ الناسِ عودا
- وَكَأَنَّ الإِلَهَ قَد قالَ في الحَربِ كونوا حِجارَةً أَو حَديدا