مثالك من طيف الخيال المعاود
البحتريعباسيالطويلالدال
- ١مِثالُكِ مِن طَيفِ الخَيالِ المُعاوِدِأَلَمَّ بِنا مِن أُفقِهِ المُتَباعِدِ
- ٢يُحَيِّ هُجوداً مُنتَشينَ مِنَ الكَرىوَما نَفعُ إِهداءِ السَلامِ لَهاجِدِ
- ٣إِذا هِيَ مالَت لِلعِناقِ تَعَطَّفَتتَعَطُّفَ أُملودٍ مِنَ البانِ مائِدِ
- ٤إِذا وَصَلَتنا لَم تَصِل عَن تَعَمُّدٍوَإِن هَجَرَت أَبدَت لَنا هَجرَ عامِدِ
- ٥تُقَلِّبُ قَلباً ما يَلينُ إِلى الصِباوَمَنزورَ دَمعٍ عَن جَوى الحُبِّ جامِدِ
- ٦تَمادى بِها وَجدي وَمُلِّكَ وَصلَهاخَلِيُّ الحَشا في وَصلِها جِدُّ زاهِدِ
- ٧وَما الناسُ إِلّا واجِدٍ غَيرُ مالِكٍلِما يَبتَغي أَو مالِكٌ غَيرُ واجِدِ
- ٨سَقى الغَيثُ أَكنافَ الحِمى مِن مَحَلَّةٍإِلى الحِقفِ مِن رَملِ اللِوى المُتَقاوِدِ
- ٩وَلازالَ مُخضَرٌّ مِنَ الرَوضِ يانِعٌعَلَيهِ بِمُحمَرٍّ مِنَ النورِ جاسِدِ
- ١٠يُذَكِّرُنا رَيّا الأَحِبَّةِ كُلَّماتَنَفَّسَ في جُنحٍ مِنَ اللَيلِ بارِدِ
- ١١شَقائِقُ يَحمِلنَ النَدى فَكَأَنَّهُدُموعُ التَصابي في خُدودِ الخَرائِدِ
- ١٢وَمِن لُؤلُؤٍ في الأُقحُوانِ مُنَظَّمٍعَلى نُكَتٍ مُصفَرَّةٍ كَالفَرائِدِ
- ١٣كَأَنَّ جَنى الحَوذانِ في رَونَقِ الضُحىدَنانيرُ تِبرٍ مِن تُؤامِن وَفارِدِ
- ١٤رِباعٌ تَرَدَّت بِالرِياضِ مَجودَةًبِكُلِّ جَديدِ الماءِ عَذبِ المَوارِدِ
- ١٥إِذا راوَحَتها مُزنَةٌ بَكَرَت لَهّاخَآبيبُ مُجتازٍ عَلَيها وَقاصِدِ
- ١٦كَأَنَّ يَدَ الفَتحِ بنِ خاقانَ أَقبَلَتتَليها بِتِلكَ البارِقاتِ الرَواعِدِ
- ١٧مَلِيّاً إِذا ما كانَ بادِئَ نِعمَةٍبِكَرِّ العَطايا البادِئاتِ العَوائِدِ
- ١٨رَأَيتُ النَدى أَمسى شَقيقاً مُناسِباًلِأَخلاقِهِ دونَ الحَليفِ المُعاقِدِ
- ١٩تَلَفَّتَ فَوقَ القائِمينَ فَطالَهُمتَشَوُّفُ بَسّامٍ إِلى الوَفدِ قاعِدِ
- ٢٠جَهيرُ الخِطابِ يَخفِضُ القَومُ عِندَهُمَعاريضَ قَولٍ كَالرِياحِ الرَواكِدِ
- ٢١يَخُضّونَ بِالتَبجيلِ أَطوَلَهُم يَداًوَأَظهَرَهُم أُكرومَةً في المَشاهِدِ
- ٢٢وَلَم أَرَ أَمثالَ الرِجالِ تَفاوَتَتإِلى الفَضلِ حَتّى عُدَّ أَلفٌ بِواحِدِ
- ٢٣وَلا عَيبَ في أَخلاقِهِ غَيرَ أَنَّهُغَريبُ الأُسى فيها قَليلُ المُساعِدِ
- ٢٤مَكارِمُ هُنَّ الغَيظُ باتَ غَليلُهُيُضَرَّمُ في صَدرِ الحَسودِ المُكايِدِ
- ٢٥وَلَن تَستَبينَ الدَهرَ مَوضِعَ نِعمَةٍإِذا أَنتَ لَم تُدلَل عَلَيها بِحاسِدِ
- ٢٦كَفى رَأيُهُ الجُلّى وَأَلقى سَماحُهُنَفاقاً عَلى عِلقٍ مِنَ الشِعرِ كاسِدِ
- ٢٧وَإِنَّ مُقامي حَيثُ خَيَّمتُ مِحنَةٌتُخَبِّرُ عَن فَهمِ الكِرامِ الأَجاوِدِ
- ٢٨وَكائِن لَهُ في ساحَتي مِن صَنيعَةٍقَطَعتُ بِها عُقلَ القَوافي الشَوارِدِ
- ٢٩وَإِنّي لَمَحقوقٌ بِأَلّا يَطولَنينَداهُ إِذا طاوَلتُهُ بِالقَصائِدِ
- ٣٠يُحَكنَ لَهُ حَوكَ البُرودِ لِزينَةٍوَيُنظَمنَ عَن جَدواهُ نَظمَ القَلائِدِ
- ٣١وَحَسبُ أَخي النَعمى جَزاءً إِذا اِمتَطىسَوائِرَ مِن شِعرٍ عَلى الدَهرِ خالِدِ
- ٣٢مَلَكتُ بِهِ وُدَّ العِدى وَأَجَدَّ ليأَواصِرَ قُربى في الرِجالِ الأَباعِدِ
- ٣٣جَمالُ اللَيالي في بَقائِكَ فَليَدُمبَقاؤُكَ في عُمرٍ عَلَيهِنَّ زائِدِ
- ٣٤وَمُلّيتَ عَيشاً مِن أَبي الفَتحِ إِنَّهُسَليلُ العُلا وَالسُؤدُدِ المُتَراقِدِ
- ٣٥مَتى ما يَشِد مَجداً يَشِدهُ بِهِمَّةٍتَقَيَّلَ فيها ماجِداً بَعدَ ماجِدِ
- ٣٦وَإِن يَطَّلِب مَسعاةَ مَجدٍ بَعيدَةٍيَنَلها بِجَدٍّ أَريَحِيٍّ وَوالِدِ
- ٣٧كَما مُدَّتِ الكَفُّ المُضافُ بَنانُهاإِلى عَضُدٍ في المَكرُماتِ وَساعِدِ
- ٣٨يَسُرُّكَ في هَديٍ إِلى الرُشدِ ذاهِبٍوَيُرضيكَ في هَمٍّ إِلى المَجدِ صاعِدِ
- ٣٩لَهُ حَرَكاتٌ موجِباتٌ بِأَنَّهُسَيَعلو عُلُوَّ البَدرِ بَينَ الفَراقِدِ
- ٤٠مَواعِدُ لِلأَيّامِ فيهِ وَرَغبَتيإِلى اللَهِ في إِنجازِ تِلكَ المَواعِدِ
- ٤١أَأَجحَدُكَ النَعماءَ وَهيَ جَلِيَّةٌوَما أَنا لِلبِرِّ الخَفِيِّ بِجاحِدِ
- ٤٢مَتى ما أُسَيِّر في البِلادِ رَكائِبيأَجِد سائِقي يَهوي إِلَيكَ وَقائِدي
- ٤٣وَأَكرَمُ ذُخري حُسنُ رَأيِكَ إِنَّهُطَريفي الَّذي آوي إِلَيهِ وَتالِدي