مثالك من طيف الخيال المعاود
حجم الخط
- مِثالُكِ مِن طَيفِ الخَيالِ المُعاوِدِأَلَمَّ بِنا مِن أُفقِهِ المُتَباعِدِ
- يُحَيِّ هُجوداً مُنتَشينَ مِنَ الكَرىوَما نَفعُ إِهداءِ السَلامِ لَهاجِدِ
- إِذا هِيَ مالَت لِلعِناقِ تَعَطَّفَتتَعَطُّفَ أُملودٍ مِنَ البانِ مائِدِ
- إِذا وَصَلَتنا لَم تَصِل عَن تَعَمُّدٍوَإِن هَجَرَت أَبدَت لَنا هَجرَ عامِدِ
- تُقَلِّبُ قَلباً ما يَلينُ إِلى الصِباوَمَنزورَ دَمعٍ عَن جَوى الحُبِّ جامِدِ
- تَمادى بِها وَجدي وَمُلِّكَ وَصلَهاخَلِيُّ الحَشا في وَصلِها جِدُّ زاهِدِ
- وَما الناسُ إِلّا واجِدٍ غَيرُ مالِكٍلِما يَبتَغي أَو مالِكٌ غَيرُ واجِدِ
- سَقى الغَيثُ أَكنافَ الحِمى مِن مَحَلَّةٍإِلى الحِقفِ مِن رَملِ اللِوى المُتَقاوِدِ
- وَلازالَ مُخضَرٌّ مِنَ الرَوضِ يانِعٌعَلَيهِ بِمُحمَرٍّ مِنَ النورِ جاسِدِ
- يُذَكِّرُنا رَيّا الأَحِبَّةِ كُلَّماتَنَفَّسَ في جُنحٍ مِنَ اللَيلِ بارِدِ
- شَقائِقُ يَحمِلنَ النَدى فَكَأَنَّهُدُموعُ التَصابي في خُدودِ الخَرائِدِ
- وَمِن لُؤلُؤٍ في الأُقحُوانِ مُنَظَّمٍعَلى نُكَتٍ مُصفَرَّةٍ كَالفَرائِدِ
- كَأَنَّ جَنى الحَوذانِ في رَونَقِ الضُحىدَنانيرُ تِبرٍ مِن تُؤامِن وَفارِدِ
- رِباعٌ تَرَدَّت بِالرِياضِ مَجودَةًبِكُلِّ جَديدِ الماءِ عَذبِ المَوارِدِ
- إِذا راوَحَتها مُزنَةٌ بَكَرَت لَهّاخَآبيبُ مُجتازٍ عَلَيها وَقاصِدِ
- كَأَنَّ يَدَ الفَتحِ بنِ خاقانَ أَقبَلَتتَليها بِتِلكَ البارِقاتِ الرَواعِدِ
- مَلِيّاً إِذا ما كانَ بادِئَ نِعمَةٍبِكَرِّ العَطايا البادِئاتِ العَوائِدِ
- رَأَيتُ النَدى أَمسى شَقيقاً مُناسِباًلِأَخلاقِهِ دونَ الحَليفِ المُعاقِدِ
- تَلَفَّتَ فَوقَ القائِمينَ فَطالَهُمتَشَوُّفُ بَسّامٍ إِلى الوَفدِ قاعِدِ
- جَهيرُ الخِطابِ يَخفِضُ القَومُ عِندَهُمَعاريضَ قَولٍ كَالرِياحِ الرَواكِدِ
- يَخُضّونَ بِالتَبجيلِ أَطوَلَهُم يَداًوَأَظهَرَهُم أُكرومَةً في المَشاهِدِ
- وَلَم أَرَ أَمثالَ الرِجالِ تَفاوَتَتإِلى الفَضلِ حَتّى عُدَّ أَلفٌ بِواحِدِ
- وَلا عَيبَ في أَخلاقِهِ غَيرَ أَنَّهُغَريبُ الأُسى فيها قَليلُ المُساعِدِ
- مَكارِمُ هُنَّ الغَيظُ باتَ غَليلُهُيُضَرَّمُ في صَدرِ الحَسودِ المُكايِدِ
- وَلَن تَستَبينَ الدَهرَ مَوضِعَ نِعمَةٍإِذا أَنتَ لَم تُدلَل عَلَيها بِحاسِدِ
- كَفى رَأيُهُ الجُلّى وَأَلقى سَماحُهُنَفاقاً عَلى عِلقٍ مِنَ الشِعرِ كاسِدِ
- وَإِنَّ مُقامي حَيثُ خَيَّمتُ مِحنَةٌتُخَبِّرُ عَن فَهمِ الكِرامِ الأَجاوِدِ
- وَكائِن لَهُ في ساحَتي مِن صَنيعَةٍقَطَعتُ بِها عُقلَ القَوافي الشَوارِدِ
- وَإِنّي لَمَحقوقٌ بِأَلّا يَطولَنينَداهُ إِذا طاوَلتُهُ بِالقَصائِدِ
- يُحَكنَ لَهُ حَوكَ البُرودِ لِزينَةٍوَيُنظَمنَ عَن جَدواهُ نَظمَ القَلائِدِ
- وَحَسبُ أَخي النَعمى جَزاءً إِذا اِمتَطىسَوائِرَ مِن شِعرٍ عَلى الدَهرِ خالِدِ
- مَلَكتُ بِهِ وُدَّ العِدى وَأَجَدَّ ليأَواصِرَ قُربى في الرِجالِ الأَباعِدِ
- جَمالُ اللَيالي في بَقائِكَ فَليَدُمبَقاؤُكَ في عُمرٍ عَلَيهِنَّ زائِدِ
- وَمُلّيتَ عَيشاً مِن أَبي الفَتحِ إِنَّهُسَليلُ العُلا وَالسُؤدُدِ المُتَراقِدِ
- مَتى ما يَشِد مَجداً يَشِدهُ بِهِمَّةٍتَقَيَّلَ فيها ماجِداً بَعدَ ماجِدِ
- وَإِن يَطَّلِب مَسعاةَ مَجدٍ بَعيدَةٍيَنَلها بِجَدٍّ أَريَحِيٍّ وَوالِدِ
- كَما مُدَّتِ الكَفُّ المُضافُ بَنانُهاإِلى عَضُدٍ في المَكرُماتِ وَساعِدِ
- يَسُرُّكَ في هَديٍ إِلى الرُشدِ ذاهِبٍوَيُرضيكَ في هَمٍّ إِلى المَجدِ صاعِدِ
- لَهُ حَرَكاتٌ موجِباتٌ بِأَنَّهُسَيَعلو عُلُوَّ البَدرِ بَينَ الفَراقِدِ
- مَواعِدُ لِلأَيّامِ فيهِ وَرَغبَتيإِلى اللَهِ في إِنجازِ تِلكَ المَواعِدِ
- أَأَجحَدُكَ النَعماءَ وَهيَ جَلِيَّةٌوَما أَنا لِلبِرِّ الخَفِيِّ بِجاحِدِ
- مَتى ما أُسَيِّر في البِلادِ رَكائِبيأَجِد سائِقي يَهوي إِلَيكَ وَقائِدي
- وَأَكرَمُ ذُخري حُسنُ رَأيِكَ إِنَّهُطَريفي الَّذي آوي إِلَيهِ وَتالِدي