وردت بطالع اليمن السعيد
حجم الخط
- وَرَدْتَ بِطالِعِ اليُمنِ السَّعِيدِعَلَى حَرَمِ الوَليّ أبي سَعِيد
- كَمَا وَرَدَ الكَرِيمُ أبوكَ قَبلاًعَلَيِهِ وأنتَ فِي طَورِ الوَلِيدِ
- وَأمَّ بِكَ المَشَاهِدَ حِينَ لاَحَتْعَلَيِكَ لَهُ أمَارَاتُ السَّعِيدِ
- وَمَا تَُخْطِي الفِرَاسَةُ حيثُ جَاءَتْمِنَ المَهديِّ في شِيَمِ الرَّشِيدِ
- وَعَادَ كَمَا تَعُودُ وَقَدْ تَنَاهَتمَطَالِبُهُ بِعَائِدةِ الَوَدُودِ
- ألاَ لِلَّهِ صَبرِي حِينَ سَارَتْبِكَ البَيضَاءُ مِنْ تَحتِ البُنُودِ
- تُنازِعُكَ الزّمَامَ وَهِيَّ تُومِيإلَى جَبَلِ المنَارَةِ مِنْ بَعِيدِ
- فَتَقْصُرُهَا ولَو تُرِكَتْ لَحَطَّتْسَنابِكَهَا عَلَى ذاتِ الوَصِيدِ
- وَجَانَبَتِ البُحَيْرَةِ حِينَ مَرَّتْوَفِي صَهَواتِهَا بَحرُ المَدِيِدِ
- وقَابَلَهَا الظَّرِيفُ على يَفَاعٍفَلَمْ تَثْبُتْ عَلَى وَجهِ الصَّعِيدِ
- وأدْركَهَا المَسَا ولَهَا تَرَاءَتْقِبَابُ العَبدْلِيةِ في نُهُودِ
- تُسَابِقُ لِلتَقَرِبِ مِنكَ أخرَىفَتَقْذِفُهَا بِذي الطَّلعِ النَّضِيد
- كَغَانيَةٍ رأتْكَ فَلَفَّعَتْهَاوَلِيدَتُهَا بمنخضر البرُودِ
- فبتَّ بها وعين الحفظِ ترعىمقامكَ والحوادثُ في همودِ
- وَصَبَّحْتَ الضَّرِيحَ بِمَولَويّسَعَى لِلَّهِ في صِفَةِ العَبِيدِ
- وَخَفَفْتَ الزّيَارَةَ وَهوَ رَأيٌيُصَوبُهُ ذَوُو الرَّأيِ السَّدِيدِ
- وَحُزْتَ بِلَيلَتَينِ عزِيزَ كَنزٍتُوَزّعهُ إلى الأبَدِ الأبيِدِ
- وَأُبْتَ وَلَمْ تَغِبْ ما غِبتَ عَنِّيوَلَكِنْ فاَتَنِي سِرُّ الشُّهُودِ
- وكَمْ قَلَّبْتُ إثْرَكَ طَرفَ رَاجٍبُرُوقَ الوَصلِ مِن رَعْدِ الصدُودِ
- فَلَمْ أُسعَفْ وَلَو أومَضْتَ شيئاًسَبَقْتُ إلَيكَ رُكبَانَ البَرِيدِ
- وَمِنْ تَعَبِ الحَيَاةِ لِمُبتَغيهَامُبَاعَدَةُ المُرَادِ مِنَ المُرِيدِ
- ومَا في صُحْبَتِي لَو شِئْتَ بَأسٌوَهَلْ رَحْبٌ كَذَرعِكَ لِلوُفُودِ
- وإنَّ مؤَمَّلاً يَلْقَاكَ يَوماًوَيَسلُو بَعدَ ذَاكَ لَفِي جُمُودِ
- وَمَا يُسلِيهِ عَنكَ وَلَيسَ يُلْفِيعَلَى الحَالاَتِ مِثلَكَ في الوُجُودِ
- سَلاَمَةُ خَاطِرِ وَسَمَاحُ وَجْهٍوَقِلَّةُ كُلْفَةٍ وَكَمَالُ جُودِ
- ومَا في ذا العِتابِ لَدَيَّ قَصدٌوَلَكِنْ جَرَّهُ سَوقُ النَّشِيدِ
- وَلَكِنْ فَالمَقَامُ أجَلُّ من أنْأضِيقَ بِهِ إلى إذْنٍ جَدِيدِ
- عَلَى أنّي دَفَعْتُ بِهِ دَعَاوِيتُصَوّرُهَا خَيَالاتُ الحَسُودِ
- فَإنَّ ظُهُورَ شَمسِكَ وانحِجابِيبِهَا عِندِي مِنَ الأمْرِ الزَّهِيدِ
- فَمَا أجْرَاهُ أن ما ظَنَّ هّذاوقَلْبُكَ في القَضِيَّةِ مِن شُهُودي
- وَعِندَ نُزُولِكَ المَرسَى ذَكَرْنَانُزُولَكَ قَبلَهَا جَبَل الجُلُودِ
- فَقُلنَا عِندَ فَتْحِ الله فَتحٌوَقُلنَا السَّعْدُ عِندَ أبي سَعِيدِ
- فَطَارَ مِنَ العِيافَةِ طَيْرُ فَألٍيُصَحِّحُ أنَّ عَزْمَكَ في مَزِيدِ
- وَقَد صَدَقَ الحَديِثُ فَقَدْ أنَاخَتْبِبَابِكَ عَاجِلاً زُمَرَ الوُفُودِ
- تُؤمِلُ مِن رِضَاكَ جَمِيلَ عَودٍوَتَطلُبُ مِنكَ تَجدِيدَ الْعُهُودِ
- وَأهْدَتْ عِندَ مَقدَمِهَا نَفِيساًوَأنْفَسُهُ أسِيلاتُ الخُدودِ
- فَهِيَّ الخَيِرُ قَدْ قَدِمَتْ بِصُلحٍوَهُوَ الخَيرُ في الذّكرِ المَجِيدِ
- ومَا في جَمعِ شَملِ الدّينِ وَصْمٌولاَعَنْ قَصدِ رَبْعِكَ مِنْ مَحِيدِ
- لأنَّكَ في الملوك عرِيق بَيِتٍوفي أخلاَقِهِم بَيتُ القَصِيدِ
- فَلا زَالَتْ حَيَاتكَ فِي امْتِدادٍوَلاَ زَالَتْ سُعُودُكَ فِي صُعُودِ
- سَلامٌ كما دَامَ الحَبِيبُ على العَهدِوَإلاَّ كَمَا غَنَّى الحَمَامُ على الرَّندِ
- وَإلاَّ كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ عَشِيةًعلى ناعِمٍ غضّ النَّبات من الوَردِ
- عَلَى طَيبةٍ تِلكَ التي طَابَ ذِكرُهَاكَمَا طابَ منْ أثْوَابِهَا عاطرُ النَدّ
- عَزِيزَةُ ملكٍ لَمْ تَزَلْ بينَ صَونةوَإكْرامَةٍ مَقبُولَةٍ الأخْذِ والرَّدِ
- بِعَقلٍ رَصِينٍ في المُهِمَّاتِ نَافَذٍوَعَرضٍ نَقِيّ في نَظَافَتِهِ فَرْدِ
- إلى حَسَبٍ مَا لَم تَنَلهُ كَرِيمَةٌسِواهَا ولَمْ يَظفَرْ به الناسُ من بعدِ
- وَجَودَةِ طَبعٍ زيَّنَتهَا نَزَاهَةٌعن الهُجرِ في الأقَوال والفعْلِ وَالقصدِ
- فَمَنْ لِلمَسَاكِينِ المَحاويِجِ مِثلُهاومنْ مِثلُهَا يَحمي من الزَّمَنِ النَّكدِ
- على أصلهَا جاءتْ سَقَتْ كلُّ رَحمَةٍترى أصْلها المَبرُور في جَنَّةِ الخُلدِ
- وطَوَّلَ في أمْنٍ ويُمْنٍ حَيَاتَهَاوَقَامَ بِما تَبغِي لَهَا قَائِمُ السَّعدِ