يا هل شجاك نوى الخليط الظاعن
النبهاني العمانيمملوكيالكاملحزنالنون
حجم الخط
- يا هَل شجاكَ نَوى الخليطِ الظاعنإذ بانَ عنكَ وكلُّ إلفٍ بائنِ
- بانَ الخليطُ فبان صبركَ عندهولقد يقيم مع المقيم القاطن
- ليت الأحبَّة يوم زمّوا عيرهمسمحوا بنظرةِ ذي الشبابِ الفاتنِ
- شحطوا فظلتُ أريق ماء مدامعٍبلَّت حمائلَ ذي الرِّقابِ هواتنِ
- وطفقتُ بعدهم بَهمٍ ظاهرٍبادٍ عليكَ بهم وَهمٍ باطنِ
- نَعَمِ اشمعلَّ الظاعنونَ لطيَّةٍزوراءَ ليس منالُها بالهَائنِ
- هاجت بكاىَ حُدوجُهم فكأنهاوالآلُ مرتكمٌ سفائن يامِنِ
- يا منزلا جمحَ الزمان بأهلهفرماهمُ بتشتُّتٍ وتباينِ
- سَقيا لعهدك معهداً ظَلْنا بهنلهو ببيضٍ كالشُّموس فَواتنِ
- من كلِّ رائعةِ الجمالِ خريدةٍرَيَّا الرَّوادفِ كالوذيلة حاصِنِ
- خود تسفّه كلَّ حبر عالمٍيهدى الأنامَ وكلَّ طبْنٍ طابنِ
- فإذا اتَّقتكَ أرتكَ جيد غزالةٍوإذا رنتكَ رَنتْ بعينيْ شادِنِ
- أتراب رايةَ والزَّمان مساعدوالدهر يرمقنا بعينِ مهادنِ
- حتى إذا عبثَ الزمان بوصلنافأباده والدهر أغدر خائنِ
- يا رايَ قدَّ وجمال وجهكِ حِلْفةًأيقظتِ راقدَ كلِّ حزنٍ كامنِ
- إني لآنفُ أن أدين لغاشمٍذلاً ودون الذُّل جدعُ المارنِ
- بل رُبَّ يومٍ قد لهوت وليلةٍبمزامرٍ ومخامرٍ وحواصن
- وشربت من كف الحبيبِ مدامةصرفاً تحرّك كلَّ شوقٍ ساكنِ
- ولربَّ ماذيٍ غَلافقَ آجنِسابقت أذؤبه سباقَ مُراهنِ
- ولقد أجوب اللاَّمعات بعرمَسٍمن عيسِ مَهرة عنتريسٍ بادنِ
- ياراىَ لستُ بناكلٍ هَيَّابةٍيومَ الهياجِ ولا الجبان الواهِنِ
- إني وحقكِ أمنُ قلبٍ خائفٍألفَ الهُمومَ وخوف قلب الآمنِ
- أسخو بما أحوي ويخزن آخرليس البذولُ لماله كالخازنِ
- أنا سيد الأملاكِ غير مدافعِوحِمام كلّ ممارسٍ ومطاعن
- أنا سعد كلِّ مسالمٍ بل نحس كلِّمصارمٍ بل حتف كلِّ مشاحنِ
- أنا من تخرُّ له الجَبابرُ سجَّداًعند الوقائعِ والهَياج الزَّابنِ
- فمنازل المُهدى المديحَ منازليوخزائن العافي الفقير خزائني
- يَلقى المعزَّةً والغنيمةَ سائليفضلاً كما يلقى الحمامَ مطاعني
- ملك طَعون بالمثَّقفِ ضاربفاسألْ عن الملكِ الضروب الطّاعنِ
- كتب الإله على ذُباب مَهَّندىأنتَ الحمامُ وفيكَ حين الحائنِ
- إذْ جاءَ مُنتضياً حُساماً كاسمهعضباً مُلامسُ حدِه لم يأمَنِ
- يهدى أزَبَّ كذى عبُابٍ زاخرٍمتكاثفٍ مترادفٍ متراطِنِ
- بصوارمٍ مضريَّةٍ ولَهاذمٍبدرَّيةٍ وصوافنٍ فصوافنِ
- وفوارسٍ كأسودِ بيشة فيهمضرب يبِّلد بالشجاعِ الدَّافن
- فلبست لامتيَ المُفاضةَ واثقاًبالظاهرِ المحيى المميتِ الباطنِ
- وركبت جفلةَ والرماحُ شوارعوالخيلُ بين تضارب وتطاعنِ
- والشُّوس تَهتف بالرجالِ حماسةًوالجوُّ مدَّرِع بنقعٍ شاحنِ
- في صارخٍ حَرِجٍ كأنَّ قَتامهوالبيض غيهب ذي كواكب داجنِ
- فسقيت أولهم بكأسٍ مُرَّةٍمن حرِّموتٍ في سِناني كامنِ
- فصرعته وشرعت رُمحي خالجاًلمدَّججٍ لذوي الشجاعةِ غابنِ
- فطعنته فهوى لحُرّجبينهمتسربلاً بنجيعِ جوفٍ ساخنِ
- فشككت آخره فجلجلَ رابعاًفهوى ورُبَّة مصْلتٍ كالحاقنِ
- وفتى عزيزٍ قد هَتكتُ بضربةٍجلبت له قَدَرَ القضاء الكائنِ
- وافى إليّ بشأنِ شانٍ جاسرٍثم انثنى عني بشأنٍ شائنِ
- وأخا قُضاعةَ قد أطرتُ فراخهبالقرنِ حتى خرَّ أهونَ هائنِ
- فربحت حمدَ الجَحفليْن بنجدتيإن المحامدَ خير ربح الثَّامنِ
- فتضعضعتْ عني الفوارسُ إذ رأتْحملاتِ حيدرَ في غزاة هوازن
- ورجعت بالقرن الخِشيب مثلمّاودمٌ على ثوبيَّ هامٍ هاتنِ
- فغدا يقول شريفُهم ووضيعُهمقولاً يهيَّجُ كلَّ ثاوٍ كامنِ
- لله دَرُّ أبي علّيٍ إنهأحيا النّدى وأمات كلَّ مشاحن
- بذلَ الطريف وصان عرضاً طاهراًللهِ من ملكٍ بَذولٍ صائنِ
- إني لأُقسم بالإلِه أليَّةًواللهُ يكسو الخزى وجهَ الخائنِ
- لو كان غير أخي المحاولُ عثرتىلسقيته كأسَ الحَمامِ الآسنِ
- إذ كنت أعلم ما مُعادٍ مُقِلعٌعما يحاول كالمُعادي العادِنِ
- أبلغْ حُساماً والحوادث جمَّةمن ذي حشىً يَغلي بنار ضغائنِ
- ما بالُ دولتك التي أمَّلتهاحادتْ ولم تُقدِمْ حيادَ الحارنِ
- طارت بعقلكَ في قتاليَ عُصبةٌلم يأس إذ يمشي بجّدٍ واهنِ
- لا زلت تدعوني نزالَ مجاهدٍدعوى امرئٍ لدُهاه غير الحاقنِ
- حتى إذا ما الحربُ شبَّ لهيبُهاوعلت كرهتُ مُطاعِني ومعايني
- فعليكَ نفسك ألزْمنَها رُشدهاوأقمْ مَقامَ العاقلِ المتطامِنِ
- إني أنا الموتُ الذي لا بدَّ منلقِيانه والموتُ ليس ببائنِ
- قسماً لانَّ لجانبي لمواثبٌلا عادَ ربك أيَّ ثاوٍ ماكنِ
- والنصرُ من عندِ الإلهِ قضى بهلي في الوقائع في قضاه الكائنِ