أهاجك اكتئابا واذكارا
النبهاني العمانيمملوكيالوافرحزنالراء
حجم الخط
- أهاجَكَ اكتِئابا واذّكِارارُسومُ منازلٍ أضحت قِفارا
- لَرَايةَ بالصُّفيحةِ غيَّرتْهَايدُ البينِ المشتِ غداةَ جارا
- أقمنَ بها سواهِكُ عاصفاتٌيُحكنَ على معالمها دِثارا
- فُمحَّت ما خلا سُفعاً ثلاثاًوأشعثَ لم يجد أبداً قِرارا
- ومَبركَ هجمةِ ومَصَام خيلٍومجلسَ فتيةٍ تحمي الذمارا
- فنُحتُ وحمحمتْ فرسي وحنَّتعَثوثجتي ولم اطق اصطبارا
- وظلتُ أريقُ ماء الشوق وَجداًوأستقري المعالمَ والديارا
- كأني لم أجُرَّ الذيلَ فيهاولم أصبِ الغَواني والعذارى
- إذا أبصرنني يختالُ رَهواًبي المُهرُ المطهَّم حينَ سارا
- برزنَ من الخِبَا مُتتابعاتٍكما قد يقذفُ الزندُ الشرارا
- وكم أحرزتُها جيشاً أزَباًيُثيرُ فيشرقُ الجوَّ الغُبارا
- ولم ألبث برايةَ في نعيمٍووصلٍ ما ظننتُ له انبتارا
- ورايةُ لا تحبُّ عليَّ حِباًولم تُغدِف حَياً دوني خمارا
- ويوماً ظلتُ بالسمُرات خلواًأعاتبها فتُفحمني اعتذارا
- تقولُ ألاَ أطلتَ حبال وصليوليلاتٍ سَلفنَ لنا قِصارا
- ألمَّا ترحمي ذُلي وسُقميولم ترعيْ لنا يوماً جوارا
- ألم أمنحكِ دون الَغيدِ وُدّيومنذ هجرتِ لَم أملك قَرارا
- فقالت والذي خلقَ البراياوصوَّرَ في السَّما الفلكَ المُدارا
- بأنكَ مُنيتي وحبيبُ قلبيولم أهجرك عمداً واختيارا
- وجدكَ لو مُنيتَ ببعض عشقيلظلَّ حشاك يستعرُ استعارا
- فقلتُ وقد شِرقْتُ بفيض دمعيوقد أذكى الأسى بحشاي نارا
- هل الوجدُ المبرِّحُ غيرُ وَجديسوى أني أجمجمه استِتارا
- فكائن جُبتُ نحوكِ من فَلاةٍورملٍ مثل أوراكِ العَذارى
- أرقتُ فلم أذقْ أبداً غراراًلبرقٍ لاحَ وَهناً ثم غارا
- ويا هل أبصرتْ عيناكَ ظعناًبهنَّ الكاشحُ المغيارُ سارا
- بَكَرْنَ من الصُّفيحِة منجماتٍليُبعدنَ التغرُّبَ والمزارا
- ورايةُ في الهوادِجِ وهي خَودٌيضيّقُ لحمُ مِعصمها السِّوارا
- لها فرعٌ كجنُحِ الليلِ داجٍووجهٌ مُشرقٌ يحكي النهارا
- وريقٌ مثل صافي الشَّهدِ عُلَّبكافورٍ مَزجت به عُقارا
- وقدٌ مثل خُوطِ البانِ لدنٌإذا خطرت تُداني الخَطوَ مارا
- وردفٌ مثل موجِ البحرِ فعمٌيمزّقُ في تموّجه الإِزارا
- ورايةُ أحسنُ الُخَفِراتِ وجهاوأكثرهنَّ عن فحشٍ نفارا
- يشوبُ بياضَها الحرُّ اصفراراًيلوحُ كفضَّةٍ مسَّت نَضارا
- عقيلةُ خُرَّد غيدٍ حِسانٍإذا ذو الُّلبّ أبصرهنَّ حارا
- سقى اللهُ الصُّفيحة كلَّ يومٍمُلِثَّ القطرِ والديمَ الغِزارا
- وبَاكرَها الذّراع بمُسْبكِرٍّبجنحِ الليلِ ينهمرُ انهمارا
- كأن رعودهَ تحنانُ بُزلٍعِشارٍ وُلَّهٍ لاقت عِشارا
- أنا ابنُ السَّابقينَ إلى المعاليفسَلْ عن سبقنا ِقدماً نزارا
- أنا أعلى ملوكِ الأزدِ قَدراًوأعظمها وأجزُلها فخارا
- وأبذخُها وإن بذَخَتْ مكاناًوأكرمُها وإن كرمت نجارا
- وأشرفُها على العلاَّت نفساًوأحماها وأمنعُها ذِمارا
- سَلي عن نجدتي الأبطالَ طُراًإذا ما مِرجلُ الهيجاءِ فارا
- وإني مالُ مَن لا مالَ معهونَصرة مُستَضامٍ بي استجارا
- أرى الإقدام في الهيجاء عَذباًإذا ما استعذَبَ البطلُ الفرارا
- فعمَّا لمحةٍ تَلقي الأعاديبسيفي القِرن آجالاً قِصارا
- وحاشِا محتِدي من أن يُبارىوللفضلِ الذي لي أن يثارا
- أجُودُ بما حويتُ لصونِ عرضيولمَّا أرضَ دارَ الشَّمس دارا
- وأبذلُ مُهجتي للطّعن جوداًولم ألبَس حِذارَ الموت عارا