شيعت احلامي بقلب باك
أحمد شوقيمتأخرالكاملالياء
- ١شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي
- ٢ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَهأَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ
- ٣وبجـانبِـي واهٍ كـأَن خُفـوقَـهلَمـا تلفَّـتَ جَهْشَـةُ المُتبـاكـي
- ٤شاكِي السلاحِ إذا خـلا بضلوعـهفإذا أُهيـبَ بـه فليـس بـشـاكِ
- ٥قد راعـه أَنـي طوَيْـتُ حبائلـيمن بعـد طـول تنـاولٍ وفكـاكِ
- ٦وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍبعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
- ٧لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌلـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
- ٨كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوىونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
- ٩واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـيمـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ
- ١٠يا جارةَ الوادي ، طَرِبْـتُ وعادنـيما يشبـهُ الأَحـلامَ مـن ذكـراكِ
- ١١مَثَّلْتُ فِي الذِكْرَى هَواكِ وفِي الكَرَىوالذِّكرياتُ صَدَى السّنينَ الحَاكـي
- ١٢ولقد مررتُ على الريـاض برَبْـوَةٍغَـنَّـاءَ كنـتُ حِيالَهـا أَلقـاكِ
- ١٣ضحِكَتْ إلـيَّ وجُوهها وعيونُهـاووجـدْتُ فِـي أَنفاسهـا ريّـاكِ
- ١٤فذهبتُ فِي الأَيـام أَذكـر رَفْرَفـاًبيـن الجـداولِ والعيـونِ حَـواكِ
- ١٥أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابـةِ والـهوىلـما خَطَـرْتِ يُقبِّـلان خُطـاكِ ؟
- ١٦لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الـهوىحتـى ترفَّـق ساعـدي فطـواكِ
- ١٧وتأَوَّدَتْ أَعطـافُ بانِك فِي يـديواحـمرّ مـن خَفَرَيْهمـا خـدّاكِ
- ١٨ودخَلْتُ فِي ليلين: فَرْعِك والدُّجـىولثمـتُ كالصّبـح المنـوِّرِ فـاكِ
- ١٩ووجدْتُ فِي كُنْهِ الجوانـحِ نَشْـوَةًمن طيب فيك ، ومن سُلاف لَمَـاكِ
- ٢٠وتعطَّلَتْ لغـةُ الكـلامِ وخاطبَـتْعَيْنَـيَّ فِي لُغَـة الـهَوى عينـاكِ
- ٢١ومَحَوْتُ كلَّ لُبانـةٍ من خاطـريونَسِيـتُ كلَّ تَعاتُـبٍ وتَشاكـي
- ٢٢لا أَمسِ من عمرِ الزمـان ولا غَـدجُمِع الزمانُ فكـان يـومَ رِضـاكِ
- ٢٣لُبنانُ ، ردّتنـي إليكَ مـن النـوىأَقـدارُ سَـيْـرٍ للـحـيـاةِ دَرَاكِ
- ٢٤جمعَتْ نزيلَيْ ظَهرِهـا مـن فُرقـةٍكُـرَةٌ وراءَ صَـوالـجِ الأَفــلاكِ
- ٢٥نـمشي عليها فوقَ كـلِّ فجـاءَةكالطير فـوقَ مَكامِـنِ الأَشـراكِ
- ٢٦ولو أَنّ بالشوق الـمزارُ وجدتنـيمُلْقي الرحالِ على ثَـراك الذاكـي
- ٢٧بِنْـتَ البِقـاع وأُمَّ بَـرَ دُونِـيِّـهاطِيبي كجِلَّـقَ ، واسكنـي بَـرداكِ
- ٢٨ودِمَشْقُ جَنَّـاتُ النعيـم ،وإنـماأَلفَيْـتُ سُـدَّةَ عَـدْنِهِـنَّ رُبـاكِ
- ٢٩قَسَماً لو انتمت الـجداول والرُّبـالتهلَّـل الفـردوسُ ، ثـمَّ نَمـاكِ
- ٣٠مَـرْآكِ مَـرْآه وَعَيْنُـكِ عَيْـنُـهلِـمْ يا زُحَيْلـةُ لا يكـون أَبـاكِ ؟
- ٣١تلـك الكُـرومُ بقيَّـةٌ مـن بابـلٍهَيْهَـاتَ! نَسَّـى البابلـيَّ جَنـاكِ
- ٣٢تُبْدِي كَوَشْيِ الفُرْسِ أَفْتَـنَ صِبْغـةٍللناظـريـن إلـى أَلَـذِّ حِـيـاكِ
- ٣٣خَرَزاتِ مِسْكٍ ، أَو عُقودَ الكهربـاأُودِعْـنَ كافـوراً مـن الأَسـلاكِ
- ٣٤فكَّرْتُ فِي لَبَـنِ الجِنـانِ وخمرِهـالـما رأَيْتُ الـماءَ مَـسَّ طِـلاكِ
- ٣٥لـم أَنْسَ من هِبَةِ الزمـانِ عَشِيَّـةًسَلَفَتْ بظلِّـكِ وانقضَـتْ بِـذَراكِ
- ٣٦كُنتِ العروسَ على مِنصَّة جِنْحِـهالُبنانُ فِي الوَشْـيِ الكريـم جَـلاكِ
- ٣٧يـمشي إليكِ اللّحظُ فِي الديباج أَوفِي العاج من أَي الشِّعـابِ أَتـاكِ
- ٣٨ضَمَّـتْ ذراعيْـها الطبيعـةُ رِقَّـةًصِنِّيـنَ والحَـرَمُـونَ فاحتضنـاكِ
- ٣٩والبـدرُ فِي ثَبَـج السمـاءِ مُنَـوِّرٌسالت حُلاه على الثـرى وحُـلاكِ
- ٤٠والنيِّـرات مـن السحـاب مُطِلَّـةٌكالغِيـد من سِتْـرٍ ومـن شُبّـاكِ
- ٤١وكأَنَّ كـلَّ ذُؤابـةٍ مـن شاهِـقٍكنُ الـمجرَّةِ أَو جـدارُ سِمـاكِ
- ٤٢سكنَتْ نواحـي الليـلِ ، إلا أَنَّـةًفِي الأَيْكِ، أَو وَتَر اًشَجِـيَّ حَـراكِ
- ٤٣شرفاً ، عروسَ الأَرْز ، كلُّ خريـدةٍتـحتَ السماءِ من البـلاد فِـداكِ
- ٤٤رَكَـز البيـانُ علـى ذراك لـواءَهومشى ملـوكُ الشعـر فِي مَغنـاكِ
- ٤٥أُدباؤكِ الزُّهرُ الشمـوسُ ، ولا أَرىأَرضاً تَمَخَّضُ بالشمـوس سِـواكِ
- ٤٦من كـلّ أَرْوَعَ علْمُـه فِي شعـرهويراعـه مـن خُلْقـه بـمِـلاكِ
- ٤٧جمع القصائـدَ من رُبـاكِ ، وربّمـاسرق الشمائلَ مـن نسيـم صَبـاكِ
- ٤٨موسى ببابكِ فِي الـمكارم والعـلاوعَصاه فِي سحـر البيـانِ عَصـاكِ
- ٤٩أَحْلَلْتِ شعري منكِ فِي عُليا الـذُّراوجَمـعْـتِـه بـروايـة الأَمـلاكِ
- ٥٠إن تُكرمي يا زَحْلُ شعـري إننـيأَنكـرْتُ كـلَّ قَـصـيـدَةٍ إلاَّكِ
- ٥١أَنتِ الخيـالُ : بديعُـهُ ، وغريبُـهاللهُ صـاغـك ، والـزمـانُ رَواكِ