أبا حسن دعاء أو خنينا
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرعتاباللام
حجم الخط
- أبا حَسن دُعاءً أو خنيناًولا آلوكَ إنْ كانَتْ خَبالا
- أُنادي في التَّظلُّمِ منْ زَمَانٍعدا تلك الزِّيارَةَ والوِصالا
- ولوْ أنَّ الخيالَ ينوبُ عنيلأبلغكَ الكَرَى قِصَصاً طوالا
- ولولا أنْ أُدلّسَ في التلاقيلَزُرْتُكَ حيثُ تَعْتَرِفُ الخيالا
- فلم تَرَ بيننا وأبيكَ فَرْقاًسوى أني أَحُقُّ إذا أحَالا
- ذكرتُكَ ذكرةً جَذَبَتْكَ نحويفهل أحْسَنْتُ نَقْلاً أو نِقَالا
- وأعلمُ أَنَّها كهواكِ سِحْراًولكن كيفَ تَسْتهْوِي الجبالا
- بلى إنْ يدنُ طَيْفُكَ منْ وِساديفقد سَمَّيْتُها السّحَرَ الحلالا
- وكيفَ يُحِسُّ طيفَكَ أو يراهولو نَصبَ الحبائلَ والحبالا
- مُعَنّىً لا يزالُ سميرَ شوقٍعَهِدْتَ لِبَرْحِهِ ألا يَزَالا
- يؤرِّقُهُ بعادُكَ كلَّ ليلٍتَوَهَّمَ طُوْلَ زَفْرَتِهِ فَطَالا
- كأنَّ نجومَهُ أقداحُ شَرْبٍإذا زِيدتْ هُدىً زادتْ ضلالا
- أبا حسنٍ وإن الحسنَ ممَّاتشيرُ به مَقَالاً أو فَعَالا
- لك الفضلُ الذي هُوَ فيكَ طَبْعٌإذا احتقبوهُ غَصباً وانتحالا
- فنلتَ حقائقَ الأشياء علماًكفاكَ البحثَ عنها والسؤالا
- نَمَتْكَ إلى المكارمِ والمعاليإذا نَجمٌ تَكَارم أو تعالى
- صُقورٌ أو بدورٌ أو بحورٌوإنْ لم تلقَ مثلَهُمُ رجالا
- إذا شَهِدُوا القتالَ فسوف تدريلأَيَّةِ علةٍ شهدوا القتالا
- بنو الهيجاء طاروا في وَغضاهاوإنْ كانتْ حُلثوْمُهُمُ ثِقَالا
- إذا رتَّبْتَهُمْ شَنُّوا عليهاجِياداً ضُمَّراً وَقَنَاً طِوَالا
- ونعم النازلونَ على الرَّوابيإذا ما الشَّمْسُ أحْرَقَتِ الظّلالا
- إذا التقتِ الرِّياحُ بحيثُ تدعوبِصَوْبِ المُزْنِ حَالَفَها ابْتهِالا
- ولو أني أشاءُ لأبْلَغَتْنيذُرَاكَ وإن أساءَ بها فعالا
- قلائصُ ما رَحَلْنَاهُنَّ إلارأيتَ بهنَّ عُصْماً أو رِئالا
- كأنصافِ البُرَى وَتدِقُّ عنهاشَواها دِقَّةً تَسَعُ الخلالا
- إذا انبَعَثتْ رأيتَ قِسِيَّ نَبْعٍوَتحْسَبُها إذا بَلَغَتْ مُحَالا
- تُناسبُ شَدْقماً أو أنْكَرتْهُوصارَ لها السّرى عمّاً وخالا
- تُراعُ من السّقابِ إذا رأتهاوتشتاقُ الأزمةَ والرِّحالا
- وقد ألِفَتْ بناتِ القَفْرِ حتّىحسبتَ الغولَ يُحْذيها النّعالا
- إذا لَمَع السَّرَابُ تَبَادرتْهُفأحْسَبُهَا تريدُ به اشْتِمَالا
- وبينَ جُفُونِها مِنْها نِطافٌإذا سَمِعَ الغليلُ بهنَّ حالا
- لعلَّكَ يا عليُّ لها مَعَادٌفَيَسْقيها غِمارَاً أو سِجَالا
- وتبسطَ أو تمدَّ لها يميناًغدا نوءُ السّماك لها شِمالا
- عَدَاني أنْ أزورَكَ صَرْفُ دَهْرٍألحَّ فما أطيقُ له احْتِيالاَ
- وَهَمٌّ من همومٍ لو تَوَخَّىطريقَ الرِّيح كان لها عِقَالا
- أبيعُكَ يا ابن بَيَّاعٍ فُؤَاديوَغَيْرِي مَنْ إذا نَدِمَ اسْتَقَالا
- وَأصْفِيكَ الودادَ وَغيْرُ وُدِّيإذا حالتْ صروفُ الدَّهرِ حالا
- إليك هوايَ تكرمةً وَبِرّاًإذا كانَ الهوَى قِيْلاً وَقَالا
- ومعذرةً بسيرِ بناتِ صَدْريإليكَ بها اخْتِصَاراً واحتفالا
- ودونكها وأنت أجلُّ قَدْراًولكنْ عادةٌ حُذِيتْ مِثَالا
- فإنْ حَظِيتْ وأرُجو أنْ سَتحظىفإنَّ الشمسَ نَوَّرتِ الهلالا
- وإن ضاعتْ لديك فأنتَ شمسٌيشبُّ تَعَسُّفي فيها الذُّيالا
- على خَطرٍ لو أنّ الليل مِنْهُلعادَ شبابُ راكبه اكتهالا
- وغبّ تَعَقبٍ لو كان منهفِرِنْدُ السيْفِ ما قَبِلَ الصّقالا