يا هند قد آن الرحيل فزودي
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملرثاءالدال
حجم الخط
- يا هند قد آن الرحيل فزوديلو كان إلا زورة المتنهدِ
- يا هندُ لم أنكر هواك فتنكريحقي ولم أجحد وَلاَك فتجحدِ
- أنا جاركم بالأبرقين وأُهلُكمأهلي وشعبُكمُ برامة موردي
- وعهدتكم يأوي الغريبُ جنابكموأرى الجنابُ كأنه لم يُعهْدِ
- لا تُعرضي فمشقتي إن تعرضيلا تُبعدي فبليتي إن تبعدي
- اسهرتموني بالحمى ورقدتمُمن أين يشعر نائم بمسهّد
- ووعدتني إن لا تخوني موثقيأفلا وفيتِ ببعض ذاك الموعد
- مَا أوحشَ الأوطان لا سكن بهايسلي ولا كفٍ تجود لمجتدي
- خلفتموني للنوائب بعدكمغرضاً وافلتم فؤادي مِنْ يدي
- وحما فَدَين ترابيأخفاف ها تلك الجمال الوخَّدِ
- ما لليالي الحادثات رأيتُهاإن تَنهْ عن بين الأحبة تزدد
- هيهات لابان اللّوى من بعدكمغَضٌ ولا ماء اللوى بمبردِ
- يا رائحين وددت لو رافقتكمفي السير يقطع فدفداً في فدفد
- إنْ جئتِ يثرب فالتثم لي تربةًمضربة فيها بنوة أحمد
- طف حول ذاك القبر والتثم تربةبالليل تغن به عن الندّ الندى
- قل يا رسول الله هل من لحظةٍفَلَكم كشفت دَجَى الظلامِ الأسود
- قُلْ يا رسول الله هل ما لفتةفالذئبُ يَرْعَى في جناب الأرْبد
- لا تنسْ أمتَك الضِعَاف وإن نسواحاشاك لست عن الصريخ بقعدد
- أنّ النبيّ الهاشمي خفيرهفي العز لو ضهد السها لم يَضهد
- أَدرِك بقايا امة قد بددتبالمَحْلِ بعدَ المَحْل كلذ مُبَدّد
- واشفع بامنِهم وَخِصْب بلادهمفالعبد يطمع في جناب السيد
- وعهدتكم يا أهل يثرب ضيفُكمضيفُ الخميلة والسحاب المَزبد
- وكذاك يا رَبّ القلوص كأنَّهانَعمانُ قد طُرّدن كلَّ مُطَرّد
- بالجانب الشرقي شرقِ عُواجةٍنورٌ به تهدي الأنام فتهتدي
- فهناك أشرفُ تربةٍ قدسيةفيها ضريح محمد ومحمد
- ومتى أردت فمن وضاءة كوكبٍومتى أردت فأيُّ بحرٍ مُزْبد
- وأمَامَكم قبر إليه تألفواقبرَ الحسين وأيّ شخصٍ أوحدِ
- واهاً لها تلك الضرائح أهلُهاشُهداءُ ما إنْ يذمَمُونَ بمشْهدِ
- بجليُّهم حَكميهُّم غنميّهمطيبُ الفروع بطيب ذاكِ المحتد
- سَاداتنا وهداتنا شفعاؤناإنْ آدمٌ ترك الشفاعة في غَدِ
- يدعوهم عِندَ الشدائد كُلَّماضاقت وفيهم نجدةُ المُستنجدِ
- تُستمطر السُّحْبُ الغزارُ بجاههموالماء ينبع في الصفآ الجَلْمَد
- ليت الفقيه يرى بل الشيخ الذينشكوه من نكدِ الزمانِ الانكدِ
- جَفَتِ البلاد وَجفَّ اخضر نبتهاوالرزق ضاق بمغور وبمنجد
- فالشيخ مَلَّ من البلاَء حياتهوالطفلُ ودّ بأنه لم يُولد
- وا أحمداه وأَبا بكرٍ وواعمراهصوتٌ يجود بفيضه يَروي الصدى
- عجلاً إلى صوت الصريخ فإنكمبكم الكرام إلى المكارم تقتدي
- أحبابنا أنتم ونحن على الذيقد كان لم ننكس ولم نتبلّد
- جيراننا أنتم ونحن إليكمنلجا وحق الجار لزم باليد
- مدوا إلى الرحمن أيديكم لناهل تُملاَ الأيدي إذا لم تمددِ
- يا ربّ سقيا رحمةٍ وتعطّفلا غيث عادِ في الزمَان الرمدد
- غيثاً مغيثاً واكفاً مغدودقايَدع البلاد ذوات روضٍ ارغد
- تمشى شعايبه تجعجع سَيْلهاكتجعجع الفحل الحدب الجلعد
- ويدر منه الضرعُ بعد جفونهوالزرع عَاماً بعد عامٍ أرغد
- وتُعاود الدنيا كسالفِ عهدِهاوالناسُ بين مُطرِّبٍ ومُغرّد
- فالعسر قال الله في آياتهيسران واستشهد الهك يشهد
- لاَ ترقدوا عنّا ونسهرُ ما كذانرويه عنكم في الحديث المسند
- أن ترحلوا فهواكم لم يرتحلأو تقعدوا فهو أكم لم يَقعد
- وإذا عليُّ بن الحسين بقي لنافَلَربّ ألف يكفلون بمفرد
- وعليكم منا أجلُّ تحيةٍأبداً تروح مع الزمان وتغتدي