عاصى الشباب فراح غير مفند
صريع الغوانيعباسيالكاملمدحالدال
- ١عاصى الشَبابَ فَراحَ غَيرَ مُفَنَّدِوَأَقامَ بَينَ عَزيمَةٍ وَتَجَلُّدِ
- ٢مُتَحَيِّراً طَلَعَت لَهُ شَمسُ النُهىفَمَشى عَلى سَنَنِ الطَريقِ الأَقصَدِ
- ٣دَرَجَ الكَرى في مُقلَتَيهِ وَرُبَّمامُنِيَ الكَرى مِنهُ بِلَيلَةِ أَرمَدِ
- ٤أَيّامَ يَعتَلِجُ الصِبا في صَدرِهِبِرِضى المُدامَةِ وَالخِدالِ النُهَّدِ
- ٥إِنَّ الصِبا وَعَرَت عَلَيكَ سَبيلُهُفَتَنَكَّبَت بِكَ عَن وِصالِ الخُرَّدِ
- ٦قَعَدَ النُهى بِكَ عَن تَقاذُفِ صَبوَةٍخَطَرَت بِرَيعانِ الشَبابِ الأَغيَدِ
- ٧فَاِعمَد بِحَزمِكَ نَحوَ أَمرٍ واحِدٍوَقُدِ العَزيمَةَ بِالعَزيمَةِ تَنقَدِ
- ٨لَولا تُثيرُكَ عَن مَقامِكَ هِمَّةٌيَنجو بِها كَلَبُ الهُمومِ العُوَّدِ
- ٩جَهَلَ الزَمانُ وَعادَ في عاداتِهِفَلَبِستُهُ بِتَجَمُّلٍ وَتَغَمُّدِ
- ١٠حَتّى خَرَجتُ مِنَ الحَوادِثِ لَم أَنَلطَبعاً وَلَم أَقدَح بِزَندٍ مُصلَدِ
- ١١خَلَّفتُ وارِدَةَ الهُمومِ وَرُبَّمالَحِقَت مُعَرَّسَ مَربَعي أَو مَورِدي
- ١٢أَلقى الدُجى عَن مَنكِبَيهِ بِرَوحَةٍنَبَذَت بِهِ عَن فَدفَدٍ في فَدفَدِ
- ١٣أَمّا النَهارُ فَإِنَّهُ لِمَضَلَّةٍبَيداءَ صادِقَةِ الهَواجِرِ صَيخَدِ
- ١٤وَإِذا الدُجى اِلتَبَسَت فَأَوَّلُ طالِعٍفي وَجهِها مِن جَيبِها المُتَوَقِدِ
- ١٥يَغدو وَقَد أَسرى السُرى وَكَأَنَّماغاداهُ بِالدُلُجاتِ لَيلُ الرُقَّدِ
- ١٦رَكِبَ الضُحى حَتّى إِذا اِعتَنَقَ الدُجىوَاِفتَرَّها عَن مُغرَبٍ مُتَوَقِّدِ
- ١٧حَطَّ الرِكابَ إِلى جَنابِ مُحَمَّدٍمِن جُنحِ لَيلٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ
- ١٨تَخدي العِرَضنَةَ قَد تَقَسَّمَ طَرفَهاوَضَحُ الطَريقِ وَخَوفُ مَسِّ المُحصَدِ
- ١٩نَهَضَ اِبنُ مَنصورٍ فَأَدرَكَ غايَةًقَعَدَت مَآثِرُها بِكُلِّ مُسَوَّدِ
- ٢٠مَلِكٌ إِذا الغاياتُ مَدَّت شَأوَهُسَبَقَ الجِيادَ وَفاتَ كُلَّ مُقَلَّدِ
- ٢١أَعطى فَما تَنفَكُّ تُنزَعُ هِمَّةٌأَمَلاً إِلَيهِ مِنَ المَحَلِّ الأَبعَدِ
- ٢٢سَبَقَت عَطِيَّتُهُ مُنى مُرتادِهاوَاِستَحدَثَت هِمَماً لِمَن لَم يَرتَدِ
- ٢٣تِلكَ العُلا حُكِّمنَ في أَموالِهِفَأَعَضنَهُ مِنها جِوارَ الفَرقَدِ
- ٢٤زادَ الزِيادِيِّينَ جودُ مُحَمَّدٍشَرَفَ الحَديثِ مَعَ القَديمِ الأَتلَدِ
- ٢٥حَلّوا بِرابِيَةِ العُلا وَتَفَرَّعوامِن هاشِمٍ فَرعاً أَشَمَّ مُوَطَّدِ
- ٢٦بَيتاً تَطَنَّبَ بِالنُجومِ بِناؤُهُفي ناطِحٍ سَقفَ السَماءِ مُشَيَّدِ
- ٢٧ما زالَتِ الأَيّامُ تَرفَع شَأوَهُوَيَزيدُ عَودُ السابِقِ المُتَزَيَّدِ
- ٢٨حَتّى إِذا بَلَغَ المَدى عارَضنَهُفَمَسَحنَ غُرَّةَ سابِقٍ لَم يَجهَدِ
- ٢٩أَغنى عَنِ البُخَلاءِ مُبتَدِرَ الغِنىوَكَفى المُقَصِّرَ مِنحَةَ المُتَجَوِّدِ
- ٣٠لا يَدفَعُ الأَمَلَ القَريبَ لِعَودِهِفي حينِ دَفعِ الغَيثِ حَمدَ الرُوَّدِ
- ٣١يَتَجَنَّبُ الهَفَواتِ في خَلَواتِهِعَفُّ السَريرَةِ غَيبُهُ كَالمَشهَدِ
- ٣٢أَخَذَ الأُمورَ بِعَينِهِ وَضَميرِهِحَتّى أَقامَ لَهُنَّ قَصَدَ المَورِدِ
- ٣٣وَلَهُ إِذا فَنِىَ السُؤالُ مَذاهِبٌفي الجودِ تَبحَثُ عَن سُؤالِ المُجتَدي
- ٣٤وَإِذا تُخُوِّفَت الأُمورُ يَرى لَهارَأياً يَشُقُّ بِهِ اِعتِزامَ الأَصيَدِ
- ٣٥مُتَفَتِّقُ الآراءِ في جَمعِ الهَوىيَخرُجنَ مِن نَجوى ضَميرٍ أَوحَدِ
- ٣٦يَفحَصنَ عَن رَجمِ الظُنونِ وَتارَةًيَأخُذنَ بِالكَيدِ اِختِيالَ الأَكيَدِ
- ٣٧يَتَغَمَّدُ الأَيّامَ في نَزَواتِهاثَبتُ المَقامِ عَلى اِقتِراحِ السُؤدَدِ
- ٣٨لا يَشتَكي أَلَمَ السِنينَ وَلا يُرىقَنِعاً بِمَكرُمَةٍ إِذا لَم يَزدَدِ
- ٣٩وَالناسُ أَدنى مِنهُ أَو مُتَخَلِّفٌعَن شَأوِهِ مُتَقَدِّمٌ في المَولِدِ
- ٤٠جَدَّ الكِرامُ فَلَم يَنالوا سَعيَهُكَثرَتهُمُ هِمّاتُ مَن لَم يَجدِدِ
- ٤١ما اِستَوقَفَ اللَحَظاتِ مَذهَبُ فِكرَةٍإِلّا وَفيهِ صَنيعَةٌ لِمُحَمَّدِ
- ٤٢يَستَصغِرُ الدُنيا إِذا عَرَضَت لَهُفي هِمَّةٍ أَو نائِلٍ أَو مَوعِدِ
- ٤٣غَمرُ البَديهَةِ يُستَعَدُّ بِرَأيِهِلِبَديهَةِ الحَدَثِ الَّذي لَم يُعدَدِ
- ٤٤يَضَعُ العُيونَ عَلى المَطالِبِ جودُهُحَتّى يَكونَ لَهُ السُؤالُ بِمَرصَدِ
- ٤٥وَلَرُبَّ مُشتَمِلٍ عَلى دُكانِهِراضٍ بِفَضلِ الزادِ مِن مُتَزَوِّدِ
- ٤٦وَسِنٍ إِذا غَدَتِ الوُفودُ كَأَنَّماكَلَأَ الكَواكِبَ لَيلُهُ لَم يَرقُدِ
- ٤٧مُتَعَذِّرِ الهِمّاتِ مُنقَطِعِ الغِنىإِلّا مُقارَعَةَ الزَمانِ الأَنكَدِ
- ٤٨يُضحي إِذا سَنَحَت لَهُ إِحدى المُنىقَنِعاً بِخَطرَتِها وَإِن لَم يورِدِ
- ٤٩لَمّا رَأى الآمالَ نَحوَكَ شُرَّعاًيَصدُرنَ عَنكَ بِمِثلِ عَودِ المُبتَدي
- ٥٠شَرَعَت لَهُ نَفسٌ فَطالَعَ هِمَّةًرَجَعَتهُ مَضموناً ثَناءَ الوُفَّدِ
- ٥١زِدتَ الأَكارِمَ في المَكارِمِ شيمَةًتَستَلُّ في الأَزَماتِ غِلَّ الحُسَّدِ
- ٥٢وَلَرُبَّما أَعطَيتَ شانِئَكَ الرِضىفَغَدا بِغُلَّةِ حاسِدٍ لَم يَجحَدِ
- ٥٣تَأتي عَلى هَفَواتِهِ عَن قُدرَةٍبَدَراتُ راجِحِ حِلمِكَ المُستَأسِدِ
- ٥٤لا يَبعَدَن مالٌ رَبَيتَ بِهِ العُلىفَحَصِدتَ فيهِ وَقُل لِعاذِلِكَ اِبعَدِ
- ٥٥فَلَأَنتَ أَمضى في الكَفاءِ وَفي النَدىمِن باسِلٍ وَردٍ وَغادٍ مُرعِدِ
- ٥٦وَطِأَت بِكَ القَصَراتِ فَهيَ ذَليلَةٌهِمَمٌ مَدَدنَ إِلَيكَ طَرفَ الأَقوَدِ
- ٥٧أَعطَيتَ حَتّى مَلَّ سائِلُكَ الغِنىوَعَلَوتَ حَتّى ما يُقالُ لَكَ اِزدَدِ
- ٥٨ما قَصّرَت بِكَ غايَةٌ عَن غايَةٍفَاليَومَ مَجدُكَ مِثلُ مَجدِكَ في غَدِ
- ٥٩قُصِرَت عَلى الإِسرافِ مِنكَ طَبيعَةٌبَسَقَت عَلى ذي الجودِ وَالمُتَجَوِّدِ
- ٦٠عَكَفَت عَلى الصَفصافِ مِنكَ عَزيمَةٌمِن رَأيِ مُكتَنِفٍ بِنَصرٍ أَيِّدِ
- ٦١أَقدَمتَ وَالمُهَجاتُ تُلفَظُ وَالرَدىمُتَحَيِّرٌ بَينَ الأَسِنَّةِ مُهتَدِ
- ٦٢وَالخَيلُ طاوِيَةُ العَجاجِ نَواشِرٌجُردٌ تَشاوَلُ في المَكَرِّ الأَجرَدِ
- ٦٣تَمضي عَلى نَهجِ الإِمامِ وَتارَةًتَستَنُّ في الغاراتِ غَيرَ الأَحيَدِ
- ٦٤حَتّى اِفتَرَعتَ بِها السِهامَ وَدونَهاطَعنٌ بِأَعجازِ القَنا المُتَقَصِّدِ
- ٦٥وَتَنافَسَتكَ رِجالُها وَنِساؤُهامِن بَينِ مَسلوبٍ وَبَينَ مُصَفَّدِ
- ٦٦وَأَشَمَّ بِطريقٍ كَأَنَّ صَليفَهُعُقِدَت مَفاصِلُهُ وَإِن لَم تُعقَدِ
- ٦٧مُستَسلِمٍ لِلمَوتِ يَعلَمُ أَنَّهُإِن لَم يَذُقهُ اليَومَ غَيرُ مُخَلَّدِ
- ٦٨عَجِلَت يَداكَ لَهُ بِضَربَةِ خُلسَةٍسَبَقَت بِحَدِّ السَيفِ حَدَّ المُجسَدِ
- ٦٩فَكَتِلكَ لا تِلكَ الَّتي ضاقَت بِهاكَفُّ الفَرَزدَقِ إِذ يُقالُ لَهُ قَدِ
- ٧٠ما نالَ حَمدَ القَولِ بَعدَ قِيامِهِفيها وَسَلِّ المَشرَفِيِّ المُغمَدِ
- ٧١وَأَبوكَ يَومَ القَيرَوانِ وَقَد جَرَتمُهَجُ المُلوكِ عَلى سُيوفِ الجُحَّدِ
- ٧٢سَدَّ الثُغورَ بِها وَقَد فَغَرَت لَهُبِالمَوتِ بَينَ مُبَيِّضٍ وَمُسَوِّدِ
- ٧٣يَوماً هَفَت فيهِ الأَعاجِمُ وَاِحتَسىجُرَعَ الحِمامِ الفَضلُ غَيرَ مُعَرِّدِ
- ٧٤نَهَضَت بِهِم عُقَبُ الزَمانِ فَأَنجَدَتسَيفَ الدَليلِ عَلى الأَغَرِّ الأَنجَدِ
- ٧٥لَمّا تَمَخَّضَتِ المَنونُ لِثَمِّهاوَتَعَضَّلَت بِالناكِثِ المُتَمَرِّدِ
- ٧٦ما غابَ حَتّى آبَ تَحتَ لِوائِهِرَأبُ الثَأى وَصَلاحُ أَمرِ المُفسِدِ
- ٧٧دَعَمَ الإِمامُ بِهِ قَواعِدَ مُلكِهِوَلَقَد تَطَرَّقَها اِنتِكاثُ المُلحِدِ
- ٧٨زَحَفَت لَهُم آراؤُهُ بِمَكيدَةٍمِن تَحتِ سَطوَةِ لَيثِ غابٍ مُلبِدِ
- ٧٩يَقضي عَلى مُهَجِ النُفوسِ وَإِن نَأَتبِصَريمَةٍ مِن عَزمِ رَأيٍ مُحصَدِ
- ٨٠جَنَبَ الجِيادَ مِنَ العِراقِ شَوازِباًيَقرَعنَ هاماتِ الصَفا بِالجَلمَدِ
- ٨١مِن كُلِّ سامِيَةِ القَذالِ طِمِرَّةٍعَجلٍ تَرَوُّحُها وَإِن لَم تُطرَدِ
- ٨٢حَتّى وَرَدنَ القَيرَوانَ وَدونَهُمَغدى الضُحى وَمَبيتُ لَيلِ الهُجَّدِ
- ٨٣أَنهَجنَ في جَورِ السُهولَةِ مَنهَجاًوَعَرَكنَ مَخزَنَةَ الطَريقِ الأَقصَدِ
- ٨٤أَطلَقنَ مِن أَيدي الخُطوبِ أَسيرَهاوَشَرَدنَ في جَمعِ القُلوبِ الشُرَّدِ
- ٨٥لَمّا رَآهُ المَغرِبِيُّ وَنارُهُشَعواءُ مُطفِئَةٌ لِنارِ المَوقِدِ
- ٨٦وَالخَيلُ تَشتَرِفُ الحِمامَ وَبَينَهارَأيٌ تَسورُ بِهِ ظُباتُ مُهَنَّدِ
- ٨٧خافَ المَنِيَّةَ فَاِتَّقاهُ بِنَفسِهِفي الغُلِّ مَلطومَ السَوالِفِ بِاليَدِ
- ٨٨طَلَبَ الأَمانَ وَما تَفَرَّقَ جَمعُهُوَسُيوفُهُ مَشهورَةٌ لَم تُغمَدِ
- ٨٩زَحَفَت بِهِ الأَيّامُ فَاِنقادَت لَهُبِزِمامِها نَخَواتُ كُلِّ مُقَوِّدِ
- ٩٠وَغَدَت بِهِ رِدفاً مَطالِعُ لَم تَزَلتَجري لِمَنصورٍ بِطَيرِ الأَسعَدِ
- ٩١لَبِسَ الأَمانَ بِهِ المُخافُ وَأَطرَقتهِمَمُ المُريبِ وَثابَ كُلُّ مُشَرَّدِ