لمن رسوم الديار باللبب
ابن قلاقسأندلسيالمنسرحالباء
- ١لمنْ رسومُ الديار باللّبَبِقد درسَتْ من تعاقُبِ الحِقَبِ
- ٢لم تُبْقِ من رسمِها الرياحُ سوىنُؤيٍ فمُستوقَدٍ بمُحتَطَبِ
- ٣الى ديارٍ بين الصِّفاحِ فذاتِ الخالِ فالرقمتَيْنِ فالكتُبِ
- ٤بدتْ لعينيك وهي مزمنةآثارُها كالسطورِ في الكتُبِ
- ٥وأقبلَ الدوحُ في جوانبِهايضحكُ من فيضِ مدمَعِ السُحُبِ
- ٦فالأرضُ تبدو لعينِ ناظرهامختالةً في ثيابها القُشُبِ
- ٧يا حاديَ العيس قفْ بها سحَراًفحيِّ رسمَ الكثيبِ من كثَبِ
- ٨فالجِزْع فالمُنحنَى فبُرقة تَيْماءَ فَوادي الأراكِ فاللّبَبِ
- ٩فالمَربدَينِ اللذَيْنِ جادَهُمامُلُِّ وَدْقٍ بواكفٍ سربِ
- ١٠ديارُ ميَّ التي تقرُّبُهاسُؤلي وإنجازُ وعدِها أرَبي
- ١١لمياءُ تبدو في رقّةِ الحضَرِ اللِّطافِ حيناً وفطنةِ العرَبِ
- ١٢تحسَبُها حولَها صواحبُهابدرَ تمامٍ قد حُفّ بالشُهُبِ
- ١٣برّاقةُ الجيدِ واللّثاتِ شفاءُ الصبِّ سلسالُ ثغرِها الشّنِبِ
- ١٤عجزاءُ ممكورةُ الوشاحِ لهاصفحةُ وجهٍ ما عيبَ بالنّدَبِ
- ١٥حسناءُ زينُ الثيابِ ما سُلِبَتْإلا وزينَتْ بذلك السّلَبِ
- ١٦وصاحبٍ صادقِ الودادِ كَتومِ السّرِّ في حالتَيْهِ ذي أدَبِ
- ١٧عاطَيْتُه والصباحُ منبلجٌمُدامةً من سُلافةِ العنبِ
- ١٨ترى بَنان المُديرِ مختضِباًمن لونِها وهْو غيرُ مختَضِبِ
- ١٩ومَقعدٍ محرقٍ تنفّسُهكالعاشقِ المستهامِ ذي الوصَبِ
- ٢٠فيه وفي شأنِ فعله أبداًإذا تأملْتَ أعجَبُ العجَبِ
- ٢١إذا همُ قلّدوه من سبجقلائِداً ردّها من الذّهبِ
- ٢٢ومهمَهٍ تُصبِحُ المطيّ بهما بين إرقالِها الى الخبَبِ
- ٢٣باكرتُه والنجوم آفلةٌوالصبحُ قد لاح أبيضَ العذَبِ
- ٢٤بناقةٍ لا تكلُّ من أضم السير ولا تشتكي من الدّأبِ
- ٢٥ما غير عانات جلهى انتصبتوالصُبحُ بالليلِ غيرُ مُحتجبِ
- ٢٦ينظرُ نشّ المياهِ منثغِباًوكان من قبلُ غيرَ منثغِبِ
- ٢٧عينُ مياهٍ غدَتْ مطحلَبةًجفّتْ لفيضِ المياهِ بالعُشُبِ
- ٢٨أُتيحَ للعين شخصُ مقتَنِصٍلها حفيّ بالعشب متّرِبِ
- ٢٩سعى بمُلسِ المتونِ طائرةًبالرّيشِ طولَ الزمان والعُقُبِ
- ٣٠وشقّةٍ لا يخافُ مالكُهامنها فُطوراً كسائِرِ الخشبِ
- ٣١حتى إذا ما أتَتْ لموردِهارمى أتانا منها فلم يُصِب
- ٣٢فانصَعْنَ عنه الى التلال الىالسّفحِ فأرضِ القيصومِ فالغَرَبِ
- ٣٣لا الأجْدَلُ الوحْوَحُ الكميُّ إذاما انفضّ من لهبِه على خَرَبِ
- ٣٤يُشبِهُها إن جرَتْ وإن رفلَتْفي صُعُد تارةً وفي صبَبِ
- ٣٥أقول يا ناقَ وهي قد طفِقَتْفي النّسْعِ كالنّسعِ صلبةَ العصَبِ
- ٣٦مثلُكِ لا يشتكي الكَلال ولايئنّ أنّ المتيّمِ الوصِبِ