تمد بالآذان والمناخر
مهيار الديلميعباسيالرجزعتابالراء
حجم الخط
- تمُدُّ بالآذان والمناخِرِلحاجرٍ ومَن لها بحاجرِ
- تغرُّها منه أحاديثُ الصَّباولامعاتٌ في السحابِ الباكرِ
- وأعينٌ موكَّلاتٌ بالحمىمن مستقيم اللحظ أو مُخازرِ
- تودّ لو أنَّ ثراه عوضٌمن دمعها يُستافُ بالمحاجرِ
- أرضٌ بها السابغ من ربيعهاوشوقُها المكنونُ في الضمائرِ
- مَشاربٌ تُخرّ تحتَ سُوقِهاوعُشُبٌ يضفو على المَشافرِ
- وحيثُ دبَّت ورَبَتْ فِصالُهاوبَرَكَتْ تَفحصُ بالكراكرِ
- وأَمِنتْ ساربةً سروحُهاشَلَّةَ كلِّ طاردٍ مُغاوِرِ
- تمنعُها سيوفُ بَكرٍ أن ترىبؤساً وتحميها رماحُ عامرِ
- فهل لها وهل لمن تحملهُمن عائفٍ بحاجرٍ أو زاجرِ
- سارت يميناً والغرامُ شأمةٌياسِرْ بها ياابنَ رَواحٍ ياسرِ
- فإنّها من حبّها نجداً ترىبكُثُبِ الغور شِفارَ الجازِرِ
- وبالحمى أفئدةٌ من شجوهاخاليةٌ سالمةُ الضمائرِ
- وأعينٌ تحسبها قريرةًنائمةً عن أعينٍ سواهرِ
- يرمين كلَّ ساهرٍ بمزعجٍوكلَّ مجبورِ الحشا بكاسرِ
- كفَّلَهنَّ السُّقْمُ بقلوبنافكلُّ قلبٍ في ضَمانِ ناظرِ
- يا ليت شعري والمنى تعلَّةٌهل بِمنىً لعهدنا من ذاكرِ
- أم هل على بعد النوى إلى التيلها الهوى من راكبٍ مخاطرِ
- لعلّه يحمل من سلامنانُخبةَ زادِ الرجُلِ المسافرِ
- ألوكةً خفّت ومن ورائهابلابِلٌ تُعقَرُ بالأباعرِ
- إذا رأيتَ الشمسَ في أترابهافاحبس وقُلْ عنِّيَ غيرَ صاغرِ
- اللّهَ يا ذات اللمىَ في أدمعٍفوائرٍ وأدمع فواترِ
- وفي عهودٍ كُتْبُها مبلولةٌوهي لديك في النسيِّ الداثِرِ
- فإنّ من دينِكُمُ في يَعرُبٍأن تأنفوا من الذمام الفاجرِ
- وفي الضيوفِ الغرباءِ عندكمقلبٌ يضامُ ماله من ناصرِ
- فقرِّبوا صحبتَه واحتفظوافيه بحقّ البائع المهاجرِ
- إما قِرَى النادي الكريم أو فَرُددوه على أربابه بالخاطرِ
- أكلّ كفٍّ ظفِرت لئيمةٌوكلُّ عقْدٍ في بنانِ غادرِ
- من لك بالناس ولا ناسٌ همُإلا كلامُ المُحرِجِ المكاشِرِ
- نفسَك صُنْ ليس أخوك غيرَهافقالل الناسَ ولا تكاثِرِ
- واعلم بأنّ عزَّها قُنوعُهابرزقها الميسورِ في المَعاسرِ
- وإن وصلتَ أو سألتَ فأخاًصَحَّ على التجريب والمَخابرِ
- أخاً ترى لوجهه قبلَ الجداأسرّةً تلقاك بالبشائرِ
- مثلَ ابن أيّوبَ وأين مثلهُمُثِّلَ للأشباهِ والنظائرِ
- من طينة المجد التي فروعُهاتُنيبك عن طهارة العناصرِ
- الطّيّبين أنفساً باقيةًوأرمُساً في ظُلَم الحفائرِ
- يدلّك المجدُ على الأوائل الماضين منهم بعلا الأواخرِ
- داسوا ثرى المجد القديم ومشَواخَطْراً على خدّ الزمان الغابرِ
- وأنطقوا بالخُرسِ من أقلامهمألسنةَ الدسوتِ والمنابرِ
- كلّ كريم لاسمه في مجدهامالأسانيد الحديث السائرِ
- ولابنه من بعده ما يرث الشُبولُ في الغاب عن القَساورِ
- شهادةٌ صدَّقَها محمدٌصِدقَ الربى عن الغمام الماطرِ
- قامَ فأدَّى ثم مرَّ زائداًتجاوزَ الذراع شبرَ الشابرِ
- قضَى له قاضي السماح والندَىيومَ تحورُ حجَّةُ المفاخرِ
- قضيَّةٌ شَقّت على الهضبة منرضوَى وأزرت بالفُرات الزاخرِ
- رأى الكمالَ حِلَّةً فاحتلَّهاوربعُها مقوٍ بغيرِ عامرِ
- ونهض الفضلُ له في مَزلَقٍمُسَنَّمٍ يُكسَرُ بالعوابرِ
- جرى ففاتَ والعلا من خلفِهِتقول قاصِرْ من خطاك قاصرِ
- حتى أرانا العجز في قولِهِمُطالب شأوِ المجدِ غيرُ ظافرِ
- للّه أنتَ من جَمالٍ ظاهرٍوَخُلُقٍ صافي الغدير طاهرِ
- وعدّةٍ ليوم لا يُغني أخا الحاجة إلا أنفَسُ الذخائرِ
- عهدٌ كَملْمومِ الصفاةِ مُتعِبٌجانبُها لن يُبتغَى لفاطرِ
- وخُلَّةٌ لا يَهتَدِي لنَقْضِهاعلى الزمان ناقضُ المرائرِ
- أحرزَ من كنتَ وراءَ ظهرِهِحِصْناً له من جولة الدوائرِ
- يحسدك الناسُ وأيّ عاجزٍلم تُدوِهِ شَقاوةٌ بقادرِ
- وإنني معْ بُغض كلِّ حاسدٍأقضي لحسّادِك بالمَعاذرِ
- يَفديك كلُّ ساكتٍ مُدامجٍبُغلَّةٍ وبائحٍ مُظاهرِ
- وشامتٍ إن رُفعت لعينهصَيفِيَّةٌ من السحاب العابرِ
- جهامةٌ يفتحُ فاهُ نحوَهايحسبها جهلاً من المواطرِ
- يسرّه العاجلُ من أظلالهاوهي غداً مهتوكةُ الستائرِ
- وربّما عادت بذي حَواصِبٍعليه واجتاحت وذي صَراصرِ
- كمن جنى البغيُ على أمثالهمن غامطٍ نعماءَكم وكافرِ
- وأنتُمُ في معزِلٍ من شرِّهاوجانبٍ من النجاءِ وافرِ
- عوائدٌ للّه فيكم ضَمِنَتْلَمَّ الشتيتِ وجُبورَ الكاسرِ
- كم مثلها قد غَلِط الدهرُ بهاثُمّتَ لاذَ منكُمُ بغافرِ
- دَجَتْ ولكن أقشعتْ عن أنفُسٍسواكنٍ وأعينٍ قرائرِ
- وكم تعيَّفتُ لكم سُفورَهامن قبل أن يبرُزَ وجهُ السافرِ
- فَلم تُكَذَّبْ فيكُمُ زاجرَتيقطُّ ولا خُيِّبَ يُمنُ طائري
- فانتظِروها ويدي رهنٌ بهافربّما كانت كرجعِ الناظرِ
- بك استجابَ الدهرُ لي ودعوتيتجولُ منه حولَ سمعٍ واقرِ
- وأبصرَ الحظُّ الطريقَ فاهتدىإليّ وهو أبلهُ البصائرِ
- حصَّنتَ وجهي وحقَنتَ ماءَهفليس مذ حقنتَه بقاطرِ
- ولم تدَعْ لي منذ أَولَدتَ المنىمَشقّةً إلى لِقاح العاقرِ
- كم أربٍ كنت إليه سببيفتلتَه بمُحصَد المرائرِ
- وخَلَّةٍ أعضلني شفاؤهاشفيتني من دائها المخامرِ
- ملَكْتَني مِلكَ الوفاءِ بيدٍتطلبُ بعضي فتحوزُ سائري
- فصار يُرضيني بما ترضاه ليمنذ عرفتُ نافعي من ضائري
- فلا تُخِفْ فيك الليالي جانبيبقاصدِ السهمِ ولا بغائرِ
- ولا يزلْ عزُّك لي ذخيرةًلأوّلٍ من عيشتي وآخرِ
- ما لاح صبح بضُحىً أضاء ليوشوَّقَ الواردَ رِيُّ الصادرِ
- وحَسَر النيروزُ من قناعهطلعتَهُ على الربيع الناضرِ
- وزاركم يرفلُ في وشائعٍمن حُلَلِ الروضِ وفي حَبائرِ
- بكلّ عذراءَ لها في خِدرِهاصرامةً ما للهصورِ الخادرِ
- حاطمةٍ تُنحي على مَعاشرٍوتُحفةٍ تُهدَى إلى مَعاشرِ
- إِقذاعُها على عِداكم ولكممنها يدُ الراضي ولفظُ الشاكرِ
- تَطرَبُ للحادي إذا غنَّى بهافيكم وتستقصرُ ليلَ السامرِ
- كأنهم لم يسمعوا من قبلكمفي ماجدٍ مقالةً من شاعرِ