بكى النار سترا على الموقد
مهيار الديلميعباسيالمتقاربالدال
حجم الخط
- بكى النارَ سَتْراً على المَوْقِدِوغار يغالطُ في المُنجِدِ
- أحبَّ وصان فَورَّى هوىًأضلَّ وخاف فلم يَنشُد
- بعيد الإصاخة عن عاذلٍغنيُّ التفرّدِ عن مُسعدِ
- حمولٌ على القلب وهو الضعيفُصبورٌ عن الماء وهو الصَّدِي
- وقورٌ وما الخُرقُ من حازمٍمتى ما يَرُحْ شيبُه يغتدي
- ويا قلبُ إن قادك الغانياتُفكم رسَنٍ فيك لم ينقدِ
- أفقْ فكأني بها قد أُمِرَّبأفواهها العذْبُ من مَوْردي
- وسُوِّدَ ما ابيضَّ من ودّهابما بيّض الدهرُ من أَسودي
- وما الشيبُ أولُ غدرِ الزمانبَلَى من عوائده العوَّدِ
- لَحَا اللّهُ حظِّيَ كم لا يجودُبما أَستحقّ وكم أَجتدى
- وكم أتعلَّلُ عيشَ السقيمأذمِّمُ يومي وأرجُو غدي
- لئن نام دهرِيَ دون المُنَىوأصبح عن نَيلها مُقعِدي
- ولم أك أحمَدُ أفعالَهفلي أُسوةٌ ببني أحمدِ
- بخير الورى وبني خيرِهمإذا وَلَدُ الخيرِ لم يُولَدِ
- وأكرمِ حيٍّ على الأرض قامومَيْتٍ توسّد في مَلحَدِ
- وبيتٍ تَقاصَرُ عنه البيوتُوطال عَليّاً على الفرقَدِ
- تحومُ الملائكُ من حولِهِويُصبحُ للوَحْيِ دارَ النَّدِي
- ألا سَلْ قريشاً ولُمْ منهُمُمن استوجبَ اللومَ أو فنِّدِ
- وقل ما لكم بعد طول الضلال لم تشكروا نعمة المرشدِ
- أتاكم على فَترةٍ فاستقامبكم جائرين عن المَقصدِ
- وولَّى حميداً إلى ربّهومَن سَنَّ ما سنَّهُ يُحمَدِ
- وقد جعلَ الأمرَ من بعدهلحيدَرَ بالخبر المُسنَدِ
- وسمَّاه مولىً بإقرارِ مَنْلو اتَّبعَ الحقَّ لم يَجْحَدِ
- فملتم بها حسدَ الفضل عنهومن يكُ خيرَ الورى يُحسَدِ
- وقلتم بذاك قضى الاجتماعُألا إنما الحقُّ للمفرَدِ
- يعزُّ على هاشمٍ والنبيِّتلاعُبُ تَيْمٍ بها أو عَدِي
- وإرثُ عليٍّ لأولادهإذا آيةُ الإرثِ لم تُفسَد
- فمن قاعدٍ منهُمُ خائفومِن ثائرٍ قامَ لم يُسعَدِ
- تَسلَّطُ بغياً أكفُّ النفاق منهم على سيِّدٍ سيِّدِ
- وما صُرِفوا عن مقام الصلاةِولا عُنِّفوا في بُنَى المسجِدِ
- أبوهم وأمهُمُ مَن علمتَ فانقُصْ مَفاخِرَهم أو زِدِ
- أرى الدِّينَ من بعدِ يومِ الحسينعليلاً له الموتُ بالمَرصدِ
- وما الشِّرك للّه من قبلهإذا أنت قستَ بمستبعَدِ
- وما آل حربٍ جَنَوا إنماأعادوا الضلال على من بُدِي
- سيعلم مَن فاطمٌ خصمُهُبأيّ نكالٍ غداً يرتدي
- ومَنْ ساءَ أحمدَ يا سِبطَهُفباءَ بقتلك ماذا يدي
- فداؤك نفسي ومَنْ لي بذاك لو أن مولىً بعبدٍ فُدِي
- ولَيتَ دمي ما سَقَى الأرضَ منكيقوتُ الرَّدَى وأكون الرَّدِي
- وليتَ سَبقتُ فكنتُ الشهيدَأمامَك يا صاحبَ المَشهَدِ
- عسى الدهرُ يَشفِي غداً من عداك قلبَ مَغيظٍ بهم مُكمَدِ
- عسى سطوةُ الحقّ تعلو المُحالَعسى يُغلَبُ النقصُ بالسؤدُدِ
- وقد فعَلَ اللّهُ لكننيأرى كبِدي بعدُ لم تبرُدِ
- بسمعي لقائمكم دعوةٌيُلبِّي لها كلُّ مستنجَدِ
- أنا العبدُ وَالاَكُمُ عَقدُهُإذا القولُ بالقلبِ لم يُعقَدِ
- وفيكم ودادي ودِيني معاًوإن كان في فارسٍ مولدي
- خَصَمْتُ ضلالي بكم فاهتديتُولولاكُمُ لم أكن أهتدي
- وجردتموني وقد كنتُ فييد الشِّرك كالصارم المغمَدِ
- ولا زال شعرِيَ من نائحٍيُنَقَّل فيكم إلى مُنشِدِ
- وما فاتني نصرُكم باللسانإذا فاتني نصرُكم باليدِ