سما كبطون الأتن ريعان عارض
حجم الخط
- سَما كَبُطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍتَزَجّيهِ لَوثاءُ النَسيمِ جَنوبُ
- رَغا بَينَ دَوحِ الوادِيَينِ بِرَعدِهِرُغاءَ مَطايا مَسَّهُنَّ لُغوبُ
- بَصيرٌ بِرَميِ القَطرِ حَتّى كَأَنَّهُعَلى الرَملِ قاريُّ السِهامِ نَجيبُ
- تَدافَعَ أَمّا بَرقُهُ فَصَوارِمٌجَلاءً وَأَمّا عَرضُهُ فَكَثيبُ
- إِذا ما أَراقَ الماءَ أَسفَرَ وَجهُهُوَيَغدو بِعِبءِ الماءِ وَهوَ قَطوبُ
- سَهِرتُ لَهُ نابي الوِسادَةِ بَرقُهُيَحومُ عَلى أَعناقِهِ وَيَلوبُ
- فُؤادي بِنَجدٍ وَالفَتى حَيثُ قَلبُهُأَسيرٌ وَما نَجدٌ إِلَيَّ حَبيبُ
- وَما لي فيهِ صَبوَةٌ غَيرَ أَنَّنيخَلَعتُ شَبابي فيهِ وَهوَ رَطيبُ
- بَلَى إِنَّ قَلباً رُبَّما التاحَ لَوحَةًفَهَل ماؤُهُ لِلوارِدينَ قَريبُ
- أَلا هَل تَرُدُّ الريحُ يا جَوَّ ضارِجٍنَسيمَكَ يَحلولي لَنا وَيَطيبُ
- وَهَل تَنظُرُ العَينُ الطَليحَةُ نَظرَةًإِلَيكَ وَما في الماقِيَينِ غُروبُ
- وَما وَجدُ أَدماءِ الإِهابِ مَروعَةٍلِأَحشائِها تَحتَ الظَلامِ وَجيبُ
- تَرودُ طَلاً أَودَت بِهِ غَفَلاتُهاوَفي كُلِّ حَيٌّ لِلمَنونِ نَصيبُ
- بِغَومٍ عَلى آثارِهِ وَقَدِ اِكتَسىظَلامَ الدَياجي غائِطٌ وَسُهوبُ
- فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ لاحَ لِعَينِهادَمٌ بَينَ أَيدي الضارِياتِ صَبيبُ
- كَوَجدي وَقَد عَرّى الشَبابُ جَوادَهوَغَيَّرَ لَونَ العارِضَينِ مَشيبُ
- وَلَكِنَّها الأَيامُ أَمّا قَليبُهافَمُكدٍ وَأَما بَرقُها فَخَلوبُ
- إِذا ما بَدَأنَ الأَمرَ أَفسَدنَ عَقبَهُوَعَفّى عَلى إِحسانِهِنَّ ذُنوبُ
- فَلِلَّهِ دَرّي يَومَ أَنعَتُ قَولَةًلَها في رُؤوسِ السامِعينَ دَبيبُ
- وَلِلَّهِ دَرّي يَومَ أَركَبُ هِمَّةًإِلى كُلِّ أَرضٍ أَغتَدي وَأَؤوبُ
- وَكَم مَهمَهٍ جاذَبتُ بِالسَيرِ عَرضَهُوَغالَبتُهُ بِالعَزمِ وَهوَ غَلوبُ
- وَلَيلٍ رَأَيتُ الصُبحَ في أُخرَياتِهِكَما اِنسَلَّ مِن سِرِّ النَجادِ قَضيبُ
- سَرَيتُ بِهِ أوفي عَلى كُلِّ رَبوَةٍوَليسَ سِوى نَجمٍ عَلَيَّ رَقيبُ
- وَأَزرَقِ ماءٍ قَد سَلَبتُ جُمامَهُيَعومُ الَشَوى في غَمرِهِ وَيَغيبُ
- وَهاجِرَةٍ فَلَّلتُ بِالسَيرِ حَدَّهاوَلا ظِلَّ إِلّا ذابِلٌ وَنَجيبُ
- وَيَومٍ بِلا ضَوءٍ يُتَرجِمُ نَقعُهُعَنِ الرَوعِ وَالإِصباحُ فيهِ مُريبُ
- حَبَستُ بِهِ قَلباً جَرِيّاً عَلى الرَدىوَقَد رَجَفَت تَحتَ الصُدورِ قُلوبُ
- وَطَعنَةِ رُمحٍ قَد خَرَطتُ نَجيعَهاكَما ماجَ فَرغٌ في الإِناءِ ذَنوبُ
- وَضَربَةِ سَيفٍ قَد تَرَكتُ مُبينَةًوَحامِلُها عُمرَ الزَمانِ مَعيبُ
- وَأَلأَمِ مَصحوبٍ قَذَفتُ إِخاءَهُكَما قَذَفَ الماءَ المَريضَ شَروبُ
- وَمَن كانَ ما فَوقَ النُجومِ طِلابُهأَمَلَّ عَناءٌ قَلبَهُ وَدُؤوبُ
- نَظَرتُ إِلى الدُنيا بِعَينٍ مَريضَةٍوَما لِيَ مِن داءِ الرَجاءِ طَبيبُ
- وَمَن كانَ في شُغلِ المُنى فَفَراغُهُمَنالُ الأَماني أَو رَدىً وَشَعوبُ
- فَما لِيَ طولَ الدَهرِأَمشي كَأَنَّنيلِفَضلِيَ في هَذا الزَمانِ غَريبُ
- إِذا قُلتُ قَد عَلَّقتُ كَفّي بِصاحِبٍتَعودُ عَوادٍ بَينَنا وَخُطوبُ
- وَما فيهِ شَيءٌ خالِدٌ لِمُكادِحٍوَكُلٌّ لِغاياتِ الأُمورِ طَلوبُ