أعاتب أيامي وما الذئب واحد
الشريف الرضيعباسيالطويلحزنالدال
- ١أُعاتِبُ أَيّامي وَما الذِئبُ واحِدٌوَهُنَّ اللَيالي البادِياتُ العَوائِدُ
- ٢وَأَهوَنُ شَيءٍ في الزَمانِ خُطوبُهُإِذا لَم يُعاوِنها العَدوُّ المُعانِدُ
- ٣وَكَيفَ تَلَذُّ العَيشَ عَينٌ ثَقيلَةٌعَلى الخَلقِ أَو قَلبٌ عَلى الدَهرِ واجِدُ
- ٤وَناضِبُ مالٍ وَهوَ في الجودِ نائِضٌوَناقِصُ حَظٍّ وَهوَ في المَجدِ زائِدُ
- ٥نَضَوتُ شَباباً لَم أَنَل فيهِ سُبَّةًعَلى أَنَّ شَيطانَ البَطالَةِ مارِدُ
- ٦وَكُنتُ قَصيرَ الباعِ عَن كُلِّ مُجرِموَمِن عُدَدي قَلبٌ جَرِيٌّ وَساعِدُ
- ٧وَعِندي إِباءٌ لا يَلينُ لِغامِزٍوَلَو نازَعَتنيهِ الرَقاقُ البَوارِدُ
- ٨وَكُلُّ فَتىً لَم يَرضَ عَن عَزمَةِ القَناذَليلاً وَلَو ناجى عُلاهُ الفَراقِدُ
- ٩وَلَولا الوَزيرُ الأَزدَ شيريَّ وَحدَهُلَغاضَ المَعالي وَالنَدى وَالمَحامِدُ
- ١٠وَسُدَّ طَريقُ المَجدِ عَن كُلِّ سالِكٍوَضاقَت عَلى الآمالِ هَذي المَوارِدُ
- ١١فَتَىً نَفَحَتني مِنهُ ريحٌ بَلَيلَةٌتُغادِرُ عودي وَهوَ رَيّانُ مائِدُ
- ١٢وَمَدَّ بِضَبعي يَومَ لا العَثمُ ناصِرٌوَلا الرُمحُ مَنّاعٌ وَلا العَضبُ ذائِدُ
- ١٣وَساعَدَ جَدّي في بُلوغي إِلى العُلىوَما بَلَغَ الآمالَ إِلّا المُساعِدُ
- ١٤عَلى حينَ وَلاَني المُقارِبُ صَدَّهُوَزادَ عَلى الصَدِّ العَدُوُّ المُباعِدُ
- ١٥تَوَدُّ العُلى طُلّابُها وَهوَ وادِعٌوَيَبلُغُ ما لَم يَبلُغوا وَهوَ قاعِدُ
- ١٦يُخَلّى لَهُ عَن كُلِّ عِزٍّ وَسُؤدُدٍوَيُلقى إِلَيهِ في الأُمورِ المَقالِدُ
- ١٧أَنيسُ سُروجِ الخَيلِ في كُلِّ ظُلمَةٍوَبَينَ الغَواني مَضجَعٌ مِنهُ بارِدُ
- ١٨هُمومٌ تُناجى بِالعَلاءِ وَهِمَّةٌلَها فارِطٌ في كُلِّ مَجدٍ وَرائِدُ
- ١٩يُعَلِّمُهُ بِهرامُ كُلَّ شَجاعَةٍوَيُقطِعُهُ أَقصى المَعالي عُطارِدُ
- ٢٠وَكَيفَ يَغُصُّ الأَقرَبونَ بِوِردِهِوَقَد نَهِلَت مِنهُ الرِجالُ الأَباعِدُ
- ٢١لَكَ اللَهُ ما الآمالُ إِلّا رَكائِبٌوَأَنتَ لَها هادٍ وَحادٍ وَقايدُ
- ٢٢أَبى لَكَ إِلّا الفَضلَ نَفسٌ كَريمَةٌوَرَأيٌ إِلى فِعلِ الجَميلِ مُعاوِدُ
- ٢٣وَطودٌ مِنَ العَلياءِ مُدَّت سُموكُهُفَطالَت ذُراهُ وَاِطمَأَنَّ القَواعِدُ
- ٢٤وَإِنّي لَأَرجو مِن عَلائِكَ دَولَةًتُذَلَّلُ لي فيها الرِقابُ العَوانِدُ
- ٢٥وَيَوماً يُظِلُّ الخافِقينِ بِمُزنَةٍرَزاذٍ غَواديها الرُؤوسُ الشَوارِدُ
- ٢٦لِأَعقِدَ مَجداً يُعجِزُ الناسَ حَلُّهُوَتَنحَلُّ مِن هامِ الأَعادي مَعاقِدُ
- ٢٧فَمَن ذا يُراميني وَلي مِنكَ جِنَّةٌوَمَن ذا يُدانيني وَلي مِنكَ عاضِدُ
- ٢٨عَلَيَّ رِداءٌ مِن جَمالِكَ واسِعٌوَعِندِيَ عِزٌّ مِن جَلالِكَ خالِدُ
- ٢٩وَلَو كُنتُ مِمَّن يَملِكُ المالُ رِقَّهُلَقُلتُ بِعُنقي مِن نَداكَ قَلائِدُ
- ٣٠فَلا تَترُكَنّي عُرضَةً لِمُضاغِنٍيُطارِدُ في أَضغانِهِ وَأُطارِدُ
- ٣١وَلَولا صُدودٌ مِنكَ هانَت عَظائِمٌتَشُقُّ عَلى غَيري وَذَلَّت شَدائِدُ
- ٣٢وَلَكِنَّكَ المَرءُ الَّذي تَحتَ سُخطِهِأُسودٌ تَرامى بِالرَدى وَأَساوِدُ
- ٣٣كَأَنَّكَ لِلأَرضِ العَريضَةِمالِكٌوَحيداً وَلِلدُنيا العَظيمَةِ والِدُ
- ٣٤فَعَوداً إِلى الحِلمِ الَّذي أَنتَ أَهلُهُفَمِثلُكَ بِالإِحسانِ بادٍ وَعائِدُ
- ٣٥وَحامِ عَلى ما بَينَنا مِن قَرابَةٍفَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكَ شاهِدُ
- ٣٦وَأَرعِ مَقالي مِنكَ أُذناً سَميعَةًلَها بِلِقاءِ السائِلينَ عَوائِدُ
- ٣٧وَمُر بِجَوابٍ يُشبِهُ البَدءَ عَودُهُلِيُردي عَدوّاً أَو لِيُكبِتَ حاسِدُ