لمن حلل تهاداها البقاع

عبد المحسن الصوريعباسيالوافرعتابالعين

حجم الخط
  1. لِمَن حِلَلٌ تَهاداها البِقاعُكأنَّ بيوتَها إبلٌ رِتاعُ
  2. أَراهُم حَيثُما حلُّوا استَقَلُّوافَفيما تَطمَئِنُّ بِهم تُراعُ
  3. أتَدري ما دَهاكَ فَكيفَ تَدريإذا كانَ اللِّقاءُ هو الوَداعُ
  4. وبينَ بيوتِ هَذا الحَيِّ بَيتٌلَه عِندي حَديثٌ لا يُذاعُ
  5. فحسبُكَ لا تُنازِعُني عَلَيهوإِلا طالَ بي وبكَ النِّزاعُ
  6. وقَد يُخشَى مِن القَول اتِّصالٌيَطولُ بِه من الوَصل انقِطاعُ
  7. وفي الخَيماتِ ألحاظٌ بِطاءٌلفَترتِها وفَتكاتٌ سِراعُ
  8. وغصنٌ خِفتُ خِفَّتَه بقَلبيفثقلَه الذي لا يُستَطاعُ
  9. كثيبُ نَقاً يزلُّ الثوبُ عَنهلَه مِن حيثُ طُفت بهِ ارتِفاعُ
  10. ولم أرَ قطُّ مَحجوباً كقَلبيوراءَ الصَّدرِ ليسَ له امتِناعُ
  11. وآلى لا تُمدُّ يَدٌ فتُثنىلخَيبَتها كما آلى سِباعُ
  12. رأى الدُّنيا وللتَبذيرِ فيهاعَلَى التدبيرِ أمرٌ لا يُطاعُ
  13. فأرسَلَها ولو شَدَّت يَداهاشَكائِمَها لحلَّتها الطِّباعُ
  14. إذا لَم يَبقَ إلا الذكرُ مِنهافذاكَ الذِّكرُ أرخَص ما يُباعُ
  15. لَه في كلِّ مَكرُمةٍ سُلوكٌولِلباقي مِن الدُّنيا اتِّباعُ
  16. يعد الغبنَ أن تَمضي اللياليولا يَمضي له فيها اصطِناعُ
  17. ومَن يَزرَع لَه المَعروفُ مجداًويثبتُه يريعُهُ اليَراعُ
  18. وقد سَلفَ الكرامُ بمِثلِ ماذاخَلَفتَ بِه فَهَل ظَمِئوا وجاعوا
  19. أَرى المِلَلَ التي افتَرقَت قَديماًلَها فيما تُسَرُّ بِه اجتِماعُ
  20. وذلكَ بعضُ مُكتَسَبِ اللياليوما يَبني لكَ الخلقُ الوساعُ
  21. يَخصُّ العيدُ قَوماً دونَ قَومٍولَكِنَّ السرورَ بِه مُشاعُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها