لمن حلل تهاداها البقاع
عبد المحسن الصوريعباسيالوافرعتابالعين
حجم الخط
- لِمَن حِلَلٌ تَهاداها البِقاعُكأنَّ بيوتَها إبلٌ رِتاعُ
- أَراهُم حَيثُما حلُّوا استَقَلُّوافَفيما تَطمَئِنُّ بِهم تُراعُ
- أتَدري ما دَهاكَ فَكيفَ تَدريإذا كانَ اللِّقاءُ هو الوَداعُ
- وبينَ بيوتِ هَذا الحَيِّ بَيتٌلَه عِندي حَديثٌ لا يُذاعُ
- فحسبُكَ لا تُنازِعُني عَلَيهوإِلا طالَ بي وبكَ النِّزاعُ
- وقَد يُخشَى مِن القَول اتِّصالٌيَطولُ بِه من الوَصل انقِطاعُ
- وفي الخَيماتِ ألحاظٌ بِطاءٌلفَترتِها وفَتكاتٌ سِراعُ
- وغصنٌ خِفتُ خِفَّتَه بقَلبيفثقلَه الذي لا يُستَطاعُ
- كثيبُ نَقاً يزلُّ الثوبُ عَنهلَه مِن حيثُ طُفت بهِ ارتِفاعُ
- ولم أرَ قطُّ مَحجوباً كقَلبيوراءَ الصَّدرِ ليسَ له امتِناعُ
- وآلى لا تُمدُّ يَدٌ فتُثنىلخَيبَتها كما آلى سِباعُ
- رأى الدُّنيا وللتَبذيرِ فيهاعَلَى التدبيرِ أمرٌ لا يُطاعُ
- فأرسَلَها ولو شَدَّت يَداهاشَكائِمَها لحلَّتها الطِّباعُ
- إذا لَم يَبقَ إلا الذكرُ مِنهافذاكَ الذِّكرُ أرخَص ما يُباعُ
- لَه في كلِّ مَكرُمةٍ سُلوكٌولِلباقي مِن الدُّنيا اتِّباعُ
- يعد الغبنَ أن تَمضي اللياليولا يَمضي له فيها اصطِناعُ
- ومَن يَزرَع لَه المَعروفُ مجداًويثبتُه يريعُهُ اليَراعُ
- وقد سَلفَ الكرامُ بمِثلِ ماذاخَلَفتَ بِه فَهَل ظَمِئوا وجاعوا
- أَرى المِلَلَ التي افتَرقَت قَديماًلَها فيما تُسَرُّ بِه اجتِماعُ
- وذلكَ بعضُ مُكتَسَبِ اللياليوما يَبني لكَ الخلقُ الوساعُ
- يَخصُّ العيدُ قَوماً دونَ قَومٍولَكِنَّ السرورَ بِه مُشاعُ