أرأيت زين العابدين مجهزا
حجم الخط
- أَرَأَيتَ زَينَ العابِدينَ مُجَهَّزاًنَقَلوهُ نَقلَ الوَردِ مِن مِحرابِه
- مِن دارِ تَوأَمِهِ وَصِنوِ حَياتِهِوَالأَوَّلِ المَألوفِ مِن أَترابِه
- ساروا بِهِ مِن باطِلِ الدُنيا إِلىبُحبوحَةِ الحَقِّ المُبينِ وَغابِه
- وَمَضَوا بِهِ لِسَبيلِ آدَمَ قَبلَهُوَمَصايِرِ الأَقوامِ مِن أَعقابِه
- تَحنو السَماءُ عَلى زَكِيِّ سَريرِهِوَيَمَسُّ جيدَ الأَرضِ طيبُ رِكابِه
- وَتَطيبُ هامُ الحامِلينَ وَراحُهُممِن طيبِ مَحمَلِهِ وَطيبِ ثِيابِه
- وَكَأَنَّ مِصرَ بِجانِبَيهِ رَبَوَةٌآذارُ آذَنَها بِوَشكِ ذَهابِه
- وَيَكادُ مِن طَرَبٍ لِعادَتِهِ النَدىيَنسَلُّ لِلفُقَراءِ مِن أَثوابِه
- الطَيبُ اِبنُ الطَيِّبينَ وَرُبَّمانَضَحَ الفَتى فَأَبانَ عَن أَحسابِه
- وَالمُؤمِنُ المَعصومُ في أَخلاقِهِمِن كُلِّ شائِنَةٍ وَفي آدابِه
- أَبَداً يَراهُ اللَهُ في غَلَسِ الدُجىمِن صَحنِ مَسجِدِهِ وَحَولِ كِتابِه
- وَيَرى اليَتامى لائِذينَ بِظِلِّهِوَيَرى الأَرامِلَ يَعتَصِمنَ بِبابِه
- وَيَراهُ قَد أَدّى الحُقوقَ جَميعَهالَم يَنسَ مِنها غَيرَ حَقِّ شَبابِه
- أَدّى مِنَ المَعروفِ حِصَّةَ أَهلِهِوَقَضى مِنَ الأَحسابِ حَقَّ صِحابِه
- مَهويشُ أَينَ أَبوك هَل ذَهَبوا بِهِلِمَ لَم يَعُد أَيّانَ يَومُ إِيابِه
- قَد وَكَّلَ اللَهُ الكَريمَ وَعَينَهُبِكِ فَاِحسِبيهِ عَلى كَريمِ رِحابِه
- وَدَعى البُكا يَكفيهِ ما حَمَّلتِهِمِن دَمعِكِ الشاكي وَمِن تَسكابِه
- وَلَقَد شَرِبتِ بِحادِثٍ يا طالَماشَرِبَت بَناتُ العالَمينَ بِصابِه
- كُلُّ اِمرِئٍ غادٍ عَلى عُوّادِهِوَسُؤالِهِم ما حالُهُ ماذا بِه
- وَالمَرءُ في طَلَبِ الحَياةِ طَويلَةًوَخُطى المَنِيَّةِ مِن وَراءِ طِلابِه
- في بِرِّ عَمِّكِ ما يَقومُ مَكانَهُفي عَطفِهِ وَحَنانِهِ وَدِعابِه
- إِسكَندَرِيَّةُ كَيفَ صَبرُكِ عَن فَتىًالصَبرُ لَم يُخلَق لِمِثلِ مُصابِه
- عَطِلَت سَماؤُكِ مِن بَريقِ سَحابِهاوَخَبا فَضاؤُكِ مِن شُعاعِ شِهابِه
- زَينُ الشَبابِ قَضى وَلَم تَتَزَوَّديمِنهُ وَلَم تَتَمَتَّعي بِقَرابِه
- قَد نابَ عَنكِ فَكانَ أَصدَقَ نائِبٍوَالشَعبُ يَهوى الصِدقَ في نُوّابِه
- أَعَلِمتِهِ اِتَّخَذَ الأَمانَةَ مَرَّةًسَبَباً يُبَلِّغُهُ إِلى آرابِه
- لَو عاشَ كانَ مُؤَمَّلاً لِمَواقِفٍيَرجو لَها الوادي كِرامَ شَبابِه
- يَجلو عَلى الأَلبابِ هِمَّةَ فِكرِهِوَيُناوِلُ الأَسماعَ سِحرَ خِطابِه
- وَيَفي كَدَيدَنِهِ بِحَقٍّ بِلادِهِوَيَفي بِعَهدِ المُسلِمينَ كَدابِه
- تَقواكَ إِسماعيلُ كُلُّ عَلاقَةٍسَيَبُتُّها الدَهرُ العَضوضُ بِنابِه
- إِنَّ الَّذي ذُقتَ العَشِيَّةَ فَقدَهُبِتَّ اللَيالي موجَعاً لِعَذابِه
- فارَقتَ صِنوَكَ مَرَتَينِ فَلاقِهِفي عالَمِ الذِكرى وَبَينَ شِعابِه
- مِن عادَةِ الذِكرى تَرُدُّ مِنَ النَوىمَن لا يَدَينِ لَنا بِطَيِّ غِيابِه
- حُلُمٌ كَأَحلامِ الكَرى وَسِناتِهِمُستَعذَبٌ في صِدقِهِ وَكِذابِه
- اِسكُب دُموعَكَ لا أَقولُ اِستَبقِهافَأَخو الهَوى يَبكي عَلى أَحبابِه