قصائد

أرأيت زين العابدين مجهزا

أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالباء

  1. ١أَرَأَيتَ زَينَ العابِدينَ مُجَهَّزاًنَقَلوهُ نَقلَ الوَردِ مِن مِحرابِه
  2. ٢مِن دارِ تَوأَمِهِ وَصِنوِ حَياتِهِوَالأَوَّلِ المَألوفِ مِن أَترابِه
  3. ٣ساروا بِهِ مِن باطِلِ الدُنيا إِلىبُحبوحَةِ الحَقِّ المُبينِ وَغابِه
  4. ٤وَمَضَوا بِهِ لِسَبيلِ آدَمَ قَبلَهُوَمَصايِرِ الأَقوامِ مِن أَعقابِه
  5. ٥تَحنو السَماءُ عَلى زَكِيِّ سَريرِهِوَيَمَسُّ جيدَ الأَرضِ طيبُ رِكابِه
  6. ٦وَتَطيبُ هامُ الحامِلينَ وَراحُهُممِن طيبِ مَحمَلِهِ وَطيبِ ثِيابِه
  7. ٧وَكَأَنَّ مِصرَ بِجانِبَيهِ رَبَوَةٌآذارُ آذَنَها بِوَشكِ ذَهابِه
  8. ٨وَيَكادُ مِن طَرَبٍ لِعادَتِهِ النَدىيَنسَلُّ لِلفُقَراءِ مِن أَثوابِه
  9. ٩الطَيبُ اِبنُ الطَيِّبينَ وَرُبَّمانَضَحَ الفَتى فَأَبانَ عَن أَحسابِه
  10. ١٠وَالمُؤمِنُ المَعصومُ في أَخلاقِهِمِن كُلِّ شائِنَةٍ وَفي آدابِه
  11. ١١أَبَداً يَراهُ اللَهُ في غَلَسِ الدُجىمِن صَحنِ مَسجِدِهِ وَحَولِ كِتابِه
  12. ١٢وَيَرى اليَتامى لائِذينَ بِظِلِّهِوَيَرى الأَرامِلَ يَعتَصِمنَ بِبابِه
  13. ١٣وَيَراهُ قَد أَدّى الحُقوقَ جَميعَهالَم يَنسَ مِنها غَيرَ حَقِّ شَبابِه
  14. ١٤أَدّى مِنَ المَعروفِ حِصَّةَ أَهلِهِوَقَضى مِنَ الأَحسابِ حَقَّ صِحابِه
  15. ١٥مَهويشُ أَينَ أَبوك هَل ذَهَبوا بِهِلِمَ لَم يَعُد أَيّانَ يَومُ إِيابِه
  16. ١٦قَد وَكَّلَ اللَهُ الكَريمَ وَعَينَهُبِكِ فَاِحسِبيهِ عَلى كَريمِ رِحابِه
  17. ١٧وَدَعى البُكا يَكفيهِ ما حَمَّلتِهِمِن دَمعِكِ الشاكي وَمِن تَسكابِه
  18. ١٨وَلَقَد شَرِبتِ بِحادِثٍ يا طالَماشَرِبَت بَناتُ العالَمينَ بِصابِه
  19. ١٩كُلُّ اِمرِئٍ غادٍ عَلى عُوّادِهِوَسُؤالِهِم ما حالُهُ ماذا بِه
  20. ٢٠وَالمَرءُ في طَلَبِ الحَياةِ طَويلَةًوَخُطى المَنِيَّةِ مِن وَراءِ طِلابِه
  21. ٢١في بِرِّ عَمِّكِ ما يَقومُ مَكانَهُفي عَطفِهِ وَحَنانِهِ وَدِعابِه
  22. ٢٢إِسكَندَرِيَّةُ كَيفَ صَبرُكِ عَن فَتىًالصَبرُ لَم يُخلَق لِمِثلِ مُصابِه
  23. ٢٣عَطِلَت سَماؤُكِ مِن بَريقِ سَحابِهاوَخَبا فَضاؤُكِ مِن شُعاعِ شِهابِه
  24. ٢٤زَينُ الشَبابِ قَضى وَلَم تَتَزَوَّديمِنهُ وَلَم تَتَمَتَّعي بِقَرابِه
  25. ٢٥قَد نابَ عَنكِ فَكانَ أَصدَقَ نائِبٍوَالشَعبُ يَهوى الصِدقَ في نُوّابِه
  26. ٢٦أَعَلِمتِهِ اِتَّخَذَ الأَمانَةَ مَرَّةًسَبَباً يُبَلِّغُهُ إِلى آرابِه
  27. ٢٧لَو عاشَ كانَ مُؤَمَّلاً لِمَواقِفٍيَرجو لَها الوادي كِرامَ شَبابِه
  28. ٢٨يَجلو عَلى الأَلبابِ هِمَّةَ فِكرِهِوَيُناوِلُ الأَسماعَ سِحرَ خِطابِه
  29. ٢٩وَيَفي كَدَيدَنِهِ بِحَقٍّ بِلادِهِوَيَفي بِعَهدِ المُسلِمينَ كَدابِه
  30. ٣٠تَقواكَ إِسماعيلُ كُلُّ عَلاقَةٍسَيَبُتُّها الدَهرُ العَضوضُ بِنابِه
  31. ٣١إِنَّ الَّذي ذُقتَ العَشِيَّةَ فَقدَهُبِتَّ اللَيالي موجَعاً لِعَذابِه
  32. ٣٢فارَقتَ صِنوَكَ مَرَتَينِ فَلاقِهِفي عالَمِ الذِكرى وَبَينَ شِعابِه
  33. ٣٣مِن عادَةِ الذِكرى تَرُدُّ مِنَ النَوىمَن لا يَدَينِ لَنا بِطَيِّ غِيابِه
  34. ٣٤حُلُمٌ كَأَحلامِ الكَرى وَسِناتِهِمُستَعذَبٌ في صِدقِهِ وَكِذابِه
  35. ٣٥اِسكُب دُموعَكَ لا أَقولُ اِستَبقِهافَأَخو الهَوى يَبكي عَلى أَحبابِه