قصائد

لما تراءت راية الربيع

الأرجانيأندلسيالرجزمدحالعين

  1. ١لَمّا تَراءَت رايَةُ الرَبيعِوَاِنهَزَمَت عَساكِرُ الصَقيعِ
  2. ٢فَالماءُ في مُضاعَفِ الدُروعِوَالنورُ كَالأَسِنَّةِ الشُروعِ
  3. ٣قَد هَزَّ مِن أَغصانِهِ ذَوابِلاًوَسَلَّ من غُدرانِهُ مَناصِلا
  4. ٤وَبَلَغَت ريحُ الصَّبا رَسائِلاًحينَ ثَنى العِطفَ الشتاءُ راحِلا
  5. ٥وَنُصِبَت مَنابِرُ الأَشجارِوَخَطَبَت سَواجِعُ الأَطيارِ
  6. ٦وَاِستَفصَحَت عِبارَةً الهِزارِفَهوَ لمَنشورِ الرَبيعِ قاري
  7. ٧وَأَقبَلَ النَيروز مِثلَ الواليفَارتَجَعَ الفَضلَ مِنَ اللَيالي
  8. ٨وبشِّر الناقِصَ بِالكَمالِفَعادَتِ الدُنيا إِلى اِعتِدالِ
  9. ٩وَالدينُ وَالشَمسُ لِسَعدٍ مُؤتَنَفكُلٌّ بِهِ اللهُ اِنتَهى إِلى شَرَف
  10. ١٠فَأَصبَحَ العَدلُ مُقيماً وَاِعتَكَفوَوَدَّعَ الجَورُ ذَميماً وَاِنصَرَف
  11. ١١بِالشَرَفَينِ اِستَسعَدَ الشَمسانِشَمسُ الضُحى وَغُرَّةُ السُلطانِ
  12. ١٢في أَسعَدِ الأَيّامِ وَالأَزمانِمُبَشِّراً بِالأَمنِ وَالأَمانِ
  13. ١٣فَاِعتَدَلَ الأَنامُ وَالأَيّامُوَأَمِنَ المُسيمُ وَالمُسامُ
  14. ١٤مُذ طَلَعا وَنظَرَ الأَنامُلَم يَبقَ لا ظُلمٌ وَلا ظَلامُ
  15. ١٥قَد أَصبَحَت قَوسُ الزَمانِ سَهماوَقُد رَمى الأَرضَ بِهِ فَأَصمى
  16. ١٦فَالكَتفُ مِنها بِالشَقيقِ تَدمىوَالرُعبُ أَضحى لِلشِتاءِ هَزما
  17. ١٧اِبيَضَّ قَبلَ الإِخضِرارِ الفَنَنُفَشابَ مِن قَبلِ الشَبابِ الغُصُنُ
  18. ١٨وَاِسوَدَّ مِن بَعدِ البَياضِ القُنَنُفَشَبَّ مِن بَعدِ المَشيبِ الزَمَنُ
  19. ١٩قَد غَنِيَ الوَعدُ عَنِ التَقاضيوَأَعرَضَ الغيدُ عَنِ الإِعراضِ
  20. ٢٠وَخَرَجَت بِالحَدَقِ المِراضِتُواجِهُ الرِياضَ بِالرِياضِ
  21. ٢١قَد سَئِمَت بُيوتَها النُفوسُوَأَصبَحَت كَأَنَّها حُبوسُ
  22. ٢٢وَأَسلَمَ المُنَمِّسَ التَنميسُوَصاحَ في جُنودِهِ إِبليسُ
  23. ٢٣أَبَحتُ لِلنسِ دَمَ الزِقاقِفي حَيثُ لاقوها مِنَ الآفاقِ
  24. ٢٤وَجَرَّها كَجُثَثِ المُرّاقِوَشُربَها بِكَأسِها الدِهاقِ
  25. ٢٥إِلى الجِنانِ عَجَباً دَعاكُمُمَن كانَ مِنها مُخرِجاً أَباكُمُ
  26. ٢٦يَجعَلُها كَفّارَة لِذاكُمُفَأَصحِروا لِتُبصِروا مَأواكُمُ
  27. ٢٧فَالأَرضُ مِن كَفِّ الزَمانِ حاليهكَجَنَّةٍ لِلناظِرينَ عالِيَه
  28. ٢٨مِن كُلِّ ساقٍ عِندَ كُلِّ ساقِيَهيَجعَلُ مِن صافٍ مِزاجَ صافِيَه
  29. ٢٩وَالشَمسُ في البُرجِ الَّذي يَشوونَهُإِذا غَدَوا شَرباً وَيَأكُلونَهُ
  30. ٣٠وَفيهِمُ قَومٌ يُثاكِلونَهُطولَ الزَمانِ وَيُناطِحونَهُ
  31. ٣١بِحَملٍ قَد باعَتِ الشَمسُ الأَسَدوَكانَ هَذا عِندَنا الرَأيَ الأَسَد
  32. ٣٢فَاِعتاضَ طَبعاً في الزَمانِ وَاِستَجَدمِن غَضَبٍ بِشَهوَةٍ كُلُّ أَحَد
  33. ٣٣حَتَى غَدا بَعضُ بَني الأَشكالِيَقولُ قَولاً ظاهِرَ الإِشكالِ
  34. ٣٤لَكِنَّهُ مِن كَثرَةِ البَلبالِقَد قالَ ما قالَ وَلَم يُبالِ
  35. ٣٥كَم أوكِفُ الظَهرَ بِطَيلَسانِوَيُشبِهُ العِدلَينِ لي كُمّانِ
  36. ٣٦مُستَبضِعاً عِندَ بَني الزَمانِوِقرَ نِفاقٍ ثِقلُهُ أَعياني
  37. ٣٧هَل لَكَ في حَمراءَ مِثلَ الحُصِّيا قوتَةٍ قَد شُرِبَت بِرُخصِ
  38. ٣٨مَجلوبَةٍ مِن مَعدِنٍ في القُفصِتَلوحُ في الإِصبَعِ مِثلَ الفَصِّ
  39. ٣٩يَسعى بِها عَلَيهِ يا فِشِيُّوَطَرفُهُ الساحِرُ بابِلِيُّ
  40. ٤٠وَثَغرُهُ كَكَأسِهِ رَوِيُّوَوَردُهُ كَخَدِّهِ جَنِيُّ
  41. ٤١أَغيَدُ يَومُ وَصلِهِ تَأريخُلِصُدغِهِ مِن نِقسِهِ تَضميخُ
  42. ٤٢وَالجَمرُ في خَدَّيهِ لا يَبوحُكَما يَحِلُّ العَقرَبُ المَرّيخُ
  43. ٤٣يَضحَكُ مِن تَشبيبِ عاشِقيهِعَن لُؤلُؤٍ لِنَظمِهِم شَبيهِ
  44. ٤٤فَلا يَزالُ مُظهِراً لِمَّتّيهِبِدُرِّ فيهِ أَو بِدُرٍّ فيهِ
  45. ٤٥لفُرَصِ اللذاتِ كُن مُنتَهِزاًوَلا تَبت مِن عاذِلٍ مُحتَرِزا
  46. ٤٦فَالدهرُ مِخلافٌ فَخُذ ما أُنجِزافَرُبَّما طَلَبتَهُ فَأَعوَزا
  47. ٤٧فَقَد تَغَنّى الطَيرُ في الشُروقِوَالريحُ دارَت دَورَةَ الرَحيقِ
  48. ٤٨فَظَلَّ كُلُّ غُصُنٍ وَريقِلِلسكرِ في رَقصٍ وَفي تَصفيقِ
  49. ٤٩وَالزهرُ لِلروضَةِ عَينٌ تُلمَحُيَضُمُّها طَوراً وَطَوراً يَفتَحُ
  50. ٥٠تُمسى بِها قَريرَةً وَتُصِبحُلَكِنَّها مِنَ الدُموعِ تَطفَحُ
  51. ٥١وَالرَوضُ في شَمسِ سَناها يُعشىوَالسُحبُ بِالقُربِ لَها تَمَشِّ
  52. ٥٢فَكُلَّما أَدارَ عَينَ المَغشيعَلَيهِ جادَت وَجهَهُ بِرَشِّ
  53. ٥٣صَحوٌ وَغَيمٌ في الرِياضِ اِشتَرَكايُقَطِّعانِ اليَومَ ضَحكاً وَبُكا
  54. ٥٤إِذا الجَنوبُ أَقبَلَت فيهِ بَكىحَتّى إِذا عادَت شَمالا ضَحِكا
  55. ٥٥صارَ الأَضا في حَلَقٍ وَخُوَذِوَرَمتِ الأَرضُ لَها بِالفِلَذِ
  56. ٥٦فَالغُصنُ خَوفَ جُندِها المُستَحوِذِكَإِصبَعٍ تُشيرُ بِالتَعَوُّذِ
  57. ٥٧ساعِد عَلى الراحِ وَلا تُبالِوَالناسَ لا تُخطِرُهُم بِبالِ
  58. ٥٨أَوِ اِستِراقاً في مَكانٍ خالِلا تَعلَمُ اليَمينُ بِالشَمالِ
  59. ٥٩وَإِنَّما يَعلَمُهُ مَن يَغفِرُهإِذا رَجَعتَ نادِماً تَستَغفِرُه
  60. ٦٠وَلَو بَقيتَ عُمُراً تُكَرِّرُهما عِندَ عفوِ اللَهِ ذَنبٌ يُكبِرُه
  61. ٦١لَستُ أَرى مُحَللاً في مَذهَبِإِهلاكِيَ النَفسَ بِغَيرِ موجِبِ
  62. ٦٢أَنا اِمرُؤٌ عَجِبتَ اَو لَم تَعجَبِيَأكُلُني الهَمُّ إِذا لَم أَشرَبِ
  63. ٦٣ما كانَ مِن دُرّي وَمِن عَقيقينَزَفتُهُ في فُرقَةِ الفَريقِ
  64. ٦٤فَمِن دَم الكَرمِ أُيعضس عُروقيتُحيِ بِهِ نَفسَ أَمرِئٍ صَديقِ
  65. ٦٥فَقُلتُ خَلِّ عَنكَ يا خَليليتَجاوُزَ الفَضلِ إِلى الفُضولِ
  66. ٦٦فَلَيسَ لي مَيلٌ إِلى الشَمولِإِلّا الَّتي تَزيدُ في العُقولِ
  67. ٦٧حَظّي مِنَ الآدابِ أَسنى حَظِّوَالراحِ ما رَوَّقتُهُ مِن لَفظي
  68. ٦٨وَما اِبنَةُ الكَرمِ بِمَرمى لَحظيوَلا لَها اللَهُ بِحُبّي مُحظِ
  69. ٦٩لِذاكَ أَصبَحتُ مَنيعَ الجانِبِنَديمَ مَولانا الأَجَلِّ الصاحِبِ
  70. ٧٠العادِلِ الكامِلِ في المَناقِبِوَالناسِكِ التارِكِ لِلمَثالِبِ
  71. ٧١أَسقى كُؤوسَ المَدحِ وَهوَ يَشرَبُوَأُسمِعُ الثَناءَ وَهوَ يَطرَبُ
  72. ٧٢وَأَسَلُ الأَمساكَ وَهوَ يَهَبُمَواهِباً تَعدادُها لي مُتعِبُ
  73. ٧٣دَأَبُ الوَزيرِ هَكَذا وَدابيالشُّربُ مِن سُلافَةِ الآدابِ
  74. ٧٤وَمُعجِبٌ نِهايَةَ الإِعجابِتَناسُبُ المَصحوبِ وَالأَصحابِ
  75. ٧٥مُدامُنا الحَلالُ لا الحَرامُما خَلَّصَ اللِسانُ لا الفِدامُ
  76. ٧٦تَغذو بِها عُقولَها الأَنامُوَتَنتَشي بِكَأسِها الكِرامُ
  77. ٧٧قَد عادَ وَجهُ الدينِ وَهوَ أَزهَرُوَعادَ لِلمُلكِ النِظامُ الأَكبَرُ
  78. ٧٨نِعمَةُ رَبٍّ لِلعُقولِ تَبهَرُتَجِلُّ عَن شُكرِ الوَرى وَتُشكَرُ
  79. ٧٩فَردٌّ وَفيهِ جُمعَ المَحامِدُفَلَم يَجِد لَهُ نَظيراً واجِدُ
  80. ٨٠كَم في الوَرى مِن واحِدٍ تُشاهِدُأَمّا الوَرى في واحِدٍ فَواحِدُ
  81. ٨١أَروعُ لا يُحينُ إِلّا يُحسِناوَمُقدِمٌ يَجبُنُ عَن أَن يَجبُنا
  82. ٨٢وَمُنعِمٌ يُنيلُ غاياتِ المُنىفَقرُ الفَتى إِلَيهِ ميعادُ الغِنى
  83. ٨٣إِذا رَأى إِعدامَ مُعتَفيهِحَسِبتَهُ لِلمالِ إِذ يُقنيهِ
  84. ٨٤مِن مُعتَفيهِ العُدمَ يَشتَريهِيَأخُذُهُ مِنهُ بِما يُعطيهِ
  85. ٨٥سائِلُهُ شَريكُهُ في نَعمَتِهيَقولُ قاضي عَجَبٍ مِن شيمَتِه
  86. ٨٦أَعانَهُ اللَهُ عَلى مَكرُمَتِهبِزَمَنٍ يَسَعُ عُظمَ هِمَّتِه
  87. ٨٧ذو كَرَمٍ أَخلاقُهُ حَديقَهحَقيقَةٌ بِالحَمدِ في الحَقيقَه
  88. ٨٨يَجري مِنَ الجُودِ عَلى طَريقَهخَليقَةٍ بِمَدحِ ذي الخَليقَه
  89. ٨٩مَن يَكنِزُ الأَموالَ في الرِقابِوَيَذخَرُ الثَناءَ لِلأَعقابِ
  90. ٩٠أَيادِياً مُعييَةَ الحُسّابِتَبقى وَمُوليها عَلى الأَحقابِ
  91. ٩١قُل لِمُغيثِ الدينِ ذي المَعاليوَالصَدقُ أَبهى حَليَةِ المَقالِ
  92. ٩٢اليَومَ أَوثَقتَ عُرا الآمالِأَجَدتَ يا مُنتَقِدَ الرِجالِ
  93. ٩٣يا ملكاً مِن رَأفَةٍ يَحكي مَلَكبَل وَطأَةٌ مِنكَ عَلى ظَهرِ الفَلَك
  94. ٩٤ليس الثريا من نُجومٍ تَشتَبِكبل وطأَةٌ منك على ظَهر الفَلك
  95. ٩٥بَلَّت بِسَيفٍ صارِمٍ يَداكاما لِمُلوكِ الأَرضِ مِثلُ ذاكا
  96. ٩٦وَهوَ أَدام اللَهُ ما آتاكاأَنفَسُ ما وَرِثتَهُ أَباكا
  97. ٩٧اُنظُر إِلى الشاهِدِ مِن رُوائِهِوَقِس بِهِ الغائِبَ مِن آرائِهِ
  98. ٩٨فَهوَ وَزيرٌ لَيسَ فَوقَ رائِهِرَأى سِوى رَأيِكَ في اِرتِضائِهِ
  99. ٩٩إِن سُمِّيَ اِثنانِ بَنوا شَروانِوَوُصِفا بِالعَدلِ وَالإِحسانِ
  100. ١٠٠فَاللَيلُ مازالَ لَهُ فَجرانِوَإِنَّما الصادِقُ فيهِ الثاني
  101. ١٠١أَعدَلُ مَولىً وَهوَ فيهِ نَعلَمُلِمالِهِ دونَ العِبادِ يَظلِمُ
  102. ١٠٢وَراحِمٌ إِذا اِستَقالَ المُجرِمُلِنَفسِهِ مِن جودِهِ لا يَرحَمُ
  103. ١٠٣أَعيَت رُكامُ جودِهِ الغَماماوَفاقَ ما ضي رَأيِهِ الحُساما
  104. ١٠٤وَتابَعَ الصَنائِعَ الجِسامافَأَرضَيتِ الأُمَّةَ وَالإِماما
  105. ١٠٥لَهُ زَمانُ كُلُّهُ رَبيعُوَهِمَّةٌ جَنابُها مُريعُ
  106. ١٠٦فَالناسُ في رِياضِها رُتوعُوَالدَهرُ عَبدٌ سامِعٌ مُطيعُ
  107. ١٠٧تُمطِرُ شَمسُ وَجهِهِ وَتُشرِقُوَلا يَغيمُ وَجهُهُ وَيَبرُقُ
  108. ١٠٨وَبَحرُ جَدواهُ الَّذي يُدَفَّقُيَستَغرِقُ الوَصفَ وَلَيسَ يغرِقُ
  109. ١٠٩سَيفٌ بِهِ المُلكُ حَمى أَطرافَهُوَالدينُ هَزَّ طَرَباً أَعطافَهُ
  110. ١١٠تَهُزُّهُ اليَمينُ لِلخِلافَهحَتّى يُبيدَ مَن نَوى خِلافَهُ
  111. ١١١ماضٍ وَما تَنفَكُّ دِرعٌ غِمدَهلِلنَصرِ سُلطانُ الوَرى أَعَدَّه
  112. ١١٢وَهوَغَنِيٌّ أَن يَشيمَ حَدَّهُفَيَهزِمُ الجَيشَ لَهُ اِسمٌ وَحدَهُ
  113. ١١٣لَهُ يَدٌ مِنها الأَيادي تَسجُمُيَصغَرُ عَنها البَحرُ وَهيَ تَعظُمُ
  114. ١١٤ما سَبعَةٌ مِن واحِدٍ تَنتَظِمُإِلّا الأَقاليمُ لَهُ وَالقَلَمُ
  115. ١١٥رُمحٌ غَدا مِن نَفسِهِ سِنانُهُوَفَرَسٌ في طِرسِهِ مَيدانُهُ
  116. ١١٦ما إِن يُرَدُّ عَن مَدىً عِنانُهُفَإِنَّما عِنانُهُ بَنانُهُ
  117. ١١٧لِخَيلِهِ في الصَخرِ نوناتٌ تُخَطُّلَهُنَّ آثارُ المَساميرِ تُقَط
  118. ١١٨وَالرُقشُ مِن أَقلامِهِ بِلا شَطَطتَقتَصُّ مِن هامِ العِدا بِما نُقَط
  119. ١١٩عِزُّ عَلى مَرِّ اللَيلي زائِدُيُربي عَلى البادِئِ مِنه العائِدُ
  120. ١٢٠مُتَّصِلٌ فَل يَرتَقِبهُ الحاسِدُفَإِنَّما مَبدَأُ أَلفٍ واحِدُ
  121. ١٢١مِن قَبلِ أَن مَلَكَهُ بِلادَهُمَلَّكَهُ مَولى الوَرى فُؤادَهُ
  122. ١٢٢كَما كَساهُ قَلبُهُ سوادهمن فبل أن يكسٌوَه أبراده
  123. ١٢٣تشريفه أبطأُ من تأدبهوَإِن ضَجِرنا نَحنُ مِن تَرَقُّبِه
  124. ١٢٤مُخَبِّراً أَنَّ عَظيمَ مَنصِبِهيَجِلُّ عَنهُ فَوقَ ما يَجِلُّ بِه
  125. ١٢٥بَل لَم يَكُن مِن عَجَلِ المُشَرِّفِإِلّا مِنَ الخَجلَةِ في تَوَقُّفِ
  126. ١٢٦كَيفَ يَكونُ عِندَ فَقدِ المُنصِفِتَشريفُ مَولىً هُوَ نَفسُ الشَرَفِ
  127. ١٢٧لَو بَلَغَ التَشريفُ في التَضعيفِمَعدودَ قَولِ قائِلٍ تَشريفي
  128. ١٢٨كُلٌّ على أَقصى الأَماني يوفيلَكانَ دونَ قَدرِهِ المُنيفِ
  129. ١٢٩كَفاهُ ما خالِقُهُ كَساهُمِن ثوبِ مَجدٍ وَعُلاً كَفّاهُ
  130. ١٣٠لَو لَم يَكُن ضَمَّنَهُ رِضاهُسُلطانُ أَرضِ اللَهِ شاهِنشاهُ
  131. ١٣١يا فارِعَ السَماءِ بِالسُمُوِّمُنعِلَ الهِلالِ في العُلُوِّ
  132. ١٣٢فَما مَحَلُّ مَفرِقِ العَدُوِّأَمَنتَ مُداحَكَ مِن غُلُوِّ
  133. ١٣٣عَلَيكَ مِمّا صاغَتِ العُقولُما دونَهُ السِوارُ وَالإِكليلُ
  134. ١٣٤فَأَينَ يا شِعرُ لَكَ الفُحولُهَذا أَوانُ القَولِ فَليَقولوا
  135. ١٣٥كَم أَحبِسُ العُقودَ في الحَقاقِدونَ تَراقيها إِلى التَراقي
  136. ١٣٦ما قُلتُهُ وَما فَعَلتَ باقِكِلاهُما قَلائِدُ الأَعناقِ
  137. ١٣٧دونَكَها خَوالِعاً لِلعُقلِأَعَرتُها وَهُنَّ ذَوبُ العَقلِ
  138. ١٣٨تَهازُلاً مِنّي بِغَيرِ هَزلِفَضلَ اِتِّباعٍ في مَجالِ فَضلي
  139. ١٣٩حاشَ لِطَبعي أَن يُسرى فيهِ طَبَعلا سِيَّما مِن بَعدِ شَيبٍ وَصَلَع
  140. ١٤٠لَكِنَّ ما يَأَتى بِهِ الجِدُّ لُمَعوَلَيسَ في خالٍ عَلى خَدٍّ بِدَع
  141. ١٤١لا عَيبَ فيما قالَهُ مُشَبِّبُتَشبيبُ مُدّاحِ المُلوكِ أَضرُبُ
  142. ١٤٢أَلَيسَ حَسّانُ وَلا يُؤَنَّبمِن قَولِهِ فَهوَ حَرامٌ طَيَّبُ
  143. ١٤٣مَولايَ إِكرامُكَ لي ابتِداءَأَوجَبَ مِن كُلٍّ بِكَ اِقتِداءَ
  144. ١٤٤وَمَن أَبى ذاكَ فَقَد أَساءَفَالظِلُّ يَحكي عودَهُ اِستِواءَ
  145. ١٤٥لِلمَوعِدِ المَضروبِ جِئتُ أَرقُبُفَحالَ دوني حاجِبٌ مُقَطِّبُ
  146. ١٤٦وَمَن يَكُن مَكانُهُ المُقَرَّبُخَلفَ حِجابِ القَلبِ كَيفَ يُحجَبُ
  147. ١٤٧دَولَتُكَ الغَرّاءُ في اِرتِفاعِهِماكَالشَمسِ أَو أَشمَلَ بِاِصطِناعِها
  148. ١٤٨وَالشَمسُ تُحظي الناسَ مِن شُعاعِهابِحاجِبٍ قَد صيغَ مِن طِباعِهِما
  149. ١٤٩يا شَرَفَ الدينِ كَرُمتَ سَمعاًوَلِلنَدى وَالبَأسِ دُمتَ تُدعى
  150. ١٥٠أَدامَ حِفظُ الله عنك الدفعامُظاهِراً مِنهُ عَلَيكَ دِرعا
  151. ١٥١مِن دَوحِ مَجدٍ باسِقٍ أَغصانُهُبيتُ عُلا ثابِتَةٌ أَركانُهُ
  152. ١٥٢داموا وَدامَ عالِياً مَكانُهُمُضاعِفاً إِقبالَهُم سُلطانُهُ
  153. ١٥٣نَورِز بِسَعدٍ دائِماً وَمَهرِجِوَاِبقَ لَنا في ظِلِّ عَيشٍ سَجسَجِ
  154. ١٥٤مُقَوِّماً بِالرَأيِ كُلَّ أَعوَجِوَفاتِحاً بِالجَدِّ كُلَّ مُرتَجِ
  155. ١٥٥قَد ضَمِنَ اللَهُ وَلَيسَ يَنكُثُأَنَّكَ ما اِمتَدَّ الزَمانُ تَلبَثُ
  156. ١٥٦أَلَيسَ في كِتابِهِ فَليَبحَثواأَنَّ الَّذي ينَفعُ فَهوَ يَمكُثُ
  157. ١٥٧يا مَن يَظَلُّ خَلفاً عَمَّن مَضىوَلَيسَ عَنهُ خَلَفٌ فَلا اِنقَضى
  158. ١٥٨دُمتَ عَلى الأَيّامِ سَيفاً مُنتَضىيُفني وَيُغني السُخطُ مِنكَ وَالرِضا
  159. ١٥٩ذا دَولَةٍ عَلى الوَلِيِّ تُسبَغُظِلالُها وَلِلعَدُوِّ تَدمَغُ
  160. ١٦٠دائِمَةٍ آخِرُها لا يُبلَغُكَأَنَّما عُمرُكَ طَوقٌ مُفَرَغُ