حياة ما نريد لها زيالا
أحمد شوقيمتأخرالوافرحزناللام
- ١حَياةٌ ما نُريدُ لَها زِيالاوَدُنيا لا نَوَدُّ لَها اِنتِقالا
- ٢وَعَيشٌ في أُصولِ المَوتِ سَمٌّعُصارَتُهُ وَإِن بَسَطَ الظِلالا
- ٣وَأَيّامٌ تَطيرُ بِنا سَحاباًوَإِن خيلَت تَدِبُّ بِنا نِمالا
- ٤نُريها في الضَميرِ هَوىً وَحُبّاًوَنُسمِعُها التَبرُّمَ وَالمَلالا
- ٥قِصارٌ حينَ نَجري اللَهوَ فيهاطِوالٌ حينَ نَقطَعُها فِعالا
- ٦وَلَم تَضُقِ الحَياةُ بِنا وَلَكِنزِحامُ السوءِ ضَيَّقَها مَجالا
- ٧وَلَم تَقتُل بِراحَتِها بَنيهاوَلَكِن سابَقوا المَوتَ اِقتِتالا
- ٨وَلَو زادَ الحَياةَ الناسُ سَعياًوَإِخلاصاً لَزادَتهُم جَمالا
- ٩كَأنَّ اللَهَ إِذ قَسَمَ المَعاليلِأَهلِ الواجِبِ اِدَّخَرَ الكَمالا
- ١٠تَرى جِدّاً وَلَستَ تَرى عَلَيهِموُلوعاً بِالصَغائِرِ وَاِشتِغالا
- ١١وَلَيسوا أَرغَدَ الأَحياءِ عَيشاًوَلَكِن أَنعَمَ الأَحياءِ بالا
- ١٢إِذا فَعَلوا فَخَيرُ الناسِ فِعلاًوَإِن قالوا فَأَكرَمُهُم مَقالا
- ١٣وَإِن سَأَلَتهُمو الأَوطانُ أَعطَوادَماً حُرّاً وَأَبناءً وَمالا
- ١٤بَني البَلَدِ الشَقيقِ عَزاءَ جارٍأَهابَ بِدَمعِهِ شَجَنٌ فَسالا
- ١٥قَضى بِالأَمسِ لِلأَبطالِ حَقّاًوَأَضحى اليَومَ بِالشُهَداءِ غالي
- ١٦يُعَظِّمُ كُلَّ جُهدٍ عَبقَرِيٍّأَكانَ السِلمَ أَم كانَ القِتالا
- ١٧وَما زِلنا إِذا دَهَتِ الرَزاياكَأَرحَمِ ما يَكونُ البَيتُ آلا
- ١٨وَقَد أَنسى الإِساءَةَ مِن حَسودٍوَلا أَنسى الصَنيعَةَ وَالفِعالا
- ١٩ذَكَرتُ المِهرَجانَ وَقَد تَجَلّىوَوَفدَ المَشرِقَينِ وَقَد تَوالى
- ٢٠وَداري بَينَ أَعراسِ القَوافيوَقَد جُلِيَت سَماءً لا تُعالى
- ٢١تَسَلَّلَ في الزِحامِ إِلَيَّ نِضوٌمِنَ الأَحرارِ تَحسَبُهُ خَيالا
- ٢٢رَسولُ الصابِرينَ أَلَمَّ وَهناًوَبَلَّغَني التَحِيَّةَ وَالسُؤالا
- ٢٣دَنا مِنّي فَناوَلَني كِتاباًأَحَسَّت راحَتايَ لَهُ جَلالا
- ٢٤وَجَدتُ دَمَ الأُسودِ عَلَيهِ مِسكاًوَكانَ الأَصلُ في المِسكِ الغَزالا
- ٢٥كَأَنَّ أَسامِيَ الأَبطالِ فيهِحَوامِمٌ عَلى رِقٍّ تَتالى
- ٢٦رُواةُ قَصائِدي قَد رَتَّلوهاوَغَنَّوها الأَسِنَّةَ وَالنِصالا
- ٢٧إِذا رَكَزوا القَنا اِنتَقَلوا إِلَيهافَكانَت في الخِيامِ لَهُم نِقالا
- ٢٨بَني سورِيَّةَ اِلتَئِموا كَيَومٍخَرَجتُم تَطلُبونَ بِهِ النِزالا
- ٢٩سَلو الحُرِيَّةَ الزَهراءَ عَنّاوَعَنكُم هَل أَذاقَتنا الوِصالا
- ٣٠وَهَل نِلنا كِلانا اليَومَ إِلّاعَراقيبَ المَواعِدِ وَالمِطالا
- ٣١عَرَفتُم مَهرَها فَمَهَرتُموها دَماًصَبَغَ السَباسِبَ وَالدِغالا
- ٣٢وَقُمتُم دونَها حَتّى خَضَبتُمهَوادِجَها الشَريفَةَ وَالحِجالا
- ٣٣دَعوا في الناسِ مَفتوناً جَباناًيَقولُ الحَربُ قَد كانَت وَبالا
- ٣٤أَيُطلَبُ حَقَّهُم بِالروحِ قَومٌفَتَسمَعُ قائِلاً رَكِبوا الضَلالا
- ٣٥وَكونوا حائِطاً لا صَدعَ فيهِوَصَفّاً لا يُرَقَّعُ بِالكَسالى
- ٣٦وَعيشوا في ظِلالِ السِلمِ كَدّاًفَلَيسَ السِلمُ عَجزاً وَاِتِّكالا
- ٣٧وَلَكِن أَبَعدَ اليَومَينِ مَرمىًوَخَيرَهُما لَكُم نُصحاً وَآلا
- ٣٨وَلَيسَ الحَربُ مَركَبَ كُلِّ يَومٍوَلا الدَمُ كُلَّ آوِنَةٍ حَلالا
- ٣٩سَأَذكُرُ ما حَيِّتُ جِدارَ قَبرٍبِظاهِرِ جِلَّقَ رَكِبَ الرِمالا
- ٤٠مُقيمٌ ما أَقامَت مَيسَلونٌيَذكُرُ مَصرَعَ الأُسُدِ الشِبالا
- ٤١لَقَد أَوحى إِلَيَّ بِما شَجانيكَما توحي القُبورُ إِلى الثَكالى
- ٤٢تَغَيَّبَ عَظمَةُ العَظَماتِ فيهِوَأَوَّلُ سَيِّدٍ لَقِيَ النِبالا
- ٤٣كَأَنَّ بُناتَهُ رَفَعوا مَناراًمِنَ الإِخلاصِ أَو نَصَبوا مِثالا
- ٤٤سِراجُ الحَقِّ في ثَبَجِ الصَحارىتَهابُ العاصِفاتُ لَهُ ذُبالا
- ٤٥تَرى نورَ العَقيدَةِ في ثَراهُوَتَنشَقُ في جَوانِبِهِ الخِلالا
- ٤٦مَشى وَمَشَت فَيالِقُ مِن فَرَنساتَجُرُّ مَطارِفَ الظَفَرِ اِختِيالا
- ٤٧مَلَأنَ الجَوَّ أَسلِحَةً خِفاقاًوَوَجهَ الأَرضِ أَسلِحَةً ثِقالا
- ٤٨وَأَرسَلنَ الرِياحَ عَلَيهِ ناراًفَما حَفَلَ الجَنوبُ وَلا الشَمالا
- ٤٩سَلوهُ هَل تَرَجَّلَ في هُبوبٍمِنَ النيرانِ أَرجَلَتِ الجِبالا
- ٥٠أَقامَ نَهارَهُ يُلقي وَيَلقىفَلَمّا زالَ قُرصُ الشَمسِ زالا
- ٥١وَصاحَ نَرى بِهِ قَيدَ المَناياوَلَستَ تَرى الشَكيمَ وَلا الشِكالا
- ٥٢فَكُفِّنَ بِالصَوارِمِ وَالعَواليوَغُيِّبَ حَيثُ جالَ وَحَيثُ صالا
- ٥٣إِذا مَرَّت بِهِ الأَجيالُ تَترىسَمِعتَ لَها أَزيزاً وَاِبتِهالا
- ٥٤تَعَلَّقَ في ضَمائِرِهِم صَليباًوَحَلَّقَ في سَرائِرِهِم هِلالا