همت الفلك واحتواها الماء
حجم الخط
- هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُوَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ
- ضَرَبَ البَحرُ ذو العُبابِ حَوالَيهاسَماءً قَد أَكبَرَتها السَماءُ
- وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَرضِشِباكاً تَمُدُّها الدَأماءُ
- وَجِبالاً مَوائِجاً في جِبالٍتَتَدَجّى كَأَنَّها الظَلماءُ
- وَدَوِيّاً كَما تَأَهَّبَتِ الخَيلُوَهاجَت حُماتَها الهَيجاءُ
- لُجَّةٌ عِندَ لُجَّةٍ عِندَ أُخرىكَهِضابٍ ماجَت بِها البَيداءُ
- وَسَفينٌ طَوراً تَلوحُ وَحيناًيَتَوَلّى أَشباحَهُنَّ الخَفاءُ
- نازِلاتٌ في سَيرِها صاعِداتٌكَالهَوادي يَهُزُّهُنَّ الحُداءُ
- رَبِّ إِن شِئتَ فَالفَضاءُ مَضيقٌوَإِذا شِئتَ فَالمَضيقُ فَضاءُ
- فَاِجعَلِ البَحرَ عِصمَةً وَاِبعَثِ الرَحمَةَفيها الرِياحُ وَالأَنواءُ
- أَنتَ أُنسٌ لَنا إِذا بَعُدَ الإِنسُوَأَنتَ الحَياةُ وَالإِحياءُ
- يَتَوَلّى البِحارَ مَهما اِدلَهَمَّتمِنكَ في كُلِّ جانِبٍ لَألاءُ
- وَإِذا ما عَلَت فَذاكَ قِيامٌوَإِذا ما رَغَت فَذاكَ دُعاءُ
- فَإِذا راعَها جَلالُكَ خَرَّتهَيبَةً فَهيَ وَالبِساطُ سَواءُ
- وَالعَريضُ الطَويلُ مِنها كِتابٌلَكَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَثَناءُ
- يازَمانَ البِحارِ لَولاكَ لَم تُفجَعبِنُعمى زَمانِها الوَجناءُ
- فَقَديماً عَن وَخدِها ضاقَ وَجهُ الأَرضِوَاِنقادَ بِالشِراعِ الماءُ
- وَاِنتَهَت إِمرَةُ البِحارِ إِلى الشَرقِوَقامَ الوُجودُ فيما يَشاءُ
- وَبَنَينا فَلَم نُخَلِّ لِبانٍوَعَلَونا فَلَم يَجُزنا عَلاءُ
- وَمَلَكنا فَالمالِكونَ عَبيدٌوَالبَرايا بِأَسرِهِم أُسَراءُ
- قُل لِبانٍ بَنى فَشادَ فَغالىلَم يَجُز مِصرَ في الزَمانِ بِناءُ
- لَيسَ في المُمكِناتِ أَن تُنقَلَ الأَجبالُشُمّاً وَأَن تُنالَ السَماءُ
- أَجفَلَ الجِنُّ عَن عَزائِمَ فِرعَونَوَدانَت لِبَأسِها الآناءُ
- شادَ ما لَم يُشِد زَمانٌ وَلا أَنشَأَ عَصرٌ وَلا بَنى بَنّاءُ
- هَيكَلٌ تُنثَرُ الدِياناتُ فيهِفَهيَ وَالناسُ وَالقُرونُ هَباءُ
- وَقُبورٌ تَحُطُّ فيها اللَياليوَيُوارى الإِصباحُ وَالإِمساءُ
- تَشفَقُ الشَمسُ وَالكَواكِبُ مِنهاوَالجَديدانِ وَالبِلى وَالفَناءُ
- زَعَموا أَنَّها دَعائِمُ شيدَتبِيَدِ البَغيِ مِلؤُها ظَلماءُ
- فَاِعذُرِ الحاسِدينَ فيها إِذا لاموا فَصَعبٌ عَلى الحَسودِ الثَناءُ
- دُمِّرَ الناسُ وَالرَعِيَّةُ فيتَشييدِها وَالخَلائِقُ الأُسَراءُ
- أَينَ كانَ القَضاءُ وَالعَدلُ وَالحِكمَةُوَالرَأيُ وَالنُهى وَالذَكاءُ
- وَبَنو الشَمسِ مِن أَعِزَّةِ مِصرٍوَالعُلومُ الَّتي بِها يُستَضاءُ
- فَاِدَّعَوا ما اِدَّعى أَصاغِرُ آثيناوَدَعواهُمُ خَناً وَاِفتِراءُ
- وَرَأَوا لِلَّذينَ سادوا وَشادواسُبَّةً أَن تُسَخَّرَ الأَعداءُ
- إِن يَكُن غَيرَ ما أَتَوهُ فَخارٌفَأَنا مِنكَ يا فَخارُ بَراءُ
- لَيتَ شِعري وَالدَهرُ حَربُ بَنيهِوَأَياديهِ عِندَهُم أَفياءُ
- ما الَّذي داخَلَ اللَيالِيَ مِنّافي صِبانا وَلِلَّيالي دَهاءُ
- فَعَلا الدَهرُ فَوقَ عَلياءِ فِرعَونَوَهَمَّت بِمُلكِهِ الأَرزاءُ
- أَعلَنَت أَمرَها الذِئابُ وَكانوافي ثِيابِ الرُعاةِ مِن قَبلُ جاؤوا
- وَأَتى كُلُّ شامِتٍ مِن عِدا المُلكِإِلَيهِم وَاِنضَمَّتِ الأَجزاءُ
- وَمَضى المالِكونَ إِلّا بَقايالَهُمُ في ثَرى الصَعيدِ اِلتِجاءُ
- فَعَلى دَولَةِ البُناةِ سَلامٌوَعَلى ما بَنى البُناةُ العَفاءُ
- وَإِذا مِصرُ شاةُ خَيرٍ لِراعي السَوءِتُؤذى في نَسلِها وَتُساءُ
- قَد أَذَلَّ الرِجالَ فَهيَ عَبيدٌوَنُفوسَ الرِجالِ فَهيَ إِماءُ
- فَإِذا شاءَ فَالرِقابُ فِداهُوَيَسيرٌ إِذا أَرادَ الدِماءُ
- وَلِقَومٍ نَوالُهُ وَرِضاهُوَلِأَقوامِ القِلى وَالجَفاءُ
- فَفَريقٌ مُمَتَّعونَ بِمِصرٍوَفَريقٍ في أَرضِهِم غُرَباءُ
- إِن مَلَكتَ النُفوسَ فَاِبغِ رِضاهافَلَها ثَورَةٌ وَفيها مَضاءُ
- يَسكُنُ الوَحشُ لِلوُثوبِ مِنَ الأَسرِفَكَيفَ الخَلائِقُ العُقَلاءُ
- يَحسَبُ الظالِمونَ أَن سَيَسودونَوَأَن لَن يُؤَيَّدَ الضُعَفاءُ
- وَاللَيالي جَوائِرٌ مِثلَما جارواوَلِلدَهرِ مِثلَهُم أَهواءُ
- لَبِثَت مِصرُ في الظَلامِ إِلى أَنقيلَ ماتَ الصَباحُ وَالأَضواءُ
- لَم يَكُن ذاكَ مِن عَمىً كُلُّ عَينٍحَجَبَ اللَيلُ ضَوءَها عَمياءُ
- ما نَراها دَعا الوَفاءُ بَنيهاوَأَتاهُم مِنَ القُبورِ النِداءُ
- لِيُزيحوا عَنها العِدا فَأَزاحواوَأُزيحَت عَن جَفنِها الأَقذاءُ
- وَأُعيدَ المَجدُ القَديمُ وَقامَتفي مَعالي آبائِها الأَبناءُ
- وَأَتى الدَهرُ تائِباً بِعَظيمٍمِن عَظيمٍ آباؤُهُ عُظَماءُ
- مَن كَرَمسيسَ في المُلوكِ حَديثاًوَلِرَمسيسٍ المُلوكُ فِداءُ
- بايَعَتهُ القُلوبُ في صُلبِ سيتييَومَ أَن شاقَها إِلَيهِ الرَجاءُ
- وَاِستَعدَّ العُبّادُ لِلمَولِدِ الأَكبَرِوَاِزَّيَّنَت لَهُ الغَبراءُ
- جَلَّ سيزوستَريسُ عَهداً وَجَلَّتفي صِباهُ الآياتُ وَالآلاءُ
- فَسَمِعنا عَنِ الصَبِيِّ الَّذي يَعفووَطَبعُ الصِبا الغَشومُ الإِباءُ
- وَيَرى الناسَ وَالمُلوكَ سَواءًوَهَلِ الناسُ وَالمُلوكُ سَواءُ
- وَأَرانا التاريخُ فِرعَونَ يَمشيلَم يَحُل دونَ بِشرِهِ كِبرِياءُ
- يولَدُ السَيِّدُ المُتَوَّجُ غَضّاًطَهَّرَتهُ في مَهدِها النَعماءُ
- لَم يُغَيِّرهُ يَومَ ميلادِهِ بُؤسٌ وَلا نالَهُ وَليداً شَقاءُ
- فَإِذا ما المُمَلِّقونَ تَوَلَّوهُتَوَلَّى طِباعَهُ الخُيَلاءُ
- وَسَرى في فُؤادِهِ زُخرُفُ القَولِتَراهُ مُستَعذَباً وَهوَ داءُ
- فَإِذا أَبيَضُ الهَديلِ غُرابٌوَإِذا أَبلَجُ الصَباحِ مَساءُ
- جَلَّ رَمسيسُ فِطرَةً وَتَعالىشيعَةً أَن يَقودَهُ السُفَهاءُ
- وَسَما لِلعُلا فَنالَ مَكاناًلَم يَنَلهُ الأَمثالُ وَالنُظَراءُ
- وَجُيوشٌ يَنهَضنَ بِالأَرضِ مَلكاًوَلِواءٌ مِن تَحتِهِ الأَحياءُ
- وَوُجودٌ يُساسُ وَالقَولُ فيهِما يَقولُ القُضاةُ وَالحُكَماءُ
- وَبِناءٌ إِلى بِناءٍ يَوَدُّ الخُلدُلَو نالَ عُمرَهُ وَالبَقاءُ
- وَعُلومٌ تُحيِ البِلادَ وَبِنتاهورُ فَخرُ البِلادِ وَالشُعَراءُ
- إيهِ سيزوستَريسَ ماذا يَنالُ الوَصفُيَوماً أَو يَبلُغُ الإِطراءُ
- كَبُرَت ذاتُكَ العَلِيَّةُ أَن تُحصيثَناها الأَلقابُ وَالأَسماءُ
- لَكَ آمونُ وَالهِلالُ إِذا يَكبُرُوَالشَمسُ وَالضُحى آباءُ
- وَلَكَ الريفُ وَالصَعيدُ وَتاجامِصرَ وَالعَرشُ عالِياً وَالرِداءُ
- وَلَكَ المُنشَآتُ في كُلِّ بَحرٍوَلَكَ البَرُّ أَرضُهُ وَالسَماءُ
- لَيتَ لَم يُبلِكَ الزَمانُ وَلَم يَبلَلِمُلكِ البِلادِ فيكَ رَجاءُ
- هَكَذا الدَهرُ حالَةٌ ثُمَّ ضِدٌّما لِحالٍ مَعَ الزَمانِ بَقاءُ
- لا رَعاكَ التاريخُ يا يَومَ قَمبيزَوَلا طَنطَنَت بِكَ الأَنباءُ
- دارَتِ الدائِراتُ فيكَ وَنالَتهَذِهِ الأُمَّةَ اليَدُ العَسراءُ
- فَمُبصِرٌ مِمّا جَنَيتَ لِمِصرٍأَيُّ داءٍ ما إِن إِلَيهِ دَواءُ
- نَكَدٌ خالِدٌ وَبُؤسٌ مُقيمٌوَشَقاءٌ يَجُدُّ مِنهُ شَقاءُ
- يَومَ مَنفيسَ وَالبِلادُ لِكِسرىوَالمُلوكُ المُطاعَةُ الأَعداءُ
- يَأمُرُ السَيفُ في الرِقابِ وَيَنهىوَلِمِصرٍ عَلى القَذى إِغضاءُ
- جيءَ بِالمالِكِ العَزيزِ ذَليلاًلَم تُزَلزِل فُؤادَهُ البَأساءُ
- يُبصِرُ الآلَ إِذ يُراحُ بِهِم فيمَوقِفِ الذُلِّ عَنوَةً وَيُجاءُ
- بِنتُ فِرعَونَ في السَلاسِلِ تَمشيأَزعَجَ الدَهرُ عُريُها وَالحَفاءُ
- فَكَأَن لَم يَنهَض بِهَودَجِها الدَهرُوَلا سارَ خَلفَها الأُمَراءُ
- وَأَبوها العَظيمُ يَنظُرُ لَمّارُدِّيَت مِثلَما تُرَدّى الإِماءُ
- أُعطِيَت جَرَّةً وَقيلَ إِلَيكِ الننَهرقومي كَما تَقومُ النِساءُ
- فَمَشَت تُظهِرُ الإِباءَ وَتَحمي الدَمعَأَن تَستَرِقَّهُ الضَرّاءُ
- وَالأَعادي شَواخِصٌ وَأَبوهابِيَدِ الخَطبِ صَخرَةٌ صَمّاءُ
- فَأَرادوا لِيَنظُروا دَمعَ فِرعَونَوَفِرعَونُ دَمعُهُ العَنقاءُ
- فَأَرَوهُ الصَديقَ في ثَوبِ فَقرٍيَسأَلُ الجَمعَ وَالسُؤالُ بَلاءُ
- فَبَكى رَحمَةً وَما كانَ مَن يَبكي وَلَكِنَّما أَرادَ الوَفاءُ
- هَكَذا المُلكُ وَالمُلوكُ وَإِن جارَزَمانٌ وَرَوَّعَت بَلواءُ
- لا تَسَلني ما دَولَةُ الفُرسِ ساءَتدَولَةُ الفُرسِ في البِلادِ وَساؤوا
- أُمَّةٌ هَمُّها الخَرائِبُ تُبليهاوَحَقُّ الخَرائِبِ الإِعلاءُ
- سَلَبَت مِصرَ عِزَّها وَكَسَتهاذِلَّةً ما لَها الزَمانَ اِنقِضاءُ
- وَاِرتَوى سَيفُها فَعاجَلَها اللَهُبِسَيفٍ ما إِن لَهُ إِرواءُ
- طِلبَةٌ لِلعِبادِ كانَت لِإِسكَندَرَ في نَيلِها اليَدُ البَيضاءُ
- شادَ إِسكَندَرٌ لِمِصرَ بِناءًلَم تَشِدهُ المُلوكُ وَالأُمَراءُ
- بَلَداً يَرحَلُ الأَنامُ إِلَيهِوَيَحُجُّ الطُلّابُ وَالحُكَماءُ
- عاشَ عُمراً في البَحرِ ثَغرَ المَعاليوَالمَنارَ الَّذي بِهِ الاِهتِداءُ
- مُطمَئِنّاً مِنَ الكَتائِبِ وَالكُتبِبِما يَنتَهي إِلَيهِ العَلاءُ
- يَبعَثُ الضَوءَ لِلبِلادِ فَتَسريفي سَناهُ الفُهومُ وَالفُهَماءُ
- وَالجَواري في البَحرِ يُظهِرنَ عِزَّالمُلكِ وَالبَحرُ صَولَةٌ وَثَراءُ
- وَالرَعايا في نِعمَةٍ وَلِبَطلَيموسَ في الأَرضِ دَولَةٌ عَلياءُ
- فَقَضى اللَهُ أَن تُضَيِّعَ هَذا المُلكَأُنثى صَعبٌ عَلَيها الوَفاءُ
- تَخِذَتها روما إِلى الشَرِّتَمهيداً وَتَمهيدُهُ بِأُنثى بَلاءُ
- فَتَناهى الفَسادُ في هَذِهِ الأَرضِوَجازَ الأَبالِسَ الإِغواءُ
- ضَيَّعَت قَيصَرَ البَرِيَّةِ أُنثىيا لَرَبّي مِمّا تَجُرُّ النِساءُ
- فَتَنَت مِنهُ كَهفَ روما المُرَجّىوَالحُسامَ الَّذي بِهِ الاِتِّقاءُ
- قاهِرَ الخَصمِ وَالجَحافِلِ مَهماجَدَّ هَولُ الوَغى وَجَدَّ اللِقاءُ
- فَأَتاها مَن لَيسَ تَملُكُهُأُنثى وَلا تَستَرِقُّهُ هَيفاءُ
- بَطَلُ الدَولَتَينِ حامى حِمىروما الَّذي لا تَقودُهُ الأَهواءُ
- أَخَذَ المُلكَ وَهيَ في قَبضَةِ الأَفعىعَنِ المُلكِ وَالهَوى عَمياءُ
- سَلَبَتها الحَياةَ فَاِعجَب لِرَقطاءَأَراحَت مِنها الوَرى رَقطاءُ
- لَم تُصِب بِالخِداعِ نُجحاً وَلَكِنخَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ
- قَتَلَت نَفسَها وَظَنَّت فِداءًصَغُرَت نَفسُها وَقَلَّ الفِداءُ
- سَل كِلوبَترَةَ المُكايِدِ هَلّاصَدَّها عَن وَلاءِ روما الدَهاءُ
- فَبِروما تَأَيَّدَت وَبِروماهِيَ تَشقى وَهَكَذا الأَعداءُ
- وَلِروما المُلكُ الَّذي طالَماوافاهُ في السِرِّ نُصحُها وَالوَلاءُ
- وَتَوَلَّت مِصراً يَمينٌ عَلى المِصرِيِّمِن دونِ ذا الوَرى عَسراءُ
- تُسمِعُ الأَرضُ قَيصَراً حينَ تَدعووَعَقيمٌ مِن أَهلِ مِصرَ الدُعاءُ
- وَيُنيلُ الوَرى الحُقوقَ فَإِننادَتهُ مِصرٌ فَأُذنُهُ صَمّاءُ
- فَاِصبِري مِصرُ لِلبَلاءِ وَأَنّىلَكِ وَالصَبرُ لِلبَلاءِ بَلاءُ
- ذا الَّذي كُنتِ تَلتَجينَ إِلَيهِلَيسَ مِنهُ إِلى سِواهُ النَجاءُ
- رَبِّ شُقتَ العِبادَ أَزمانَلا كُتبٌ بِها يُهتَدى وَلا أَنبِياءُ
- ذَهَبوا في الهَوى مَذاهِبَ شَتّىجَمَعَتها الحَقيقَةُ الزَهراءُ
- فَإِذا لَقَّبوا قَوِيّاً إِلَهافَلَهُ بِالقُوى إِلَيكِ اِنتِهاءُ
- وَإِذا آثَروا جَميلاً بِتَنزيهٍفَإِنَّ الجَمالَ مِنكِ حِباءُ
- وَإِذا أَنشَئوا التَماثيلَ غُرّاًفَإِلَيكِ الرُموزُ وَالإيماءُ
- وَإِذا قَدَّروا الكَواكِبَ أَرباباًفَمِنكِ السَنا وَمِنكِ السَناءُ
- وَإِذا أَلَّهوا النَباتَ فَمِن آثارِنُعماكِ حُسنُهُ وَالنَماءُ
- وَإِذا يَمَّموا الجِبالَ سُجوداًفَالمُرادُ الجَلالَةُ الشَمّاءُ
- وَإِذا تُعبَدُ البِحارُ مَعَ الأَسماكِوَالعاصِفاتُ وَالأَنواءُ
- وَسِباعُ السَماءِ وَالأَرضِ وَالأَرحامُوَالأُمَّهاتُ وَالآباءُ
- لِعُلاكَ المُذَكَّراتُ عَبيدٌخُضَّعٌ وَالمُؤَنَّثاتُ إِماءُ
- جَمَعَ الخَلقَ وَالفَضيلَةَ سِرٌّشَفَّ عَنهُ الحِجابُ فَهوَ ضِياءُ
- سَجَدَت مِصرُ في الزَمانِ لِإيزيسَالنَدى مَن لَها اليَدُ البَيضاءُ
- إِن تَلِ البَرَّ فَالبِلادُ نُضارٌأَو تَلِ البَحرَ فَالرِياحُ رُخاءُ
- أَو تَلِ النَفسَ فَهيَ في كُلِّ عُضوٍأَو تَلِ الأُفقَ فَهيَ فيهِ ذُكاءُ
- قيلَ إيزيسُ رَبَّةَ الكَونِ لَولاأَن تَوَحَّدتِ لَم تَكُ الأَشياءُ
- وَاِتَّخَذتِ الأَنوارَ حُجباً فَلَمتُبصِركِ أَرضٌ وَلا رَأَتكِ سَماءُ
- أَنتِ ما أَظهَرَ الوُجودُ وَماأَخفى وَأَنتِ الإِظهارُ وَالإِخفاءُ
- لَكَ آبيسُ وَالمُحَبَّبُ أوزيريسُوَاِبناهُ كُلُّهُم أَولِياءُ
- مُثِّلَت لِلعُيونِ ذاتُكِ وَالتَمثيلُيُدني مَن لا لَهُ إِدناءُ
- وَاِدَّعاكِ اليونانُ مِن بَعدِ مِصرٍوَتَلاهُ في حُبِّكِ القُدَماءُ
- فَإِذا قيلَ ما مَفاخِرَ مِصرٍقيلَ مِنها إيزيسُها الغَرّاءُ
- رَبِّ هَذي عُقولُنا في صِباهانالَها الخَوفُ وَاِستَباها الرَجاءُ
- فعَشِقناكَ قَبلَ أَن تَأتِيَ الرُسلُوَقامَت بِحُبِّكَ الأَعضاءُ
- وَوَصَلنا السُرى فَلَولا ظَلامُ الجَهلِلَم يَخطُنا إِلَيكِ اِهتِداءُ
- وَاِتَّخَذنا الأَسماءَ شَتّى فَلَمّاجاءَ موسى اِنتَهَت لَكَ الأَسماءُ
- حَجَّنا في الزَمانِ سِحراً بِسِحرٍوَاِطمَأَنَّت إِلى العَصا السُعَداءُ
- وَيُريدُ الإِلَهُ أَن يُكرَمَ العَقلُوَأَلّا تُحَقَّرَ الآراءُ
- ظَنَّ فِرعَونُ أَنَّ موسى لَهُ وافٍوَعِندَ الكِرامِ يُرجى الوَفاءُ
- لَم يَكُن في حِسابِهِ يَومَ رَبّىأَن سَيَأتي ضِدَّ الجَزاءِ الجَزاءُ
- فَرَأى اللَهُ أَن يَعِقَّ وَلِلَّهِتَفي لا لِغَيرِهِ الأَنبِياءُ
- مِصرُ موسى عِندَ اِنتِماءٍ وَموسىمِصرُ إِن كانَ نِسبَةٌ وَاِنتِماءُ
- فَبِهِ فَخرُها المُؤَيَّدُ مَهماهُزَّ بِالسَيِّدِ الكَليمِ اللِواءُ
- إِن تَكُن قَد جَفَتهُ في ساعَةِ الشَكِّفَحَظُّ الكَبيرِ مِنها الجَفاءُ
- خِلَّةٌ لِلبِلادِ يَشقى بِها الناسُوَتَشقى الدِيارُ وَالأَبناءُ
- فَكَبيرٌ أَلّا يُصانَ كَبيرٌوَعَظيمٌ أَن يُنبَذَ العُظَماءُ
- وُلِدَ الرِفقُ يَومَ مَولِدِ عيسىوَالمُروءاتُ وَالهُدى وَالحَياءُ
- وَاِزدَهى الكَونُ بِالوَليدِ وَضاءَتبِسَناهُ مِنَ الثَرى الأَرجاءُ
- وَسَرَت آيَةُ المَسيحِ كَما يَسريمِنَ الفَجرِ في الوُجودِ الضِياءُ
- تَملَأُ الأَرضَ وَالعَوالِمَ نوراًفَالثَرى مائِجٌ بَهاً وَضّاءُ
- لا وَعيدٌ لا صَولَةٌ لا اِنتِقامُلا حُسامٌ لا غَزوَةٌ لا دِماءُ
- مَلَكٌ جاوَرَ التُرابَ فَلَمّامَلَّ نابَت عَنِ التُرابِ السَماءُ
- وَأَطاعَتهُ في الإِلَهِ شُيوخٌخُشَّعٌ خُضَّعٌ لَهُ ضُعَفاءُ
- أَذعَنَ الناسُ وَالمُلوكُ إِلى مارَسَموا وَالعُقولُ وَالعُقَلاءُ
- فَلَهُم وَقفَةٌ عَلى كُلِّ أَرضٍوَعَلى كُلِّ شاطِئٍ إِرساءُ
- دَخَلوا ثَيبَةً فَأَحسَنَ لُقياهُم رِجالٌ بِثيبَةٍ حُكَماءُ
- فَهِموا السِرَّ حينَ ذاقوا وَسَهلٌأَن يَنالَ الحَقائِقَ الفُهَماءُ
- فَإِذا الهَيكَلُ المُقَدَّسُ دَيرٌوَإِذا الدَيرُ رَونَقٌ وَبَهاءُ
- وَإِذا ثَيبَةٌ لِعيسى وَمَنفيسُوَنَيلُ الثَراءِ وَالبَطحاءُ
- إِنَّما الأَرضُ وَالفَضاءُ لِرَبّيوَمُلوكُ الحَقيقَةِ الأَنبِياءُ
- لَهُمُ الحُبُّ خالِصاً مِن رَعاياهُم وَكُلُّ الهَوى لَهُم وَالوَلاءُ
- إِنَّما يُنكِرُ الدِياناتِ قَومٌهُم بِما يُنكِرونَهُ أَشقِياءُ
- هَرِمَت دَولَةُ القَياصِرِ وَالدَولاتُكَالناسِ داؤُهُنَّ الفَناءُ
- لَيسَ تُغني عَنها البِلادُ وَلا مالُالأَقاليمِ إِن أَتاها النِداءُ
- نالَ روما ما نالَ مِن قَبلُ آثيناوَسيمَتهُ ثَيبَةُ العَصماءُ
- سُنَّةُ اللَهِ في المَمالِكِ مِن قَبلُوَمِن بَعدِ ما لِنُعمى بَقاءُ
- أَظلَمَ الشَرقُ بَعدَ قَيصَرَ وَالغَربُوَعَمَّ البَرِيَّةَ الإِدجاءُ
- فَالوَرى في ضَلالِهِ مُتَمادٍيَفتُكُ الجَهلُ فيهِ وَالجُهَلاءُ
- عَرَّفَ اللَهَ ضِلَّةً فَهوَ شَخصٌأَو شِهابٌ أَو صَخرَةٌ صَمّاءُ
- وَتَوَلّى عَلى النُفوسِ هَوى الأَوثانِحَتّى اِنتَهَت لَهُ الأَهواءُ
- فَرَأى اللَهُ أَن تُطَهَّرَ بِالسَيفِوَأَن تَغسِلَ الخَطايا الدِماءُ
- وَكَذاكَ النُفوسُ وَهيَ مِراضٌبَعضُ أَعضائِها لِبَعضٍ فِداءُ
- لَم يُعادِ اللَهُ العَبيدَ وَلَكِنشَقِيَت بِالغَباوَةِ الأَغبِياءُ
- وَإِذا جَلَّتِ الذُنوبُ وَهالَتفَمِنَ العَدلِ أَن يَهولَ الجَزاءُ
- أَشرَقَ النورُ في العَوالِمِ لَمّابَشَّرَتها بِأَحمَدَ الأَنباءُ
- بِاليَتيمِ الأُمِّيِّ وَالبَشَرِ الموحى إِلَيهِ العُلومُ وَالأَسماءُ
- قُوَّةُ اللَهِ إِن تَوَلَّت ضَعيفاًتَعِبَت في مِراسِهِ الأَقوِياءُ
- أَشرَفُ المُرسَلينَ آيَتُهُ النُطقُمُبيناً وَقَومُهُ الفُصَحاءُ
- لَم يَفُه بِالنَوابِغِ الغُرِّ حَتّىسَبَقَ الخَلقَ نَحوَهُ البُلَغاءُ
- وَأَتَتهُ العُقولُ مُنقادَةَ اللُببِوَلَبّى الأَعوانُ وَالنُصَراءُ
- جاءَ لِلناسِ وَالسَرائِرُ فَوضىلَم يُؤَلِّف شَتاتُهُنّ لِواءُ
- وَحِمى اللَهُ مُستَباحٌ وَشَرعُ اللَهِوَالحَقُّ وَالصَوابُ وَراءُ
- فَلِجِبريلَ جَيئَةٌ وَرَواحٌوَهُبوطٌ إِلى الثَرى وَاِرتِقاءُ
- يُحسَبُ الأُفقُ في جَناحَيهِ نورٌسُلِبَتهُ النُجومُ وَالجَوزاءُ
- تِلكَ آيُ الفُرقانِ أَرسَلَها اللَهُضِياءً يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ
- نَسَخَت سُنَّةَ النَبِيّينَ وَالرُسلِكَما يَنسَخُ الضِياءَ الضِياءُ
- وَحَماها غُرٌّ كِرامٌ أَشِدّاءُعَلى الخَصمِ بَينَهُم رُحَماءُ
- أُمَّةٌ يَنتَهي البَيانُ إِلَيهاوَتَؤولُ العُلومُ وَالعُلَماءُ
- جازَتِ النَجمَ وَاِطمَأَنَّت بِأُفقٍمُطمَئِنٍّ بِهِ السَنا وَالسَناءُ
- كُلَّما حَثَّتِ الرِكابَ لِأَرضٍجاوَرَ الرُشدُ أَهلَها وَالذَكاءُ
- وَعَلا الحَقُّ بَينَهُم وَسَما الفَضلُوَنالَت حُقوقَها الضُعَفاءُ
- تَحمِلُ النَجمَ وَالوَسيلَةَ وَالميزانَ مِن دينِها إِلى مَن تَشاءُ
- وَتُنيلُ الوُجودَ مِنهُ نِظاماًهُوَ طِبُّ الوُجودِ وَهوَ الدَواءُ
- يَرجِعُ الناسُ وَالعُصورُ إِلى ماسَنَّوَالجاحِدونَ وَالأَعداءُ
- فيهِ ما تَشتَهي العَزائِمُ إِن هَممَذَووها وَيَشتَهي الأَذكِياءُ
- فَلِمَن حاوَلَ النَعيمَ نَعيمٌوَلِمَن آثَرَ الشَقاءَ شَقاءُ
- أَيَرى العُجمُ مِن بَني الظِلِّ وَالماءِعَجيباً أَن تُنجِبَ البَيداءُ
- وَتُثيرُ الخِيامُ آسادَ هَيجاءَتَراها آسادَها الهَيجاءُ
- ما أَنافَت عَلى السَواعِدِ حَتّى الأَرضُطُرّاً في أَسرِها وَالفَضاءُ
- تَشهَدُ الصينُ وَالبِحارُ وَبَغدادُوَمِصرٌ وَالغَربُ وَالحَمراءُ
- مَن كَعَمرِو البِلادِ وَالضادُ مِمّاشادَ فيها وَالمِلَّةُ الغَرّاءُ
- شادَ لِلمُسلِمينَ رُكناً جَساماًضافِيَ الظِلِّ دَأبُهُ الإيواءُ
- طالَما قامَتِ الخِلافَةُ فيهِفَاِطمَأَنَّت وَقامَتِ الخُلَفاءُ
- وَاِنتَهى الدينُ بِالرَجاءِ إِلَيهِوَبَنو الدينِ إِذ هُمُ ضُعَفاءُ
- مَن يَصُنهُ يَصُن بَقِيَّةَ عِزٍّغَيَّضَ التُركُ صَفوَهُ وَالثَواءُ
- فَاِبكِ عَمَراً إِن كُنتَ مُنصِفَ عَمروإِنَّ عُمَراً لَنَيِّرٌ وَضّاءُ
- جادَ لِلمُسلِمينَ بِالنيلِ وَالنيلُلِمَن يَقتَنيهِ أَفريقاءُ
- فَهيَ تَعلو شَأناً إِذا حُرِّرَ النيلُوَفي رِقِّهِ لَها إِزراءُ
- وَاِذكُرِ الغُرَّ آلَ أَيّوبَ وَاِمدَحفَمِنَ المَدحِ لِلرِجالِ جَزاءُ
- هُم حُماةُ الإِسلامِ وَالنَفَرُ البيضُالمُلوكُ الأَعِزَّةُ الصُلَحاءُ
- كُلَّ يَومٍ بِالصالِحِيَّةِ حِصنٌوَبِبُلبَيسَ قَلعَةٌ شَمّاءُ
- وَبِمِصرٍ لِلعِلمِ دارٌ وَلِلضَيفانِ نارٌ عَظيمَةٌ حَمراءُ
- وَلِأَعداءِ آلِ أَيّوبَ قَتلٌوَلِأَسراهُمُ قِرىً وَثَواءُ
- يَعرِفُ الدينُ مَن صَلاحٌ وَيَدريمَن هُوَ المَسجِدانِ وَالإِسراءُ
- إِنَّهُ حِصنُهُ الَّذي كانَ حِصناًوَحُماهُ الَّذي بِهِ الاِحتِماءُ
- يَومَ سارَ الصَليبُ وَالحامِلوهُوَمَشى الغَربُ قَومُهُ وَالنِساءُ
- بِنُفوسٍ تَجولُ فيها الأَمانيوَقُلوبٍ تَثورُ فيها الدِماءُ
- يُضمِرونَ الدَمارَ لِلحَقِّ وَالناسِوَدينِ الَّذينَ بِالحَقِّ جاؤوا
- وَيَهُدّونَ بِالتِلاوَةِ وَالصُلبانِ ما شادَ بِالقَنا البَنّاءُ
- فَتَلَقَّتهُمُ عَزائِمُ صِدقٍنُصَّ لِلدينِ بَينَهُنَّ خِباءُ
- مَزَّقَت جَمعَهُم عَلى كُلِّ أَرضٍمِثلَما مَزَّقَ الظَلامَ الضِياءُ
- وَسَبَت أَمرَدَ المُلوكِ فَرَدَّتهُوَما فيهِ لِلرَعايا رَجاءُ
- وَلَو أَنَّ المَليكَ هيبَ أَذاهُلَم يُخَلِّصهُ مِن أَذاها الفِداءُ
- هَكَذا المُسلِمونَ وَالعَرَبُ الخالونَلا ما يَقولُهُ الأَعداءُ
- فَبِهِم في الزَمانِ نِلنا اللَياليوَبِهِم في الوَرى لَنا أَنباءُ
- لَيسَ لِلذُلِّ حيلَةٌ في نُفوسٍيَستَوي المَوتُ عِندَها وَالبَقاءُ
- وَاِذكُرِ التُركَ إِنَّهُم لَم يُطاعوافَيَرى الناسُ أَحسَنوا أَم أَساؤوا
- حَكَمَت دَولَةُ الجَراكِسِ عَنهُمُوَهيَ في الدَهرِ دَولَةٌ عَسراءُ
- وَاِستَبَدَّت بِالأَمرِ مِنهُم فَباشاالتُركِ في مِصرَ آلَةٌ صَمّاءُ
- يَأخُذُ المالَ مِن مَواعيدَ ما كانوالَها مُنجِزينَ فَهيَ هَباءُ
- وَيَسومونَهُ الرِضا بِأُمورٍلَيسَ يَرضى أَقَلَّهُنَّ الرَضاءُ
- فَيُداري لِيَعصِمَ الغَدَ مِنهُموَالمُداراةُ حِكمَةٌ وَدَهاءُ
- وَأَتى النَسرُ يَنهَبُ الأَرضَ نَهباًحَولَهُ قَومُهُ النُسورُ ظِماءُ
- يَشتَهي النيلَ أَن يُشيدَ عَلَيهِدَولَةً عَرضُها الثَرى وَالسَماءُ
- حَلُمَت رومَةٌ بِها في اللَياليوَرَآها القَياصِرُ الأَقوِياءُ
- فَأَتَت مِصرَ رُسلُهُم تَتَوالىوَتَرامَت سودانَها العُلَماءُ
- وَلَوِ اِستَشهَدَ الفَرَنسيسُ رومالَأَتَتهُم مِن رومَةَ الأَنباءُ
- عَلِمَت كُلُّ دَولَةٍ قَد تَوَلَّتأَنَّنا سُمُّها وَأَنّا الوَباءُ
- قاهِرُ العَصرِ وَالمَمالِكِ نابِليونُ وَلَّت قُوّادُهُ الكُبَراءُ
- جاءَ طَيشاً وَراحَ طَيشاً وَمِن قَبلُأَطاشَت أُناسَها العَلياءُ
- سَكَتَت عَنهُ يَومَ عَيَّرَها الأَهرامُلَكِن سُكوتُها اِستِهزاءُ
- فَهيَ توحي إِلَيهِ أَن تِلكَ واتِرلوفَأَينَ الجُيوشُ أَينَ اللِواءُ