تلوم وأي فتى لم يلم
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربعتابالميم
حجم الخط
- تَلُومُ وأَيُّ فتىً لم يُلَمْوانْ كانَ حُراً كريمَ الشِّيَمْ
- عييتُ ولم أَعْيَ الاَّ بِهُنَّوايثارُهُنَّ سَوادَ اللِّمَمْ
- ومولىً يُكاتمنى ضِغنَهولا تكتمُ العَينُ ما قد كَتَمْ
- لهُ لحظةٌ غيرُ مأمونَةٍكما يَلْحَظُ الحَاسِدُونَ النِّعَمْ
- عجبتُ لمبتَهِجٍ بالبقَاءِ يفرحُ بعدَ الصِّبا بالهَرَمْ
- ودارٍ يُغَرُّ بِهَا أَهُلهاغُرورَ المُحبِّ بطيفِ الحُلُمْ
- تأَمُّلهَا يقظةٌ من كَرىولذتُها راحةٌ من أَلَمْ
- عناءُ الحياةِ وروحُ الوفَاةِتقاربَ وجدانُها والعَدَمْ
- طوت ألَ قيصرَ طيَّ الرِّدَاءِوُأسْرَةَ اسفَنْديَارٍ وَجَمْ
- أَعدوا السيوفَ لأَدائِهمفأينَ السُّيوفُ وأَينَ القِمَمْ
- ولكنَّ مرتدياً بالوَقارِ يمنَعهُ الجِدُّ أنْ يَبتِسمْ
- جَنَى وهو طفلٌ ثِمَارَ العُلاوسادَ الورى وهو لم يَحْتَلْمِ
- تُضامُ لرؤيتهِ سُجَّداًوجوهُ الملوكِ التي لم تُضَمْ
- كأَنَّ على خَشَبَاتِ السَّريرِ صَقْراً يُصَرْصِرُ فوقَ العَلَمْ
- بعيدُ المَرامِ على قُربهِككَيْوَانُ في بُعدهِ والعظَمْ
- رمى بالبديهة مَنْ ظَنَّهُخبيئةَ سِرهم المُكْتَتَمْ
- فكلُّهُمُ بعضُ أَعْضَائِهِعلى بعض أَعضَائِهِ يُتَّهَمْ
- مَساعيهِ تأكلُ أَكبادَهُمْكما تأكلُ النارُ قلبَ الفَحَمْ
- وفي التاج أَبلجُ زانَ الجَمَال دِيباجَتَي خَدِّهِ بالشَّمَمْ
- قليلٌ على المالِ ابقاؤهُوما آفةُ المالِ الاَّ الكَرمْ
- يُظُنُ الجهولُ به غِرَّةًولا يعلمُ الدهرُ ما قد عَلِمْ
- فما وَلَدَتْ أُمّهاتُ الرِّجالِ مِثلكَ في العُربِ أَوفى العَجمْ
- أَشدَّ ارتياحاً ببذلِ اللُّهاوأَوفى يمنياً بِعَقْدِ الذِّمَمْ
- وأَمضى على غرَرٍ مُقْدِماًاذا ما العَزائمُ خُنَّ الهِمَمْ
- وملَّ الجيادُ وجيفَ القيادِوأَلفَينَ بَعْد السُّروجِ اللُجُمْ
- ظِماء الى أَنْ يَراها الحِمَامُ هِيْماً على وِرْدِهِ المُزْدَحِمْ
- رآها الردى قبلَ وِرْدِ المياهِكرُوْعاً على حَوضِهِ تَزدَحِمْ
- طلعتَ فكنتَ بهاءَ العلاوَجُدتَ فكنتَ غِياثَ الأُمَمْ
- وسرتَ كما سارَ بينَ النُّجُومِ بَدْرٌ تَصَدَّعُ عنه الظُّلَمْ
- بأَرعنَ ملتَئِمٍ بالقَتَامِ لا تَعْرِفُ الساقُ القَدَمْ
- تُصابُ الكتائبُ من لونِهِومن جَرسهِ بالعَمى والصَّممْ
- وأَنتَ تُريدُ غَداةَ الصَّباحِبأَهِلكَ احدى بَنَاتِ الرَّقِمْ
- فلما اشْرَأَبَّتْ صدورُ الرماح للطعنِ أَطَّتْ اليكَ الرَّحِمْ
- تَغارُ على النِّعَمِ السَّابغَاتِ من أَنْ تُغيرَ عليها النِّقَمْ
- الى أَن رأيتَ المُسيءَ المُصِرْرَ يَمحو اسَاءَ تَهُ بالنَّدَمْ
- وما بَرحَتْ كتبهم بالعِتَابِ تَقرعُ قلبَكَ حتى أَلَمْ
- يَفُلُونَ حدَّ الظُّبى بالرُّقَىولا يَبلُغُ السيف كيدَ القَلَمْ
- بَذلتَ وصُلتَ فهان الغِنىوقلَّ احتفالُ الثَّرى بالدِّيَمْ
- وخافَكَ من وَلَدَتْهُ النِّسَاءُ حتى السباعُ التي في الأَجَمْ
- أراها كأنَّ بها نَشْوَةًمن السكرِ أَوْ عارضاً من لَمَمْ
- فَخَلِّ لها نزراتِ الجيادِ وارمِ جوانِحَها بالجَذمْ
- اذا أَنتَ حاربتَ فاجفُ الكَرىوخذْ من نفوسِ العِدَى بالكَظَمْ
- فانَّ أَخا الحَربِ مُسْتَيقِظٌاذا هي نامتْ له لم يَنَمْ