يا دهر مالك لا تثني يد النوب

ابن نباتة السعديعباسيالبسيطهجاءالباء

حجم الخط
  1. يا دهرُ مالكَ لا تَثني يدَ النوبِإني أخافُ عليْها سورةَ الغَضَبِ
  2. ولا تأمَنَنَّ حليماً رمتَ هَضْمَتَهأنْ يركبَ الجهلَ عُرياناً بلا قَتَبِ
  3. أَراحَني اللهُ من قلبٍ بُليتُ بهِيهوى القعودَ ويهوَى أشرفَ الرّتبِ
  4. اطلُبْ لهمكَ بالمُنى كَلِفاًوخَلِّ صَدْري فما لي فيكَ من أرَبِ
  5. فالمجدُ يَطلُبُ بالآفاتِ طالبَهُلم يحظَ بالمجدِ من لم يحظَ بالنُكَبِ
  6. لا يمنَعَنّكَ صدمَ السيفِ رهبتُهإنّ المذلّةَ أولى منه بالرّهَبِ
  7. رِد الهجيرَ بثوبِ الشمسِ ملتثماًواعقِدْ بطرفكَ سيرَ الأنجمِ الشُّهبِ
  8. كيْما تنالَ من الدّنيا نهايتَهاإمّا حِماماً وإمّا حُسْنَ مُنقَلَبِ
  9. سعى رجالٌ فَنالوا قدرَ سَعْيِهُمُلم يأتِ رزقٌ بلا سَعيٍ ولا طلبِ
  10. حُسْنُ التّأنّي مفاتيحُ الغِنى وعلىقَدرِ المطالبِ تَلقى شِدّةَ التّعبِ
  11. ما بالزمانِ سِوى أولادِهِ طَبَعٌإنْ لم يكونوا بَنيهِ فالزّمانُ أبِي
  12. تجنّبوني وأطرافُ الظُّبا حُلَلييا للرّماحِ ويا للهنديّةِ القُضُبِ
  13. ليس المصائبُ عن حالي بمُقْلعةأو ترتدي حدَّ سيفِ الدولةِ الذَّرِبِ
  14. بمُسْبَلٍ فوقَ ظهرِ الأرضِ مُنسَحِبٍومن ترائبها والنّحر مختضِبِ
  15. ألا قُبوركَ صَمْصاماً مساكنهُهامُ العِدا بَدَلَ الأجفانِ والقِرَبِ
  16. ما تكربُ الحربُ أنْ يُستَلَّ مُنصلهحتى يُمزّقَ قلبَ الجحفلِ اللّجِبِ
  17. يَفري جماجِمَه والموتُ مفترشٌمن النّزالِ صدورَ القومِ للركبِ
  18. مشغوفةٌ بغريبِ الهمِّ همّتهيَرى السرورَ بعينِ الحزنِ والكَرَبِ
  19. لا يطمئنُ إلى الدنيا وبَهْجَتِهاويطمئنُ إلى الأحْداثِ والنُّوَبِ
  20. لو كانَ شيءٌ من الأشياءِ يُطربُهُكانت مَعاليهِ تحظى منه بالطّربِ
  21. مهذبٌ يسبِقُ الآمالَ نائلُهفَما يكلِّفُ كَفاً أنْ تقولَ هبي
  22. لو لم يكُن في الذي يُعطيهِ فائدةإلاّ صِيانَتهُ العافي عن الطّلَبِ
  23. يستكتمُ الرِّفدَ مُعطاهُ فَقاصِدهُيقولُ قد خِبْتُ كي يَرضى ولم يَخِبِ
  24. كأنّهُ حينَ يستخفي مكارمَهيَعُدُّ إظهارَها فينا من الرِّيَبِ
  25. لا يهتدي الدّهْرُ قَتراً في مسالكِهولا يُدانيه في مجدٍ ولا حَسَبِ
  26. خَرستَ يا دهرُ كيما لا تقولُ أجَلْإنْ كنتَ مثلَ أبيه القَرم تنتَسِبِ
  27. اللهَ اللهَ يا صَمصامُ في رجلٍببابِ دارِكَ قد أشفى على العَطَبِ
  28. أجزلتَ من أدَبِ الدُنْيا عطيتَهفهبْ له نَشَباً يا واهبَ الأدَبِ
  29. ولا تقلْ في الذي أعطيتَ مُقْتَنَعٌفاقرعْ بهِ حلقَ الأرزاقِ واكتسبِ
  30. مَنْ خابَ عندَك لم يُسْعَدْ بفائدةٍومن تعدّاكَ لم يَظْفَرْ بمُطَّلَبِ
  31. إنْ كان مثلي لا تُرضى خلائقُهيَسومُ مِثلكَ أنْ ترضاهُ بالغَلَبِ
  32. فهل تُطيقُ سُدا فعلٍ بِلا عجبٍوفعلُ مثلِكَ لا يخلْو من العَجبِ
  33. بلْ أينَ مثلُكَ كانت هفوةٌ سَبَقَتْهيهاتَ لا تُعْطِني شيئاً ولا تهَبِ
  34. أنتَ الذي تُنسَبُ الدُنْيا وعالمُهاإلى عُلاه ولا يُعْزى إلى نسَبِ
  35. حاشاكَ أنْ تدّعيكَ العُربُ واحدَهايا مَن ثَرى قدمَيهِ طينةُ العربِ
  36. فإنْ يكنْ لكَ وجهٌ مثلَ أوْجُهِهمعند العيانِ فإنّ الصُفرَ كالذّهبِ
  37. وإنْ يكنْ لكَ نُطقٌ مثلُ نطقِهِمُفليس مثلُ كلامِ اللهِ في الكُتبِ
  38. فدتْ ثَراكَ مُلوكٌ لو هَمَمْتَ بهِمْدارتْ جَماجمُهم للشَّربِ كالعُلَبِ
  39. لا مالُهم باتَ محزوناً لسائلِهمولا دِماؤهُم تَشْفى من الكَلَبِ
  40. أولادَ تَغلِبَ حلَّ الموتُ حُبوتَهُفي دارِنا ودَعا بالويلِ والحَرَبِ
  41. هَبوا لنا طَرَفاً من عمر جاهِكمُيفنى به غابرُ الأيامِ والحِقَبِ
  42. فإنّ جاهَكُم يُعطى من الحسَبِما ليسَ تُعطى عطاياكُم من الحَسَبِ
  43. ركبٌ أمالوا خِباءَ الليلِ نحْوَكُمُحتى تقوضَ بالأعمادِ والطُّنبِ
  44. أبوهُمُ الهمُ والبيداُ أمُّهُموما لهم ذملانُ الأينق الشُّسُبِ
  45. لا يبتغون إلى معروفِكم سَبباًإلاّ عطاياكُم الراجي لِلا سببِ
  46. إنّ التغربَ شخصٌ ليس يألَفُهإلاّ فتىً كَلِفٌ بالهمّ والنَّصَبِ
  47. لا تَحْسُدَنّ غريباً أنْ يُقالَ لهُما تحملُ الأرضُ مع نَبعٍ ومن غَرَبِ
  48. فلستُ عند غروبِ الشمسِ أرحمُهاإلا لرحمةِ قَلبي كلَّ مُغتَرِبِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها