سقى الله الجزيرة من بلاد
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحكمةالدال
- ١سَقى اللهَ الجَزيرةَ من بلادٍوَوَادىِ الرِّمْثِ من شَجَنِ وَوَادِ
- ٢وأيَاماً سكنَّ اليَّ أُنْساًسكونَ المقلتينِ الى الرُّقَادِ
- ٣تَغَلْغَلَ سُكرُها في أُمِّ رأسيفلم أَعرفْ صَلاحى من فَسَادِى
- ٤أَرى بذلَ التِّلادِ لها قليلاًولا أَعتَدُّ عُمرى مِنْ تِلادي
- ٥كأَنى لا أَظُنُّ العيشَ يَفنىولا أَنَّ الحياةَ الى نَفَاذِ
- ٦وَحَيَّا اللهُ بالزوراءِ حَيّاًسَلبتُ اليهم مَرَحَ الجِيَادِ
- ٧ونَخْوَةَ وارداتِ الخِمْسِ لَغْواًيُطَاوِلْنَ الأسِنَّةَ بالهوَادِي
- ٨كَرَاكِرُ جَمَّةٌ من آلِ حَمْدٍوَرِثْنَ المجدَ قبلَ تُراثِ عَادِ
- ٩هم قبل البواذجِ من شَرَوَرىوقبل الهَضْبِ أوَتادُ البِلاَدِ
- ١٠ولما استبدلتْ بهم الليالىفَقَدْتُهُم ولم افقدْ وِدَادِي
- ١١هجرتُ الناسَ غيرَهم فَلَجُّوامُباينَةً ولجَّ بيَ التَّمَادِي
- ١٢أَدام اللهُ ما خَوَّلْتُمُوهُوأَوهنَ كيدُكم كيدَ الأَعادِي
- ١٣فاني لا أزالُ أَلومُ نَفْسىعلى طُولِ التَّجَنُّبِ والبِعَادِ
- ١٤وأعلم أَنَّ رأْيكمُ سَليمٌلمن والاكم وارِي الزنَادِ
- ١٥وما اعتاضُ بالأَقوامِ منكموهل يعتاضُ صَدرِى من فُؤادِي
- ١٦فِدَى للاريَحي أَبى عليِّوقَلَّ له بأَنْ يَفديهِ فَادِ
- ١٧ضَجيعٌ للهُوَينا لم تُبِتْهُمآربهُ على شَواكِ القَتَادِ
- ١٨فلم أَرَ مثلَهُ لِدِفاع خَطْبٍوَرقْيَةِ حَيَّةٍ نزلتْ بِوَادِ
- ١٩أَمَرُّ مَرَارَةً وأشَدُّ بَطْشاوكشفاً للمُلمَّاتِ الشِّدَادِ
- ٢٠غنيٌّ حينَ تَطْرُقُهُ لأَمْرٍعن التَّعْريضِ فيهِ بالمُرَادِ
- ٢١فما قِدَمُ التجاربِ قَدَّمَتْهُولكنَّ السيادةَ في السَّوَادِ
- ٢٢جَرَى وَجَرَى الجِيادُ الى مَدَاهُفما عَلِقَ الكُوَاديِنُ بالجيَادِ
- ٢٣ولا أغنَتْ شِيَاتٌ مُعْجَبَاتٌولا عُرَرٌ تُضَمَّخُ بالجِسَادِ
- ٢٤يَروقُكَ صيغةُ الجَفنِ المُحَلىونصلُ السيفِ أوَلى بالِجِلاَدِ
- ٢٥وَشَمَّرَ للمكارمِ شَمَّرِيٌّتَبينَ فضلُه عندَ الوِلاَدِ
- ٢٦نمى في دولةِ الملكِ المُرَجَّىكما ينمى النَّباتُ على العِهَادِ
- ٢٧كريمُ الفِعْلِ مطبوعُ السَّجاياعلى التوفيقِ فيها والرَّشَادِ
- ٢٨يُعاطينى بَشَاشَتَهُ فَأروَىكما يروى بِبرْدْ الماءِ صَادٍ
- ٢٩أَقولُ لخائفٍ رَجَّى سِوَاهُفَلَمْ يَظْفَرْ بعزٍّ مستفَادِ
- ٣٠اذا واليتَ فانظرْ من تُوالىِوانْ عاديتَ فانظرْ من تُعَادِي
- ٣١فانَّ العبدَ يأتى الضيمَ طوعاًوانَّ الحُرَّ يأنفُ في الصِّفَادِ
- ٣٢أَبوكَ ثَنى الجَوامحَ عن هَواهَاوعلّمها مُطَاوعةَ القِيَادِ
- ٣٣وكانَ الملكُ مُضْطراً اليهِكما أُضْطُرَّ الطِّرافُ الى العِمَادِ
- ٣٤كأَنَّ الناظرينَ اليه رِيْعُوابِرئبَالٍ من الاسَادِ عَادِ
- ٣٥يَسُورُ حِذَارَهُ في العينِ حتىيُنَهْنِهُهَا عن النَّظَرِ المُعَادِ
- ٣٦رأَى في الرفقِ كيداً لم يروهُوكانَ الرفقُ أَدنى للسَّدَادِ
- ٣٧ولم يَتَعَسَّفِ التَّدْبيرَ خَبْطاًكمن ركبَ الفلاةَ بغيرِ هَادِ
- ٣٨يُقَلِّبُ رأْيَهُ كَراً وفَرّاًكما قَلَّبْتَ رُمْحَكَ في الطِّرَادِ
- ٣٩فأَبلغْ سيدَ الوزراءِ عَنِّىمقالةَ ناصحٍ مَحْضٍ الوِدَادِ
- ٤٠أَقِمْ أَودَ الرعيَّةِ غَيرَ وَانٍوكلَّهم اذا لم يجد جادِ
- ٤١وان لم يُنهَ أَصغرُهم بقمعٍفأَكبرُهم أَخفُ الى الفَسَادِ
- ٤٢أُحِبُّ بَقاءَ دولتكم وأرَجولكم ولها الخلودَ الى التَّنَادِي
- ٤٣وأَجهدُ في الولاءِ وليتَ أَنَّىاذا بالغتُ أَقنعُ باجتهَادِي
- ٤٤وكيفَ يمازُ في السَّرَّاءِ غِشَيوفي الضَّرَّاءِ قد عُلمَ اعتقادِي
- ٤٥أَجبتُ وما دُعيتُ وكنتُ أُدعىفلا أُصْغِى الى قَولِ المُنَادِي
- ٤٦فهل لك في يَدٍ تَنْتَاشُ حُراًخفيفَ الظَّهرِ من حِملِ الأَيادِي
- ٤٧اذا فُرصُ المطامعِ أَمكنتهتنكبَ نابلَ السمعِ الجوَادِ
- ٤٨رآكَ أَحقَ بالتأميلِ منهموأَولى بالحِيَاطَةِ والذيَادِ
- ٤٩نصيبٌ من صريحِ المجدِ فُزتُمبه دونَ الحَواضرِ والبَوَادِي
- ٥٠ومكُرمَةٌ لكم ذُخِرَتْ وصِيْنَتْتَولى حِفْظَها ربُّ العِبَادِ