ألا قل لنحويك الأخفش
ابن الروميعباسيالمتقاربهجاءالشين
حجم الخط
- ألا قُل لنحويِّكَ الأخفشِأنِسْتَ فأقصِرْ ولم تُوحِشِ
- وما كنتَ عن غيَّةٍ مُقصِراًوأشلاءُ أُمك لم تُنْبَشِ
- تحدّيتَ صَلّاً وفي نفْثهنذيرٌ فأقلِع ولم تُنهش
- أبا حسن إنّني سائلٌفأعدد جواباً ولا تَدْهش
- أليسَ أبوك بني آدمٍفأنَّى طُمسْتَ ولم تُنقَش
- ولمْ جئتَ أسودَ ذا حُلكةٍولم تأتِ كالحية الأرقش
- لقد غُشّ فيك أبٌ غافلٌفما دُهمةٌ فيك لم تُغشَش
- أبٌّ ذو فِراشٍ ولكنهلأيِّ البرية لم يُفرَش
- أما والقريض وأسواقهونَجْشك فيه من النُّجَّش
- ودعْواك عرفان نُقَّادهبفضلِ النَقيِّ على الأنمش
- لئنْ جِئتَ ذا بَشرٍ حالكٍلقد جئتَ ذا نسب أبرش
- وما واحدٌ جاء من أمهبأعجب من ناقدٍ أخفش
- ألا يا ابن تلك التي كارمتْأيورَ الزناةِ ولم تَرتش
- وأضحتْ تَعِيرُ مع العائِرينَ في زُمرة البَقَش الأبقش
- ولمْ لا تَعيرُ ولم تضربُواعليها حجابَ بني دَنقَشِ
- ولم تحرسوا خَلَواتِ استِهابرقبةِ زَخْشٍ ولا خُتَّش
- فما ظَنُّكمْ بالتي لم تزممُ يا للرجال ولم تُخْشَش
- أليستْ تسيرُ على وجهِهابسيرة سَيْدوكَ أو دَنْهش
- وأنَّى تعفُّ وفي طيزهاسعيرٌ يهرُّ على الحُشَّش
- تظلُّ إذا قلَّ قثَّاؤهاتَموشُ البقايا مع الموَّش
- تُناك ودَيُّوثُها نائمٌيَفُشُّ الفُسَيّا مع الفُشّش
- وكم جَاهَرتْه وقالت لهتَغَافل كأنَك في مَرْعش
- إذا ما احْتشتْ لم تَخف سُخطَهُلأن الفتى مثلها مُحتش
- وماذا ينيكُون من شيخةٍقد استكْرشَتْ كلَّ مُستَكرَش
- كسا طيزها شمطٌ لابدٌعلى القمل كالصوف لم يُنْفش
- إذا ذُكرتْ لم يكن ذِكرهابأيسر نتناً من المَنْبَش
- عذيري من ابن التي لم تزلتُقلَّبُ كالطائر المَرْعش
- لهما كلَّ يوم إلى فاسقٍحَنينُ قطامٍ إلى جَحْوَش
- إلى أن قَرى في حشاها الزَناحنيناً من الرنَش الأرنش
- أُسَيْوِدُ جاءَت به قردةٌسُوَيداءُ غاويةُ المفْرَش
- أتتنا به في سَواد استهاوأذناه في صفرة المشمش
- عظيمَ كَشاخِنةٍ قائداًطويل السلامة لم يُخدَش
- كأن سنا الشَّتم في عرضهسنا الفجر في السحَر الأغبش
- تسمَّعْ أحاديثَها صاحياًفإنك من حُمقٍ مُنْتَش
- أتت بك أمك من أمةٍفإن كنت أعمى فلا تطرش
- أتأكُلُ مني ولمّا تَجُعْوتشربُ مني ولم تَعْطش
- ولؤْمُكَ لؤمٌ له فضلُهُرَوَيناهُ قِدماً على الأعْمش
- تَبَيّنَ والشمس معدومةوأظلمَ والليلُ لم يَغْطَش
- أقولُ وقد جاءني أنهينوشُ هِجائي مع النوَّش
- إذا عكس الدهرُ أحكامَهُسطا أضعفُ القوم بالأبطش
- أما ومُحلِّيك بالأسوَدَين لون الدُجى والعمى الأغطش
- لتعترفنَّ هجاءً يُريك مَوْتك عيْشَك في العُيَّش
- رويداً تَزُرك على رِسلهاوتَجري كعهدِك لم تُنكش
- قواف إذا أنت أُسمِعتهماضحكت إليها ولم تَبْشش
- كما ضحِكَ البغلُ لوَّى الزيارُ جحْفَلةً منْه لم تهشش
- تروحُ بها سيداً نابهاًوإن كُنتَ في الوَبَش الأوبش
- ولهفي ربِحتَ وأخسرْتنينَبلْتَ وطشتُ مع الطيَّش
- وقد كان في الحلم لي فُسحةٌولكن عثرتَ ولم تُنعش
- وإنّي لمِبْرىً لمن كادنيوما شِئتَ من صَنعٍ مِريَش
- أحينَ غدا مِقْولي مبرَداًحجشت شباه ألا فاجْحَش
- أُخيَّك لا تستطِش حِلمَهُفما سَهمُهُ عنك بالأطيش
- عرضْتَ لشوك قتاداتهوما شَوْكُهُنّ بمستنقش
- غدا الحارِشُون معاً للضَباب لا للمُقرَّنة النُهَّش
- وأغداك حَيْنُك من بينهِملحرش الأفاعي مع الحُرَّش
- وأنت قليب لها مَستقىًولكنَّ جالك لم يُعرش
- ظريفٌ وفي الظُرف مستأنسٌوفي الجهل موضعُ مستوحش
- ونُبِّئتُ أنك في مَلطمٍلحرِّ هجائي وفي مَخمَش
- وأنت المعوَّد أمثالهافأنى نَفَشْتَ مع النُّفَّش
- غُررت ببارقةٍ أنْذَرَتْبصاعقةٍ من لَظى مُحْمَش
- أراك توهَّمتَها بُغشَةًصُعِقتَ لعمري ولم تُبغش
- وما كل من أفحشَتْ أُمُّهُتعرَّض للقذَع الأفحش