غدا كلأ اللذات وهو يبيس
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالسين
حجم الخط
- غدا كَلأُ اللَّذاتِ وهو يَبيسُورَبعُ الهوى من قاطنيهِ دريسُ
- ووَلَّت من العش الرَّغيدِ بَشاشةٌوأقبل من وجه الزَّمان عَبُوسُ
- فيا لك من يومٍ عَسيرٍ بَدت لنابفُرقة زاد المال فيه نُحوسُ
- وشَلَّت قَناتي عَنوةً من حياتهاوبرَّ بها عِلقٌ لديَّ نفيسُ
- إلا إنّما شخص المسَرات والمنىغدا وهو في بطن التُّرابِ دسيسُ
- وعهدي به نعم الضجيعُ وإنّهالخيرُ جليس إن أردتُ جليسُ
- غنيت بزاد المال حيناً وعيشُناجديدٌ رغيدٌ ما هالكَ بُوسُ
- لباسي موشيٌ بها ومُحَبَّرٌووَرديَ منها باردٌ ومَسوسُ
- منعمّة ريا البنان عزيزةتثنى بريعان الصّبا وتميسُ
- وتهتز دلاً كالغزال فمن رآىغزالاً عليه رعشة وسلوسُ
- مربّبة في خدر عزّ كأنّهببيشة لللّيث الهصور عريسُ
- تزايد حسناً وابتهاجاً كأنّماعلى كل يوم في الهداء عروسُ
- وكانت لأهل الدّار زيناً كأنّماتوقد فيها أنجمٌ
- فأصبح ربع الدّار منا كأنّهعفاءٌ قَواءٌ ليس فيه
- كأن لم يكن للعيش بيني وبينهاملاعب ما أَضحى لهن حسيسُ
- لئن طمست من ناضريَّ عهودهافهنّ لقلبي ما لهنَّ طموسُ
- خليليَّ زاد المال لم ينسني اسمَهامن الغانيات زينبٌ ولميسُ
- وكل الذي عندي من المال بعدهالعيني وقلبي ناقص وخسيسُ
- كذا علّلاني كلَّ يوم بذكرهاوإن شفّني منها جوىً ورسيسُ
- فوالله لو انصفتها وبحقّهاوتلك يمين لو علمت غموسُ
- لما سمعت أُذناي من بعد صوتهاغناء ولا دارت عليَّ كؤوسُ
- أُعلّل نفسي بالأباطيل بعدهاوفي القلب منها لوعة ورسيسُ
- والزم نفسي ظاهر الصّبر أننيعن الصّبر عنها باطناً ليؤوسُ
- أروّض من السلْوان صعباً بعزمةٍوهي الصّبر عنها والسلوَّ شَموسُ
- ولي كبد وقف على الوجد بعدهاودمع على طول البكاء حبيس
- وكم هالك يبكي بحزن وعبرةولا مثل زاد المال حين نقيسُ
- تمنيتُ أن لو غالها كيد كلشحٍفتشفى بإدراك التراث نفوسُ
- إذاً لجرت فيها دماء وقطعتهنالك أوصال لها ورُؤسُ
- وضاق فضاء الأرض من كل جانبٍبزحف خميسٍ يقتفيه خميسُ
- وهاجت لها بين الأسنّةِ والظُّباوغىً لم يهجها داحسٌ وبَسوسُ
- وقامَ لها في الحرب نصراً لربّهامن الأزْد فتيان غطارف شوسُ
- أشدّاء أبطال مساعيرُ كلّهمزعيمٌ على قَود الجيوش رئيسُ
- جدير بأخذ الثأر ندبٌ كأنَّهبخفان جوابُ الظلام هَمُوسُ
- جريء على دَفع المهمات ماجدٌيروض جسيماتِ العلى ويَسوسُ
- بأيديهمُ سُمر القَنا وعليهممن التُّبعيّات الدّلاص لَبوسُ
- أولئك قومي من هداد وأسرتيمُلوك على فَرع السّماك جُلوسُ
- وهم أولياء الدّفع دون عقيلتيلو أسطيعَ من ريب الزَّمان خُنوسُ
- ولكنّه صَرف الرّدى نفذت بهثمودُ وعاد قبلها وجَديسُ
- فلا العُصْمُ يُنجيها بعبّود معقلٌولا الأُسدُ يحميها ببيشةَ خيسُ
- سقى الله زاد المال غيثاً وعَلتبه أعظم تحت التراب درُوسُ
- وعاودها طيب السّلام وقدَّستسباسبُ تحوي قبرَها ووُعوسُ