أصاب القذى عين الرقيب الموكل
حجم الخط
- أَصاب القَذى عينَ الرّقيب الموكّلِوفُضَّ فمُ الواشي بنا المتقوّلِ
- ودُقَّ جناحا طائر البين وانتشىبنَحر مطايا الظَّاعن المترحّلِ
- وزُمَّت إلى ضعف القوى عزمهُ النَّوىورضَّض أَفواه الحُداة بجَندلِ
- لعل الهوى يصفو لنا منه نعمةفيشفى غليلَ الهائم المتعللِ
- وقد يُشتَفَى باكِ على كل ظاعنٍومُرتهنٌ بالشوق في كل منزلِ
- إذا ذكر الجافي شَجاه بعبرةوإن أبصر العافي وجاه بأَفكلِ
- أَجِدَّكَ راعتك الحمول وهيَّجتهواك برحل الحيرة المتحمّلِ
- فعُدتَ لمجروح من البين مُقصَدٍوجدتً بمسفوح من الدَمع أشكل
- وبتَّ بحبٍّ من قديم وحادثٍلديّ وشوقٍ من أخير وأوَّلِ
- بمحبوبة عندي شهيٍّ حديثُهارمتني فصادتني بألحاظ مُغْزلِ
- أسيلة مجرى العُلطتين مهفهفمجال وشاحيْها رداحُ المخلخلِ
- تهزّ كَغصن البان قداً مقوّماًعلى مثل دعص الّرملة المتهيّلِ
- وتسفر عن مثل الغزالة شيئةعلى متنها لون الأثيث المرجَّلِ
- وتبسّم عن كالأقحوان مؤشّرٍبه اشنبٌ عذب الّلمى والمقبّلِ
- تريك إذا افترت بحسن عوارضٍوميضَ السّنا في العارض المتهلهِل
- كأنّ ثناياها أعيرت سُلافةًتصفّق من درّ الغَمام بسَلسلِ
- كأنّ عليها العنبّر الوردَ شابهمع المسك مبثوثاً سحيقُ القرنفلِ
- لأَهدت إلى قلبي سهاماً من الهوىبأجفان عينيْ فاتر الطّرف أَكحلِ
- أعادت لي الأطراب والشوق بعدماسلوتُ وكادت غمرة الحبّ تنجّلي
- على أنّني قلّدتها منّةَ الهوىوقلتُ متى تذهلْ عن الحبّ أذهلِ
- أُسِرُّ لها وجدَ المعّنى بحبّهاوأبدي صدود المعرضِ المُتَجمّلِ
- وعندي هوىً لو عاينتْ بعض سرّهلأزرت بما أُبدي لها من تجَمُّلِ
- وقد يُحرم المعتَزُّ لذّةَ حبِّهِيصفي الهوى للعاشقِ المتذلِّلِ
- وقدعَهدت منّي على كل حالةسجيّةَ غير الغادرِ المُتبدلِ
- وفاءً بما حملت من عهد ناكثٍوحفظاً لما استُودعتُ من سرّ مهملِ
- عدتني سجايا الخير واعتدتُ مثلهاعوائد غير السّائم المتجملِ
- وصفيتّ أخلاقي بصحبةِ سادةٍمن الأزد طالوا بالنّهى والتطوّلِ
- بني عمرَ الشّمّ المصاليت إنهملأهل العلى والفضل في كل محفلِ
- قضى الله أسبابَ العلى بمحمّدونبهان والمحمُود أحمد من علِ
- وألبسهم فضلاً موشّى مطرّزاًعلى صهوتيْ مجد أغرّ محَجّلِ
- ولم يُرَ فيهم حيث كانوا على الرّضىأو السّخط إلاّ عادة المتطوّلِ
- يشيم المرجّى منهمُ شيَم النّدىفيكفيه شيْمَ البارقِ المتَخيّلِ
- ويغني بمرفضّ النّدى من أناملٍلديهاغَنى الرّاجي ونُجحَ المُؤمّلِ
- وقد يلجأ الجاني إلى عرَصاتهمفيأوي إلى أركان أمنعِ مَعقلِ
- إلى جبل الأزد المحامين دونهبجُرد المذاكي والوشيج الموكّلِ
- وكل عتيكيّ العزيمة فاتكشديد ثبات الجأش ليس بزمَّلِ
- ومن ألف الهيجاءَواعتاد كرّةًعلى صهوات الخيل ليس بأَميلِ
- يجر فضولَ السّمهريّ من القناويخطر في سرد الدَّلاص المذيّلِ
- كماة حماة للذّمار تخالهمضراغمَ من خَفّان تحنو لأشبلِ
- بني عمر المَلك ابن نبهان انكمسبقتم بمجد يعربيّ مؤثّلِ
- إذا كان لا يُسطاع إحصاءُ فضلكمففي أي شيء طولُ مدح المطوّلِ
- فلا جود إلا حزتموا بصَنيعِكمولا مجد إلاّ حزتموا بالتّوقّلِ
- ففي ناطق فرض الثناء عليكمورتبة قول الشاعر المتمثّلِ
- بقيتُمْ بني نبهان واعتادَ دارَكممن العزّ ما يكفيكم كلَّ معضّلِ