لراية وجه يكسف الشمس والبدرا
النبهاني العمانيمملوكيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- لرايةَ وجهٌ يكسفُ الشمسَ والبدراولدنُ قوامٍ ُيخجلُ الصَّعدةَ السمرا
- وثغرٌ كممطورِ الأقاحيّ واضحٌوسَلسالُ ريقٍ يَفضحُ الشهدَ والخمرا
- وجيدٌ كجيدِ الرّيمِ حالٍ مطوَّقٌيُزينُ الجُمان واليَوَاقيتَ والشذرا
- غَزالية خُوطيةٌ جؤذريةٌخَدلَّجة غرَّاءُ ممكورة عَذْرا
- إذا نَظرَت أصْمت قلوباً وإن مشتمشى الشَّوقُ في أحشاءِ عاشقها جهرا
- هَراقت دمي يوم الصُّفيحة إذ بَدتْتخاطبني سراً وتَلحظنُي شَزرا
- وأذكت لظى قلبي وأجرت مدامعيولمَّا أجد عنها سُلواً ولا صَبرا
- وبُحتُ بسرّي في الغرامِ وعادنيهوىّ عذرويّ فاضحٌ يهتك السّترا
- فقلنَ لها أترابُها مُذ رأينَ مادهاني منها كي يحُطن بها خُبرا
- قتلتِ لكِ الويلاتُ نفساً زكيةلقد جئتِ شيئاً يا مهاة الِخبا نُكرا
- فقالت ألا أنبأتنيه من الفتىوما إِسمه فانصعنَ يخبرنها جَهرا
- ألا إنه مَولى السلاطين كلهاوأشرفُها نفساً وأجزلها فخرا
- وأبعدُها صيتاً وغَوراً وغايةوأطهرها عرضاً وأشهرُها ذكرا
- وأصدقُها قولاً وأبذلها يداًوأرجُحها عقلاً وأرفعُها قَدراً
- وأشجعهُا قلباً وأبذخُها عُلىّوأكثرها مجداً وأرحبها صدرا
- فجاءَت وقالت ما اسمهُ قلنُ ذو الوفاسليمانُ يعنى البدرَ والبحرَ والدَّهرا
- سليلُ سليمانَ ابن نبهانَ فانْثنَتتَنَّهدُ من حُزنٍ وتستعظمُ الأمرا
- وقامَت ودقَّت صَدرها بيمينهاواذَرت دموعاً بلَّت النَّحرَ والصدرا
- وقالت ألا وَاحَسرتا وَافضيحتالقد جئتُ شيئاً في مليكِ الوَرى إْمرا
- وقالت كُفتينَّ الأسى ما دواُؤهُوهل من دواءٍ أو عِلاجِ به يَبرا
- فقلنَ لها ما إن لِداء مُتيَّمٍسوى الوصل قالت سوف نسأله العذرا
- فقالت فَدَتكَ النفسُ يا تاجَ يعربٍأقِلني ولا تحمل عليَّ بذا إصرا
- ففِئْنا إلى خدْر أنيقٍ ومضجَعِعبيقٍ يُعيرُ الرَّوضَ مَن نَشرِه نشرا
- وظلَّت تمجُّ الخمرَ والشّهدَ في فميوتُفرشني اليُمنى وتُلحفني اليُسرى
- نلذُّ ونلهو والزمانُ مُساعدٌولم نخشَ بعد الوصلِ صداً ولا هجرا
- سَقى اللهُ رَسماً بالصُّفيحةِ بالياًلراية وسَميَّاً يُديم به القَطرا