إلى العز خوري يا نياقي وأنجدي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالياء
- ١إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجديويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي
- ٢فلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتميبنا وجياد الخيل تكدم باليد
- ٣عليها من الفتيان كلُّ مجرَّدٍمن الضَّيم أمضى من حسامٍ مجرَّد
- ٤يذود الكرى عن مقلةٍ طمحت بهإلى شيم برق من فخارٍ وسؤدد
- ٥تعوَّد أنْ لا يشرب الماءَ بالقذىولم ترضَ نفس المرء ما لم تعوّد
- ٦فجرَّدَها مثلَ القسيّ حوانياًلقطع الفيافي فدفداً بعد فدفد
- ٧يبيت الدُّجى ما بين نوم مشرّدلفقدان من يهوى ودمع مبدَّد
- ٨يُعالج همًّا بين جَنْبَيْه للعُلىويَحْسِرُ عن باعٍ لأروع أصيد
- ٩رفضت الهوى بالكرخ واللَّهو بالدمىوأعرضتُ عن بيضٍ من الغيد خرَّد
- ١٠وراح كعين الدِّيك صفواً تديرهانظيرة قدّ البانة المتأوّد
- ١١مورّدة في الكأس بعد مزاجهاكأنْ مزجت من ماء خدٍّ مورّد
- ١٢تعاطيتها صِرفاً ينمُّ أريجهاعليها فما استغنيتُ عن ريقِ أغيد
- ١٣وما كانَ باقي اللَّيل إلاَّ كأَنّهعلى حَدَق الآفاق آثارُ إثمد
- ١٤ذكرتك يا ظمياءُ والنار في الحشاولولاك تلك النار لم تتوقَّد
- ١٥وإنِّي إذا مضَّت بقلبي مضاضةٌمن الوجد داريتُ الأسى بالتجلُّد
- ١٦وما سرت عمَّن سرت إلاَّ لمطلبٍأسُرُّ به صحبي وأكبت حُسَّدي
- ١٧وأصفَرَ ذي وجهين من غير علَّةٍيروح كما راحَ اللَّئيم ويغتدي
- ١٨على وجهه من خالص اللؤم شاهدمتى استشْهَدَتْهُ رؤية العين تشهد
- ١٩وشيبة سَوْءٍ أنبت الله شعرهاعلى عارضَي وغدٍ ومستجهلٍ ردِي
- ٢٠أعرّفه فضلي ويَعْلَمُ أنَّنيأنا الشمس لا تخفى على عين أرمد
- ٢١فهاتيك أخباري وتلك قصائديلها نشرُ طيِّ الذكر في كلِّ مورد
- ٢٢تمزّق أعراض اللِّئام كأنَّهاتصول عليها بالحسام المهنَّد
- ٢٣يروح عليها القوم من نفثاتهابها السُّمُّ مدحورٌ بخزي مؤبّد
- ٢٤تسير بها الرُّكبان شرقاً ومغرباًفمن مُنْشِدٍ يشدو بها ومغرّد
- ٢٥تركت لكم أعيان بغدادَ منزلاًتجور عليه النائبات وتعتدي
- ٢٦ففيم مقامي عندكم ظامئ الحشاولا أنا بالواني ولا بالمقيَّد
- ٢٧وإنِّي عزيز النَّفس لو تعرفوننيولي بينكم ذلّ الأَسير المصفَّد
- ٢٨تمنَّون إذ تعفون عن غير مذنبفتبَّت يداً مغوٍ لكم غلَّ من يد
- ٢٩ظلمتم عباد الله حين رفعتمُأرذالَ قومٍ من خبيثٍ ومن رَدِي
- ٣٠وما البصرة الفيحاء من بعد فعلكمبها غير أطلال ببرقة ثهمد
- ٣١رفعتم على السادات منها أراذلاًلهم في حضيض الذلّ أسوأَ مَقْعَدِ
- ٣٢فعلتم كما تبغون لا فعلَ منصفٍوقلتم ولا عن رأي هادٍ ومرشد
- ٣٣هَبوا أنَّكم لا تتَّقوها مآثماًفهلاّ اتَّقيتم من ملام المفنَّد
- ٣٤بذلتُ لكم نصحي وما تجهلونهولكن لما في النَّفس من مترصّد
- ٣٥فقوضت والتقويض عن مثل أرضكمإذا لم يطب عيشي ويعذب موردي
- ٣٦وقلت لعيسي أخذك الجدّ بالنوىوإيَّاك بعد اليوم أن تتبغددي
- ٣٧فأوردتها نهر المجرَّة والعُلىتحدّثني أنْ قَرِّبِ السَّيرَ وابعد
- ٣٨فما أربي من بعد فهدٍ وبندرٍمن البصرة الفيحاء غير محمَّد
- ٣٩نجيب ابن أنجاب الزهير الَّذي بهأفاخر جمعَ الأَكرمين بمفرد
- ٤٠فتى القوم من يأوي إلى ظلِّ بيتهيعِشْ عيشة من فضله لم تنكّد
- ٤١فيا أيُّها الظَّامي وتلك شريعةمن الجود فاصدر حيثما شئتَ أوْ رِدِ
- ٤٢رفيع عماد المجد مستمطر الندىأخو المنهل الصافي وذو المنهل الندي
- ٤٣وما حَمَلَتْهُ غيرُ أُمٍّ نجيبةٍوإن كانَ من قوم أغرّ ممجد
- ٤٤لئن قلّد النعماء من كانَ منعماًفما غيره في الناس كانَ مقلّدي
- ٤٥تسبّب بالإِحسان للحمد والثناومن يتسبَّب للمحامد يُحْمَدِ
- ٤٦إذا نلت منه اليوم سابغ نعمةٍترقَّبت أمثالاً لها منه في غدِ
- ٤٧على سنن الماضيين من غرِّ قومهبآبائه الغرِّ الميامين يقتدي
- ٤٨هو القوم يروون المكارم عن أبٍوجدّ عريق سيِّداً بعد سيِّد
- ٤٩تسودهم نفس هناك أبيَّةفكانوا إذنْ ما بين نَسْرٍ وفرقد
- ٥٠وهزَّتهُمُ يوم الندى أريحيَّةكأنْ شربوا من كأس صهباء صرخد
- ٥١تطرّبهم سجع الصوارم والقنابيوم الوغى لا ما ترى أُمُّ معبد
- ٥٢إذا أوعدوا الطاغين بالبأس أرهبواوإنْ أحْسَنوا الحسنى فعن غير موعد
- ٥٣كرامٌ إذا استمطرتَ وبل أكفّهمأراقَتْه وبلاً من لجينٍ وعسجد
- ٥٤يقال لمن يروي أحاديث فضلكمأعِدْ واستعد ذكر الكرام وورّد
- ٥٥ألَذُّ من الماءِ النمير ادّكارهمعلى الكبِد الحرَّى من الحائم الصَّدي
- ٥٦سقاهم وحيَّاهم بصيبه الحياوجادهم من مبرق المزن مرعد
- ٥٧فكم تركوا في المادحين أخا ندًىقديم العُلى يسعى الممجد ممجّد
- ٥٨إذا همَّ لا تثنيه عن عوماتهإلى المجد يوماً حيرة المتردِّد
- ٥٩يرى رأيه ما لا ترى عين غيرهوبالرأي قد يهدى المضلّ فيهتدي
- ٦٠ومن لابسٍ بُرْدَ الأُبوَّة كلَّماتقادم قالت نفسه ويك جدِّدِ
- ٦١بَنَوْها ولكن بالسيوف معالياًفكانت ولكنْ مثل طودٍ موطَّد
- ٦٢وكم بذلوا من أنفَس الماس ما غلافلم يرغبوا إلاَّ بذكر مخلَّد
- ٦٣فهذا ابنُ عثمان المهذَّب بعدهميشيد على ذاكَ البناء المشيَّد
- ٦٤فلا زالَ محفوظ الجناب ولا رمىله غرضاً إلاَّ بسهمٍ مسدَّدِ