إذا المجد شادته القنا والصوارم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالميم
- ١إذا المجدُ شادته القنا والصوارمُوقامت به بالمكرمات دعائمُ
- ٢فثمَّ المعالي والرياسة والعلىنوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم
- ٣وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسهوإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم
- ٤ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان كما أرىيحاربه طوراً وطوراً يسالم
- ٥شديدٌ على الأيام يقسو إذا قستْوإنْ عَبست أيَّامهُ فهو باسم
- ٦أخو الحزم يقظان البصيرة لم تنمله أعينٌ والجاهل الغمر نائم
- ٧ذرّ اللَّوم إنِّي بالمعالي متيَّمٌوإن لامني فيها على الحبِّ لائم
- ٨تركت الهوى بعد المشيب لأهلهوراجعني حلم لسَلمى يصارم
- ٩وما أنْسَ لا أنسى زماناً قضيتهوعود الصبا ريَّان والعيش ناعم
- ١٠أشيمُ به برق الثنايا وأصطليسنا نار كأس والحبيب ملائم
- ١١طروقاً إلى من كنتُ أهوى بليلةٍكأَنَّ دجاها عارض متراكم
- ١٢بحيث المواضي والأَسنَّة شرَّعٌوموج المنايا حوله متلاطم
- ١٣إذا زأرَ الليث الهزبر بحيّةيجاوبه ريم من السرب باغم
- ١٤واسمرَّ نفَّاث المنون سنانهكما نفث السمَّ الزعاف الأَراقم
- ١٥يسامرني إذ لا سمير اعتقلتهوجنح الدُّجى في مهلك البيد فاحم
- ١٦وعانقني ما نمت عضب مهنَّدمن البيض لا البيض الحسان النواعم
- ١٧ولي من رياض القول كلّ حديقةزها ناظم فيها وأعْجَب ناظم
- ١٨سقتها يد من ناصر فتفتَّحتبنوَّار أزهار الكلام كمائم
- ١٩تترجم عن إحسانه وجميلهفيا حسنَ ما أبدته تلك التراجم
- ٢٠بمتّخذ زرق الأَسنَّة سلَّماًعلى المجد والسّحر العوالي سلالم
- ٢١من العالم العلويّ نفساً وهمَّةرفيع المباني والأنام دعائم
- ٢٢رزقت من النعماء أرفع سؤددمن العزّ ما تنحطّ عنها النعائم
- ٢٣فأرغمت آنافاً وأكبتَّ حسَّداًلأنف الأَعادي حدّ سيفك راغم
- ٢٤أبا فالح سُدْتَ الأُمور بحكمةٍوأنت خبيرٌ بالسِّياسة عالم
- ٢٥ورأي يريك الأمر قبل وقوعهفما ريع ذو لبّ من الأَمر حازم
- ٢٦أمستعصمَ الملهوف ممَّا ينوبهلك الله من شرّ النوائب عاصم
- ٢٧وترعاك من عين الإِله عنايةتصاحب من صاحبته وتسالم
- ٢٨فمن ناله منك الرضا هو رابحٌومن فاته منك الرضا فهو نادم
- ٢٩رفعت منار المجد فيها وحلَّقتخوافٍ إلى جوِّ العُلى وقوادم
- ٣٠إليك انتهى الفعل الجميل بأسرهوما تنتهي إلاَّ إليك المكارم
- ٣١مكارم ترتاح النفوس لذكرهاوفيها الغنى يرجى ومنها الغنائم
- ٣٢غياث غوث كلَّما انهلَّ ساجمتتابع في آثارها منك ساجم
- ٣٣يميزك الإِقدام والبأس والندىوما تستوي أُسْدُ الشرى والبهائم
- ٣٤وما قَعَدت عمَّا أمرتَ قبيلةٌوأنت عليها بالمهنَّد قائم
- ٣٥وإنَّك لو دمَّرت قوماً بذنبهمفإنَّك مأمورٌ وما أنتَ آثم
- ٣٦لقد أعرَبتْ عنك الصوارم والقناوقد أفصحت شكراً وهنَّ أعاجم
- ٣٧وقد ترجمت عن طول باعك في الوغىوشاعت وذاعت عنك تلك التراجم
- ٣٨فيا لك من يشقى لديه عدوّهلك السعد والإِقبال عبد وخادم
- ٣٩وكم لك ما بين الخميسين وقفةوقد أحجمت عنها الأُسود الضراغم
- ٤٠وردت المنايا والسّيوف مناهلوما لك في ذاك الورود مزاحم
- ٤١تركت بها القتلى تمجّ دماؤهاوللطير منها والوحوش ولائم
- ٤٢فللأرض من تلك الدّماء مشاربوللوحش من تلك اللّحوم مطاعم
- ٤٣بطشت بمن يبغي عليك بكيدهوأنت رؤوفٌ بالرعيَّة راحم
- ٤٤وأبقيت دار المفسدين بلاقعاًخلا عالم منها وأقوت معالم
- ٤٥وأنصفْتَ بين الناس بالحكم عادلاًفلا ثَمَّ مظلوم ولا ثَمَّ ظالم
- ٤٦يُمَدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌإذا لفحتها بالخطوب سمايم
- ٤٧أعدت شباب الدهر بعد مشيبهفعاد علينا عهده المتقادم
- ٤٨لئن ذكروا في الجود كعباً وحاتماًفأنت لهذا العصر كعب وحاتم
- ٤٩وما بَرِحَتْ تنهلُّ جوداً ونائلاًيمينُك لا ما تستهلّ الغمائم
- ٥٠ولله منها عارض سحّ ممطراًدنانيرها من قطرها والدراهم
- ٥١تطوّقني نعماك تترى بمثلهابأحسن ممَّا طوّقته الحمائم
- ٥٢وكم لي بكم يا آل سعدون مدحةمن القول يستوفى بها الشكر ناظم
- ٥٣إذا أُنْشِدَتْ سرَّت نفوساً وطأطأترؤوساً ومالت من رجال عمائم
- ٥٤وإنِّي بكم يا آل سعدون شاعروها أنا في وادي ثنائك هائم
- ٥٥بطلعتك الغرَّاء موسم ثروتيولي منك في نيل الثراء مواسم
- ٥٦فأنت لعمري للمكارم فاتحوأنت لعمري للأكارم حاتم