هوى قمر الزوراء من أفق المجد
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- هَوى قَمر الزَوراء مِن أُفق المَجدفَيا وَيح عَين لا تَفيض عَلى الخَد
- وَأعيى جَواد السَبق إِذ حانَ حينهوَيا طالَما فاقَ السَوابق للقصد
- نَعم وَنبا السَيف اليَماني إِذ رَأىسُيوف العُلى رَدت فَرد إِلى الغَمد
- مَصائب سود وافت الناس بغتةفَضلوا وَلَم يَدروا الظلال مِن الرشد
- وَخَطب جَليل أدهش العَقل رزؤهأَتانا عَلى كره وَجاءَ بِلا وَعد
- أَلا فابك يا جفن الوجود بعبرةعَلى ماجد قَد راح في طرق المجد
- وَباللَه لا تَبك سواه فإِنههُو السَيد المَدعو بالعلم الفَرد
- وَهَيهات لا يَأتي الزَمان بِمثلهوَكَيف يُقاس التبر بِالحجر الصَلد
- لَقَد أظلمت دار السَلام لِفقدهوَأَصبح مِنها الشَمل مُنتَثر العقد
- فَتى كانَ بَينَ الناس للخلق رحمةأَنامله تروي وَأَفعاله تهدي
- كَريم المَساعي طاهر الذيل واسعالمَكارم بسام النَواجذ للوفد
- وَصيب جود قَد أَفاض عَلى الوَرىسَحائب بر في الخَليقة ممتد
- وَعَمهم بِالفَضل مِنهُ فَأَصبحوابِأَفضاله قَد طوقتهم يَد الرفد
- سَأبكيك عَبد اللَه عبرة فاقدمِن السمط أَغلاه وَواسطه العقد
- لَهُ قَدم سام وَذكر مخلديَعيش بِهِ في حلية المَدح وَالحَمد
- سَأَبكي عَلى تِلكَ المَحاسن إنَّهاعَلى خاطِري وَاللَه أَحلى مِن الشَهد
- سَأَبكي عَلى أَخلاقك الغُر وَالوَرىمَعي وَسَواد العَين أمحقه وَحدي
- وَهَيهات أَن أَصبو لِغَيرك في الدناوَأَنتَ ضيا عيني وَموري سَنا زندي
- أَجفني جودا بِالدُموع عَلى فَتىحَوى شَرف الدُنيا فَراح إِلى الخُلد
- وَلا تَنظرا شَخصاً سواه فَإِنَّههُوَ النور للأحداق وَالأَعين الرمد
- وَلا تَلحَظا غَيثاً سِواه فَإِنُّههُوَ البَحر يروي مَن أَتاه وَلا يَردي
- أَجفني جودا بِالدُموع لواحدأَنامله تَنهل بِالجود وَالرفَد
- ولا ترمقا فرداً سواه فإنههو الوابل الوسمي من سالف العهد
- أجفني جودا بالدموع فإنهامصائب قد وافت على الحر والعبد
- ولا تريا هذا الوجد فشمسهتوارت عن الأبصار في ظلمة اللحد
- أجفني جودا بالدموع فإنهاحشاشة قلبي فرقتها يد الوجد
- وَلا تبصرا في الكَون رَطبا وَيابِسافَشَأنكما شَأني وَوردكما وَردي
- فَلا قدس الرَحمن دَهراً أَصابهوَسَهماً رَماه بِالمَنية عَن عَمد
- إِلا مبلغا عَني أَكارم أَهلهوَأَولاده حَياهم اللَه مِن ولد
- سُليمان عَين المَجد بَل مُقلة العُلىخَليفة ذاكَ الوَالد الأسد الوَرد
- وَسُلطان حامي ود كُل حَفيظةنَعم وَحَبيب القَلب في القُرب وَالبُعد
- وَمَولاي تاج الأَذكياء مُحَمداًوَعَبد العَزيز المجتني ثمر الحَمد
- وَأَصغرهم عَبد الغَني وَأَحمد الكَريم المَساعي طَيب الأَب وَالجد
- وَحَقكم لَو يَلتقي البَين بِالظباوَسمر القَنا الخَطي وَالصارم الهندي
- شَدَدنا عَلَيه شدة حميريةتَذوب لَها صم الجَنادل بِالوَقد
- وَلَكنما الأَقدار تَمضي لِشَأنهافَصَبراً لحُكم الواحد الأَحَد الفَرد
- رحلتم وَسارَ الصَبر غب مَسيركُمنَعم وَعمت مِن بَعدكم مقلة المَجد
- وَغابَت شُموس الفَضل حَتّى تَبَدَلتبِثَوب مِن الأَكدار وَالحُزن مسود
- سَلام عَلى تِلكَ الوُجوه فَإنهامَصابيح فَضل بَل مَطالع مِن سَعد
- سَلام عَلى تِلكَ المَحافل إنَّهارِياض العُلى يا صاح بَل جنة الخُلد
- أَننساهم لا وَالَّذي أخرجَ الحَياوَأَنزَلَ ماء الغَيث بِالبَرق وَالرَعد
- إِلى أَن يَعود الشَمل صاف غَديرهوَيخصب ذاكَ الحَي بِالعُشب وَالوَرد
- وَتَظهر شَمس الفَضل بَعدَ غُروبهاعَلى صَفحات الأَرض بِالنَشر وَالمَد
- فَحينئذ أَرنو الوُجود بِمُقلَتيوَأَغسل مِن آماقها صَدأ السُهد
- وَأرغم أَنف الكاشحين بِوَطأتيوَأسحب في مشيي عَلى رغمِهم بردي
- سَتجمَعُنا الأَيام وَاللَهُ قادريعيد الَّذي يَختاره مثلما يبدي
- وَما هَذِه الدُنيا بِدار مخلدوَلَكنها الآجال تَرسُم بِالحَد
- فَصَبراً فَأَنتُم أَهل كُل فَضيلةوَبَيت براه اللَه مِن طينة الرُشد
- لَئن غابَ مِنكُم كَوكَب فَلأنتُمكَواكب فَضل في مَواكب مِن مَجد
- وَما ماتَ مَن كانَت بَقاياه مثلكُموَما غابَ نَجم أَنتُم نوره المهدي
- فَلا فَرق الرَحمن يا قَوم شَملَكُموَلا ذكرت ما بَينكُم شقة البُعد
- وَلا خلت الزَوراء مِنكُم فَإِنَّهابِأَنواركُم في ظُلمة اللَيل تَستهدي