أما آن عما أنت فيه متاب
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلعتابالباء
- ١أما آنَ عما أنت فيه متابوهل لك من بَعْدِ البعاد إياب
- ٢تقضَّت بك الأعمار في غير طاعةسوى عمل ترضاه وهو سراب
- ٣إذا لم يكن للّه فعلُك خالصاًفكل بناء قد بنيت خراب
- ٤فللعمل الإِخلاصُ شرطٌ إذا أتىوقد وافقتْه سنةٌ وكتاب
- ٥وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذاوقد طيف الآفاق منه عباب
- ٦طغى الماء من بحر ابتداع على الورىولم ينج منه مركب وركاب
- ٧وطوفان نوح كان في الفلك أهلهفنجَّاهُمُ والكافرون تباب
- ٨فأنَّى لنا فُلْكٌ يُنجِّي وليتهيطير بنا عما نراه غراب
- ٩وأين إلى أين المطار وكلماعلى ظهرها يأتيك عنه عجاب
- ١٠نسائل مَنْ دار الأراضي سياحةًعسى بلدة فيها هدى وصواب
- ١١فيخبر كلٌّ عن قبائح ما رأىوليس لأهليها يكون متاب
- ١٢لأنهمُ عَدُّوا قبائحَ فعلهممحاسن يرجى عندهن ثواب
- ١٣كقوم عُرَاةٍ في ذرى مصر ما علاعلى عورة منهم هناك ثياب
- ١٤يدورون فيها كاشفي عوراتهمتواتر هذا لا يقال كذاب
- ١٥يعدونهم في مصرها فضلاءهمدعاؤهُمُ فيما يرون مُجَاب
- ١٦وفيها وفيها كلما لا تعدهلسانٌ ولا يدنو إليه خطاب
- ١٧وفي كل مصر مثلُ مصر وإنمالكل مسمى والجميع ذئاب
- ١٨ترى الدين مثل الشاة قد وثبت لهاذئاب وما عنه لهن ذهاب
- ١٩فقد مزقته بعد كل ممزقفلم يبق منه جثة وإهاب
- ٢٠وليس اغتراب الدين إلا كما ترىفهل بعد هذا الاغتراب إياب
- ٢١فيا غربة هل يُرتجى منك أوبةٌفيجبر من هذا البعاد مصاب
- ٢٢فلم يبق للراجي سلامةُ دينِهسوى عزلة فيها الجليسُ كتاب
- ٢٣كتاب حوى كلَّ العلوم وكلُّ ماحواه من العلم الشريف صواب
- ٢٤فإن رمت تأريخاً رأيت عجائباًترى آدماً إذ كان هو تراب
- ٢٥ولاقيت هابيلاً قتيل شقيقهيواريه لما أن رآه غراب
- ٢٦وتنظر نوحاً وهو في الفلك قد طغىعلى الأرض من ماء السماء عباب
- ٢٧وإن شئت كل الأنبياء وقومهموما قال كل منهمُ وأجابوا
- ٢٨ترى كلما تهوى ففي القوم مؤمنوأكثرهم قد كذبوه وخابوا
- ٢٩وجنات عدن حورها ونعيمهاوناراً بها للمشركين عذاب
- ٣٠فتلك لأرباب التُّقاء وهذهلكل شقي قد حواه عقاب
- ٣١فإن ترد الوعظ الذي إن عقلتهفإن دموع العين عنه جواب
- ٣٢تجده وما تهواه من كل مشربفللروح منه مطعم وشراب
- ٣٣وإن رمت إبراز الأدلة في الذيتريد فما تدعو إليه تجاب
- ٣٤تدل على التوحيد في قواطعبها قُطِّعتْ للملحدين رقاب
- ٣٥وما مطلبٌ إلا وفيه دليلُهوليس عليه للذكيِّ حجاب
- ٣٦وفيه الدوا من كل داء فَثِقْ بهفواللّه ما عنه ينوب كتاب
- ٣٧وفي رُقْيةِ الصحب اللديغ قضيةٌوقررها المختارُ حين أصابوا
- ٣٨ولكنَّ سكان البسيطة أصبحواكأنهمُ عما حواه غِضاب
- ٣٩فلا يطلبون الحقَّ منه وإنمايقولون من يتلوه فهو مثاب
- ٤٠وإن جاءهم فيه الدليل موافقاًلما كان للآبا إليه ذهاب
- ٤١رضوه وإلا قيل هذا مؤولويركب في التأويل فيه صعاب
- ٤٢تراه أسيراً كلُّ حبر يقودهإلى مذهب قد قررته صحاب
- ٤٣أتعرض عنه عن رياض أريضةويعتاض جهلاً بالرياض هضاب
- ٤٤يريك صراطاً مستقيماً وغيرهمفاوز جهل كلها وشعاب
- ٤٥يزيد على مَرِّ الجديدين جِدَّةًفألفاظه مهما تَلوْتَ عِذَاب
- ٤٦وآياته في كل حين طَرِيَّةٌوتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
- ٤٧وفيه هدى للعالمين ورحمةوفيه علوم جمة وثواب
- ٤٨فكل كلام غيره القشرُ لا سوىوذا كله عند اللبيب لباب
- ٤٩دعوا كل قول غيره ما سوى الذيأتى عن رسول اللّه فهو صواب
- ٥٠وعضوا عليه بالنواجذ واصبرواعليه ولو لم يبق في الفم ناب
- ٥١تروا كلما ترجون من كل مطلبإذا كان فيكم همة وغلاب
- ٥٢أَطِيلوا على السبع الطوال وقوفَكمتَدِرَّ عليكم بالعلوم سحاب
- ٥٣وكم من ألوف في المئين وكم بهاألوفاً تجد ما ضاق عنه حساب
- ٥٤وفي طيٍّ أثناء المثاني نفائسٌيطيب لها نَشْرٌ ويفتح باب
- ٥٥وكم من فصول في الْمُفصَّلِ قد حوتأصولاً إليها للذكي مآب
- ٥٦وما كان في عصر الرسول وصحبِهسواه لِهدْيِ العالمين كتاب
- ٥٧تلا فصلت لما أتاه مجادلٌفَأُبِلسَ حتى لا يكون جواب
- ٥٨أقرَّ بأن القول فيه طلاوةٌويعلو ولا يعلو عليه خطاب
- ٥٩وأدبر عنه هايماً في ضلالهيدبر ماذا في الأنام يعاب
- ٦٠وقال وصِيُّ المصطفى ليس عندناسواه وإلا ما حواه قِراب
- ٦١وإلا الذي أعطاه فهاً إلهُهُبأياته فاسأل عساك تجاب
- ٦٢فما الفهم إلا من عطاياه لا سوىبل الخير كل الخير منه يصاب
- ٦٣سليمان قد أعطاه فهماً فنادهيجبك سريعاً ما عليه حجاب
- ٦٤وسل منه توفيقاً ولطفاً ورحمةفتلك إلى حسن الختام مآب