ما غاب بدر دجى منكم ولا غربا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطمدحالباء
- ١ما غابَ بَدْرُ دُجًى منكم ولا غرباإلاَّ وأَشْرقَ بدرٌ كانَ مُحتجبا
- ٢لا ينزع الله مجداً كانَ مُعطيَهآل النبيّ ولا فضلاً ولا أدبا
- ٣الكاشفون ظلام الخطب ما برحوابيض الوجوه وإنْ صالوا فبيض ظبا
- ٤من كلّ أَبلَجَ يزهو بهجةً وسناًتخاله بضياء الصُّبح منتقبا
- ٥قد أنفَقوا في سبيل الله ما ملكواواستَسْهلوا في طِلاب العزّ ما صَعبا
- ٦هم الجبال اشمخرَّتْ رفعةً وعُلًىهم الجبال وأَمَّا غيرهم فربا
- ٧أبناء جدٍّ فما تدنو نفوسهُممن الدنيَّة لا جدًّا ولا لعبا
- ٨عارون من كلّ ما يزري ملابسهيكسوهم الحُسن أبراداً لهم قُشُبا
- ٩ومُنْيَةً قد حثَثْناها فتحسبهانجائباً لا وجًى تشكو ولا لغبا
- ١٠إلى عليٍّ عليِّ القدر مرجعهانقيبُ أَشرافٍ غرّ السَّادة النُّجبا
- ١١الواهب المال جمًّا غير مكترثٍوالمستقلّ مع الإِكثار ما وهبا
- ١٢يريك وفر العطايا من مكارمهيوم النوال وإنْ عاديتَه العطبا
- ١٣قد شرَّف الله فرعاً للنبيّ سماإلى السَّماء إلى أنْ طاولَ الشُّهبا
- ١٤لِمْ لَمْ يُشرَّف على الدُّنيا بأجمعهامن كانَ أشرف هذي الكائنات إبا
- ١٥هذا هو المُجد مجدٌ غير مكتسبوإنَّما هو ميراثٌ أباً فأبا
- ١٦من راح يحكيهم بين الورى نشباًفليس يحكيهم بين الورى نسبا
- ١٧أنتُم رؤوس بني الدُّنيا وسادتهاإنْ عُدَّ رأسُ سواكم لاغتدى ذنبا
- ١٨لكم خوارق عادات متى ظهرتعلى العوالم كادتْ تخرق الحجبا
- ١٩رقَّتْ شمائِلُكَ اللاّتي ترقُّ لناحتَّى كأَنَّك مخلوق نسيم صبا
- ٢٠وفيك والدَّهر يخشى من حوادثهويرتجى رهباً إذ ذاك أو رغبا
- ٢١صلابةٌ قطّ ما لانتْ لحادثةٍوقد تلين خطوب الدَّهر ما صلبا
- ٢٢وعزمةٍ مثل ورْي الزّند لو لمستمَوْجاً من اليمّ أضحى موجه لهبا
- ٢٣تجنَّب البخل بالطَّبع الكريم كماتجنَّب الهجر والفحشاء واجتنبا
- ٢٤فنال ما نالَ آباءٌ له سلفتندبٌ إلى الشَّرف الأَعلى قد انتدبا
- ٢٥إنْ كانَ آباؤه بالجود قد ذهَبوافقد أعاد بهذا الجود ما ذهَبا
- ٢٦فانظر لأيديه إنْ جادتْ أناملهبالصيّب الهامل الهامي ترى عجبا
- ٢٧أينَ الكواكبُ من تلك المناقب إذتزهو كما زَهَتْ بالقطر زهر رُبا
- ٢٨تلك المزايا كنظم العقد لو تُلِيَتْعلى الرَّواسي لهزَّت عطفها طَرَبا
- ٢٩يرضى العلاء متى يرضى على أحدٍويغضب الدَّهر أحياناً إذا غضبا
- ٣٠قد بلَّغت نعم العافين أنعمهفلم تدعْ لهُمُ في غيره إرَبا
- ٣١يقول نائلُه الوافي لوافدهقد فازَ جالب آمالي بما جلبا
- ٣٢أكرِمْ بسيّد قومٍ لا يزال لهمكارمٌ تركت ما حاز منتهبا
- ٣٣نَوْءُ السَّحائب منهلٌّ على يدهفلا فقدنا به الأَنواء والسُّحبا
- ٣٤الكاسب الحمد في جود وبذل ندًىيرى لكل امرئٍ في الدَّهر ما كسبا
- ٣٥نهزُّ غصناً رطيباً كلّ آونةٍيساقط الذَّهب الإِبريز لا الرّطبا
- ٣٦فما وجدتُ إلى أيَّامه سبباًإلاَّ وجدتُ إلى نيل الغنى سببا
- ٣٧وحبَّذا القرم في أيَّام دولتهحَلَبْتُ ضرع مرام قطُّ ما حلبا
- ٣٨بمثله كانت الأَيَّام توعدنافحانَ ميعاد ذاك الوعد واقتربا
- ٣٩حتَّى أجابته إذ نادى مآربهبمنصب لو دعاه غيره لأبى
- ٤٠موفَّق للمعالي ما ابتغى طلباًإلاَّ وأدرك بالتَّوفيق ما طلبا
- ٤١سبَّاق غايات قومٍ لا لحاق لهوكم جرى إثره من سابقٌ فكبى
- ٤٢مذْ كنتَ أَنْتَ نقيباً سيِّداً سنداًأوْضَحتَ آثار تلك السَّادة النُّقبا
- ٤٣أَضْحكتَ بعد بكاء المجد طلعتهوقد تبسَّم مجدٌ بعد ما انتحب
- ٤٤أحيَيْتَ ما ماتَ من فضلٍ ومن أدبٍفلتفتخر في معاني مدحك الأدبا
- ٤٥يا آل بيت رسول الله إنَّ لكمعليَّ فضلاً حباني الجاه والنشبا
- ٤٦وأيدياً أوْجَبتْ شكري لأنعمهافاليوم أقضي لكم بالمدح ما وجبا