رؤية أربت على الرؤيا بما
جبران خليل جبرانمتأخرالرملالراء
- ١رؤية أربت على الرؤيا بمالم يكن يوما بظن ليمرا
- ٢دار فيها طرب مختلفتارك في مسمع الأحقاب وقرا
- ٣تركض الأم تغني هلعاوبنوها حولها يبكون ذعرا
- ٤ويهد الكهل هد الفحل فيغرق والوقد لا يألوه هدرا
- ٥كاد رحب الجو من حشرجةوحوافيه الربى يشبه قدرا
- ٦في اختلاط مرهق سماعهواختلال مزهق حشدا وحشرا
- ٧سرحات قصفت محضأةبين منكوسة إكليل وعقرى
- ٨رجبة من عوسج محتدمفنيت ضربن لألاء ووغرا
- ٩ضبغ تعوي وذئب ضابحوصدى يزقو مهيجا مزبئرا
- ١٠ضيغم من سورة الحمى ومنثورة الحمي به يزأر زأرا
- ١١طالما زمجر يشكو أسرهفهو يشكو أنه لم يقض أسرا
- ١٢ثعلب يضغو وفهد ضاغبوغراب ناغب عشرا فعشرا
- ١٣ومن الأكلب حامي بركةمس بعد القر بالحر فهرا
- ١٤ما سموم نفختها سقرتنسف الدوح وتذوي العشب صقرا
- ١٥خافتت آنا وآنا عزفتوتوالى هزقها عزما وفترا
- ١٦عندما في مارج من لاعجبثه بثا وقد ضويق حصرا
- ١٧ما اصطخاب اللج في حيرتهبين تيار ودردور ومجرى
- ١٨كاصطخاب من وطيس هادملم يصن تاجا ولم يستثن جذرا
- ١٩ذاك يا نيرون لحن زادهطربا مزهرك الرائع نبرا
- ٢٠جمع الضدين لم يجتمعافي مزاج يفطر الأكباد فطرا
- ٢١بين أصوات على نكرتهاجعلت وفقهما خفضا وجهرا
- ٢٢هيكل يسقط في قعقعةوذماء من حشى يصعد زفرا
- ٢٣هكذا التصوير أحيا ما يرىهكذا التطريب مؤتا أو أحرا
- ٢٤هز بالإيقاع أفلاكا ولميصحب العود به طبلا وزمرا
- ٢٥هكذا الشعر بلا قافيةخف وزنا وجرى بالدم بحرا
- ٢٦عظمت فتنته من فرط مارق فالناس أرقاء وأسرى
- ٢٧لا كنايات ولا توريةإنما العاجز من كنى وورى
- ٢٨من كنيرون أتى بالرسم لميستعر صبغا له أو يجر حبرا
- ٢٩مثبتا في ليلة مبصرةآية يمحو بها قوما ومصرا
- ٣٠بينما تنظر ربعا أهلهملء هذا الكون إذ تلفيه صفرا
- ٣١يا لها غر فنون بهرتظرفاء الوقت بالإبداع بهرا
- ٣٢أين منها شأن مفني عمرهيتقرى الخلق أو يقرأ سفرا
- ٣٣ليراه بعد جهد محسناإن شدا أو متقنا إن خط سطرا
- ٣٤دمرت حاضرة الدنيا ولميجد الناجون في ذلك نكرا
- ٣٥أوشكوا أن يجمعوا رأيا علىأن في الغيب لذاك الهول سرا
- ٣٦لست محزونا على القوم وهلكبد تلقى على الأنذال حرى
- ٣٧غير أني لي على إبداعهعتب فن وهو بالإبداع أدرى
- ٣٨فلقد أغرق في إيقاعهوغلا رسما وزاد النظم نثرا
- ٣٩ولعل الهفوة الأخرى لهأنه لم يعتدل نقشا وحفرا
- ٤٠ذاك همي ليس همي بلداباد خنقا أو توى حرقا وثبرا
- ٤١ما علينا من غريم غارمإن أزرى الخلق شعب مات صبرا
- ٤٢ليس بالكفؤ لعيش طيبكل من شق عليه العيش حرا
- ٤٣إن روما جعلت نيرونهاوهو شر القوم مما كان شرا
- ٤٤بلغته الملك عفوا فبغىكل ملك جاء عفوا راح هدرا
- ٤٥يقدر الشيء معاني كسبهفإذا ما هان كسبا هان خسرا
- ٤٦عاث فيها مستبدا مسرفادائب الإجرام عوادا مصرا
- ٤٧لا يمنحها من بالهغير هم الخطر المكسوب قمرا
- ٤٨ليس في تشنيعه من بدعةإن للخامل عند الذكر ثأرا
- ٤٩لا ولا في ظلمه من عجبإن للظالم عند العدل وترا
- ٥٠بم غر القوم حتى غفرواذلك الذنب له ما شاء غفرا
- ٥١بل قضوا أن يمحنوه حمدهمحيث لا يجدر أن يبلغ عذرا
- ٥٢ذاك أن أتهم ظلما منهممعشرا مستضعف الجانب نزرا
- ٥٣فرمى ملة عيسى بالذيكان منه ملحقا الوزر وزرا
- ٥٤زاعما أن النصارى قارفوذنبه ما كان أنآهم وأبرا
- ٥٥والنصارى فئة يومئذلم تكن فيهم من المعشار عشرا
- ٥٦ما بها حول ولا طول ولاتقتني جاها ولا تملك وفرا
- ٥٧لا تبالي دون من تعبدهجهد ما تمنى به خسفا وعسرا
- ٥٨دينها في فجره والسحب قدتحجب النور ولا تعتاق فجرا
- ٥٩عن للغاشم أن يطعمهالجياع الوحش في الملعب جهرا
- ٦٠وبهذا يترضى شعبهفرط ما الشعب بذاك اللهو مغزى
- ٦١فيظل البطل فيه عالياويظل الحق عنه مستسرا
- ٦٢أمر الطاغي بها فاحتشدتفي مقام زاخر بالخلق زخرا
- ٦٣ورماهم بالضواري قرمتفارتمت مجنونة وثبا وجأرا
- ٦٤فتلقاها النصارى وهملم يضق إيمانهم بالضيم حجرا
- ٦٥سجد شادون سام طرفهمضاحكو الآمال ما الخطب اكفهرا
- ٦٦بربرت تلك الضواري دونهمثم شدت وهي لا ترحم شفرا
- ٦٧هشمت وانتهشت وافترستما اشتهت نهمتها علما وهبرا
- ٦٨ثم كلت شبعا وافترقتفي الزوايا تتوخى مستقرا
- ٦٩سكر الأشهاد إعجابا بهاوهوت مملوءة بالدم سكرا
- ٧٠ذاك ما رام به نيرون أنيتلافى إثمه الأول سترا
- ٧١وإذا ما أسعد الجهل غلاآثم في الإثم لا يرهب عزرا
- ٧٢شيمة الموغل في إجرامهكلما ازداد انطلاقا زاد حضرا
- ٧٣شاد للإلهاء ذاك المنتدىقبل أن يبني للإيواء جدرا
- ٧٤والأولى زالت مغانيهم بماشيد للألعاب محبورون حبرا
- ٧٥بطء يوم فيه إيداء بهموهو يقضي في بناء اللهو شهرا
- ٧٦خاب من خال النصارى هلكواحين راح الموت فيهم مستحرا
- ٧٧فالذي أولده الفتك بهمأنهم قل غدوا بالقتل كثرا
- ٧٨ثم أضحى ملك روما ملكهمومولاهم على الأحبار حبرا
- ٧٩هكذا الفكرة من أرهقهاكمنت ثم علت وثبا فطفرا
- ٨٠درت الأمة من ظالمهاكلما جر عليها الظلم دفرا
- ٨١وعلى ذاك تغابت مرةبعد أخرى وتمادى مستشرا
- ٨٢لو أراد القسط لم يكفؤ لهأو تصدى للوغى لم يحم ثغرا
- ٨٣فاته في نفسه السر الذييمنح الدائل مجدا مستمرا
- ٨٤فتوخى الفخر من سخريةمثل الدهر بها هزءا وهزرا
- ٨٥لاهيا بالناس قتالا لمنشاء فعالا لما استحسن جبرا
- ٨٦لاعبا حتى إذا ضاق بهملعب الدنيا تخطاه ومرا
- ٨٧فقضى حين اقتضى منتحرابيدي مستأجر أوسع برا
- ٨٨راكبا متن النوى لما نوىضاربا بين غد والأمس سترا
- ٨٩ملقيا جسما إلى أمتهخشيت حرمانه دفنا وقبرا
- ٩٠سرفا في الذل حتى إنهالم تكن تدري لما تفعل قدرا
- ٩١من يلم نيرون إني لائمأمة لو كهرته ارتد كهرا
- ٩٢أمة لو ناهضته ساعةلانتهى عنها وشيكا واثبجرا
- ٩٣فاز بالأولى عليها ولهدونها معذرة التاريخ أخرى
- ٩٤كل قوم خالقو نيرونهمقيصر قيل له أم قيل كسرى