جوارك من ضيم الخطوب مجير
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلالراء
حجم الخط
- جِوَارُكَ منْ ضَيْم الخُطُوبِ مُجيرُوأنتَ على صَرْفِ الزَّمانِ أمير
- وَكُلُّ جَوَادٍ عن مَدَاكَ مُقَصِّرٌوكلُّ كبيرٍ عن نَدَاكُ صغير
- وظلُّكَ فَضْفَاضُ الغَلائِلِ سَجْسجٌوماؤُكَ فَيَّاض الجِمامِ نمير
- وروضُكَ مطلولُ الجَنابِ صَقِيلُهُتَضَاحكَ نُوَّارٌ وأشْرَق نور
- وَأرْضُكَ أرضٌ للمكارمِ والعلاتُناوِحُ هُضْبٌ أو تَعُبُّ بحور
- وذكرُكَ لا ما دَنْدنض المسكُ حولهبكيتَ وكيتٍ والكلامُ كثيرُ
- وبشرُكَ لا لمعٌ من البرقِ شامَهمُلِظٌّ بأَكْنافِ البيوتِ حسير
- يصرِّفه مَرُّ السنين بنهضةٍإلى الشيءِ أيْنٌ دونَهُ وفتور
- وبات عليه ليلُ غَرْثَانَ بائسٍيطولُ على راعيه وهو قصير
- تململَ والتفَّتْ عليه غياهبٌتَرَى النجم فيها يَهْتَدي ويَجُور
- وضافتْهُ أبكارُ الخطوب وَعُونُهافكلٌّ لكلٍّ مُنْجدٌ وظهير
- فَبَيْناهُ يَقْريها حُشَاشَةَ نَفْسِهِوقد كاثَرتْهُ تَنْبرِي وَتَثُور
- تَنَسّمَ تلقاءَ الجنوبِ أو الصَّبانسيمُ الحيا تسْري به وتسير
- فما راعَه إلا تَبَسُّمُ بارقٍكما جال فكرٌ أو أشارَ ضمير
- فأتْبَعَهُ طرفاً يودُّ لو أنَّهُعليه دليلٌ أو إليه سَفير
- فما ارتدَّ حتى جلَّلَ الأُفْقَ مارجاًيُوهّمه أنَّ الظلامَ سعير
- وهبَّتْ على اسمِ الله أما نسيمهافَرَوْحٌ وأما نَشْرُها فنشور
- وهبت إلى أن ضاق عنها مهبهاصباً في ذيول المعصرات عثور
- وَهَبَّتْ فهبتْ كلُّ وطفاءَ جَوْنَةٍتكادُ تَفَرَّى أو تكادُ تفور
- من اللائي لم ينهضنَ إلا تَدافُعَاًتَكَدَّسُ أعجازٌ لها وصدور
- دَلُوحٌ على هزِّ الرياح وأزّهاتَرَاكمَ وَدْقٌ واكفهرَّ صبير
- تمرُّ بِمَلْمُومِ الهِضَابِ فما تنيولا تنثني حتى تَراهُ يصور
- كذلك حتى حَدَّثَتْهُ عنِ المنىفأصْغَى ولو أنَّ الملامَ عسير
- وحتى أرَتْهُ كلَّ بيضاءَ شَحْمَةًولو أنها في راحتيه قَتير
- خَشُنْتَ فلم تَتْرُكْ وأنتَ مُنَازَعٌوَلِنْتَ ولم تأخُذْ وأنت قدير
- وَوَقَرْتَ والهيجا يَجيشُ غمارهاوحتى لداء الموت أنت مبير
- وأنت إذا ما الخيلُ جرَّتْ شكيمَهاوللموتِ عِيْرٌ بينها وَنَفِير
- من المجد دانِ دونه مُتَعرِّضٌإلى الهولِ سبَّاقٌ عليه جَسُور
- وأنت ابنَ زهرٍ مُنْتَهى كلِّ سُؤْدَدٍوإن كان منه أوَّلٌ وأخير
- قريعُ إبادٍ كلما رامَ أو رمىفليس على الأَيَّامِ منه خفير
- مِنَ الموقدين النارَ في كلِّ هَضْبَةٍتَضَاءَلَ عنها مِنْبَرٌ وسرير
- بني الحربِ مازالوا يَشِبُّونَ حولهاعلى أنها قبلَ الفِطَامِ تَزُور
- أحَلَّتْكَ أعْلَى ذِرْوَةِ المجدِ هِمَّةٌلها البأسُ رِدْءٌ والسماحُ سمير
- وَجُرْدٌ عناجيجٌ ذكور يَكُرُّهَاعلى الموتِ مُرْدٌ مُعْلَمُونَ ذكور
- وكلُّ رقيقِ الشفرتين متى يَخُضْإلى المجدِ بَحْرَ الموتِ وهو شَفير
- كفيلٌ بأَرْوَاحِ الأَنام مُوَكَّلٌعليمٌ بأسرارِ الحمام خبير
- حذاءَكَ منه حين يُغْمَدُ رَوْضَةٌودونَكَ منه إذ يُسَلُّ غدير
- له كلَّ يومٍ في أعاديك وَقْعةٌتحارُ مُنَاهم دونها وتَحور
- أطلَّ عليهمْ بالمنايا غِرارهفهلْ علموا أنَّ الحياةَ غُرُور
- أتَعْلَمُ ما أوْلَيْتَها اليومَ حِمْيرٌفَتَشْكُرَهُ إنَّ الكريمَ شكور
- نهضتَ بعبأَيْ جِدِّها واجتهادهاتَسُرُّ ليالي مُلكها وَتَسُور
- وفيتَ بِحقَّيْ نُصْحِها وَوِدَادهاتُدَبِّرُ علماً أمْرَها وتدير
- دعاكَ أميرُ المؤمنين لنصرِهبحيثُ التوَى نَصْرٌ وَخَامَ نصير
- ولم تُغْنِ عَنْهُ الضُّمَّرُ القُبُّ حَوْلَهُتَبَارى ولا البيضُ الرِّقاقُ تُبير
- ولا كلُّ لدن القدِّ أمَّا مُعَرّضٌفأعمى وأمَّا مُشْرَعٌ فبصير
- به غُلّةٌ شَمَّاءُ عن كلِّ مَوْرِدٍسوى ما أباحتْ أضلعٌ ونحور
- وحسبُ وليِّ العهد منكَ وعَهْدِهِأخٌ وأب أو صاحبٌ وأمير
- تحلَّيْتُما للمُلْك تَكْتَنِفَانِهِأبو حَسَنٍ يُسْدي وأنت تُنير
- تقولُ أعادِيهِ عليّ مُصَمِّمٌبِيُمْنى يَديْهِ ذو الفَقَار شهير
- أبا زُهْرُ والأحْزان حولي فوادحاًولولاكَ لم يَخْلُصْ إليّ سرور
- ويا زُهْرُ يا كلّ الحياة وبعضُهُمْوحاشاك نار لا أقول حرور
- إليكَ تولاّني هوايَ وإننيإليكَ وإن أغْنَيْتَني لفقير
- أعِنْدَكَ أني ضِعْتُ بعدك ضَيْعَةًتَعَلَّمَ منها الدهرُ كيفَ يَجورُ
- وأنِّيَ وَلَّيْتُ العدوَّ مَقَاتليفأصبح يُوْمِي نَحْوَهَا وَيُشير
- سأولي أبا مروانَ شُكْرِيَ كلَّهُوإني بِشُكْرِ الأكرمين جَدير
- فماليَ قد ضاقت عليَ مسالكيوساعات ليلي في النهار شهور
- وراحتك الطُّولي إلى كلّ مَفْخرٍوإنْ طالَ فخرٌ أو أطالَ فخُور
- إليك الهنا يا أبا العلاء قوافياًتَضَوَّعَ منها عَنْبَرٌ وَعَبير
- وَدُمْتَ على غيظِ الحَسُودِ بِغِبْطَةٍتجورُ على صَرْفِ الرَّدَى وتجير